• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل تلعب اللغة دورا عنصريا في المجتمع؟

زهراء وحيدي / الأحد 13 تشرين الثاني 2022 / ثقافة / 2204
شارك الموضوع :

هنالك من يكن العنصرية التامة تجاه لغته، لأنها تمثل الإنتماء للأرض أو الدولة بالنسبة له

كانت وماتزال اللغة تشير إلى مفهوم الانتماء في المجتمعات المختلفة، فمن يتكلم اللغة العربية هو عربي، ومن يتكلم اللغة الفرنسية على الأغلب هو فرنسي، وكذلك بالنسبة إلى باقي اللغات، ناهيك عن الحالات الخاصة.

وفي جانب الانتماء التعصبي هنالك من ينبذ كل شخص له انتماء آخر وبشكل سطحي يتم التعرف عليهم من خلال اللغة، فالشخص الذي يتكلم اللغة الأفغانية في بلد عربي يمثل شخصا افغانيا (ما عدى الحالات الخاصة الذين يتعلمون أو يجيدون أكثر من لغة).

وهنالك من يكن العنصرية التامة تجاه لغته، لأنها تمثل الإنتماء للأرض أو الدولة -بالنسبة له-، وقد سئل الباحث السيميائي والروائي الإيطالي الشهير أمبيرتو إيكو Umberto Eco عن الدور الذي يمكن أن تلعبه اللغة في النضال ضد العنصرية والكراهية، فقال: «علموا الطفل الفرنسي أن كلمة lapin أرنب) الفرنسية ليست سوى كلمة ضمن آلاف الكلمات المنتمية إلى لغات أخرى تستعمل من أجل الإحالة إلى الشيء نفسه في العالم الخارجي». والإحالة – كما يدرس النصيون – هي العلاقة بين العبارات من جهة وبين الأشياء أو المواقف في العالم الخارجي الذي تشير إليه الكلمة أو العبارة.

وبذلك فإن ما يقصده إيكو Eco هو إفهام الطفل أن كلمة lapin هي كلمة «تحيل، إلى ذلك الحيوان الأليف المعروف، وأن كلمة lapin لیست، مع ذلك، الكلمة الوحيدة التي تحيل إلى الحيوان نفسه، بل إن هناك آلاف الكلمات المنتمية إلى آلاف اللغات مما تحمل نفس معنى الإحالة إلى ذات الحيوان (مثل كلمات «أرنب» بالعربية، rabbit بالإنجليزية، conejo بالأسبانية، إلخ)، وكل ذلك لحمل الطفل على فهم معنى التعددية. ولكن عربياً، هناك أزمة مفاهيمية الآن. لقد تم تشويه الوعي العربي تماماً خلال العقود الأخيرة، حتى صار لا يجيد التعاطي مع المفاهيم المجردة، مما جعله يستعيض عن فهم عمق المفهوم برفض بساطة المصطلح (ربما لأن في الأول قلق الفكر وفي الثاني اطمئنان اليقين)، فانتهى الوضع بنا إلى أن أصبح لدينا مصطلحات يرفضها العقل الجمعي العربي ابتداء، حتى أن باب النقاش بشأنها صار يقفل من قبل أن يبدأ. من هنا، ولضمان السلامة، أصبح من الأسلم الاستعاضة كلمة «علمانية» بكلمة «مدنية»، وعن «الفلسفة» بـ «التفكير النقدي»، واحتالت بعض الدول العربية على الحساسية الدينية فاستبدلت كلمة «قانون» بكلمة «نظام» وكلمة «فائدة» تحولت إلى «مرابحة»، وهكذا دواليك. وفي الحقيقة، فأن تكون لك ترسانة من المصطلحات الفلسفية واللغوية والقانونية هو أمر مفيد جداً، بل إنه قد يسهل لك القيام بتصرفات هي من حيث المبدأ لا أخلاقية (في اللغة العسكرية مثلاً، لا يستخدمون لفظ «قتل» وإنما عن يتحدثون دائماً عن «تصفية» العدو). ولكن ربما كان ذلك مقبولاً ومحتملاً عندما يتعلق الأمر بالموضوعات الدقيقة (كالقانون مثلاً). ولكن عند التعاطي في الفضاء العام (وليس القانوني المتخصص)، فلا بد من وضع حد فكري معين يكون من المقبول والمتوقع أن يلتقي عنده الجميع، وهو ما أسميه «الاحساس الاجتماعي السليم» common sense. فعندما نكون في منطقة الإحساس بالمسلمات، لا منطقة الانضباط الاصطلاحي، فإن ما أعنيه عندما أستخدم أي مصطلح هو - ببساطة - ما تفهمه أنت هذا المصطلح بعمومية فكرته.

إن النقاش الحياتي، الطبيعي، حسن النية، لا يحتاج إلى معاجم لشرح الأفكار الإنسانية. هنا، لا بد من تعلم لغة عالمية يتكلمها الجميع؛ هذه اللغة تسمى المنطق، وأبجديتها هي الأفكار، أما حروف العلة فيها التي تربط بين حروف هذه اللغة وكلماتها فيسمون فلاسفة وأدباء.

وفي النهاية فكرة التعصب سواء في اللغة أو القومية هي غير مقبولة بتاتا فلا فرق بين عربي ولا أعجمي، ولكننا لا ننكر اعتزاز العرب باللغة العربية لأنها تمثل لغة القرآن ولكن ذلك لا يتنافى مع اعتزازنا بلغات أخرى أيضا، إذ إن الكتب السماوية نزلت بلغات مختلفة بحسب لغة الأقوام المتعارف عليها في ذلك الوقت، فممارسة اللغات ليس أمرا سيئا ولكن الاستخفاف بلغة الأم واستخدام اللغات الأجنبية من باب (الكلاس) هو أمر سيء فما نشاهده اليوم في المجتمعات وجود بعض الأشخاص الذين يحاولون ادراج بعض الكلمات الأجنبية في منتصف كلامهم ليبينوا بأنهم مثقفين أو (كلاس) بحسب تعبير الشارع، ولا يستوعبون بأن اللغة ليست إلاّ وسيلة للتخاطب بين الشعوب وليس تعبيرا عن قومية أو مستوى معيشي أو ثقافي معين!.

كتاب نظام التفاهة للمؤلف الان دونو

 

التفكير
المجتمع
السلوك
الشخصية
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    وعيٌ غير واعً

    النشر : الخميس 22 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    السيدة زينب: صدى الزمان الخالد

    النشر : الأربعاء 11 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    جائزة نوبل للسلام تخطفها الايزيدية نادية مراد

    النشر : الأحد 14 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    لماذا سورة يوسف تعتبر أحسن القصص؟

    النشر : الأحد 10 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الطفل الكارتوني

    النشر : الجمعة 02 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    بالانفوغرافيك: حصاد جمعية المودة والازدهار خلال 2024

    النشر : الخميس 16 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 327 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 319 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 314 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 311 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 301 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 298 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1132 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1102 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1042 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 985 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 746 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 651 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 4 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 4 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 4 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة