• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لا شبيه للون طفّك

زينب كاظم التميمي / الأربعاء 10 آب 2022 / ثقافة / 2222
شارك الموضوع :

اتجه نظري نحو السماء فرأيتُ شمسا غير الشمس التي اعتاد عليها نظري صفراء لا بل حمراء بل مزجت اللونين

انكببتُ على أوراقي وقراطيسي بفكري عله يرحل إلى تلك المدينة الطاهرة ليروي ظمئي وليستشف من أحداثها ولو القليل.

نحو تلك الخيام اتجه فكري دفعتني رغبتي العارمة للاقتراب نحوها كنتُ بحاجةٍ لقلم من رماد لِأكتُبَ عنها بحثت بين أقلامي وأنا أعاود الرحيل مرةً أُخرى حثثت الخطى نحوها تلك التي لن يتبقى منها سوى فتات من رماد قد اختلط بالترابِ والدماء وبعض الخرق البالية قد تآكلت أطرافها بالنار هل هي نار؟ أم الشمس من فعلت ذلك؟.

فاتجه نظري نحو السماء فرأيتُ شمسا غير الشمس التي اعتاد عليها نظري صفراء لا بل حمراء بل مزجت اللونين لِتُكوّن لون لم أجده بين ألواني التي بُعثرت أمامي.

جثت ركبتاي على الأرض تعفر وجهي بالتراب تصاعدت أنفاسي بنسق مضطرب سالت دموع حارة على وجنتيّ. جربت الرحيل نحوها بأفكاري لأُترجم ماأراه في لوحاتي لكنني لم أتمكن إلى الآن من الرحيل إليها بقدمي ولو لمرة كيف لي تصورها لم أزرها ولو لمرة، خفت لابل خجلت أجل أخجل من حالي من مكانتي الضئيلة وما أنا ومالي والذهاب إلى أطهر بقعة على الأرض إلى سيدٍ قد زرع حبه في قلوب المئات وأنا لم أُذعن لقلبي ولو لمرة.

زفرت في مرارة أقاوم بها الألم الذي اكتسى داخلي وبصوت بدأ يتعالى رويدا رويدا اكتسى وجهي حرارة وحمرة لم يعهدها من قبل إنها الحرقة أردت وصف حالي بقلم كلون وجهي بحثت، مزجت، لم يخرج اللون ذاته تمتمت شفتاي مرددة بنسقٍ مضطرب:

_  يارب يارب

أيقظني من محنتي صوت ابن عمي الذي دخل مندفعا لم يوصد الباب حتى.  ابن عمي الذي اعتاد على المسير نحوها كل سنة.

ساورني اطمئنان بمجرد دخوله جلس حذوي قال بصوت متقطع العبرات لم أفرزن أهي دموع فرح أم حزن، قال بحب وهو يتنهد:

_إنهض أيها العاشق فالمعشوق بإنتظارك هاقد بدأ المسير نحو قبلته من البصرة إلى أن تلوح لهم منارته الذهبية التي تُحاط بنور قدسي.

ألقيت النظر على ألواني علي أصل للون الذي هدف له لكن محاولاتي باءت بالفشل كما سبق.

تنهدتُ تنهدا عميقا. ومازال طاهر يتحدث ويستلذ بكل كلمة وأنا أرنو إليه باهتمام:

_ ويالها من لحظات قدسية حين تتعاتق مُقلنا بقبته الطاهرة وهبوب النسيم الذي يُقبل رايته هي ذاتها التي تدخل رئتينا، وما تزيدنا إلا تعلقا بهِ وإيمانًا وعقيدة.

قم هيا واستعد للمسير ولا تبالي أكنت مذنبا أو عاصيا فما خُلِقَ الحُسَين إلا للهداية ومعرفة الحق، وإن كنت عاصيا فاطلب منه أن يكون وسيطا بينك وبين الباري عزوجل فوالله ماخرجت إلا وقد محيت.

ثم أستأنف وهو يقول: فمن دخله عارفا به ماخرج إلا وملائكة السماء قد غبطته على مكانته فإن دخل مذنبا خرج مؤمنا.

وإن دخل مؤمنا بدل الله جوهره الإيماني إلى جوهر نوراني؛ فيبلغ الزائر الرتبة العظيمة والمقدسة فالحسين قديس وزيارته مقدسة وزائره مقدس أيضا. قد يدخل له زائرا من حضيض مشاكله ومعاصيه الدنيوية فيخرج بروح نورانية.

سقطت دموعه الصامتة على وجنته وابتسم ابتسامة حالمة وكأنه دخل حقا مرقده الشريف.

تسارعت أنفاسي وسرى في قلبي ارتياح غريب. عاود الحديث وهو يفرد قامته؛ لا أطيق صبرا بانتظار الصباح أن ينبلج فالتتبعني.

لف على رقبته وشاحه الأخضر ولون وجهه يحتاج لقلم لا لون له ومازالت الابتسامة على شفتيه. تبدد حزني وتلاشت تلك الملامح المكفهرة وأُستُبدلت بإبتسامة وهمة.

تمتمت في نفسي:

_  الحمد لله الذي أوجدنا على هذه الأرض لننعم بهذه الفيوضات.

لم يراودني أدنى شك أو ريبة أن ماحصل هو معجزة وما طاهر إلا رسالة منه إلي.

تقدمت خلفه بلهفة. أمسكت برايتي التي خط عليها اسمه: "الحسين أبا الشهداء" وانطلقت إلى قبلة العاشقين كربلاء وأنا أتخيل لون منارتهِ تخيلا فما عادت الألوان ذات فائدة إن قُرِنت بألوانه.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
القيم
قصة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    الأثنين 07 تموز 2025/
    المختلف متخلف!

    المختلف متخلف!

    الأربعاء 25 حزيران 2025/
    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    الخميس 12 حزيران 2025/
    الوعد الموعود

    الوعد الموعود

    السبت 24 آيار 2025/
    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    الخميس 22 آيار 2025/
    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    الأربعاء 21 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    آخر القراءات

    انتظار أمنية

    النشر : السبت 18 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    فن الطبخ وهوس النساء على مواقع التواصل الإجتماعي

    النشر : الأثنين 21 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    "أُزهِرُ رغم التقلّب".. ملامح من سيرة الدكتورة رغدة الحيدري

    النشر : الخميس 29 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    بين تجارب الماضي وآفاق المستقبل

    النشر : الأربعاء 04 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأيادي الروبوتية تقترب من الأيدي الحقيقية

    النشر : الأربعاء 09 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    كيف تكون شخصاً رسالياً؟

    النشر : السبت 23 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 426 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 335 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 330 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 324 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 35 دقيقة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 40 دقيقة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 45 دقيقة
    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة