• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على أعتاب حديث مكتوم تُصلب براءتك!

حنان حازم / الثلاثاء 12 آذار 2019 / تربية / 3076
شارك الموضوع :

من غير العجيب أن لا جدوى من البوح الصادق في هذا الزمان العجيب، فإذا كانت آذان السامعين صماء عما لا يخدمها، وعقولهم متصدعة وأرواحهم متكدِرة

من غير العجيب أن لا جدوى من البوح الصادق في هذا الزمان العجيب، فإذا كانت آذان  السامعين صماء عما لا يخدمها، وعقولهم متصدعة وأرواحهم  متكدِرة، واستجابتهم لسماع الحقيقة العارية معدومة تمامًا ولا ضمير مستيقظ يعالج الخراب؛ فما الجدوى من التحدث بعفوية دون محسوبيات ومنسوبيات!. 

هناك من صاروا  يخافون الحديث دون سابق ترتيب وانتقاء للجمل والكلمات بل وحتى ضرورة  اختيار الوقت المناسب للتكلم أو الرد المباشر؛ فبمجرد أنك تعطي رأيك دون تحفظ وتتفوه بما تعرفه بلا زيادة أو نقصان سينعتونك بالساذج أو المخرب، ولو أنك تحدثت وعملت بما يمليه عليك ضميرك "بلا خوف" سيَشْكون بأمرك ويقولون لا ضير في أنه مدعوم من جهة ما؛ وأن تتصرف على سجيتك وتتعامل مع الآخر بصدق سيتهمونك بالتملق أو الانحياز!.

ولو طلبت المساعدة من غير مقدمات ستكون قليل ذوق! وإن أجبت سائليك بالحقيقة كما هي

وبلا مقبلات مغلفة, غالبًا لن يصدقوك، وكلما كنت ناطقًا بالحق نقيًا طيبًا لطيف الطبع تتودد بحسن نية سيظنون بأن لك مصلحة خلف ذلك؛ وسيقذفوك بأبشع الاتهامات وأوجع الكلمات ويقولون كل شيء كل شيء مجحف بحقك ما عدا أنك انسان حقيقيّ!.

في أي جمع مهما كان غفيرا أو بسيطًا ضمن نطاق خاص أو عام، يتجلى حضور لشخصيات ذو اختصاصات متنوعة وطباع مختلفة وسلوك مغاير لكل فرد يميزه عن غيره من خلال المشاركة بالطرح والمحادثة؛ ستجد هناك شخص ضمن الحضور صامت لأبعد الحدود، مترقب نادر الوجود يجلس بهدوء تام ويصغي جيدًا لما يُقال؛ فإن أثار انتباهك وأمعنت النظر في أمره ستجد الكلمات محتشدة على أعتابِ شفتاه عقب كل مشاركة وتعليق، لكنه يأبى البوح بمكنونات ردوده, وكأن هناك مراقب خط  يقف أمام سيل الكلمات في فمه يشكل حاجزا يمنعها من العبور خارجًا؛ وإن نطق لن يقول أكثر من جملتين أو جملة مفيدة.

هذا النوع من الأشخاص تحديدًا أستطيع أن أجزم بأنه ألطف من الجميع، متمكن بدرجة امتياز

وأذكى بكثير مما يتصوره عنه البعض من ذوي النظرة العميقة الذين يحترمون صمته مدركين  وجود عاصفةٌ ما مخبئة خلف ذاك الصمت والركود لا بد لها أن تظهر، أما البقية يرمقونه بنظرة سطحية يتهموه فيها بالتكبر والتعالي والغرور من جهة, أو ضعف الشخصية والافتقار لجرأة النقاش وقلة المعرفة من جهة أخرى!.

فعندما تلتقي بشخص من هذا النوع إياك أن تأخذ انطباعًا سيئًا بشأنه، لكونك ستندم لاحقًا بعد التعرف عليه بشكل جيد؛ فعن الامام الصادق عليه أفضل الصلاة والسلام إلى هشام قال: (يا هشام إذا رأيتم المؤمن صموتًا فادنوا منه فإنه يلقى الحكمة)، لذا تأكد أنك حينما تصاحبه

وتقترب منه ستغمرك طيبته وتُعجب بجمال جوهره وتبهرك حكمته القابعة خلف ذاك الصمت الغامض الذي ربما ولِد من رحم حزن باثق جعل منه أشبه بعملة ذا وجهين كل شخص يرى الوجه الذي يختاره له من منظوره الخاص ويتعامل معه بصدد ما يلتمسه ظاهرًا.

بينما يواجه هو وحده الظُلم -فمن لا يعرفك لا يثمنك- يعمل جاهدًا ويقدم انجازاته دون افصاح مسبق؛ مفضلًا عدم البوح جهرًا بل لديه طريقته الخاصة للقيام بعمله وما يتوجب عليه تحت كل المسميات والظروف، متجنبًا المزيد من الأذى مما صُدم بتلقيه من الكثيرين حوله ما جعله متحفظًا هكذا, ويعود السبب لما ذكرناه آنفًا في بداية حديثنا، وعلى أساس ذلك تبقى برائته مصلوبة على أعتاب حديث مكتوم!.

القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    نحت الكتب.. صور تتشضى بالإبداع في عالم الفن التشكيلي

    النشر : الأثنين 03 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    فن النطق و اضطراباته عند الأطفال

    النشر : الأحد 19 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    بفضل الذكاء الاصطناعي.. اكتشاف آلاف الفيروسات الجديدة

    النشر : الأربعاء 16 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    استطلاع رأي: هل النساء يشاطرن الرجال في الاهتمام بالرياضة؟

    النشر : الأربعاء 04 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأم.. نبض الحب الأول يتساوى بظلاله الأبناء

    النشر : الأحد 21 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 526 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 17 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 17 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 18 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة