• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المحادثات الهائمة ودورها في خفض القلق الاجتماعي

ليلى قيس / الثلاثاء 28 شباط 2023 / تطوير / 2057
شارك الموضوع :

ثلاثة قوانين فقط: استرخ، وتحدّث ببطء، وليأخذ كلٌّ دوره في قول كل ما يتبادر إلى ذهنه من دون مراقبة

من المعروف أن لمقاربة التواصل التعاطفي تاريخ طويل. بدأت هذه المقاربة في العام 1992 كتجربة شكلية طوّرها مارك مع مجموعة من المعالجين والعلماء النفسانيين في لوس أنجلوس. في ذلك الوقت، تألّفت مقاربة التواصل التعاطفي من ثلاثة قوانين فقط: استرخ، وتحدّث ببطء، وليأخذ كلٌّ دوره في قول كل ما يتبادر إلى ذهنه من دون مراقبة.

كانت المقدمة المنطقية بسيطة: إذا استطعنا أن نتكلم من أعماق وجودنا - مقارنة بالطرق الدفاعية التي نتحدّث بها عادة مع الآخرين - فقد نتمكن من نقل مشاعرنا ورغباتنا بصدق أكثر، وغضب أقل، وحساسية أكبر، وعلاوة على ذلك، إذا سمحنا لأنفسنا أن نتكلم عفوياً من نفسنا الداخلية الأعمق - من دون فرض روزنامة عمل خاصة على المحادثة - فسيصبح الحوار ملائماً أكثر وذا معنى لكلا الفردين.

 سنكون قادرين على الوصول إلى حقائق عاطفية أعمق من دون خوف، وسنولد بالتالي المزيد من المودة والثقة مع الآخرين. عندما نعلّم مقاربة التواصل التعاطفي للآخرين، نقوم بتقسيم الناس أزواجاً ونرشدهم خلال سلسلة من تقنيات الاسترخاء المُختبرة جيداً. ويتبع هذا عدة تمارين تخيل مرتبطة بالقيم. ثم نخبرهم أن يَدَعوا محادثتهم تنساب في أي اتجاه تريد اتخاذه، وأن يحرصوا على الإجابة فقط عما قاله الشخص الآخر لتوه. تملك هذه الاستراتيجية القدرة على مقاطعة الأجندات الداخلية التي يفرضها معظم الناس من دون قصد على الآخرين عندما يتكلمون. بالرد فقط على ما قاله الشخص الآخر لتوه، يتعلّم المتكلّم والمستمع على حدّ سواء كيف يركّزان انتباههما على اللحظة الحالية، وهذا يتيح بناء اتصال أقوى بين الشخصين. ولكن الطلب من شخص أن يبدأ محادثة من دون روزنامة عمل يبدو أمراً مخالفاً للبديهة، وللوهلة الأولى، قد يبدو هذا غير عملي في مكان العمل. ولكنه ليس كذلك. نعم، غالباً ما يشكّل موضوع محدّد الأساس لإجراء محادثة، ولكن حالما يبدأ الحوار، قد تكون هناك مسائل مستترة يجب معالجتها كونها تؤثّر سلباً في قرار أو إجراء حاسم. إذا لم نُنشئ حيزاً يمكن فيه لهذه المشاكل والمخاوف المخبوءة أن تُميَّز وتُعالَج، نكون إذن قد أخفقنا في التواصل بفعالية. يُنشئ التواصل التعاطفي مثل هذا الحيّز بتقييد زمن المتكلم وزيادة الاستماع الفعال. كما أنّ التشجيع المتعمَّد للعفوية في الحوار يُعد واحداً من أفضل الطرق لحل المشاكل لأنه يولّد أفكاراً جديدة وحلولاً لا يمكن للأشكال الأخرى من الحوار بلوغها. 

في العمل، يُطلق على هذه الطريقة اسم عصف الأدمغة من منظور عصبي، تستفيد هذه الطريقة من الإبداعية التي تشتهر بها فصوصنا الجبهية، والتي يحبّذ بعض العلماء أن يسميها معرفة من دون ضبط. مع الحالات التي يحاول بها الشخص إقامة علاقة مودّة، يمكن أن تبدو روزنامة العمل المتصوَّرة مسبقاً مثل مناورة باردة بالنسبة إلى الشخص الآخر. وهذا الأمر صحيح أيضاً في مكان العمل عند تحدثك العملاء والزملاء هم أيضاً بحاجة إلى أن يُسمعوا، ولهذا لا بدّ من التوصل إلى توازن بين امتلاك روزنامة عمل ومتابعة التدفق لجدال لحظي.

تعتبر تجربة التدفق هذه عنصراً رئيسياً في مقاربة التواصل التعاطفي، وتُظهر الأبحاث أنها تستحثّ طاقة عمل مُثلى مع أكبر إمكانية للإبداع، ومع القدر الأدنى من الجهد والتحكم الواعي. من أجل إعطاء الفرد إحساساً تجريبياً بقوة العفوية اللحظية، قمنا بتطوير بروتوكول تدريب محدد تمرين مكتوب مدّته 20 دقيقة، وفيه يجلس شخصان ويمارسان العناصر الإثني عشر لمقاربة التواصل التعاطفي. 

أشخاص مختلفين، سيكون بإمكانك أن ترى كيف يمكنه أن يحوّل محادثة عادية إلى حدث مدهش كلّما مارست تمرين التدرب أكثر، يصبح دمج التواصل التعاطفي في محادثات العالم الواقعي أمراً أكثر سهولة. 

يتبيّن أنّ المحادثة المسترخية الهائمة لها منافع أخرى أيضاً. على سبيل المثال، يمكنها أن تقلل القلق الاجتماعي لدى الناس الذين يشعرون بعدم ارتياح لدى دخولهم في أوضاع جديدة. كما تتيح للشخص أن يصل إلى مستويات أعمق من المادة اللاواعية من دون أن يصبح مُربكاً بمحتوياتها. هذا العنصر من مقاربة التواصل التعاطفي مشابه لعملية التحليل النفسي الفرويدية المعروفة باسم الارتباط الحرّ free association وممارسة التأمّل المعروفة بالتيقظ mindfulness. تساعد كلتا الاستراتيجيتين الفرد على البقاء مسترخياً وفي اللحظة الحالية، حيث يمكنك أن تراقب إنتاجات عقل مشغول ضاجّ غير مُقاطع بعدد لا يُحصَى من الأفكار المشتتة.

 

المصدر:
مقتبس بتصرف من كتاب "الكلمات وتأثرها على العقل" للمؤلف "د. أندرو نيوبيرغ، ومارك روبرت والدمان"
التفكير
صحة نفسية
علم الاجتماع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    آخر القراءات

    سوق الأرواح.. حين تنطق الأحجار في كربلاء

    النشر : الخميس 07 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    خِدمة الامام الحسين.. شرف تتباهى به الملائكة وتهفو إليه القلوب

    النشر : الثلاثاء 16 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    مفتاحان بين يديك

    النشر : الأثنين 31 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    لماذا يتمادى ماكرون في الإساءة إلى الاسلام؟

    النشر : السبت 31 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    تلتحف بعطرها ذاكرتنا

    النشر : الأربعاء 15 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    من الذي يتربع على عرش الذكاء الاصطناعي؟

    النشر : الثلاثاء 25 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 423 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 327 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 312 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 299 مشاهدات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    • 297 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 297 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1124 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1048 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 914 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 864 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 787 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 630 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات
    • منذ 12 ساعة
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس
    • منذ 12 ساعة
    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين
    • منذ 12 ساعة
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة