• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الماضي.. عود يحترق فيزداد طيبا أم سمّا؟!

رقية تاج / الأثنين 09 كانون الثاني 2017 / منوعات / 4248
شارك الموضوع :

الماضي.. هو الوحش القابع في اعماق كل إنسان؛ قد يفترسك وماحولك ما إن تفتح له بوابة الزمن المنصرم فيرديكَ قتيلاً أو معطوباً..

الماضي.. هو الوحش القابع في اعماق كل إنسان؛ قد يفترسك وماحولك ما إن تفتح له بوابة الزمن المنصرم فيرديكَ قتيلاً أو معطوباً..

 الماضي.. هو الزهرة المغروسة في حنايا الروح؛ تعبق شذىً كلما هزّها نسيم الذكريات ويبقى ذلك العبق عالقا في جدران الفؤاد..

هو الماضي بحلوه ومرّه؛ هو تلك المحطة التي مرّ بها قطار العمر يوماً فأبى البعض إلّا الترجّل والتشبّث بأذياله فوقفوا على أعتابه فقط، إذ لا قطار يعود بهم فعقارب الساعة لاتعود الى الوراء.

 وفطِنَ البعض إلى أن قطار عمره يمضي الى محطته الاخيرة وأن التعلق بما فات لن يجدي نفعاً و اللبن الذي سكب على الارض لن يعود بالبكاء، فجارى سنّة الحياة واخذ من الماضي الخبرة والتجربة والذكريات الجميلة.

نعم، كلنا لنا ماضي، فمن لاماضي له لا حاضر له، وقد يكون الماضي حزينا وقد يكون سعيدا، قد يكون فشلا أو نجاحا، قد يكون خذلان صديق أو لفتة لطيفة من غريب، أخطاء اُقترفت، فراق او موت عزيز، وطن غادرته طوعا أو كرها...

ان ننسى تماما فهذا محال، ولكن هل نترك الصور والاحداث تنفلت من عقال الزمن لتعبث بحياتنا وصحتنا؟!

اذاً كيف نتعامل مع الماضي ولاسيما ان كان فيه اخطاء لاتُغتفر وهل من اصلاحها من سبيل؟!

(هنري هانستين)، كان أحد المشاركين في اختراع القنبلة الذرية الامريكية والتي ابادت الالاف، لم يتحمل وطأة الماضي الأليم فوضع حداً (لتأنيب ضميره) و ذكرياته الأليمة  فألقى بنفسه من فوق جسر للمشاة!!

(ألفرد نوبل)، مخترع الديناميت وصاحب مصانع أسلحة كثيرة، قامت صحيفة فرنسية بنشر نعي عنه عن طريق الخطأ وتمت كتابة النعي بجملة: تاجر الموت ميت!!

شعر نوبل بالأسى والحزن و(تأنيب الضمير) فأوصى بمعظم ثروته التي جناها من الاختراع الى جائزة نوبل والتي تمنح سنويا للفائزين بالعلوم والأدب المثالي ولشخص أو مجتمع يقوم بأكبر خدمة للسلام الدولي، كالحد من الجيوش أو في انشاء او تعزيز مؤتمرات للسلام.

كِلا الشخصين كان (مجرما)، وقد أقرّا بأخطائهما، وبغض النظر عن تفاصيل حياتهم، ولكن نأخذ كيف تعامل كل منهما أمام ما جنت يداه، أحدهما هرب وانتحر والآخر واجه أخطائه وأصلح مايمكن اصلاحه قبل موته وبعده على حدّ ظنه.    

والتأثّر الشديد بالماضي أو التعلّق به قد يظهر بصورة القلق والانعزال والسرحان الطويل وحتى المرض الجسدي والنفسي كالكآبة وستتأثر العلاقات الاجتماعية للشخص.

فقد أوردت صحيفة التلغراف البريطانية دراسة عن موقف الاشخاص من ذكريات الماضي، وقالت: لقد لاحظنا أنه حين ينظر الاشخاص بصورة سلبية لذكريات معينة عاشوها في الماضي، فإنهم يتعاملون أيضا من منظور متشائم أو قدري مع الاحداث الراهنة، وهو الأمر الذي يتسبب في حدوث مشاكل كبرى في علاقاتهم ويُظهر هؤلاء الناس مؤشرات تنذر بتدهور نوعية حياتهم.

وتؤكد الدراسات النفسية ان المرأة اكثر معاناة في هذا المجال من الرجل.

وتوصل الباحثون لهذه النتائج: أنه وفقا لما لاحظنا في دراستنا، تبين لنا أن البعد الأكثر تأثيرا هو ذلك المتعلق بالطريقة التي ينظر من خلالها الأفراد للماضي.

وهنا مربط الفرس وهو طريقة النظر.. فماهو شكل ولون منظارك الى الماضي؛ مصغّر أم مكبّر، وردي أم أسود؟!

يا حبّذا الاعتدال في هذه النظرة فلا النسيان التام ينفع ولا التفكير الكثير يغيّر شيئا..

فإن أسأت استغفر الله وأصلِح وكفّر عن سيئاتك (ولاسيما حق الناس)..

وإن فقدت عزيزا.. إذرف دموع الوفاء واهديه ماينير به قبره، فالذكريات وحدها لن تفيده ولن تفيدك في شيئ..

وان فشلت وخاب ظنك بأحدهم فتعلّم واتعِظ من هذه التجارب فتكون قد اكتسبت خبرة تدلك على الصحيح والخطأ وكما تقول الحكمة: الأمس صديق مؤدب أبقى لك عظة وترك فيك عبرة..

وان فارقت وطنا واصدقاء فادعوا الله بأن تعود اليهم أو تلتقي بهم ولاتكتفي بالتغنّي بما تركت..

وان كان الماضي صور جميلة وحنين يسكن أضلعنا فلا تتحسّر بل أيقظها وعش لحظات سعيدة تُنسي واقعك الأليم وتكون زادك لأيامك المقبلة..

وفي كل الاحوال التجأ الى الله واطلب منه نعمة النسيان وأشغل نفسك بالعمل عن التفكير فالتفكير يأتي من الفراغ..

ولا تنغمس في الماضي المنصرم وتنسى حظك من الحاضر، ويقول تعالى في محكم كتابه الكريم:(لكي لاتأسوا على مافاتكم).  و"ما فات مضى وماسيأتيك فأين فقم واغتنم الفرصة بين العدمين".

مركز الامام الشيرازي
النظام العالمي
العولمة
الايمان
التفكير
الانانية
الحياة
الانسان
الايجابية
العنف الجنسي
ادارة التوحش
السلبية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    البابونج وفوائده التي لا تحصى

    النشر : الأربعاء 11 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    تعرف على فيتامين \"سي\".. نجم الحمضيات

    النشر : الأحد 01 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    يزعجهم صوت مضغ الطعام وقص الأظافر.. لماذا يصاب البعض بـ\"الميزوفونيا\"؟

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    ألعاب الذكاء التفاعلية للأطفال: بين التعليم والتربية

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الكرز البري.. كنز طبيعي غني بمضادات الأكسدة وفوائد صحية مذهلة

    النشر : الثلاثاء 28 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    كندي يؤسس شركة في قبو منزله تحقق ملايين الدولارات

    النشر : الثلاثاء 03 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 331 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 329 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 325 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 324 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 318 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 314 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1593 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1193 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1097 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1045 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 905 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 818 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 3 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 3 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 3 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة