• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل يتعافى المرء بفنجان قهوة؟

زهراء وحيدي / الأثنين 28 تشرين الثاني 2022 / ثقافة / 2771
شارك الموضوع :

في الحقيقة نعم هنالك عشرات العوامل التي من الممكن أن تكون سببا في تعافي المرء، ما عدا فنجان القهوة بالتأكيد!

يتعافى المرء بنفسه، أو لربما بفنجان قهوة أو بحضن صديق، في الحقيقة وبعيدا عن كل ترّهات السوشيال ميديا ليست هنالك أي إحصائية فعلية تشير إلى عدد المتعافين بفنجان قهوة، لربما يتغير مزاجهم قليلا بعد احتساءها وترتفع نسبة التركيز عندهم بفضل الكافيين الذي يحويها ولكن فعليا ليس هنالك من استطاع أن يتجاوز وفاة شخص عزيز عليه أو يتأقلم مع صدمة حياته من خلال فنجان قهوة عربية ولا حتى فرنسية (لاتيه)!

في الحقيقة نعم هنالك عشرات العوامل التي من الممكن أن تكون سببا في تعافي المرء، ما عدا فنجان القهوة بالتأكيد!

فعندما نذكر كلمة تعافي أي أن هنالك مشكلة صحية أو نفسية يمر بها الانسان ولهذا السبب يحتاج إلى التعافي منها بعد عملية تشخيص المشكلة وتحديد الخطوات العملية لتجاوزها، ولربما يأخذ ذلك منحا طبيا أو علاجيا أو يكتفي الانسان ببعض الارشادات التي قد تعيد له صحته الجسدية أو النفسية بسهولة.

وإذا أردنا أن نتحدث عن الجانب النفسي فقد يحتاج المرء التعافي بعد حالة فقد شخص عزيز لم يتقبل فكرة موته، أو بعد المرور بصدمة نفسية كبيرة بسبب خيانة شريك أو صديق أو فشل مشروع أو امتحان مصيري، أو لربما بسبب ظروف سيئة قد مر بها في طفولته سببت له عقدا نفسية وانعكس تأثيرها سلبا على حاضره ومستقبله، أو نوبة اكتئاب حادة عاشها لأسباب معينة... الخ.

كل هذه الحالات تختلف بعضها عن البعض بالمستوى والطريقة التي يحاول الانسان التكيف معها، لهذا السبب أفضل حل هو مراجعة مختص في مجال الطب النفسي ليشخص الحالة ويرشدها إلى العلاج الصحيح، والعلاج هنا ليس من المفترض أن يكون دواء يأخذ بالفم أو الوريد من الممكن أن يكون مجرد جلسات علاجية تنتهي بحديث ودي طويل ومفيد بين المراجع والمختص!.

إلاّ إنني بحكم بحثي ومطالعتي في هذا الموضوع وصلت إلى نتيجة وتأكدت بأن أفضل حل ليخرج الانسان نفسه من دائرة الكآبة المغلقة هو الغوص في أشياء يحبها كالهوايات أو الأعمال الخيرية والتطوعية. 

فمن الناحية العلمية عندما يمارس الانسان عملا يحبه فهو يشعر بالسعادة، وهذه أفضل طريقة للتخلص من مستنقع الأفكار السلبية وسحاب الاكتئاب التي تخيم على حياة الانسان بين الفينة والأخرى، فالشاعر يشعر بالسعادة عندما يألف قصيدة، والرسام يشعر بالسعادة عندما يرسم لوحة فنية وكذلك بالنسبة لباقي الهوايات، باختصار الانسان يحب أن يفعل ما يحب.

إذن لماذا الكثير منا يتغاضى عما يحب ويُدخل الرتابة في حياته بإراداته؟ في حين بإمكانه أن يخصص يوما في الأسبوع ويأخذ استراحة مطلقة من زحام الحياة وينعزل في عالمه الخاص بعيدا عن ضغط العمل وكلام المدير السلبي ومسؤوليات البيت... الخ.

من المهم جدا أن أنوه بأن الفئة التي تعاني من الفراغ هي الفئة الأكثر عرضة للكآبة مقارنة بالفئة المشغولة بالعمل والمكتظة المسؤوليات.

إذ إن الفراغ هو الصديق المقرب للكآبة والوسواس، وهو الحاضن الأساسي للأفكار السلبية، لأن الشيطان يستولي على الانسان الفارغ ويمرر شريط الأفكار السلبية عليه، فيسهل على الشخص الغرق في مستقنع المشكلة ويساهم الشيطان في تعظيمها ويقود الانسان نحو اليأس وما إن يدخل الانسان دائرة اليأس حتى نستطيع أن نقول بأن الشيطان قد ربح الجولة وأن حياة صديقنا قد انتهت... لأن المرحلة التي تلي اليأس غالبا ما يعقبها الانتحار!.

لهذا السبب ينبهنا الامام جعفر الصادق (عليه السلام) من ذلك ويقول "لا تيأس فإن اليأس كفر".

يحذرنا الامام من اليأس بهذه الطريقة لكي نستشعر الخطر ونتعافى مما نمر به مهما كان صعبا ومرّا، فالحياة لن تتوقف مهما ساءت الظروف وتغيرت الأقدار، ومن المستحيل أن يبقى الحال كما هو، فالإيمان المطلق بالله تعالى والرضا بتقديراته عاملان سحريان لتسريع عجلة تطور الانسان، فحتى ممارسة الهوايات والانشغال بالأعمال النافعة والتطوعية ما هي إلاّ وسيلة وسعي متواصل للتقرب إلى الله بنية التغيير نحو الأحسن، وفرع من الفروع التي تصب في المنفعة الاجتماعية العامة التي ترضي الله وتعود بالخير على الانسان والمجتمع، لأن الإنسان الذي يؤمن بالله ايمانا حقيقيا يعرف جيدا بأنه مهما عمل وجاهد لن يتعافى ولن يخرج من الدائرة المغلقة إلاّ بلطف الله الواصل..

الايمان
التفكير
صحة نفسية
السلوك
السعادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    ماذا تعرف عن طاقة المكان (الفونغ شواي )؟

    النشر : الخميس 05 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ليس \"لفتاً\" كما نعتقد.. هذا الزيت يمنع تساقط الشعر ويخلِّص من حَب الشباب والتجاعيد

    النشر : الأحد 07 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    التوقع.. سلبي أم إيجابي؟

    النشر : الأربعاء 16 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل هناك تجربة يتمنى الجميع المرور بها أكثر من تجربة الشعور بالفرح؟

    النشر : الأحد 15 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    أذنان مفتوحتان وفم مغلق.. سرّ النجاح

    النشر : الأثنين 22 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    فوائد البصل المذهلة.. بين نوعيه الأحمر والأبيض

    النشر : السبت 02 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 431 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1012 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 18 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 18 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 19 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة