• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ابتسامة مسروقة

سماح الجوراني / الأحد 16 حزيران 2019 / منوعات / 2883
شارك الموضوع :

كنت خارجة لأتبضع حاجيات لازمة للمنزل، وكانت معي جدتي وما إن وصلنا للسوق رأيت هناك عربات ذات العجلة الواحدة وكان هناك أطفال أعمارهم بين السا

كنت خارجة لأتبضع حاجيات لازمة للمنزل، وكانت معي جدتي وما إن وصلنا للسوق رأيت هناك عربات ذات العجلة الواحدة وكان هناك أطفال أعمارهم بين السابعة ومنهم اثنا عشر سنة يقفون، كل منهم لديه هذه العربة.

فكانوا هناك والشمس الحارقة تذوب على وجوههم وتلهب أجسادهم، يقفون صفاً ينتظرون من يستأجرهم بمبلغ ألف دينار، يتراكضون خلف الناس كل منهم يقول خذني أنا، والآخر يقول أنا أعرف منزلكم فأذهب بما تشترون للمنزل.

وإذا نحن واقفين بجانب بائع الخضروات والفاكهة، وكنا نطلب منه أن يضع لنا كمية من الخضار والفاكهة الموجودة لديه، فوجدت شيء يجر بعبائتي من الخلف وما إن استدرت وجدته طفل بعمر السابعة يقول لي: استأجريني انا!.

وقفت ذاهلةً لا أعرف ماذا أقول له، كسر خاطري جداً وتألمت عليه، وجدت وجهه شاحبا حرقته الشمس من شدة حرارتها العالية ونظرات عينيه خالية من الخداع فقيرة الحال، والمنظر تخشع القلوب لرؤيته.

فاأنا لم اتكلم حرفاً معه فقط نظرت إليه بعيني التي غرقت بدموعي، تذكرت حينها الإمام علي عليه السلام لما قالوا له:-

من لليتامى غيرك ياعلي

من الذي كتفه رسمت عليها اثار الجراب غيرك ياعلي

من الذي يكون للفقير عوناً وللمظلوم حقاً غيرك أنت ياعلي

ومازلت أتساءل في نفسي وأنا ناظرة لذلك الطفل الذي لا أعلم هل هو يتيم أو لا؟

ولم يكن هناك واحد فقط  بل كانوا مجموعات من الأطفال يركضون لهذا الدينار ويفرحون عند استئجارهم.

إلا هذا طفل الذي سرق نظراتي إليه، فقد خفق قلبي حزناً لمنظره الحزين، قد رُسمت لوحات حزن في تفاسير وجهه الذي خالطه الفقر، والابتسامة كاذبة لكنها حقيقية بنظرتي له، لم يكن مخادعا بل يقول هذا انا ليس لدي عمل، وأهلي بحاجة للقمة العيش وهذا المبلغ القليل أذهب فيه لأمي.

لم يكن مثل الآخرين الذين لديهم كل شيء ولايفكرون في هؤلاء الضعفاء الفقراء لله، بل فكروا بأنفسهم، وكم لديهم من المال يجمعون به كأنما يأخذونه معهم، لايعلمون بأن الكفن لاجيب له.

لذا إن كنا نحب الإمام علي عليه السلام لنساعدهم ولنشد بأيديهم نحو الخير، لنعطي من مالنا لهم، لنرجع الطفل لمدرسته حتى يفكر بنجاحه ليس بما قد يحصل عليه من العمل والتعب والقهر الذي يحمله، لنرفع عن كاهله ولنرجع الإبتسامة الجميلة إليه ولنبث روح الأمل بالحياة لهم.

فالإمام علي (عليه السلام) قال:-

((الفقر الموت الأكبر)). فإن كنا من العاشقين للإمام لنمد يد العون لهم، فالحب ليس كلام ألسن بل تطبيق على وجه الحقيقة.

الفقر
الحياة
قصة
الخير والشر
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    الخميس 27 حزيران 2024/
    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    السبت 14 تشرين الاول 2023/
    قيلولة نجاح

    قيلولة نجاح

    السبت 26 حزيران 2021/
    شهر أبوابه مفتوحة

    شهر أبوابه مفتوحة

    الثلاثاء 28 نيسان 2020/
    لنجعل فكرنا مهدويا

    لنجعل فكرنا مهدويا

    السبت 11 نيسان 2020/
    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    الأحد 01 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    النشر : الأربعاء 05 آب 2026
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الاستهلاك المفرط للمياه.. كيف يكون خطراً على حياتنا؟

    النشر : الأثنين 17 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    صناعة خطة مبدئية للأفكار البناءة (2)

    النشر : الأحد 05 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ضحايا الاغتصاب في الهند.. بين ظلم المجتمع وتقصير القانون

    النشر : الثلاثاء 31 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    بين التناقض والحزم، اي لون تحتاج؟

    النشر : الأربعاء 28 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    التعامل الأسري للزهراء.. نموذجا للأم المعاصرة

    النشر : الخميس 02 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 533 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 491 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1128 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة