• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

معيار الرجولة.. عباس!

messages.workteam : زهراء وحيدي باسم حسين الزيدي
/ الأحد 09 تشرين الاول 2016 / اسلاميات / 4210
شارك الموضوع :

نظراته الثاقبة و هو ينظر الى السماء.. جسده المكتنز، و هيكله الفارع.. كل ما فيه تنم عن تفاصيل الرجولة و الهيمنة.

نظراته الثاقبة و هو ينظر الى السماء.. جسده المكتنز، و هيكله الفارع.. كل ما فيه تنم عن تفاصيل الرجولة و الهيمنة.

رجلٌ وسيم جسيم في عقده الثالث من عمره خط بإسمهِ معيار الرجولة! ليقف التاريخ احتراما لجلالة غيرته و تنحني الكلمات خجلاً لعظمته، عندما كان يشهق غضباً.. تراه يزفر في المقابل لهيباً يحرق فيه جلَّ أعداءه، رجولته كانت تسد عين الدنيا و ما فيها. ما أن تذكر إسمه امام قومٍ.. أما ان تراهم يضعون أيديهم على رؤوسهم إحتراماً و تبجيلا لهذه الشخصية العظيمة او يرتجفون خوفاً من حروف إسمه الاربعة! كان نعمةً للناس.. و عذاب الله للأعداء... ومازال.

عندما كانت تخطو أقدامه على الأرض كانت ضربة رجله تحرك الهواء من حوله.. فتجد بقايا التراب عالقةً بين ثنايا رداءه تقبل أطراف جسده فقط كي تنال شرف المثوبة بالعزة و الوفاء، و ما ان ينفض كتفيه تنهمر الرجولة بغزارة عز! هذا هو قمر العشيرة و معيار الرجولةِ...عباس!

يزفر غيرةً بانفاسه العذبة، و هو ينظر الى خيمة الحرم.. ينتظر إشارةً من إمامهِ و قائدهِ الحسين لينتفض نحو الأعداء و يقلب موازين الحياة بسيفه. بينما هو واقف عند الخيمة يتأمل غياهب الظلم الذي ستمحوه واقعة الطف هذه..  إنتفض من مكانه و بركان الغضب تلهب من أعماقه، امتطى جواده و رمق الاعداء بنظرةِ عذاب كأنه خر عليهم من سحاب المعبود جلَّ وعلى.. رتل الشهادةَ  و ودع  أهل بيته و حبيبة قلبه زينب ببسمةِ حبٍ تفسيرها أبهى ايات العشق الالهي لذلك اللقاء السرمدي الذي سيجمعهم في دار الجنة. مواجهة حقيقية بين 30 الف مقاتل و بين قائد الموتِ عباس!

و ما أن استعد للتقدم... نثر روح الخوف بين صفوف الاعداء، فمن تقدم في ساحة المعركة هو عباس إبن علي.. قالع باب خيبر.

جواده يتقدم رافعاً رأسه.. مفتخراَ بأن من يمتطيه هو عنوان الرجولة و مرهب الاعداء و جحيم الغضب عباس. بينما يتقدم هو... ترى الاعداء يزحفون خوفاً من هندامه الفارع، فيمل هو من مداعبة الموت ليخطف سبعين روحاً بضربات سيفه،  فصليل سيفه هو أنغامٍ حبٍ وترانيم شهادة.

فغدوا به بعدما لم يستطيعوا من مواجهة جبل الشجاعة و القوة عباس.. و رموه بالنبال، و لم يشعر بالالم قط، فوجع الكرامة أعنف من ضرباتهم الواهية.. ولم ترعه كثرتهم و أخذ يطرد اولئك الجماهير وحده، و لواء الحمد يرفرف على رأسه.. فلم تثبت له الرجال و نزل الى الفرات مطمئناً و صولجان الرجولةِ تلمع في عينيه، فهذا الشبل من ذاك الاسد!.

بعد معركة دامية، بات العباس شهيداً بعزةٍ و فخر.. و البسمة لم تفارق محياه و هو ينادي..( عليك مني السلام يا ابا عبدالله) ودع أخاه الحسين بهيمنة العشق الاخوي، ليترك عزرائيل مهمته، و يجعل العباس يقود الموت بنفسه.

ضحى العباس بنفسه من أجل إعلاء كلمة الحق.. و بوفاءه قدّم ملحمة بطولية عنوانها العزة و الإباء. ففي هذه الالفية الثانية يعيد التاريخ نفسه من جديد.. كم شاب يتحلى بصفات عروس المشرعة عباس قدم نفسه و أهله قربانا لرضى الله وفداءاً للحسين.

كم عباساً مثل صرخة الحسين ضد الظلم.. وكم عباسا حمى اعراض النساء من الانتهاك.. كم عباسا كان للحسين ظهرا.

لله الحمد.. لدينا أمهات بنين، من صلب جدهم الحسين، لبوا نداء المرجعية و قدموا أولادهم قرباناً للحفاظ على عرض الوطن و مقدساته..

لا زلت أتذكر ذلك التاريخ المهترىء عندما نقل قول كلمته لاخيه الذي كان مرافقا له و الذي رغب بالعودة الى بلاده فقال له نابليون بغضب: (ظننتك كأخ الحسين!). ولكنه لم يعلم ولن يعلم.. بأن العباس إخترق جدار الزمن، و واقعة الطفِ قد صبغت التاريخ بلون الشفق الدامي الذي لن يتكرر مرتين!.

المرجعية
محمد الشيرازي
مركز الامام الشيرازي
القيادة
الوطن
ابو الفضل العباس
الشهادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    لحظة ألم.. دعاء زين العابدين اذا اعتدى عليه الظالمين

    النشر : السبت 04 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    مذكرات شهيد حي.. أنس بن الحارث الكاهلي

    النشر : الخميس 01 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    تعرف على أول قبطانة خليجية

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    فتاة عراقية تذهل ملك السويد بعلاج لمرض الأيدز

    النشر : الخميس 14 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    السيدة زينب ونهضة المسير

    النشر : الثلاثاء 29 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    استطلاع رأي: ما مدى صحة وجود العقل الباطن وماهو تأثيره في حياتك؟

    النشر : الأربعاء 09 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 530 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 324 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 306 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 292 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 286 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 731 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 646 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 18 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 19 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 19 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة