• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإنفلونسرز.. ظاهرة اقتصادية وكارثة اجتماعية

هدى المفرجي / الأحد 01 كانون الثاني 2023 / اعلام / 1958
شارك الموضوع :

لم يعد التأثير هو ذلك التأثير مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبح تصفح مواقعها جزءا لا يتجزأ من أنشطتنا اليومية

قبل عدة سنوات كانت كلمة ومفهوم “المؤثر” تُطلق على قائد أو مفكر أو مثقف، لأن دورهم الطبيعي هو التأثير في الناس، وتغيير القناعات والتوجهات والأفكار من أجل توجيه المجتمعات نحو التغيير الإيجابي أَما في أيامنا هذه، فقد انفلتت المعايير والمفاهيم بشكل كبير.

ولم يعد التأثير هو ذلك التأثير مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبح تصفح مواقعها جزءا لا يتجزأ من أنشطتنا اليومية، وظهور ما يعرف بـ«المؤثرين» (أو الإنفلونسرز)، الذين يحاولون التأثير فى متابعيهم لشراء منتج ما أو تجربة خدمة، لتكون هناك بيئة خصبة للمعلومات المغلوطة التي تبدأ من قلب المجتمع وهو فئة المراهقين الشريحة الأكبر من المتابعين حيث ان أغلبهم اصبحوا يأملون بأن يغدوا مؤثرين يوما ما، فلا يثق الشباب في المؤثرين فحسب، بل يريدون أن يغدوا مثلهم، لذا لا بد من أن نعي ما هي أكثر أنواع المعلومات المغلوطة والمضللة التي يعج بها محتوى المؤثرين، لنكون أكثر قدرة على تمييزها وحماية أبنائنا منها.

لافت لكنه فارغ ..

إن الأعداد الهائلة من الأشخاص المؤثرين الآن ليسوا جميعا على قدر من الوعي الذي يمكنهم من أن يضعوا المتابعين ومصالحهم نفسيا أو صحيا أو اجتماعيا نصب أعينهم، بل يسعى معظمهم نحو الكسب السريع، بأي وسيلة كانت، ولمجرد مثال بسيط في العراق بات أغلب المؤثرين من فئة المراهقين حاليا الذين لايعون سوى لغة أعداد المتابعين وكمية المال الذي سيعود عليهم ولايهتمون لنوع المحتوى الذي يطرحونه، على سبيل المثال إحدى من يقال عليها مؤثرة ويتابعها ملايين الأشخاص، قد صرحت وللسنة الثانية على التوالي في رسوبها بنفس الصف الدراسي وهي لا تحمل أي أهمية للموضوع وربما قد تترك الدراسة رغم أنها تعيش مع والدتها وتشجعها على النشر ومواصلة ماهي تفعل على عكس المفروض أنها تهتم بدراستها أكثر من أي شيء آخر.

إذن كيف ستكون نظرة من يتابعها لموضوع الدراسة إن كان بعض المراهقين اتخذوها قدوة، فهي تسعى لتكوين قاعدة جماهيرية لتنشر الاعلانات وتجني الأموال دون النظر لصحة المعلومة وحقيقة هذا المنتج الذي تروج عنه فهي جميلة بطبيعة الحال ولاتحتاج كل هذه المنتجات ففي النهاية هو مجرد ترويج وهمي تكسب من خلاله المال ولا أهمية لحقيقة المعلومات أو التأكد منها قبل الطرح بل يغدو التحقق والتدقيق في المعلومات التي يطرحونها  معيقا لتقدمهم، فهي بطاقتهم نحو الانتشار السريع.

بماذا يحلم مواليد التواصل الاجتماعي؟

في عام (2020) نشرت المؤثرة ناتاليا تايلور والتي تمتلك ما يقارب2.28مليون متابع على YouTube، سلسلة من الصور على إنستغرام بدت وكأنها صور لإجازة فاخرة في منتجع بإندونيسيا، ولكن الحقيقة كانت، كما أوضحت هي لاحقا، أن هذه الصور تم التقاطها في الواقع في متجر Ikea، وأوضحت نتاليا، "هذه الصور كانت جزءا من خدعة قمت بها لأظهر للناس أن الحياة على الإنترنت ليست دائما كما تبدو خاصة في هذا اليوم وهذا العصر حيث من السهل جدا التظاهر بأنك أي شخص تريد أن تكونه".

حيث إنه بكل بساطة يسعى أغلب المؤثرون دوما للترويج لنمط حياة فارهة، لجذب أولئك الذي يتمنون أن يكونوا مكانهم يوما ما، كما يساعدهم هذا في خلق صورة نموذجية يحلمون بها، أو أنهم يفعلون ما يفعلون من منطلق نقص الوعي والمسؤولية الاجتماعية فقط.

ولأن الشريحة الأكبر من المتابعين هم المراهقين أكثر من أي فئة عمرية أخرى وغالبا ما يكون ذلك مع غياب الرقابة من الأهالي، فهم يعدون الأكثر عرضة من غيرهم للتأثر إذ إنهم في مرحلة الغرس الثقافي، وبلورة مبادئهم، بل تعدت إلى الترويج لنموذج الطفل الإنفلونسر الذي يقلد الكبار، إضافة إلى استغلال البعض لأبنائهم في هذه الصناعة من أجل المال، وهو شيء كارثي ومأساة أن يتربى جيل على هذا الوهم والتيه، وسواء أدرك جمهور من يتابعون الإنفلونسرز أم لا فإنهم في الحقيقة مجرد رقم اقتصادي وواجهة إعلانية يستخدمونها في حساب الأرباح.

رغم أن حياتهم ليست دائما كما تبدو، فالظاهرة لم تعد مجرد عرض للمنتجات ولأسلوب حياة كل فرد فيها، بل صار الأمر أيديولوجيا تفرض نفسها، وتسعى لبث قيم ومعتقدات جديدة بأسلوب جذاب وغير أخلاقي يبدأ من الملابس وينتهي بالألفاض، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى نحر الثقافة الوطنية أمام تزايد الأيديولوجيا الأقوى الساعية لفرض نسق واحد من القيم حتى ولو تعددت أشكالها.

الاقتصاد
الشباب
السلبية
الانترنت
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة