• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيدة الزهراء.. قدوة الوجود

هدى محمدي / الأربعاء 03 شباط 2021 / اسلاميات / 4521
شارك الموضوع :

في كل ولادة، ينبئ العالم بحديث المعجزة، وكأن عروسا تلبدت قافيتها فكان الوتر رفيق الهمس

عند مطلع الحديث عن الصديقة فاطمة الزهراء لابد أن يتوضأ الحرف ويهوي القلم راكعا، يغض الطرف، لأنه في حضرة الذكر.. (فاخلع نعليك انك بالوادي المقدس طوى)*.

رقيب النور قد استطال، وفي طوى ازدحمت الأبجدية عند فاطر.. مائدة اللسان تستجدي بعض الفتات من حروف الرقي لترقى بيت السكينة  وتستعطف أذهان المعرفة ويعترف الوتين ب قدسية النور وجلالة مجده، علما، أن الوفاض في حضرة الطور يبقى قاصرا وليس سهلا إيجاز علمه، وغور معانيه وإباحة الحبر لأخذ مكانه بجدارة بين وريقات التأريخ.

(رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير)*، ف كلنا فقراء وعند فاطمة الغنى، لأن للكلمة حياء، وجملة عفافها أنها تمشي على استحياء طالبة الغرقد من أهل النور.

 وإن أمة الناس، استلطافهم أن يسقون أجر ملاذهم عسى أن يهديهم ربهم سواء السبيل.

فاطمة.. مولد النور

في كل ولادة، ينبئ العالم بحديث المعجزة، وكأن عروسا تلبدت قافيتها فكان الوتر رفيق الهمس، إن اكتموا ف الليل قد انبلج.

ما أرفق نعمة أن يتولاها أصحاب القلم، ليكتب الرقيم، صحف مطهرة، مرفوعة العلياء عن وجوه قبلتها أنسام الملائكة. ليتها ترافق المكنونة فتعرف منها علم الأولين وما رافق الآخرين.

لذا نحتاج أن نسكب برفق، ونتخلق بأدب التواصل والولوج عمقا لنكون أهلا لفهم وإدراك معادلة النور.

وهل أتى على الإنسان حينا من دهره، أن يكن مذكورا حين إيفاد ملائكته وسجودهم لنور النبوة في صلب الطهارة وتنهدات أنفاسهم عند أعتاب الرسالة؟! أي عظمة لنوره المتقد قد أودع في سيدة النساء؟!

لأننا بصدد معدن العظمة، فلا حديث عنها يمل، ولا استماع يذل. دعونا نراهن النور بخضوع، وترفل دموعنا رزقا وثوابا وتلتئم من هاجس الرديف وأمشاج النفس.

فإن الوجد هنا يخاطب النور بعين الروح، وحذاقة اللفظ، وإدراك القلب، ورفعة اليقين وأنه لاغير سوى سيدة النساء لأنها مرضية.. وكيف لا، وقد ارتمت المعاني حبا وعشقا بين يدي الخطاب من فم النبوة عبقا مخضرما بتأريخ المعراج، فأفاق الغسق حينها وتكلم..

بقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، حين قال: وأمّا ابنتي فاطمة (عليها السلام) فإنّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين. وهي بضعة منّي وهي نور عيني وثمرة فؤادي وهي روحي، وهي التي بين يدي ربّها جلّ جلاله زهر نورها للملائكة في السّماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض، فيقول الله عزّ وجلّ للملائكة يا ملائكتي اُنظروا إلى أمتي فاطمة سيّدة نساء خلقي قائمة بين يديّ ترتعد فرائصها من خيفتي وقد أقبلت بقلبها على عبادتي، اُشهدكم أنّي قد آمنت شيعتها من النّار*..             

فاطمة.. صفوة الله

في رحلة الظلام، إيلاما لأفكارا مشذبة، تهيم فتأكل العفاف، وتستقر بئرا عاقر من رطوبة القيم.. الحافلة، تنتظر من يراقب وافق الرحلة.

تتنهد الخطوات، ويستجيب الطهر لجملة السلام، وتعفر جنبها قبولا بقدوم المعجزة.

أهو طيف، أم سحاب مرقوم، أم عنقودا من لفافة القدر، أم إيجاز القرن من بكرة الخلق إلى حين المفاجئة.. نعم إنها فاطمة، (وأشرقت الأرض بنور ربها)*

مكنونة في ظل العرش، أنارت الخليقة بجمال طلتها، وحديث عفافها، ومنطق أخلاقها..

وفرة عميقة من علم الأولين والآخرين، فاستنار الكتاب حرفا ممزوجا بالمعرفة، وفم الحقيقة تتكلم، وتبصم اشراقا مضيئا..

وقد أباح الكون هنا حقا مصونا لها حين قال نبينا الأكرم صلوات الله عليه:

(وتستوحش إذا جنّها اللّيل لفقدي وفقد صوتي الّذي كانت تأوي إليه إذا لَهِجْتُ بالقرآن، ثمّ تُرى ذليلة بعد أن كانت عزيزة فعند ذلك يؤنسها الله تعالى ذكره بملائكته فتناديها بما نادت مريم ابنة عمران: "يا فاطمة إنّ الله اصطفيكِ وطهّركِ على نساء العالمين، يا فاطمة اقنتي لربّك واسجدي واركعي مع الرّاكعين"*.

حقا، إنها العظمة.. أن تنال وسام الطهر وصفوة الوجود فكان لها ذلك البعد الكوني عهدا من الله جل ذكره لها.

وعن سعد بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «أتاني جبرائيل (عليه السلام) بسفرجلة من الجنّة، فأكلتها ليلة أُسري بي، فعلقت خديجة بفاطمة، فكنت إذا اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رقبة فاطمة».*

كان في مولدها، استدراج للقيم كي تأخذ مكانها عند أعتاب الدعوة للحق، واكتمال الخطاب وأمانة السماء، فكانت هي قطب الرحى وثبات القدرة، أعطت للوجود لمسة زهرائية اقترنت بالولاء والطاعة، وأعطت صبغة للحاضر من فاضل كف دعائها. ورسمت خطة عصماء للمنابر.

فاطمة.. قدوة الوجود  

في المحافل العامة والخاصة، يتقمص مفرد الاقتداء شذرات متعددة المواهب،

ولعل أبرزها، تلك الممهورة بغد الكرامة.. وثوبها المجلل بالعفاف والهيبة.. 

برمجة الحاضر تختلف، وسكرة المذاق معهودة بظل الرتابة، ورسم الواجهة.. لذا تواجه الفكرة أحيانا صفعا لا صفحا، وتغيب الحروف هنا بين طيات السطور المبهمة، ينكر حينها الحق وينسى صدق الحديث، ويذوب المضمون ويصبح عانسا

بوسط أحاديث النشاط المغايرة للحق. فتبقى الحنجرة مكتومة مكلومة، قد اختنق ظلها وسرق منها مجهودها.. فتعوم حقبا كي تنجلي الحقيقة، وهذا يتطلب عملا شاقا لايداع الفكرة ثوبها الجديد وحذف المفاهيم المعاقة وابدالها معجم متعدد الكلمات الرصينة وهو ما نحتاجه اليوم..

إيفاد ملكة الخير جسد المجتمع، وكي دائها بعافية القصيد، وتفويض الدواء لقلب الشارع المتوجع.. وإيفاد كل المشاعر حبق معهود بالشفاء.

نحتاج إلى من يعوضنا النسيم الهادئ، وقلب معادلة الصخب إلى ربيع.. وحفظ الكرامة بكل أدواتها وأدلتها.

ففي شخص السيدة الزهراء البتول، تجتمع الحلول وتعقد الكرامات وتنجلي الظلمة وفي الاقتداء بها ولادة جديدة وخلاص ونجاة لأن مولدها حلقة وصل بين الخير والوجود، فلا وجود إلا بوجودها ووجدها.

عن تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي مسنداً عن الإمام الباقر (عليه السلام) في تفسير سورة القدر قال:

«إنّ فاطمة هي ليلة القدر، من عرف فاطمة حقّ معرفتها فقد أدرك ليلة القدر، وإنّما سمّيت فاطمة لأنّ الخلق فطموا عن معرفتها، ما تكاملت النبوّة لنبيّ حتّى أقرّ بفضلها ومحبّتها وهي الصدّيقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الاُولى».*

فهل هناك أعظم من أن تقارن بليلة هي خير من ألف شهر، فلا ملاك لصفوها إلا لأنها تهادت لسيدة نساء العالمين.

الليلة هي فاطمة، والقدر هو الله.. فمن عرف قدرها، أدركها (أدرك ليلة القدر), متلازمة لا تنفك عن بعضها، والقدر لا يتعافى ولا يرقى  إلا بذكر  فاطمة.

ولقد أشجاني قول من قائل

في كلِّ بسْمَلةٍ تنوحُ "الباءُ"

فيُردِّدُ القُرآنُ: "يا زهراءُ"

يَا "كوثراً" أبْكيتِ "طٰه"و"النَّبا"

ونَعتْكِ في "رحمانهِ" الآلاءُ

وعليكِ ضَجَّ "الأنبياءُ" و"مريمٌ"

و"القَدرُ" و"الإنسانُ" و"الإسراءُ"

فبأيِّ ذنْبٍ مِنْكِ يُسْقَطُ مُحسِنٌ

ولكَسْرِ ضِلْعِكِ يَهجُمُ الأعداء..

*تفسير نور الثقلين
*تفسير البرهان
*بحار الانوار ،ج ٤٣ *
 *سورة القصص، *سورة طه، *سورة الزمر.

الشيعة
فاطمة الزهراء
اهل البيت
الحب
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة