• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف خالفت نصوص مشروع قانون العنف الأسري ثوابت الإسلام؟

حنين الربيعي / الأحد 20 حزيران 2021 / حقوق / 3082
شارك الموضوع :

کون هذه المخالفة تؤدي إلى زعزعة الاستقرار بين أفراد المجتمع

لونظرنا إلى النصوص القانونية في مشروع قانون العنف الأسري لوجدنا هناك مخالفة للمبدأ الأساسي في  ثوابت الإسلام الذي يقصد بها مجموعة من الأحكام المدلول عليها والواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والتي ينبغي أن تبقى دوما دون تغيير أو تبديل ولا يعتريها النسخ، اأ بمثابة القواعد الحاكمة على الأفراد والإطار الضابط لسلوكهم وتصرفاتهم.

حيث نلاحظ أن هذه النصوص في معناها ومحتواها تعارض ثوابت الإسلام والدستور العراقي الذي اشترط مراعاة هذه الثوابت عند سن أي نص قانوني، کون هذه المخالفة تؤدي إلى زعزعة الاستقرار بين أفراد المجتمع من جهة، وبين أفراد العائلة الواحدة من جهة أخرى، الأمر الذي يستدعي بيان هذه النصوص.

أولا التعريف غير واضح وغامض وغير محدد بحيث يجعل تربية الوالدين لأولادهم ومراقبة سلوكهم من الانحراف والوقوع في مهاوي الفساد جريمة يعاقب عليها وهذا يعد أمرا مخالفا للدستور العراقي في المادة ۲۹ التي نصت "تحافظ الدولة على كيان الأسرة وقيمها الدينية والأخلاقية والوطنية وتكفل للأولاد حق على والديهم في التربية والرعاية والتعليم، وللوالدين حق على أولادهم في الاحترام والرعاية".

 من هذا النص يتضح وجود مخالفة للشريعة الإسلامية التي اجازت للباء تربية أبنائهم تربية صحيحة كما في قوله تعالى: "والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم" ... ( ۱ ) يفهم من النص القرآني أن الذرية إذا كانت في درجة نازلة عن ذرية الآباء في الجنة فإنهم يلحقون بهم في الدرجات العليا حتى يحصل الإجتماع في الآخرة كما حصل في الدنيا. ( ' ) يتبين للباحث أن الشريعة الإسلامية أوصت بتربية الأبناء التربية الحسنة لأنهم يلحقون آباؤهم بدرجات عليا.

وبهذا فإن مشرع العنف الأسري جاء مخالفا لما أوصت به الشريعة الإسلامية كونه يحث الأولاد على الانحراف والسير في طرق لا تقرها الشريعة الإسلامية كونها طرق غير مشروعه مما يؤدي ذلك إلى أضعاف سلطة الأب في شؤون أسرته وتربية أبنائه على وجه الخصوص مما يتحتم علينا القول بمخالفة هذا المشروع الذي يؤيد ويسند كل تصرف باطل .

ثانيا: كما هناك مخالفة أخرى نجد سندها في المادة الخامسة في الفقرة الثانية التي نصت: تؤمن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية احتياجات الأشخاص الذين تستقبلهم دور الإيواء من سكن ومأكل ومصروفات جيب وفق تعليمات يصدرها وزير العمل والشؤون الإجتماعية من هذه المادة يتضح أنها تشجع على اللجوء إلى هذه الدور كونها توفر للفرد كل ما تقتضية حياته اليومية وبالتالي ينعدم دور الأب في القيام بمثل هذه الإحتياجات فتكون عامل جذب لكل فرد.

كما أنها تجعل كل خلاف عائلي يسهل حله أسريا سرحا أمام القضاء فيكون أفراد العائلة في تنافر بعيدا عن المحبة والوئام، مما يحول علاقة الأسرة من المحبة والمودة إلى صراع وخصومات فاللجوء إلى هذه الدور كما جاء في النص الدستوري يعد أمرا مخالفا للشريعة الإسلامية التي تدعو إلى الصلح والمودة داخل المجمع بأسره وسندنا في ذلك قوله تعالى: "وإن خفتم شقاق بينهما فأبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها".

وهذا أمر ثابتا في الشريعة الإسلامية الذي يدعو إلى تسوية النزاع بتعيين حكما من أهل الزوج والزوجة عمله فك النزاع وديا بينهما.

ونحن بدورنا نحث على حث الخلافات عن طريق الصلح لأنه الوسيلة المثلى للحفاظ على كيان الأسرة، كما ننوه إلى أن الأمور الأخرى كالضغائن التي تقع داخل الأسرة الواحدة ومن فرد ضد آخر توجد قوانين تعاقب على ذلك وليس من المعقول أن تنقل الضحية إلى أفراد غرباء في مراكز الإيواء وتحملهم معاناة إضافية ويبقى الجاني يديم ظلمه على باقي أفراد الأسرة.

ثالثا: يرى الباحث للحد من ظاهرة العنف الأسري والقضاء عليها بشكل تام أنه يجب على جميع أفراد المجتمع التكافل فيما بينهم، ولابد من البدء بالوقاية من المناهج الدراسية التي تضم برامج التعريف بالعنف الأسري فضلا عن إقامة الدورات والندوات التي تحد من هذه الظاهرة ونشر الوعي الصحي والثقافي بين أفراد المجتمع والتي من شأنها تعزيز العدل بين افراد الأسرة. ( ۱ ) هذا، ولابد من الإشارة إلى وجود قوانين تناولت الجرائم المتعلقة بالأسرة منها قانون العقوبات العراقي لسنة ۱۹۹۹ وأيضا قانون الأحوال الشخصية العراقي تلك القوانين التي سلكت ذات النهج الذي سلكه دستور عام 2005 ، حيث نجد المادة 41 من قانون الأحوال الشخصية نصت: لكل من الزوجين طلب التفريق إذا أضر أحد الزوجين بالزوج الآخر أو بأولاده ضررا يتعذر معه استمرار الحياة، كذلك الإعلان العالمي لحقوق الانسان ضمن ذلك، أي عمل على الحد من ظاهرة العنف الأسري بدلا من تشريع قانون يحتضن الأمور التي تزعزع أفراد العائلة ومعظم نصوصه تخالف الشريعة الإسلامية فلابد من تعديلها أو عدم الاعتماد عليها كونها تؤدي إلى تفكيك الأسرة والمجتمع بميولها للقوانين الغربية.

مفاهيم
القانون
الاسلام
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    شهداء القصف التركي.. دمائكم بضمائر الفاسدين

    شهداء القصف التركي.. دمائكم بضمائر الفاسدين

    الثلاثاء 26 تموز 2022/
    اشتقتُ.. إليك

    اشتقتُ.. إليك

    الخميس 18 حزيران 2020/
    السكن المنفرد: ليس حلاً للخلافات الزوجية

    السكن المنفرد: ليس حلاً للخلافات الزوجية

    الأثنين 11 آيار 2020/
    عمّال بلدنا في عيدهم المنسي

    عمّال بلدنا في عيدهم المنسي

    الأثنين 04 آيار 2020/
    فراشة تدخل عالمي

    فراشة تدخل عالمي

    السبت 25 نيسان 2020/
    المرأة بين مطرقة التعنيف الأسري وسندان القانون والقبيلة

    المرأة بين مطرقة التعنيف الأسري وسندان القانون والقبيلة

    الأحد 19 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    الحقيقة المطلقة

    النشر : السبت 06 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    عتيق الحسين

    النشر : الأثنين 07 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    انت أكثر جاذبية بصمتك!

    النشر : السبت 07 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    المسابقة الحسينية الثانية للكتاب.. مسابقة معرفية تُقيمها جمعية المودة والازدهار

    النشر : السبت 07 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    انتشار مطبوع الشعر الشعبي بمختلف الوسائل.. كيف يراه المثقف الكربلائي؟

    النشر : السبت 28 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    قصة كفاح وإبداع لا ينتهي!

    النشر : الأربعاء 07 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1044 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 319 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 310 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 309 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 308 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 305 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1044 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 770 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 630 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 535 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 522 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 495 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 18 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 18 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 19 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة