• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الشخصية الإمعة: كيف واجه الامام الكاظم هذه الظاهرة؟

رقية تاج / الثلاثاء 09 آذار 2021 / تربية / 5145
شارك الموضوع :

لقد كان الامام ترنيمة الانسان الحر القوي الذي يتحمل مسؤولية آرائه وقراراته واختياراته ولا يُخدع بسهولة

في عصرنا كل شيء يأخذ شكل الموجة، ينجرف الناس وراء كل جديد ومثير وغريب، وعندما تنحسر تلك الموجة، يلتفت بعض الأشخاص حولهم باحثين عن موجة جديدة تغنيهم عن صناعة تيار خاص بهم، فينضمّون لصفٍ جديد يقفون وراءه أو لنقل يختبئون خلفه!.

من هؤلاء النماذج، الشخصية الإمعة؛ الضعيف الذي يقلّد الآخرين وينطوي تحت لواء كل من هبّ ودب، متردد في قراراته ولا يملك رأياً واضحاً، يوافق على كل نظرية، ثمّ لا يلبث أن يتحوّل لمبدأ آخر ويقول لصاحبه أياً كان فكره وبكل حماقة: أنا معك.

وإن قلنا أنّ صفتهم الرئيسية الضعف إلا أنَّ وجودهم يشكل خطراً في المجتمع، لأنهم أشخاص قابلين للبيع والشراء من قبل كل ناعق للشر والظلم، فهؤلاء يتبعون الاتجاه السائد أو المخطط له سواء كان سياسياً أو دينياً أو فكرياً سواء عن قناعة أو لمصلحة خاصة.

وعن هذا الخلق المذموم، يقول الامام الكاظم عليه السلام لفضل بن يونس:

"أبلغ خيراً وقل خيراً ولا تكن إمعة، فسأله الفضل: وما الإمعة؟

قال: لا تقل: أنا مع الناس، وأنا كواحد من الناس".

عرّف الامام الإمعة بكلمات قصار خير تعريف، وقبل ذلك أوصى صاحبه الفضل بكلمتين وهي قول الخير وابلاغه.

في بعض الأحيان قد يتوهم البعض أن مايقوم به في التعامل مع الناس من تقديم الخدمات لهم  وكسب رضاهم أنّ ذلك من الخير، لكنه يتحول شيئا فشيئاً لشخص يستغله من حوله سواء من قبل عائلته أو أرباب عمله أو حتى من دولته وأزلامها. وهكذا، قد يصبح الشخص إمعة من دون وعي أو من دون قصد.

أما أبرز صفات الإمعة هي عدم القدرة على قول كلمة لا، والمجاملة على حساب المبدأ، وعدم ابداء الرأي ولا يقدم وجهة نظره بل يخاف ويتخلي عنها مع أي مأزق يمر به، وأخيراً يوافق على كل قرار وطلب.

هذه الشخصيات ليست بحديثة العهد كما نعتقد، فعلى طول التاريخ كان هناك الكثير منها وحارب الأنبياء والمرسلين والمصلحين في العالم هؤلاء المنافقين المداهنين المتلوّنين.

وقد عانى الامام الكاظم عليه السلام منهم كآبائه الكرام وأبنائه البررة، ومن هؤلاء أصحاب أبيه الامام الصادق الذين مالوا عن إمامته وبايعوا أخيه اسماعيل، وسمو بالاسماعيلية.

وقد كان هناك فرقة أخرى كانوا يعتقدون أن الامام الصادق لم يمت وإنما هو القائم المهدي وكذلك الفطحية وغيرهم.

كان الدعاة لهذه الفرق أشخاص معدودين لكن اتبعهم الكثير من دون تفكير ولا دراية.

أما الرد على أولئك الإمعة فكان بعدة طرق ومنها:

 الرد الدفاعي المنطقي:

 لقد علم الامام الصادق أن بعض أصحابه سيميلون إلى ابنه اسماعيل ويتركون الامام المفترض الطاعة وهو ابنه موسى الكاظم عليه السلام، وشاءت القدرة الالهية أن يموت اسماعيل في حياة أبيه الصادق، فلما توفى أحضر الامام جماعة من أصحابه وأشهدهم على موت اسماعيل في بيته، ثم أشهدهم على موته أثناء التشييع، فكان يكشف عن وجه اسماعيل ويسألهم فيقولون له: إنه ميت.

فعن طريق عرض الوقائع والتكرار لها واجه الامام هؤلاء المنافقين.

الرد البنائي التربوي:

في مقابيل تلك الشخصيات وانتشارها حرص الامام الكاظم على صناعة جبهة ثانية متمثلةً بأصحابه أمثال: هشام بن الحكم، البهلول، علي بن يقطين. فبذل جهداً مضنياً في سبيل الحفاظ عليهم، وأصبحوا أعلاماً وفطاحل في الفقه والعلم، واستطاعوا أن يناظروا ويناقشوا الآخرين بحكمة وذكاء.

كشف علامات الإمعة:

عن الامام الكاظم عليه السلام، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "الفقهاء أمناء الرسل مالم يدخلوا في الدنيا، قيل: يارسول الله مادخولهم في الدنيا، قال: اتباع السلطان فإذا فعلوا فاحذروهم على أديانكم".

وعن طريق هذه النقاط الثلاث نستطيع مواجهة هذه الشخصيات الحربائية في المجتمع ومعرفتها، وذلك بتقديم الحقائق والحجج أمامهم واتمام الحجة، وأيضاً بالسعي لتقوية جبهة الحق بتربية وانشاء أبناء ونساء صالحين، والتمييز بين العالِم ذو الايمان المستقر وبين المتزلزل ذو الايمان المستودع الذي نعرفه من خلال وقوفه على أبواب السلاطين.

لقد كان الامام صلوات الله عليه ترنيمة الانسان الحر القوي الذي يتحمل مسؤولية آرائه وقراراته واختياراته ولا يُخدع بسهولة ولا يخضع للمتسلط، هو الذي يقول الخير ولا يكن إمعة. 

القيم
الانسان
المجتمع
الشخصية
الامام الكاظم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    التمثيل الناجح.. بطبائعنا الملونة وتصرفاتنا المفتعلة!

    النشر : الأثنين 12 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    العواصف الترابية.. زائر الصيف الثقيل

    النشر : الأربعاء 18 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    طفلكِ لا يحب اللحوم.. إليكِ بدائل البروتين

    النشر : السبت 30 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    كيف نحمي صحة أطفالنا النفسية في أوقات الحروب والصراعات؟

    النشر : الأثنين 09 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    خادمُ الحسين خادمٌ للامة

    النشر : الثلاثاء 26 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    أخلاق التقدم: إعلامٌ صادق.. شعبٌ واع

    النشر : الخميس 09 كانون الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1127 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 321 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 308 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1127 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 778 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 499 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 24 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 24 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 24 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 24 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة