• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مناجاة غديرية

شهد محسن / الأربعاء 21 آب 2019 / تربية / 2760
شارك الموضوع :

غدير أنا في وسط صحراءٍ مقفرة موحشة ينساب مائي عذباً يتهادى بين ضفتي فرات. ملجأ للطير من حر الصيف يحط المسافرين عندي لينكثوا أتعاب سفرهم بين م

غدير أنا في وسط صحراءٍ مقفرة موحشة ينساب مائي عذباً يتهادى بين ضفتي فرات. ملجأ للطير من حر الصيف يحط المسافرين عندي لينكثوا أتعاب سفرهم بين مكة والجحفة مكاني ويطلقون علي غدير خم..

شاء الله أن يشرفني ويقرن اسمي بأسم خير خلقه كرمني بمحمد وعلي ومن أنا حتى أنال هذه الكرامة، كل ما سأذكره ماهو شذرة من يوم تعجز الكلمات عن وصفه اليوم الذي صادف الثامن عشر من ذو الحجة من السنة العاشرة للهجرة. 

أطلا علي بنورهما صلوات الله عليهما في عشرة ألافٍ أو يزيدون من حجاج مكة ضيوف الله الذين بدت عليهم أتعاب السفر وجدوا في ضفتي شفاء لبعض أتعابهم إنتشروا هنا وهناك يروون ظمئ قلوبهم كانت الوجوه تعتريها حيرة عجيبة، في المؤمنين منهم كانت مصحوبة بحزن عميق ينتظرون من رسول الله أن يستنقذهم ولا يتركهم في حيرتهم.

 بينما المنافقين كانت حيرتهم كيف يعيدون سطوع نجمهم الافل الذي حجبه "محمد" بعد أن نعى المصطفى لهم نفسه.. نعم هذا ما فهمته من تهامساتهم رسول الله ودع البيت الحرام وأخبرهم أنها حجة الوداع بعد أن علمهم مناسكهم.

ضاق بي الكون الرحب من أثرِ كلماتهم وما زاد في ألمي وأنا اسمع اصوات من أرادوا أن ينقلبوا على أعقابهم حاولت أن أصرخ فيهم بأعلى صوتي لكني تذكرت أنهم لا يفقهون صوت أمواجي أردت أن ازجرهم ان أُذكرهم بقوله : {أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ }(1) لكن واحسرتاه..

بعد هنية هموا بتوديع بعضهم البعض فكل قبيلة سلكت طريقها وتفرقوا، وإذا بأمر من رسول الله عليه واله صلوات الله أن ردوا من تقدم واحبسوا من تأخر..

عادوا وصطفوا متعجبين متحيرين في عقولهم تدور دوامة من الاسئلة ولا أخفي عليكم كنت أشد منهم حيرة لابد أن يكون أمراً عظيما حتى أمر الرسول بعودتهم.

إصطفوا وحجبوا الرسول عني الا إن نوره لا يحجب فكان أشد نورا من الشمس الساطعة في تلك الظهيرة وارخى عليهم هدوءا شديدا وكأن على رؤسهم الطير والعيون تربوا صوب رسول الله الذي صعد منبراً صنعه صحبه من الامتعة. قام فيهم خطيباً والابصار شاخصة ينظرون الى من استنقذهم من جاهليتهم هل يأخذ بأيديهم مرة أخرى الى طريق الحق والصواب ويهديهم الى الصراط المستقيم؟.

حمد الله وأثنا عليه بصوتٍ وصل أسماع الجميع بألوفهم كان قرآناً ناطقاً يصدح فيهم كلما توغل في حديثه أكثر شدت اليه القلوب والابصار أكثر وكنت أشدهم تركيزا.

بعد لحظات سرت فيهم همهمة فهمت أن شيئاً ما يحدث على تلة الأمتعة تلك، لم أفهم ما يجري حتى سمعتهم يتهامسون: إنه علي... إنه علي كان لهذا الاسم وقعا عجيباً على قلبي تهدأ النفوس عند ذكره، أعرفه جيدا ومن لا يعرف قالع باب خيبر محطم الاصنام وزوج البتول الطاهرة وأخ رسول الله صلوات الله عليه وآله، فهمت أن رسول الله أشار اليه أن يصعد إلى جنبه رفع يده عالياً حتى بان بياض إبطيهما للجميع. 

قطع همهماتهم صوت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ينساب بنداء اخترق الزمن لاح معه هدوءٌ شديد لا يسمع إلا صوت رسول الله قالها نعم قالها:

-أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ما كان لهم إلا أن قالوا:

_الله ورسوله أعلم.. وعاد صمتهم الذي قطعه رسول الله (صلى الله عليه واله) مرة أخرى.

-إن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنتُ مولاه فعلي مولاه.

لقد بلغهم النبأ العظيم وهداهم الصراط المستقيم وأعطاهم الوسيلة الى الله لمن (شاء أن يتخذ الى ربه سبيلا )(٢).

لاحت فرحة في قلوب المؤمنين حتى انعكست على وجوههم فأنارتها بنور الولاية فهذا رسول الله يخرجهم من حيرتهم ويهدهم صراط  مستقيما لن يضلوا بعده أبدا.

ثم زادهم ب (اللهم والي من ولاه وعادي من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله)، وأعتلت الاصوات مهنئة للامير بخ بخ لك يا علي اصبحت مولى للمؤمنين.

وكما نفوس المؤمنين كنت أنا ولكن أنا أستطيع أن أقوم مثلهم وأصافحه وأهنئه لكنه يختلف عنهم هو يفهمني جيدا كما يفهم الاشجار التي حولي والطيور لقد كان له معنا حديث فنحن أسرى حبه راح كل منا يهنئه بلغته وأنا هنئته بلغة أمواجي.

ما زاد فرحي أن رسول الله أمر أن ينصبوا خيمة ليأخذ البيعة لعلي عليه السلام وهذا يعني أني سأحظى بوقت أطول قرب محمد وعلي صلوات الله عليهم.

وانقضت اجمل ثلاثة أيام في عمري بجوار رسول الله وعلي صلوات الله عليهما ارى الناس يدخلون بأمر رسول الله صلوات الله عليه الخيمة يبايعون علياً (عليه السلام) بالامارة والخلافة.

أنا الغدير الذي يشهد لعلي بالخلافة والامارة، أنا الغدير الذي كرمني الله بمحمد وعلي صلوات الله عليهما فأعلى شأني وذكري، أنا الغدير الذي ينتظر منذ ألف سنة ابن لعلي يقال له القائم يأتي ويأخذ حقي من كل من أنكرني..

١-ال عمران أية ١٤٤
٢-الفرقان أية ٥٧
النبي محمد
الامام علي
القيم
الاسلام
عيد الغدير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة