• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإمام الباقر ومدرسة الفكر والإصلاح

هدى محمدي / الأحد 18 تموز 2021 / تربية / 3407
شارك الموضوع :

وقد أثبت علمه ضراوته وقوته وسط خطوط العلوم المتحولة والنقدية ذوي المصالح وعباءة السلطة

يستغيث الفكر في محطة الاثبات ب غذاء أصولي متعدد الرؤى وجولة تصديق..

الليل يتنزه بزينة الكواكب وهمس هدوئه بعيدا عن فوضى التردد والقلق، نائما وفي قبضته أساور ثبات النجوم والقدرة الغيبية..

غسيل قدرة لابد وأن يجعل أقفاله عند عتبة الطلب ومنحة التقدير، ليضفي لمعانه عند أول سطر وعنوان..

في ردهة التمييز والمنطلق يعتمد المبدأ انطلاقته أفكار المذهب بإصرار، لأن الصدق هنا حليف المادة المتينة والتي بنت صداها وسعادتها على وفد النصرة والقلم.

ذلك الإمام الباقر، الذي لقب ب باقر العلوم، وقد أثبت علمه ضراوته وقوته وسط خطوط العلوم المتحولة والنقدية ذوي المصالح وعباءة السلطة.

لم يكن الظرف في زمنه سوى أزمة فكرية خلقت بيتا مبعثرا من الأفكار وسط حشود الداعين للفبركة العلمية الممزوجة بزيف من علوم سطحية خالية الحقائق، حتى تردى وجه الحقيقة نتيجة ما خلفته السلطات السابقة وقتها..

ف كانت أزمة غير نقية، مليئة بمفاهيم منحطة. بسبب التيارات التي أنشأت تلك المضامين الصامتة والتي تحاول خلق جيل غير متسامح خلقيا ضمن خلفيات عجاف لا تبني بل تهدم أسس السلام وتبني بيوت خاوية على عروشها.

إذن ومن أجل تمحيص المبدأ وتميزه بالنشاط الحيوي الباهر والذي يقلب نفوس نحو الكتابة بحبر غير فاتر، وتحكيم الأفكار والتزامه السلوك المرن ذا أبعاد إيجابية مفلترة سعى الإمام الباقر  إلى فرض قوة السلطة والشريعة عبر علومه المختلفة وأياديه الفاضلة، وجمهرة الحق وقول الصدق من دون تفاوت وحيث أن العقيدة منوطة بالعمل المكثف وحفظ المنهج النبوي السليم ضمن برنامج قولي وفعلي تسلسلي يقوم على خدمة مذهب أهل البيت عليهم السلام والذي هو مبدأ له تسلسل إلهي بحت غير قابل للنقاش إلا وفق مانصت عليه أفواه صادقة.

وحيث أن التسليم هنا شاكرا لكل منهاج ثابت الرؤية. وعقيدة معطاء لا يزيد في خليته إلا ضمن الواقع المفروض..

ولمعرفة مكررة، أن الأزمة قد كانت منذ استلام الخلافة لغير أهلها، فتعاملت مع الفكرة بسطحية، ومع العقيدة تقليد أعمى بعيدا عن العمق المحض.

فأي تيار مفروض له ردة فعل ممزوجة ب غبار وفوضوية، له تأثير على عقلية الواقع، واظفر الحقيقة، ف يفهمها البيت الذاتي لها ب سطحية غير مرفقة بأدلة..

وهذا مادعا الإمام الباقر سلام الله عليه، لغزو الفكرة وايداعها طمأنينة علمية ودليل قائم على الشواهد والصدق وحب العترة..

الأمر الذي دعا الإمام سلام الله عليه، إيداع النشاط الخلاق المطعم بالخير وطاعة الله وتحقيق عدله في نفوس الناس عامة والموالين خاصة

ف كانت من ضمن النشاطات لإصلاح تلك التيارات.

أولا: - مواجهة الإنحراف العقائدي الفكري الذي غزا بعضا ممن طابت نفوسهم له، وكشف الغطاء المزيف الذي تبنته المذاهب المنحرفة، والتي أخذت بالاتساع في عهد الإمام الباقر عليه السلام منهم، الغلاة، المرجئة، والفكرية والصابئة وغيرهم ممن فوضوا أمر الأفعال إلى ذات الله..

 روى علي بن محمد النوفلي أن المغيرة استأذن على أبي جعفر (عليه السلام) وقال له: أخبر الناس أنّي أعلم الغيب، وأنا أطعمك العراق، فزجره الإمام (عليه السلام) زجراً شديداً وأسمعه ما كره فانصرف عنه، ثم أتى أبا هاشم عبد الله بن محمد ابن الحنفية فقال له مثل ذلك، فوثب عليه، فضربه ضرباً شديداً أشرف به على الموت، فلمّا برئ أتى الكوفة وكان مشعبذاً فدعا الناس إلى آرائه واستغواهم فاتّبعه خلق كثير.

واستمرّ الإمام (عليه السلام) في محاصرة المغيرة والتحذير منه وكان يلعنه أمام الناس ويقول: «لعن الله المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا».

ولعن (عليه السلام) بقية رؤساء الغلاة ومنهم بنان التبّان، فقال: «لعن الله بنان التبّان، وإن بناناً لعنه الله كان يكذب على أبي».

وكان (عليه السلام) يحذّر المسلمين وخصوصاً أنصار أهل البيت (عليهم السلام) من أفكار الغلو، ويرشدهم إلى الاعتقاد السليم، بقوله:

«لا تضعوا عليّاً دون ما وضعه الله، ولا ترفعوه فوق ما رفعه الله».

وكان (عليه السلام) يخاطب أنصاره قائلاً: «يا معشر الشيعة شيعة آل محمد كونوا النمرقة الوسطى: يرجع إليكم الغالي، ويلحق بكم التالي».

وحذّر (عليه السلام) من المرجئة ولعنهم حين قال: (اللهمّ العن المرجئة فإنهم أعداؤنا في الدنيا والآخرة).

وكان (عليه السلام) يحذّر من أفكار المفوضة والمجبرة. ومن أقواله (عليه السلام) في ذلك: «إيّاك أن تقول بالتفويض! فإنّ الله عزّ وجلّ لم يفوّض الأمر إلى خلقه وهناً وضعفاً، ولا أجبرهم على معاصيه ظلماً».

وفي عرض هذا الردّ القاطع الصريح كان الإمام (عليه السلام) يبيّن الأفكار السليمة حول التوحيد لكي تتعرف الأُمة على عقيدتها السليمة.

وكان ممّا ركّز عليه الإمام (عليه السلام) في هذا المجال بيان مقومات التوحيد ونفي التشبيه والتجسيم لله تعالى.

ثانيا:- المحاورة الممدوحه مع أهل الأفكار والمذاهب المنحرفة.

حتى استدعى الإمام سلام الله عليه رؤساء تلك المذاهب المزعومة والذين لهم اليد الطولى في التأثير على أتباعهم، ومحاورهم للحوار معهم وناظرهم بالدلائل والشروط وكلام المنطق.

فقد ناظر علماء النصارى وأجاب على كل أسئلتهم التي كانت تخالط نواياهم المتطرفة وذواتهم الواجلة.

حتى قال عالمهم قولا في الإمام الباقر سلام الله عليه:-

(فقال النصراني: يا معشر النصارى ما رأيت أحداً قطّ أعلم من هذا الرجل لا تسألوني عن حرف وهذا بالشام ردّوني فردّوه إلى كهفه، ورجع النصارى مع الإمام (عليه السلام).

ثالثا:- الدعوة إلى الفكر النقي والتمحور حوله وإن صعب ذلك، لأنه منبع العافية لمن اراد أن يستشفى، من علل الكفر والإلحاد، ومشانق عاقبة السوء.

ف لا يستصغر الفرد الموالي أن يداوي علته من نبع أهل البيت بعيدا عن الأفكار المنحرفة التي تزرع الشك والتردد والمقيدة بحريته ضمن تعاليم الدين وشرعه.

قال (عليه السلام) لسلمة بن كهيل وللحكم بن عتيبة: «شرّقا وغرِّبا فلا تجدان علماً صحيحاً إلاّ شيئاً خرج من عندنا».

رابعا:- نشر معالم وفضائل أهل البيت والتي هي قطب الرحى لنجاة الإنسان المسلم لنقاء معالمهم، وزكاة فضائلهم من كل ذوية.

حتى فتح أبواب مدرسته، لكل من أصابته روعة الحديث، وطبابة العلم، واجلال كتابة، وفي كل مجالات الحياة وعلى اتساع أبوابها، وقد تتلمذ على يديه الكثير فالكثير أمثال (منهم: عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، والزهري، وربيعة الرأي، وابن جريج، والاوزاعي، وبسام الصيرفي، وغيرهم).

وفي ذلك قال عبد الله بن عطاء: ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علماً منهم عند أبي جعفر، لقد رأيت الحكم عنده كأنّه متعلم.

ف كانت مدرسته عالمية الدعوة، قائمة على منهاج وفقه أهل البيت، وإثبات حقهم ونصرتهم، وذكر فضائلهم ومقاماتهم العليا، وفضل لا ينسى في توجيه كل الشرائح وتقويم العقلية الغائبة عن الدين إلى حيث النبع الصافي من دفء معالم أهل البيت عليهم السلام.

فكان له ذلك الدور الواعد والبركة المتعالية، لتوجيه الجيل الصاعد لخلية التوضيب وشفافية المبدأ، حتى أعاد للإسلام دوره وبتعالي شديد على يده المباركة. 

 بحار الانوار، /ج،٢٥/ج، ٦٩/ج،٤٦
 الاحتجاج
اعيان الشيعة
الكافي
 كشف الغمة
 حياة الإمام الباقر (باقر شريف القرشي)
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة