• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل يحتاج الغرب إلى الإسلام؟

ليلى قيس / الأربعاء 29 حزيران 2022 / ثقافة / 2334
شارك الموضوع :

في الحقيقية إن الغرب الآن بحاجة الى الاسلام أكثر من أي وقت مضى، ليعطي للحياة معنى

كثيرا ما يراودنا الشعور بالحاجة للتطلع وأخذ الكثير من التطور والتقدم الذي يتمتع الغرب به اليوم مقارنة بدول العالم الثاني والثالث، ونحب أن نستلهم منهم التجارب المادية التي حققت لهم هذا المجتمع الذي يبدو مزدهرا من الخارج ولكنه في الحقيقية هو متهالك وآيل للسقوط من الداخل، فهنالك الكثير من الثغرات التي خفيت على المشاهد، فمع وجود هذه الثغرات والنظام غير السليم والتشوش الأسري والسلوكي الذي يعيشه المجتمع فهل يحتاج الغرب إلى الاسلام؟

في الحقيقية إن الغرب الآن بحاجة الى الاسلام أكثر من أي وقت مضى، ليعطي للحياة معنى وللتاريخ مغزى وحتى يغير اسلوب الغرب في الفصل بين العلم والحكمة أو فصل التفكير عن الوسائل وفصل التفكير عن النتائج فالهدف الاساسي للعلم والتقنية في الحضارة الغربية لا يعدو فكرة السيطرة، وتأمين مصالح الافراد والجماعات والأمم  تماما كما تؤمن هذه الحاجات المشتركة من غذاء وكساء وحماية من العدوان والمهاجمة اما العلم الاسلامي فمحركه الاساسي هو البحث عن آيات الله في الطبيعة وفي التاريخ لتحقيق مشيئة الله، دون الابتعاد عن الأسباب والنواميس الكونية في الغرب يجعلون الانسان منافسا لإنسان آخر، يحاول أن يستخدم علومه للتغلب عليه.

أما في الاسلام فالإنسان خليفة الله في الأرض ليوجد فيها الجمال الذي يليق بمشيئة الله. كما ان الانسان لا يضع حاجزا بين العلم والايمان، بل على العكس من ذلك يربط بينهما باعتبارهما وحدة متكاملة غير قابلة للتجزئة، ولا يفضل بين البحث عن الوسائل والنواميس وبين البحث عن النتائج والمعاني المترتبة عليها. انه لا يفصل بين ما يعلمنا اياه الفن والاختصاص الذي يعطينا السيطرة على الاشياء وبين عبادة المصدر الاول الذي أوجدها. وكذلك فالإسلام لا يفصل بين العقيدة وبين الاقتصاد والسياسة بل يربطهما برباط لا ينفصم. وعندما نريد ان نجسد معنى مالك كل شيء والقادر على كل شيء.

وحده هو الملك وهو وحده الآمر الحاكم العالم، نجد ان المفهوم الاسلامي للدولة وللحق هو عكس مفهوم الدولة والحق عند الرومان، فيختلف تبعا لذلك تعريف الملكية في الاسلام بالنسبة للحقوق، ونجد اختلافا وتميزا عن الحقوق في الشرائع الرومانية والرأسمالية كما تختلف مفاهيمها. فالله هو وحده المالك، وادارة خيرات هذا الكون وظيفة اجتماعية. فاستعمال الملكية له أهداف ابعد من الفرد ومن فائدة الفرد الشخصية، وهنا يبرز التضاد بين نظرية الفردية ونظرية الجماعة الاسلامية كفكرة وقولنا ان الله وحده هو الحاكم يجعلنا نستبعد حكم الملوك على أساس الحق الالهي مثل حكم لويس الرابع عشر في الغرب الذي كان (بوسويه) يقول عنه انه وكيل الله على الارض كما نستبعد الديمقراطية التي ترتكز في حكمها على شخص أو حزب فقط فنداء الايمان عند المسلمين «الله اكبر» يفسر معنى ملكية كل شيء والقدرة على كل شيء ومعرفة كل شيء، وهذا نداء الحرية الحقيقية، لأنه تأكيد على ابعاد الانسان السامية الحقيقية، أي أنه يستطيع (الانفلات) من ماضيه ومن غرائزه ومن طبيعته ومن عاداته، ويستطيع ان يصعدها ويردها الى القوة الالهية والانسان وحده هو الذي يملك هذه الامكانية للفصل، مع هذا الارغام القديم ، بين الدوافع وماضيها، وتقديم مستقبل مشرق للإنسانية فتاريخ البشر لا يشبه التطور الحيواني، على اعتبار انه مسرحية قد كتبت مسبقا بالنسبة لنا، وما علينا الا ان نلعب فيها ادوارنا الابدية. والتاريخ هو تطور مستمر للإنسان مع تتابع السنين والاعوام، ولدى الانسان امكانية استمرار النمو الحالي الانتحاري، بحصولنا فنيا على أدوات ازالة كل آثار الحياة عن سطح هذا الكوكب، وامكانية إنهاء ثلاثة ملايين من السنين من تاريخ البشر، بل امكانية الحاق التعفن بالتاريخ.

وهناك نوعان من الحرية: حرية الحيوان في اشباع حاجاته من خلق هذه الحياة وان نسعى لتحقيقه ونحن نملك من الآيات ما يمكننا من التوصل الى الايمان ابتداء بما يجرى في الطبيعة وانتهاء بتعاليم الانبياء والرسل، مع امكانية تعرضنا للوقوع في الخطأ. وهذا الخطأ هو الذي يجعلنا بشرا فالإيمان بالغيب يبدأ حيث ينتهى العقل. هذه القوة العلوية الربانية هي الأساس في كل حقيقة انسانية ان ما يميز حكومة المدينة التي انشأها الرسول ﷺ هو هذه نحن مسئولون عن تاريخنا، وان هذه الامانة الالهية التي استلمناها، والتي يقول فيها القرآن: «إنا عرضنا الأمانة على السماوات والارض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا» . (سورة الأحزاب ۷۲)، فالطعام والسكن والكفاح هي كلها حيوانية والحرية الإلهية التي تؤكد على الحاجات الانسانية البحتة وعلى معنى حياتنا ومماتنا، اي ان نفتش عن هدف المولى عز وجل الابعاد التي لا يمكن تجزئتها من قوة علوية وجماعة اسلامية فالرسول أنشأ في المدينة دولة مثلى، لا يعتمد على روابط الدم او ترتكز على العلاقة بالأرض لدى المزارعين المقيمين، كما انها ليست حكومة مدينة تقوم على اساس وجود امة لها سوق واحدة. وليست حكومة تنبثق عن ثقافة موحدة على اساس عرق أو جغرافي أو ثقافي او على الماضي.

انما هي مجتمع رسولي مبنى على عقيدة مشتركة تحت رعاية الله. مجتمع مبارك مفتوح للإنسانية جمعاء. ان مجتمع المدينة يفسح المجال لإيجاد القاسم المشترك بين المجتمعات الاسلامية. قوة علوية إلهية، وذلك بالمقابلة مع مجتمعاتنا التي تتضخم وتنمو ولا يعتبر المستقبل فيها الا امتدادا للماضي والحاضر «الجماعة» هنا تقابل الفردية التي تؤدى الى كفاح الجميع ضد الجميع فالقوة العلوية الإلهية وعقلية الجماعة هما البعدان الوحيدان المتمثل في الإله من جانب والانسان من جانب آخر اللذان يحتاجهما الغرب اليوم حاجة ماسة.

المصدر:
(مقتبس بتصرف من كتيب "الإسلام هو الحل الوحيد للأزمات المتصاعدة في الغرب" للبروفيسور "رجاء جارودي" في باريس)
الغرب
الاسلام
الانسان
المجتمع
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    لغات التواصل العاطفي وبناء شخصية الطفل

    النشر : الأربعاء 02 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كيف يستطيع الزوج إدارة البيت في ظل الحظر؟

    النشر : الأحد 17 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الاختلاف في الرأي.. لا يفسد للود قضية

    النشر : الأثنين 20 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    بعد حادثة ميناء العقبة في الأردن.. ماهي سبل الوقاية من غاز الكلورين؟

    النشر : الأربعاء 29 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    حواء.. لا إرهاق بعد اليوم

    النشر : الأحد 12 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    اليوم العالمي للنحل: العسل غذاء ودواء

    النشر : الأحد 20 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 328 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 319 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 315 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 311 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 301 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 298 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1132 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1102 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1042 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 985 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 747 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 652 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 8 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 8 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 8 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة