• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأنموذج الأمثل للشاب المقاوم: جيفارا أم الامام الجواد؟

زهراء وحيدي / السبت 12 شباط 2022 / اسلاميات / 2517
شارك الموضوع :

في مقابل الباطل كان يقف الحق دائما بكامل قوته وإرادته الإنسانية التي تأبى الظلم

يتعثر التاريخ منذ ولادة البشرية الى يومنا هذا بشخصيات ظلمت وحاربت الحق وسفكت الدماء وكانت سببا في انحراف الأمة عن مسيرها الإنساني الذي وضعه الله تعالى للبشر.

ولكن في مقابل الباطل كان يقف الحق دائما بكامل قوته وإرادته الإنسانية التي تأبى الظلم، حاملا بيده سيفا للمحاربة ودرعا للصد والمقاومة، فقد ترسخت أسماء كثيرة قاومت الباطل وثارت عليه وحاربته مثل غاندي وجيفارا، ونيلسون مانديلا وغيرها من الأسماء التي وقفت بوجه الظلم سواء بموقف او كلمة او سلاح واستطاعت ان تسجل لنفسها موقفا في التاريخ.

 وكان ولايزال التاريخ زاهرا بشخصيات استطاعت ان تحارب الباطل وتثبت بصمتها في العالم، واما شريحة الشباب فكان لهم الدور الأكبر والأبرز، فالشاب المسلم المقاوم يتمتع بروحه الثورية والعقيدة السليمة والفكر المنفتح والموقف الثابت منذ الأزل...

ولكن بالتأكيد لا يصل الانسان الى هذه المميزات في شخصيته الاّ إذا توفرت البيئة المناسبة التي ساهمت في بناءه ونموه ليصبح انسانا سويا ذات معتقدات إنسانية ودينية راسخة، ويتمتع بأفكار ورؤى تختلف عن باقي جيله، ولعل تحديد القدوة يلعب دورا أكبر في توجيه شخصية الانسان منذ صغره وحتى هرمه..

فالطفل الذي يرى الشخصية الكارتونية كبطل ويضعه قدوة له بالتأكيد يود أن يصبح مثله بطلا، وكذلك بالنسبة للفتاة التي تعجب بدمية جميلة ونحيفة وتراها قدوة لها بالتأكيد تود ان تصبح مثلها جميلة ونحيفة، فالقدوة تلعب دورا كبيرا في ماهية الانسان وتوجيه افكاره ومبتغاه المستقبلي... اذن من المهم جدا ان نختار الشخصية المناسبة التي نريد ان نقتدي بها نحن او أطفالنا وذلك لما لها من تأثير كبير علينا وعلى بناء شخصيتنا من أفكار وأسلوب وطريقة عيش وغيرها من الصفات التي يتكون منها جوهر الانسان بحد ذاته.

ولعل من أبرز الشخصيات القيادية الشابة المقتدى بها والتي كان لها تأثيرا كبيرا في العالم، ورسخت اقدام الحق في التاريخ وساهمت في الحفاظ على القيم الإسلامية ودحضت الباطل وحاربته حتى اخر رمق هو الامام الجواد (عليه السلام)، فما يلفت النظر في شخصيته الكريمة هو صغر سنة مقابل الكم الهائل من المواقف المهولة له في نصرة الحق.

ففكرة ان يستطيع الانسان للوصول الى هذه الشخصية ذات الركائز الثابتة، والمواقف القوية يحتاج الى مؤهلات عالية، ففكرة ان يهز شاب عشريني عروش المشايخ والأمراء في ذلك الوقت هو امر مثير للحيرة، فالعزف بحد ذاته على أوتار الحق يثير مخاوف أهل الباطل.

فكيف لو كان الواقف بوجههم هو شخص من ذرية الرسول الاكرم وقالع باب خيبر، فقد قضى الامام الجواد سنواته في جهاد الكفر والباطل وقد تولى القيادة الإسلامية منذ صباه واستطاع ان يحارب أعداء الله حربا قاسية حتى صار وجوده غير قابل للتحمل بالنسبة لهم، وما كان منهم الا الغدر وتسميمه في سن الخامسة والعشرين!

مواجهة القوة المضللة في قرن واحد وعشرين:

هنالك تشابه كبير بين زمن الامام الجواد (عليه السلام) والزمن الذي نعيشه اليوم، ففي زمن الامام عليه السلام لعب العدو على وتر التضليل والتشويه، فقد كان العدو يخرج للناس برداء الحق، ويتحدث بلسان الحق بينما هو في داخله يحمل نوايا الباطل ويريد بالناس والدين شرا.

فقد كان من أبرز ادواره هو توضيح صورة الباطل وتشهير نواياه للناس، وبث الوعي في نفوس الناس لمواجهة القوة الباطلة والمضللة.

فلو كان العدو يواجهنا بشكل علني وصريح وواضح لكان العمل أسهل مثلما حصل مع جيفارا وغيرهم من المقاومين الذي كان العدو في زمنهم واضحا، ولكن عندما يصنع العدو لنفسه صورة من القداسة والتأييد مثلما كان يفعل المأمون في زمن الامام الجواد، تكون معرفته صعبة للناس...

في هذا العصر وفي العصور التي مضت يسعى الأقوياء دائما لأساليب الاحتيال والرياء والنفاق عندما يكونون عاجزين عن مواجهة الحق.

فدورنا اليوم كشباب مسلمين واعيين ومقاومين وعارفين للحق هو إزالة قناع التزوير والرياء عن وجه العدو مثلما فعل الامام الجواد عن إزالة القناع من وجه المأمون ونجح في ذلك.

وفضح كل الأهداف التي يسعى اليها العدو للوقوع بالناس من خلال زرع الأفكار والمعتقدات التي تهدف الى نخر الإسلام من الداخل.

فالعدو يريد أن يهدم كيان الاسرة المسلمة فماذا يفعل؟، لا يستطيع ان يقول بوجه المرأة اخرجي للعمل من الصباح الى المساء واتركي بيتك وعائلتك واطفالك بلا رعاية ولا مراقبة، بل يقول لها (ان المرأة متساوية مع الرجل ومن حقها ان تعمل مثلما يعمل هو) ولا يستطيع ان يقول للرجل لا تنجب أطفالا كثيرة، لأن كثرة الأطفال يعني كثرة المنظومة الإسلامية وكثرة الاعداد يعني قوة الإسلام وهذا يشكل خطرا كبيرا علينا، بل يقول (الأطفال يستحقون حياة مرفهة وجميلة وكثرة الأطفال تحرم افراد العائلة من الرفاهية والراحة)، ولا يستطيع ان يقول للفتاة انزعي الحجاب وكوني سلعة رخيصة اجذبي الرجال وانحرفي وانشغلي بالحفلات والأمور التافهة حتى تكوني في المستقبل ام فاشلة ولا تعرفي كيف تربي الجيل ويكون اولادك في صفنا بدلا من ان يكونوا عدونا بل يقول (دعي رأسك يتنفس، فالحجاب هو امر ثانوي، والله يريد منكِ قلبا متحجبا وليس جسدا متحجبا!)

هكذا يسعى العدو الى هدم كيان الأسرة، لأن المجتمع يتكون من الأسر وهدم الاسرة يعني هدم المجتمع، وهدم المجتمع الإسلامي يعني هدم الدين!، فعندما ننزع قناع العدو امام الناس، سيعرف العالم الاعيبهم ولن يصبحوا ضحية بأيديهم، وهذا الدور الذي قام به الامام الجواد عليه السلام في ذلك الوقت، فقد واجه العدو المضلل ووجه الناس نحو طريق الحق وكشف رداء الباطل لهم، فقد قام المعصوم بدورين الا وهما مواجهة العدو وتوعية الناس وهو امر صعب للغاية ويحتاج الى البصيرة والعزم، وعدم الانقياد الى الاهواء والمغريات التي يقدمها الغرب على اطباق من ذهب فإنها تحوي بداخلها السم فقد وصانا الامام الجواد (عليه السلام) وقال: "من أطاع هواه أعطى عدوّه مناه.". (بحار الأنوار)

الشباب
المجتمع
السلوك
الشخصية
الامام الجواد
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    تكلم مع الله

    النشر : الخميس 21 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    أنواع التأمل وما التأمل المناسب لي؟

    النشر : الثلاثاء 08 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    بكلِّ ما أوتيت مِن قوّة!

    النشر : الأربعاء 20 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    دور الحوزة العلمية في التداول الإسلامي السياسي في العراق

    النشر : الخميس 26 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    في الغدير.. أمير

    النشر : الأحد 18 ايلول 2016
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    هل ضبط هاتفك على وضع الطيران يقلل من أضراره؟

    النشر : الأربعاء 13 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 408 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 354 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 327 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 327 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 315 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1031 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 637 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 622 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 606 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 21 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 21 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 21 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة