• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

علاقة التحدث بفنون اللغة الأخرى

إسراء حسين / الأحد 07 حزيران 2026 / تطوير / 503
شارك الموضوع :

العلاقة بينهما فتتجلى في أن التحدث يمثل جانب الإرسال، بينما يمثل الاستماع جانب الاستقبال

توجد علاقات وثيقة بين الفنون اللغوية المختلفة؛ لذا ينبغي أن يقوم بناء منهج اللغة العربية على هذه الفنون جميعها. كما يجب الاهتمام عند بناء هذا المنهج بتنظيم الأفكار وتوضيحها؛ لأنها محور الاهتمام فيه. فالمرء أثناء استماعه أو حديثه أو قراءته أو كتابته يستهدف إما إلقاء فكرة أو استقبالها، ولابد أن يكتسب حساسية تجاه تسلسل الأفكار وترابطها وعلاقاتها بعضها ببعض، مع الحرص على دقة تفاصيلها.

أما عن علاقة فن التحدث بالفنون اللغوية الأخرى فتتجلى فيما يأتي:

أولاً: العلاقة بين الاستماع والتحدث

يجمع بين فني التحدث والاستماع الصوت والكلمة المسموعة، والصوت المحمول على وسط ناقل له، وهو الهواء. أما العلاقة بينهما فتتجلى في أن التحدث يمثل جانب الإرسال، بينما يمثل الاستماع جانب الاستقبال. ولا يمكن للمتكلم أن يكتسب اللغة إلا من خلال استماعه إليها في البداية، فالتحدث يعكس لغة الاستعمال اليومي التي يمارسها المتكلم في بيئته الاجتماعية.

كما تتجلى العلاقة بينهما في أن المتحدث إذا استمع إلى النماذج الراقية من اللغة اكتسب القدرة على التحدث بطلاقة. فالمستمع لا يتلقى أصواتاً مجردة من المعنى، وإنما يستمع إلى كلمات تحمل معاني متعددة وظلالاً دلالية مختلفة وفقاً للسياق الذي ترد فيه. ومن ثم فإن الاستماع الجيد يؤدي حتماً إلى إثراء الحصيلة اللغوية للمتكلم، وتمكنه هذه المفردات من بناء الجمل والعبارات بصورة تحاكي الأصل المسموع.

وتبرز أهمية العلاقة بين التحدث والاستماع في أن كلاً من المستمع والمتحدث يمران بالمراحل العقلية نفسها، ولكن بصورة عكسية؛ فالمستمع يستقبل الكلمات مفردة أو مركبة، ثم ينقل العصب السمعي هذه الجمل إلى مركز اللغة في الفص الأيسر من الدماغ لتحديد دلالاتها وفهم معانيها. أما المتحدث فيبدأ بتحديد التصورات العامة التي يريد نقلها إلى المستمع، ثم يختار القالب اللغوي المناسب، وينتقي الأصوات الحاملة للكلمات، ثم تأتي عملية النطق في المرحلة النهائية، مدعومة بالإشارات الجسمية المناسبة.

ومن ثم يجب التأكيد على العلاقة الوطيدة بين هذين الفنين؛ إذ لا يمكن تصور أحدهما في غياب الآخر. لذلك ينبغي الحرص على تنويع الأنشطة الشفوية داخل مناهج اللغة العربية، وألا يقتصر الاهتمام على فن دون آخر، مع الاعتماد على الأنشطة التشاركية التي تتيح للطلاب فرص الحوار وتبادل الآراء وعرض وجهات نظرهم شفهياً.

ثانياً: العلاقة بين التحدث والقراءة

توجد علاقة قوية بين التحدث والقراءة؛ فالمتحدث الجيد قارئ جيد، كما أن للقراءة دوراً كبيراً في تنمية اللغة الشفوية للمتكلم. علاوة على ذلك، فإن التحدث بطلاقة يزيد من استعداد المتعلم للقراءة. ويمكن توضيح العلاقة بين هذين الفنين فيما يأتي:

1. إن فهم المقروء يدل دلالة واضحة على كفاءة المتحدث اللغوية.

2. تساعد القراءة في نمو اللغة الشفهية للمتكلم.

3. تكسب القراءة المتكلم العديد من الألفاظ والتعبيرات التي يمكنه توظيفها في أحاديثه ومحاوراته.

4. تنتقل عادات المتحدث أثناء عملية التحدث بصورة تلقائية من مجال الحديث إلى مجال القراءة، ولا سيما عند القراءة الجهرية.

5. تُعد القراءة الجهرية والتحدث مهارتين شفويتين يشتركان في مجموعة من العناصر، مثل: النبر، والتنغيم الصوتي، وتمثل المعنى، والتحدث في وحدات فكرية تامة المعنى، والاستعانة بالإشارات الجسمية المعبرة عن المعنى. كما يراعي القارئ أثناء القراءة الجهرية علامات الترقيم التي تؤدي وظيفة مشابهة لبعض هذه الإشارات.

ثالثاً: العلاقة بين التحدث والكتابة

تبرز العلاقة بين التحدث والكتابة في أن كلاً منهما مهارة من مهارات الإنتاج اللغوي، غير أن الأول فن عماده الكلمة المنطوقة، والثاني عماده الكلمة المكتوبة.

فالطفل إذا تدرب على فن التحدث تدريباً كافياً أصبح قادراً على:

* تحديد الموضوع الذي سيتحدث فيه.

* اختيار عنوان معبر عن موضوع الحديث.

* تحديد الأفكار الرئيسة والفرعية الواردة في الموضوع.

* ترتيب الأفكار بصورة متسلسلة تؤدي إلى إفهام المستمع.

* الربط بين الأفكار باستخدام أدوات الربط المناسبة.

* تقسيم الموضوع إلى مقدمة ومتن وخاتمة.

* تحديد نوعية الجمهور المستهدف ومستوى ثقافته.

وإذا أتقن المتحدث هذه العناصر، أصبح من السهل عليه التخطيط للموضوع كتابياً؛ لأن هذه المهارات نفسها يمارسها عند كتابة أي موضوع. كما أن المتحدث يمر بالمراحل العقلية نفسها التي يمر بها الكاتب، غير أنه يفتقد عملية مراجعة كلامه المنطوق وتنقيحه بعد صدوره، بخلاف الكاتب الذي يستطيع مراجعة نصه وتعديله. ولذلك يُعد فن التحدث أكثر انسياباً وطلاقة وأقل تركيباً من الاتصال الكتابي، وغالباً ما يكون أقل ترابطاً في جمله وتعبيراته.

أهمية التخطيط لفن التحدث

التحدث فن قابل للتدريب والتنمية. وإذا كان الفرد يكتسبه من خلال محاكاة النماذج الواقعية وملاحظة طريقة حديثها، فإنه في الوقت نفسه عملية تعليمية تحتاج إلى تخطيط دقيق حتى تحقق أهدافها على الوجه الأمثل.

أ- التفكير فيما سوف يتحدث عنه

ينبغي للمعلمين وضع التلاميذ في مواقف تتطلب التحدث دون إعداد مسبق أو موضوع محدد، بحيث يبحث التلميذ بنفسه عما يمكن أن يتحدث عنه. وقد يقول بعض التلاميذ: «ليس لدي ما أتحدث عنه»، أو «لم يحدث لي شيء يستحق الحديث عنه»، إلا أن المناقشة والاستجواب يكشفان غالباً أن لدى التلميذ كثيراً من الخبرات والأفكار القابلة للعرض.

وتؤكد هذه الحقيقة أن عملية التحدث هي في جوهرها عملية تفكير، تستلزم من المتحدث تحديد موضوعه والتخطيط له حتى يفهمه الآخرون. ومن العمليات التي يمكن ممارستها في هذه المرحلة:

* التفكير في المجال العام للموضوع.

* اختيار عنوان مناسب، سواء أكان تقليدياً أم إبداعياً.

* تحديد التصورات والأفكار العامة للموضوع.

* مراعاة الترابط والتسلسل بين الأفكار.

* حسن الانتقال من فكرة إلى أخرى.

* معرفة طبيعة الجمهور المخاطب ومستواه الثقافي.

ب- البحث عن المواد التي تنمي محتوى الحديث

على المتحدث الرجوع إلى مصادر متعددة تثري محتوى حديثه، مثل: التفكير والاسترجاع، والاستماع، والملاحظة، والخبرة الشخصية، والقراءة. ومن خصائص المتحدث الخبير وعيه بقيمة كل مصدر من هذه المصادر، وقدرته على توظيفه في الموقف التواصلي المناسب.

ومن واجب المعلم أن يساعد طلابه على تحديد المصادر التي يمكن أن تزودهم بمادة لأحاديثهم، وأن يوجههم إلى الاستفادة من الوسائط المتعددة، مثل: الاستماع إلى الأحاديث، والقراءة، واستخدام الشبكة الدولية للمعلومات، ومشاهدة البرامج التلفازية، ولقاء المتخصصين في موضوع الحديث واستشارتهم.

وتتجلى أهمية هذه المصادر في أنها تمد المتحدث بالأفكار والتفاصيل والعلاقات التي تربط موضوعه بموضوعات أخرى، مما يضفي على حديثه طابعاً علمياً ومنهجياً، ويشجع المتعلمين على التفكير العلمي والحصول على المعلومات من مصادرها الأصلية.

ج- الكيفية التي ينظم بها حديثه

هناك مجموعة من الأسس لتنظيم المادة العلمية، سواء أكان الفرد مشاركاً في مناقشة أو محادثة، أم كان الحديث معداً شفوياً أو مدوناً في صورة نقاط.

فبناء خطة للحديث يشبه إلى حد كبير بناء خطة لإقامة منزل؛ إذ تبدأ العملية بفكرة عامة، تتفرع عنها أفكار رئيسة، ثم أفكار فرعية تدعمها. ويتميز البناء الجيد بوضوح العلاقات بين الأفكار وتسلسلها المنطقي.

كما ينبغي للمتحدث أن يقسم موضوعه إلى:

المقدمة

وتكون مهيئة للسامع، ومشوقة له، ومرتبطة بالموضوع، ومتناسبة معه من حيث الطول والقصر.

المتن

وفيه يعرض المتحدث الأفكار التي خطط لها، مستخدماً الأسلوب المناسب والإشارات الجسمية المعبرة عن المعنى.

الخاتمة

وتعلن اكتمال الموضوع وانتهاءه، بحيث لا يترك المتحدث للمستمع حاجة إلى الاستفسار أو طلب مزيد من التوضيح.

د- إلقاء الحديث

لا ينبغي الحديث عن تعليم التحدث دون الإشارة إلى مهارة الإلقاء. ويُعد الإلقاء الارتجالي من المهارات المهمة التي يحتاج إليها كل فرد. ولا يعني الحديث الارتجالي أن يُطلب من الفرد التحدث بصورة مفاجئة، بل أن يكون قد أعد محتوى حديثه ونظم أفكاره مسبقاً، ثم يعبر عنها في كلمات وجمل غير محفوظة حرفياً.

ويسهم تدريب التلاميذ على الإلقاء الارتجالي في تعويدهم على التحدث بطلاقة وثقة. وقد يستخدم المتحدث مذكرة تتضمن النقاط الرئيسة التي سيتناولها، وقد لا يستخدمها، تبعاً لطبيعة الموقف.

المصدر: مقتبس بتصرف من كتاب *مهارات التحدث* للدكتور ماهر شعبان عبد الباري.
العلم
المجتمع
السلوك
الشخصية
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    الخميس 20 آب 2026/
    التوريث الإيجابي

    التوريث الإيجابي

    الثلاثاء 18 آب 2026/
    تعرف على الرؤية الإيجابية

    تعرف على الرؤية الإيجابية

    الأثنين 10 آب 2026/
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    السبت 08 آب 2026/
    فلسفة الحزن في عاشوراء

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    الأربعاء 22 تموز 2026/
    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    صراع الروح وتجلّي الحق

    النشر : الخميس 10 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    ماهو تأثير الرسوم المتحركة على عقول وسلوك الأطفال؟

    النشر : الأربعاء 22 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هل أصبحت الولادات القيصرية موضة في العراق؟

    النشر : الأربعاء 27 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    ماذا تعرف عن جدلية الفكرة والشيء؟

    النشر : الأثنين 04 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    دراسة تظهر أن الالتزام باستخدام النظارة مرتبط بتحسن الابصار

    النشر : الأربعاء 16 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الحق لا يمنحك صكًّا للتجاوز

    النشر : السبت 07 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 529 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 330 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 321 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 305 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 289 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 285 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1094 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1082 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1035 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 978 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 730 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 645 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 18 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 18 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 18 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة