• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الماضي.. عود يحترق فيزداد طيبا أم سمّا؟!

رقية تاج / الأثنين 09 كانون الثاني 2017 / منوعات / 4154
شارك الموضوع :

الماضي.. هو الوحش القابع في اعماق كل إنسان؛ قد يفترسك وماحولك ما إن تفتح له بوابة الزمن المنصرم فيرديكَ قتيلاً أو معطوباً..

الماضي.. هو الوحش القابع في اعماق كل إنسان؛ قد يفترسك وماحولك ما إن تفتح له بوابة الزمن المنصرم فيرديكَ قتيلاً أو معطوباً..

 الماضي.. هو الزهرة المغروسة في حنايا الروح؛ تعبق شذىً كلما هزّها نسيم الذكريات ويبقى ذلك العبق عالقا في جدران الفؤاد..

هو الماضي بحلوه ومرّه؛ هو تلك المحطة التي مرّ بها قطار العمر يوماً فأبى البعض إلّا الترجّل والتشبّث بأذياله فوقفوا على أعتابه فقط، إذ لا قطار يعود بهم فعقارب الساعة لاتعود الى الوراء.

 وفطِنَ البعض إلى أن قطار عمره يمضي الى محطته الاخيرة وأن التعلق بما فات لن يجدي نفعاً و اللبن الذي سكب على الارض لن يعود بالبكاء، فجارى سنّة الحياة واخذ من الماضي الخبرة والتجربة والذكريات الجميلة.

نعم، كلنا لنا ماضي، فمن لاماضي له لا حاضر له، وقد يكون الماضي حزينا وقد يكون سعيدا، قد يكون فشلا أو نجاحا، قد يكون خذلان صديق أو لفتة لطيفة من غريب، أخطاء اُقترفت، فراق او موت عزيز، وطن غادرته طوعا أو كرها...

ان ننسى تماما فهذا محال، ولكن هل نترك الصور والاحداث تنفلت من عقال الزمن لتعبث بحياتنا وصحتنا؟!

اذاً كيف نتعامل مع الماضي ولاسيما ان كان فيه اخطاء لاتُغتفر وهل من اصلاحها من سبيل؟!

(هنري هانستين)، كان أحد المشاركين في اختراع القنبلة الذرية الامريكية والتي ابادت الالاف، لم يتحمل وطأة الماضي الأليم فوضع حداً (لتأنيب ضميره) و ذكرياته الأليمة  فألقى بنفسه من فوق جسر للمشاة!!

(ألفرد نوبل)، مخترع الديناميت وصاحب مصانع أسلحة كثيرة، قامت صحيفة فرنسية بنشر نعي عنه عن طريق الخطأ وتمت كتابة النعي بجملة: تاجر الموت ميت!!

شعر نوبل بالأسى والحزن و(تأنيب الضمير) فأوصى بمعظم ثروته التي جناها من الاختراع الى جائزة نوبل والتي تمنح سنويا للفائزين بالعلوم والأدب المثالي ولشخص أو مجتمع يقوم بأكبر خدمة للسلام الدولي، كالحد من الجيوش أو في انشاء او تعزيز مؤتمرات للسلام.

كِلا الشخصين كان (مجرما)، وقد أقرّا بأخطائهما، وبغض النظر عن تفاصيل حياتهم، ولكن نأخذ كيف تعامل كل منهما أمام ما جنت يداه، أحدهما هرب وانتحر والآخر واجه أخطائه وأصلح مايمكن اصلاحه قبل موته وبعده على حدّ ظنه.    

والتأثّر الشديد بالماضي أو التعلّق به قد يظهر بصورة القلق والانعزال والسرحان الطويل وحتى المرض الجسدي والنفسي كالكآبة وستتأثر العلاقات الاجتماعية للشخص.

فقد أوردت صحيفة التلغراف البريطانية دراسة عن موقف الاشخاص من ذكريات الماضي، وقالت: لقد لاحظنا أنه حين ينظر الاشخاص بصورة سلبية لذكريات معينة عاشوها في الماضي، فإنهم يتعاملون أيضا من منظور متشائم أو قدري مع الاحداث الراهنة، وهو الأمر الذي يتسبب في حدوث مشاكل كبرى في علاقاتهم ويُظهر هؤلاء الناس مؤشرات تنذر بتدهور نوعية حياتهم.

وتؤكد الدراسات النفسية ان المرأة اكثر معاناة في هذا المجال من الرجل.

وتوصل الباحثون لهذه النتائج: أنه وفقا لما لاحظنا في دراستنا، تبين لنا أن البعد الأكثر تأثيرا هو ذلك المتعلق بالطريقة التي ينظر من خلالها الأفراد للماضي.

وهنا مربط الفرس وهو طريقة النظر.. فماهو شكل ولون منظارك الى الماضي؛ مصغّر أم مكبّر، وردي أم أسود؟!

يا حبّذا الاعتدال في هذه النظرة فلا النسيان التام ينفع ولا التفكير الكثير يغيّر شيئا..

فإن أسأت استغفر الله وأصلِح وكفّر عن سيئاتك (ولاسيما حق الناس)..

وإن فقدت عزيزا.. إذرف دموع الوفاء واهديه ماينير به قبره، فالذكريات وحدها لن تفيده ولن تفيدك في شيئ..

وان فشلت وخاب ظنك بأحدهم فتعلّم واتعِظ من هذه التجارب فتكون قد اكتسبت خبرة تدلك على الصحيح والخطأ وكما تقول الحكمة: الأمس صديق مؤدب أبقى لك عظة وترك فيك عبرة..

وان فارقت وطنا واصدقاء فادعوا الله بأن تعود اليهم أو تلتقي بهم ولاتكتفي بالتغنّي بما تركت..

وان كان الماضي صور جميلة وحنين يسكن أضلعنا فلا تتحسّر بل أيقظها وعش لحظات سعيدة تُنسي واقعك الأليم وتكون زادك لأيامك المقبلة..

وفي كل الاحوال التجأ الى الله واطلب منه نعمة النسيان وأشغل نفسك بالعمل عن التفكير فالتفكير يأتي من الفراغ..

ولا تنغمس في الماضي المنصرم وتنسى حظك من الحاضر، ويقول تعالى في محكم كتابه الكريم:(لكي لاتأسوا على مافاتكم).  و"ما فات مضى وماسيأتيك فأين فقم واغتنم الفرصة بين العدمين".

مركز الامام الشيرازي
النظام العالمي
العولمة
الايمان
التفكير
الانانية
الحياة
الانسان
الايجابية
العنف الجنسي
ادارة التوحش
السلبية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    من العدالة إلى النرجسية: التشريح النفسي للنسوية الحديثة

    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    اليام البنفسجي: كنز غذائي يُسهم في تنظيم مستويات سكر الدم

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    آخر القراءات

    كيف تشعر الحيوانات بالكوارث قبل حدوثها؟

    النشر : الثلاثاء 12 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    حديث عقلي أم ثمة مراهنة؟

    النشر : الأثنين 27 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    للدجاج مضار.. تعرف عليها

    النشر : الأربعاء 25 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الولاء العلوي: قراءة في أبعاد المنهج وعمقه العقائدي والإنساني

    النشر : الخميس 04 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    على حافة النافذة.. حين يطرق عرفة باب القلب

    النشر : الثلاثاء 26 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1156 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 377 مشاهدات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    • 344 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 335 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    • 331 مشاهدات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1156 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 793 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 564 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 553 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 538 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 513 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من العدالة إلى النرجسية: التشريح النفسي للنسوية الحديثة
    • منذ 10 ساعة
    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟
    • منذ 10 ساعة
    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة
    • منذ 10 ساعة
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق
    • السبت 10 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة