• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الماضي.. عود يحترق فيزداد طيبا أم سمّا؟!

رقية تاج / الأثنين 09 كانون الثاني 2017 / منوعات / 4037
شارك الموضوع :

الماضي.. هو الوحش القابع في اعماق كل إنسان؛ قد يفترسك وماحولك ما إن تفتح له بوابة الزمن المنصرم فيرديكَ قتيلاً أو معطوباً..

الماضي.. هو الوحش القابع في اعماق كل إنسان؛ قد يفترسك وماحولك ما إن تفتح له بوابة الزمن المنصرم فيرديكَ قتيلاً أو معطوباً..

 الماضي.. هو الزهرة المغروسة في حنايا الروح؛ تعبق شذىً كلما هزّها نسيم الذكريات ويبقى ذلك العبق عالقا في جدران الفؤاد..

هو الماضي بحلوه ومرّه؛ هو تلك المحطة التي مرّ بها قطار العمر يوماً فأبى البعض إلّا الترجّل والتشبّث بأذياله فوقفوا على أعتابه فقط، إذ لا قطار يعود بهم فعقارب الساعة لاتعود الى الوراء.

 وفطِنَ البعض إلى أن قطار عمره يمضي الى محطته الاخيرة وأن التعلق بما فات لن يجدي نفعاً و اللبن الذي سكب على الارض لن يعود بالبكاء، فجارى سنّة الحياة واخذ من الماضي الخبرة والتجربة والذكريات الجميلة.

نعم، كلنا لنا ماضي، فمن لاماضي له لا حاضر له، وقد يكون الماضي حزينا وقد يكون سعيدا، قد يكون فشلا أو نجاحا، قد يكون خذلان صديق أو لفتة لطيفة من غريب، أخطاء اُقترفت، فراق او موت عزيز، وطن غادرته طوعا أو كرها...

ان ننسى تماما فهذا محال، ولكن هل نترك الصور والاحداث تنفلت من عقال الزمن لتعبث بحياتنا وصحتنا؟!

اذاً كيف نتعامل مع الماضي ولاسيما ان كان فيه اخطاء لاتُغتفر وهل من اصلاحها من سبيل؟!

(هنري هانستين)، كان أحد المشاركين في اختراع القنبلة الذرية الامريكية والتي ابادت الالاف، لم يتحمل وطأة الماضي الأليم فوضع حداً (لتأنيب ضميره) و ذكرياته الأليمة  فألقى بنفسه من فوق جسر للمشاة!!

(ألفرد نوبل)، مخترع الديناميت وصاحب مصانع أسلحة كثيرة، قامت صحيفة فرنسية بنشر نعي عنه عن طريق الخطأ وتمت كتابة النعي بجملة: تاجر الموت ميت!!

شعر نوبل بالأسى والحزن و(تأنيب الضمير) فأوصى بمعظم ثروته التي جناها من الاختراع الى جائزة نوبل والتي تمنح سنويا للفائزين بالعلوم والأدب المثالي ولشخص أو مجتمع يقوم بأكبر خدمة للسلام الدولي، كالحد من الجيوش أو في انشاء او تعزيز مؤتمرات للسلام.

كِلا الشخصين كان (مجرما)، وقد أقرّا بأخطائهما، وبغض النظر عن تفاصيل حياتهم، ولكن نأخذ كيف تعامل كل منهما أمام ما جنت يداه، أحدهما هرب وانتحر والآخر واجه أخطائه وأصلح مايمكن اصلاحه قبل موته وبعده على حدّ ظنه.    

والتأثّر الشديد بالماضي أو التعلّق به قد يظهر بصورة القلق والانعزال والسرحان الطويل وحتى المرض الجسدي والنفسي كالكآبة وستتأثر العلاقات الاجتماعية للشخص.

فقد أوردت صحيفة التلغراف البريطانية دراسة عن موقف الاشخاص من ذكريات الماضي، وقالت: لقد لاحظنا أنه حين ينظر الاشخاص بصورة سلبية لذكريات معينة عاشوها في الماضي، فإنهم يتعاملون أيضا من منظور متشائم أو قدري مع الاحداث الراهنة، وهو الأمر الذي يتسبب في حدوث مشاكل كبرى في علاقاتهم ويُظهر هؤلاء الناس مؤشرات تنذر بتدهور نوعية حياتهم.

وتؤكد الدراسات النفسية ان المرأة اكثر معاناة في هذا المجال من الرجل.

وتوصل الباحثون لهذه النتائج: أنه وفقا لما لاحظنا في دراستنا، تبين لنا أن البعد الأكثر تأثيرا هو ذلك المتعلق بالطريقة التي ينظر من خلالها الأفراد للماضي.

وهنا مربط الفرس وهو طريقة النظر.. فماهو شكل ولون منظارك الى الماضي؛ مصغّر أم مكبّر، وردي أم أسود؟!

يا حبّذا الاعتدال في هذه النظرة فلا النسيان التام ينفع ولا التفكير الكثير يغيّر شيئا..

فإن أسأت استغفر الله وأصلِح وكفّر عن سيئاتك (ولاسيما حق الناس)..

وإن فقدت عزيزا.. إذرف دموع الوفاء واهديه ماينير به قبره، فالذكريات وحدها لن تفيده ولن تفيدك في شيئ..

وان فشلت وخاب ظنك بأحدهم فتعلّم واتعِظ من هذه التجارب فتكون قد اكتسبت خبرة تدلك على الصحيح والخطأ وكما تقول الحكمة: الأمس صديق مؤدب أبقى لك عظة وترك فيك عبرة..

وان فارقت وطنا واصدقاء فادعوا الله بأن تعود اليهم أو تلتقي بهم ولاتكتفي بالتغنّي بما تركت..

وان كان الماضي صور جميلة وحنين يسكن أضلعنا فلا تتحسّر بل أيقظها وعش لحظات سعيدة تُنسي واقعك الأليم وتكون زادك لأيامك المقبلة..

وفي كل الاحوال التجأ الى الله واطلب منه نعمة النسيان وأشغل نفسك بالعمل عن التفكير فالتفكير يأتي من الفراغ..

ولا تنغمس في الماضي المنصرم وتنسى حظك من الحاضر، ويقول تعالى في محكم كتابه الكريم:(لكي لاتأسوا على مافاتكم).  و"ما فات مضى وماسيأتيك فأين فقم واغتنم الفرصة بين العدمين".

مركز الامام الشيرازي
النظام العالمي
العولمة
الايمان
التفكير
الانانية
الحياة
الانسان
الايجابية
العنف الجنسي
ادارة التوحش
السلبية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    القراءة النقدية للمجموعة القصصية نساء حول الشمس: الإكسير

    النشر : الأربعاء 26 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    تحقيق وضوح الأهداف في إدارة الفرق الالكترونية

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    أدلة جديدة تربط بين التوتر والسمنة

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    أسهم التكنولوجيا في قلب العواصف الاقتصادية

    النشر : الأربعاء 14 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    سيدتي.. لا تجبري زوجك على الفرار

    النشر : الأربعاء 30 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    المرأة العراقية وممارسة المهن: المقص الذهبي

    النشر : الأحد 28 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 481 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 479 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 466 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 309 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 299 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 293 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1120 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 934 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 881 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 805 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 653 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • منذ 15 ساعة
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • منذ 15 ساعة
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • منذ 15 ساعة
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • منذ 15 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة