• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تبني عاشوراء ثقافة المسؤولية تجاه المجتمع؟

رقية تاج / الأحد 29 آب 2021 / ثقافة / 3840
شارك الموضوع :

قيمة تحمل المسؤولية تجاه المجتمع تجلّت بعدّة صور في يوم الطف جسّدتها كل الشخصيات المشاركة والمناصرة لسبط الرسول

نهضة الإمام الحسين ثورة متكاملة الأهداف، سعت لترسيخ القيم السماوية والمبادئ الإنسانية التي جاء بها جدّه خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وآله، وجاءت عاشوراء لإعادة إحيائها بعد أن طمس آثارها أئمة الظلم وحكّام الجور.

الإصلاح، الكرامة، الحرية، رفض الظلم وقول الحق والتضحية في سبيلهما، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، العدالة، كل تلك المبادئ تحمّل والتزم الإمام وأهل بيته مسؤولية المطالبة بها والحفاظ عليها وكانت من أبرز أسباب ثورة عاشوراء على يزيد، وكان ثمن وصولها إلينا هو أجساد ورؤوس طاهرة منقوعة بالدم.

ثقافة المسؤولية تعني أداء الوظيفة بالوجه الصحيح والقيام بالواجب والدور الخاص أو المنوط بكل فرد والإلتزام بكل الأسس التي تحيط بذلك العمل وأخيراً تحمّل النتائج المترتبة من وراء مايقوم به أو يختاره، وتكون المسؤولية أمام الله والنفس والآخرين.

قيمة تحمل المسؤولية تجاه المجتمع تجلّت بعدّة صور في يوم الطف، جسّدتها كل الشخصيات المناصرة لسبط الرسول في تلك الواقعة الأليمة، حققها الرجال والنساء وحتى الأطفال المشاركون والممهدون لتلك النهضة بإيمان ووعي وإدراك، ابتدأت بدور سفير الحسين مسلم ابن عقيل وأكملها سيد الشهداء وأبنائه وإخوته وأنصاره وحتى طفله الرضيع الذي لعب دوراً وقدّم رسالة عن بشاعة وقسوة جيش يزيد.

وقد يعترض البعض بدور الطفل في هذا المفهوم، لكن غرس القيم يبدأ منذ الصغر وقد رأى أطفال الطف قدواتهم من آباء وأمهات وأخوة وبلاشك لذلك دور كبير في صياغة شخصياتهم المستقبلية ويؤثر في مدى تحملهم لمسؤولية ماشهدوه.

وبالطبع، شاركت المرأة في تطبيق هذه الثقافة أيما مشاركة وطبقتها في كافة المراحل، طوعة التي نصرت مسلم حين خذله أهل الكوفة، أمهات وزوجات الأنصار الذين شجعوا رجالهم على الشهادة، والعنصر الأهم وهو موكب السبايا الذي كان جلّه من النساء بقيادة عقيلة الطالبيين زينب وقد أكملت رسالة عاشوراء وأوصلت مظلومية الحسين إلى الآخرين. فلم يكن دور السيدة في المعركة أختاً وأماً للشهداء فقط، بل كانت امرأة رسالية حملت إلى جانب أحزانها ومصائبها قيم ومبادئ ورسائل كربلاء إلى العالم أجمع.

"لقد كانت الآية الشريفة: "وقفوهم إنهم مسؤولون" نصب أعينهم، وكذلك هي أمامنا جميعا في كل مفصل من حياتنا، وفي قضية عاشوراء تتعاظم قيمتها لتعاظم دورها وكبر وقعها وأهميتها، كل من ينتمي لمدرسة عاشوراء عليه أن يدرك ويتحمل هذه المسؤولية، هناك دور وواجب لكل واحد منّا، أدّاه الإمام وعلينا أن نؤديه إن كنا ندّعي حبّه.

ولابد من معرفة أهم مفاهيم المسؤولية، فلنتأمل موقف هذين الشخصين في التعامل مع قضية نصرة الإمام والفارق الكبير بينهما..

الضحاك المشرقي

لبّى نداء الحسين ونصره طيلة فترة المعركة، سمع خطبة الحسين مع الأنصار، جالس الإمام وأهل بيته، قاتل بكفاءة حتى دعا له الإمام وهو يبارز الاعداء، "لاتشلل، لا يقطع الله يدك، جزاك الله خيراً عن أهل بيت نبيك"، لكنه وياللعجب، عند ظهيرة عاشوراء، وعندما لم يبق مع الحسين أحد، يأتي للإمام ويستأذنه للإنصراف، وتقول الرواية أن الضحاك وافق بداية على نصرة الإمام والقتال معه لكن بشرط وهو أن يقبل الإمام بتركه عندما يبقى وحيداً!.

وفعلاً، انصرف وترك الحسين وحده بلا ناصر ولامعين وقد اقترح على الإمام أن يترك عنده فرسه وسلاحه ورفض الإمام ذلك.

الهفهاف البصري

عكس قصة الضحاك، فقد وصل الهفهاف إلى أرض كربلاء متأخراً، لبّى دعوة الإمام وجاء من البصرة، لكن عند وصوله كان غبار المعركة قد انجلى والإمام وأصحابه قتلوا جميعاً، كان الهفهاف يستطيع الرجوع القهقري لمدينته، أدى واجبه وخانته الأقدار، وقد وجد نفسه أمام خيارين: تقبّل الأمر الواقع، أو تحمّل مسؤولية مجيئه ولو متأخراً، البكاء على الأطلال، أو المشاركة في معركة ظاهريا انتهت..

لقد نصر الإمام، وقرر أن يفي بوعده، جاء ل عمر بن سعد واستلّ سيفه، ارتجز قائلاً:

يا أيها الجند المجنّد.. أنا الهفهاف بن المهند.. أحمي عيالات محمد. وقاتلهم حتى نال شرف الشهادة، وهو آخر شهيد في كربلاء.

هناك عدة رسائل وعبر من كلا القصتين، أهمها مفهوم الإلتزام، وقد يقول قائل أن الإمام أذن للضحاك بالانصراف فقد اشترط الأخير وقد قبل الإمام، لكنّ المسؤولية لا تتحدد فقط تجاه الإمام، أين مسؤوليته أمام الله ونفسه، ثمّ ألم يسمع صراخ الأطفال، وأنين زينب؟ أين هي مسؤوليته أمام نساء أهل بيت النبوة ومهبط الوحي؟

أي قلب بل أي ضمير سمح له بترك بضعة الرسول، وبماذا سيبرر انسحابه يوم المحشر؟

أي خسارة فادحة ارتكبها حتى صغرت الشهادة أمام حياته؟

أمّا المهلهل ومع أنه لم يرَ أهوال تلك الساعات، لم يسمع ناعية الحسين، وقد يستغرب البعض موقفه، ما الذي استفاد من قتاله بعد استشهاد الإمام، لقد عرج شهيداً واختلطت دمائه بدماء سيد الشهداء، وهذه لوحدها فوز وكرامة وتوفيق. وكذلك التزم بوعده وكلمته ونصر الحسين حتى وإن كان بعد استشهاده.

كيف نرسخ مسؤوليتنا تجاه عاشوراء؟

لا يوجد هناك وصفة محددة وقائمة مهام معينة لذلك، وذلك بسبب اختلاف الأدوار في المجتمع بشكل عام، فكل إنسان له وظيفة، تخصص، واجب يختلف به عن أقرانه، وعلى كل شخص أن يعرف دوره ثمّ يطبّق تلك المسؤولية بإخلاص وإتقان.

"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته". حديث نبوي شريف يكبّر دائرة المهام والأدوار والأشخاص.

الأب والأم مسؤولياتهم كثيرة لكن أكبرها المسؤولية تجاه أبناءهم، فالأقربون أولى بالمعروف. المعلّم تجاه طلابه. المدير، الخطيب، الإعلامي، وغيرهم كلهم عليهم الإلتزام وتطبيق ونشر رسائل يوم الطف وتلك مسؤولية كبيرة تبقى على أعناقهم..

شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    ما هي الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للصحة؟

    النشر : السبت 17 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    طوفان الأقصى: هل سيتحرك الشعب العربي؟

    النشر : الأثنين 16 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    شذرات من حياة المبدع جبران

    النشر : الأثنين 01 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    "التعفن في السرير" يجتاح التواصل وخبراء نفسيون يحذرون

    النشر : السبت 15 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    أوَ كان عليٌ يصلي!

    النشر : الخميس 13 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    جمعية المودة تقيم حفل توقيع لكاتبة المجموعة القصصية: تيه الورد

    النشر : الخميس 11 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 499 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 337 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 332 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 325 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 33 دقيقة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 4 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 4 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة