• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الشخصية الإمعة: كيف واجه الامام الكاظم هذه الظاهرة؟

رقية تاج / الثلاثاء 09 آذار 2021 / تربية / 5023
شارك الموضوع :

لقد كان الامام ترنيمة الانسان الحر القوي الذي يتحمل مسؤولية آرائه وقراراته واختياراته ولا يُخدع بسهولة

في عصرنا كل شيء يأخذ شكل الموجة، ينجرف الناس وراء كل جديد ومثير وغريب، وعندما تنحسر تلك الموجة، يلتفت بعض الأشخاص حولهم باحثين عن موجة جديدة تغنيهم عن صناعة تيار خاص بهم، فينضمّون لصفٍ جديد يقفون وراءه أو لنقل يختبئون خلفه!.

من هؤلاء النماذج، الشخصية الإمعة؛ الضعيف الذي يقلّد الآخرين وينطوي تحت لواء كل من هبّ ودب، متردد في قراراته ولا يملك رأياً واضحاً، يوافق على كل نظرية، ثمّ لا يلبث أن يتحوّل لمبدأ آخر ويقول لصاحبه أياً كان فكره وبكل حماقة: أنا معك.

وإن قلنا أنّ صفتهم الرئيسية الضعف إلا أنَّ وجودهم يشكل خطراً في المجتمع، لأنهم أشخاص قابلين للبيع والشراء من قبل كل ناعق للشر والظلم، فهؤلاء يتبعون الاتجاه السائد أو المخطط له سواء كان سياسياً أو دينياً أو فكرياً سواء عن قناعة أو لمصلحة خاصة.

وعن هذا الخلق المذموم، يقول الامام الكاظم عليه السلام لفضل بن يونس:

"أبلغ خيراً وقل خيراً ولا تكن إمعة، فسأله الفضل: وما الإمعة؟

قال: لا تقل: أنا مع الناس، وأنا كواحد من الناس".

عرّف الامام الإمعة بكلمات قصار خير تعريف، وقبل ذلك أوصى صاحبه الفضل بكلمتين وهي قول الخير وابلاغه.

في بعض الأحيان قد يتوهم البعض أن مايقوم به في التعامل مع الناس من تقديم الخدمات لهم  وكسب رضاهم أنّ ذلك من الخير، لكنه يتحول شيئا فشيئاً لشخص يستغله من حوله سواء من قبل عائلته أو أرباب عمله أو حتى من دولته وأزلامها. وهكذا، قد يصبح الشخص إمعة من دون وعي أو من دون قصد.

أما أبرز صفات الإمعة هي عدم القدرة على قول كلمة لا، والمجاملة على حساب المبدأ، وعدم ابداء الرأي ولا يقدم وجهة نظره بل يخاف ويتخلي عنها مع أي مأزق يمر به، وأخيراً يوافق على كل قرار وطلب.

هذه الشخصيات ليست بحديثة العهد كما نعتقد، فعلى طول التاريخ كان هناك الكثير منها وحارب الأنبياء والمرسلين والمصلحين في العالم هؤلاء المنافقين المداهنين المتلوّنين.

وقد عانى الامام الكاظم عليه السلام منهم كآبائه الكرام وأبنائه البررة، ومن هؤلاء أصحاب أبيه الامام الصادق الذين مالوا عن إمامته وبايعوا أخيه اسماعيل، وسمو بالاسماعيلية.

وقد كان هناك فرقة أخرى كانوا يعتقدون أن الامام الصادق لم يمت وإنما هو القائم المهدي وكذلك الفطحية وغيرهم.

كان الدعاة لهذه الفرق أشخاص معدودين لكن اتبعهم الكثير من دون تفكير ولا دراية.

أما الرد على أولئك الإمعة فكان بعدة طرق ومنها:

 الرد الدفاعي المنطقي:

 لقد علم الامام الصادق أن بعض أصحابه سيميلون إلى ابنه اسماعيل ويتركون الامام المفترض الطاعة وهو ابنه موسى الكاظم عليه السلام، وشاءت القدرة الالهية أن يموت اسماعيل في حياة أبيه الصادق، فلما توفى أحضر الامام جماعة من أصحابه وأشهدهم على موت اسماعيل في بيته، ثم أشهدهم على موته أثناء التشييع، فكان يكشف عن وجه اسماعيل ويسألهم فيقولون له: إنه ميت.

فعن طريق عرض الوقائع والتكرار لها واجه الامام هؤلاء المنافقين.

الرد البنائي التربوي:

في مقابيل تلك الشخصيات وانتشارها حرص الامام الكاظم على صناعة جبهة ثانية متمثلةً بأصحابه أمثال: هشام بن الحكم، البهلول، علي بن يقطين. فبذل جهداً مضنياً في سبيل الحفاظ عليهم، وأصبحوا أعلاماً وفطاحل في الفقه والعلم، واستطاعوا أن يناظروا ويناقشوا الآخرين بحكمة وذكاء.

كشف علامات الإمعة:

عن الامام الكاظم عليه السلام، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "الفقهاء أمناء الرسل مالم يدخلوا في الدنيا، قيل: يارسول الله مادخولهم في الدنيا، قال: اتباع السلطان فإذا فعلوا فاحذروهم على أديانكم".

وعن طريق هذه النقاط الثلاث نستطيع مواجهة هذه الشخصيات الحربائية في المجتمع ومعرفتها، وذلك بتقديم الحقائق والحجج أمامهم واتمام الحجة، وأيضاً بالسعي لتقوية جبهة الحق بتربية وانشاء أبناء ونساء صالحين، والتمييز بين العالِم ذو الايمان المستقر وبين المتزلزل ذو الايمان المستودع الذي نعرفه من خلال وقوفه على أبواب السلاطين.

لقد كان الامام صلوات الله عليه ترنيمة الانسان الحر القوي الذي يتحمل مسؤولية آرائه وقراراته واختياراته ولا يُخدع بسهولة ولا يخضع للمتسلط، هو الذي يقول الخير ولا يكن إمعة. 

القيم
الانسان
المجتمع
الشخصية
الامام الكاظم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    هل تتمكن الهند من مزاحمة كبار التكنولوجيا على الصدارة؟

    النشر : الأثنين 05 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    المغنيسيوم صباحا ومساء لتمضية يوم رائع في العمل

    النشر : الأحد 04 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    هل يؤثر حرّ الصيف على فعالية الأدوية؟

    النشر : السبت 03 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الكسل: عدو النجاح الخفي

    النشر : الثلاثاء 24 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    النشر : الخميس 18 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    التشدد في استخدام "كمامة كورونا" كان بوسعه إنقاذ حياة مئات الآلاف

    النشر : الخميس 01 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 408 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 349 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 326 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 326 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 315 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1031 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 634 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 622 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 605 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 17 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 17 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 17 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة