• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خيط بين الصراحة والوقاحة

هدى المفرجي / الأثنين 24 حزيران 2019 / تطوير / 4675
شارك الموضوع :

بكل انفعال أشار باصبعه نحوها وبدأ بالكلام بطريقة جدية، سقط الكأس من يدها وتناثرت أجزاؤه واتسعت مقلتاها، هل أنا هكذا حقا ثم تبعت الصدمة سرب م

بكل انفعال أشار باصبعه نحوها وبدأ بالكلام بطريقة جدية، سقط الكأس من يدها وتناثرت أجزاؤه واتسعت مقلتاها، هل أنا هكذا حقا ثم تبعت الصدمة سرب من الدموع الصامتة، أنزلت رأسها وغادرت المكان بكل هدوء، كان كلامه بالنسبة لها أشد من وخزة وأخف من جرح، هكذا بكل بساطة شيء في المنتصف لايستحق عناء البكاء الذي حدث لكنه شوه شيء في داخلها يستدعي تنهيدة طويلة، شيء ما ثار داخل رأسها حتى بدأت تحدث نفسها وشعرت أن داخلها شيء يناقضها وأنها قد كسرت من الداخل.

كلنا ندرك معنى الصراحة ولكن هناك من يجهل الخيط الرفيع بين الصراحة والوقاحة ويعتقد أن مايقوله الصراحة ولكن في حقيقة الأمر هو أنه عين الوقاحة..

زميلتي الصريحة كما تظن ألقت علي كلاما بغاية الألم وجعلتني أشعر بكسر كبير واستفهامات شائكة تقيد مخيلتي هل أنا حقا هكذا لكنها في الحقيقة كان عليها أن تخبرني بطريقة ألطف لأجرب القرب منها واكتساب ماتقوله هي الفضائل والابتعاد عن أخطائي وأنا كثيرا ماأجرب أن أتريث في قولي وأنسحب من أغلب النقاشات لكي لا أبدو الخاسر الكبير في المنتصف.

دوما ماأحاول الحفاظ على الاخرين بالابتعاد عن صراحة ربما تصبح وقاحة دون أن أعلم، فالصراحة قد تجرح ولكنها حقيقة، أما الوقاحة لاتجرح فحسب بل تشعل نارا بداخل الشخص الذي وجهت له، فهما كليهما متشابهان ولكن الاختلاف بطريقة العرض.

مثلا أنا أشاهد الأغلبية ينتقدون بطريقة غريبة مما يزيد الأمر سوءا بل إنهم تجاوزوا الصراحة ووصلوا إلى وقاحة اللسان وإن أكثر مايثير اهتمامهم: (ماذا فعلت الفتاة، ماذا ارتدت، كيف سارت، طريقة حديثها، مكياجها، أسلوبها، ضحكت، وقعت) وأسئلة كثيرة تجعل منهم مجرد رأس فارغ يسير على الأرض ولايحتويه سوى كلمة فتاة ولو أنهم جربوا تغيير طريقة العرض لربما كان المقابل استجاب للنصح، مثلا بدل أن يقولوا: إن لبسك ضيق تماما وانتِ تثيرين الفتنة والفاحشة وما يتبعها من وقاحة اللسان، كان عليهم ان يخبروها: إن طريقة اللبس هذه تظهر عيوب الجسد وتجعل شكله غير جميل وغير مقبول للعيان وربما لو ارتدت الفتاة بهذه الطريقة ستبدو أكثر جمالا وأناقة من السابق، أو بدل أن يبدوا اعجابهم بممثلات الغرب ومقارنتهن بما يوجد لدينا لما وجدوهن يملن لتشويه أنفسهن فقط ليبدون كما الممثلات والحقيقة هي بشاعة التشبه فقط لارضاء الآخرين.

وأيضا يمكننا اخبار من هو ضعيف بالدراسة أنه ليس فاشلا كما ينعته استاذي الذي حينما يدخل القاعة يشعرنا أننا كتلة من الغباء وأنه متفضل للوقوف أمامنا برمي تلك الكلمات البسيطة ويخبرنا في نهاية المحاضرة أنه متأكد أننا لم نفهم شيء فنحن حتما لانفهم، ولكن كان بإمكانه اخبارنا أننا ضعيفين في هذه اللغة وأساسنا غير ثابت، أو ليسألنا عن الطريقة الأمثل التي نستوعب بها ليشرح لنا ويريح حنجرته من التغريد كل يوم.

وأيضا ذلك الذي يختبئ خلف (كيبورد) لايتعدى حروفه وينتقد ويثير فتنة القول ويتكلم عن هذا وذاك كان بامكانه تغيير طريقة العرض بنشر الفضيلة لتستحي منه الرذيلة، في الحقيقة أنا لست بفاشلة فقط لأن أستاذي يرى ذلك وأنا أيضا لست بمخطأة الطريق فقط لأن الخطأ يراني مثله فما من وقح يخرج منه فضيلة وإن كانت كذلك فلطف القول يجذب وسوءه يبعد كل المحاسن ويرسم في عقولنا صورة مشوهة للمقابل مهما كان صالحا سنتجنبه لأنه لايعرف طريقة العرض وهو متسرع بكل شيء ويرمي الكلمات كالسم الذي ينهش الجسد.

فبعض الكلمات تفعل ماتفعله الكدمات وأشد، يقال أن كل طائرة تحلق فيها صندوق أسود واحد يسجل كل مايحدث فيها وعندما تسقط الطائرة لسبب ما يبحثون في حطامها عن هذا الصندوق الأسود ففيه تقبع كل أسرار السقوط ومنه يمكن معرفة لماذا تحطمت الطائرة.

والحقيقة أنه في كل انسان كهذا الصندوق تكمن فيه كل المحاسن والرذائل الذي يحوي أسرار سقوط الانسان من أعلى قمة له ونحن علينا أن نتعلم سر السقوط  قبل التحليق الآمن وأن نبادر بلطف الكلمة قبل وقاحتها فكل كلمة جارحة تجعل منه أكثر سوادا وانكسارا، قال الامام علي (ع):- {ليت رقبتي كرقبة البعير, كي أزن الكلام قبل النطق به}. ولكن مع الأسف بعض الناس كرقبة البوم التي لاتملك رقبة من الأساس، يرمون الكلام كرمي الحجارة.

الاخلاق
التفكير
القيم
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    آخر القراءات

    التعنيف والتنمر والجريمة في الأسرة.. بين الأسباب والحلول

    النشر : الثلاثاء 04 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الحيوانات الأليفة يجب ألا تحل محل الأطفال.. تحذيرات في ايطاليا

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    خماسي التربية

    النشر : الأحد 24 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    متلازمة القولون العصبي.. دراسات وعلاجات

    النشر : الثلاثاء 02 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    طرق تكنولوجية لحماية المسنين من الخرف

    النشر : الأربعاء 08 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    لماذا يعيش المتطوعون فترة أطول؟

    النشر : الأربعاء 19 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 440 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 333 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 313 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 301 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 300 مشاهدات

    شوقٌ ينهشُ الضلوع وإدراك شكر النِعَم

    • 296 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1126 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1064 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 915 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 865 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 789 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 632 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان
    • منذ 5 ساعة
    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد
    • منذ 5 ساعة
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت
    • منذ 5 ساعة
    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة