• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نحو مفهوم ثالث

هدى المفرجي / السبت 30 تشرين الثاني 2024 / ثقافة / 1113
شارك الموضوع :

بينما الحقيقة مختلفة فكلما تطور الانسان كلما ادرك ان الجهل كان عاريا لا غطاء له

يقف المغتصبون أعلى المنصة ويجردون القسم الأكبر من المجتمع من ثياب الوعي والدين والعادة فتهرب القيم مختبئة بعباءة رثة تبحث عن ركن وثيق يأويها من رياح العار التي تلاحقها، وبينما تصرخ الفتاة طالبة حرية الجسد مجردة إياه من أي فكر أو وعي يقف الصبي بجانبها معلقا على رأسه قرنين يكادا أن يكونا من فولاذ صلبان لا يؤثر فيهما دين ولا عادات يصفق لها كلما زاد قِصر القماش وظهر البدن بمظهر عاري لا يمت للتطور بصلة تحت غطاء تطوري من مفهوم ثالث هم ادركوه.

بينما الحقيقة مختلفة فكلما تطور الانسان كلما ادرك ان الجهل كان عاريا لا غطاء له، وهكذا نحن اليوم في عالم مليء بالغضب أينما نظرنا، نرى القيم تتصادم وتتصاعد، بطرق تبدو مسعورة، بلا هدف، وقاسية في الوقت نفسه ، تغتال ماتبقى فينا من الاخلاق محاولة تجريدنا من فطرة كوَننا الله عليها، ومن قام بالاغتيال اشخاص متمرسون، مدربون، يعرفون نقاط مقتل الإنسان في جسده، ويعلمون مدى هشاشة كل عضو من أعضاء الجسم في مواجهة الفكرة، خبراء في تحديد المسافة لكل نوع من أنواع الجهل و التجهيل، ويعلمون بدقة طبيعة افكارهم ومدى فتكها بالعقل البشري .

وكما جرت العادة، فإن الاغتيال الفكري كان لا بد أن يستتبع باغتيال الذكرى وتشويه الصورة، وبدأ كل ذلك بحملة ممنهجة في الإعلام وتسيير دفة الرأي العام لتبرير اغتيال سليم على عقولنا وتعقيد العقل العربي وتغيير المفاهيم الاسلامية وضياع التقاليد السليمة فنجدنا دون وعي قد مكثنا في قاع الجهل نضحك باصوات عالية في وسط القطيع ننعق خلف كل ناعق، ذلك هو القسم الثالث الذي ذكره الامام علي (عليه السلام) في إحدى وصاياه إلى كميل قائلاً: "كميل احفظ عني ما أقول لك: الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق".

وهو ما يبين مدى جهلنا ونحن نسير في طريق العلم دون النظر إلى نوره فلا نستضيء، ومازلنا نسير خلف آليات رسمها جنود مختبئين خلف شاشات ما ظننا يوماً أنها ستؤثر ولو قيد شعرة حتى تساقط كل شعرنا ومشاعرنا ونحن ننظر لهذا القيد الذي وصل إلى أعناقنا فبدأنا نجامل وننافق في كل شيء حتى الدين وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين في حديثه إلى كميل حيث بين تقسيم الناس بغاية الصحة ونهاية السداد.

لأن الإنسان لا يخلو من أحد هذه الأقسام الثلاثة التي ذكرها مع كمال العقل وإزاحة العلل، إما أن يكون عالمًا، أو مُتعلما، أو مُغفلاً للعِلم وطلبه ليس بعالم ولا طالب له. وان اصل ما نود توضيحه هو القسم الثالث: فهم المهملون لأنفسهم، الراضون بالمنزلة الدنِية القابلين للعار وصمة تلوح للسائرين على جبهتهم ، التي هي الحضيض، وعدم التوفيق، والحرمان وما أحسن ما شبههم الإمامُ علي بالهمج الرعاع، والهَمَجُ: هو البعوض وبه يشبه دناة الناس وأراذلُهم، والرعاع المتبدد المتفرق، والناعق الصائح، فتخيل أن يحمل الانسان كل هذه الصفات مجتمعة في جسد واحد ويرى نفسه في مرآت عينه فاهم متطور بينما هو الأرذل بين الخلائق كلها ونهايته سعير لامفر منه.

وهذا ما أشار إليه الامام الصادق (عليه السلام) في قوله: (الناس اثنان: عالم ومتعلم، وسائر الناس همج والهمج في النار)، فلو نظر الانسان منا وتمعن لحظة واحدة في ما ذكر وما كتب وما أذيع في شتى الطرق والوسائل لوجد أنه أقرب للصلاح وما كومة الذباب حوله سوى سراب تم نشره لإخراجه من فطرته والذهاب به نحو عصيان لا يدركه فيعتاد عليه حتى يصبح الذنب فكرة مطروقة تروق للجميع، والمعصية حرية شخصية لا أهمية لها في وضع الرضا بما هم فيه، والفساد ماهو إلا اليوم العادي الذي يعيشه.

بينما تتراكم العادات والقيم والدين في صندوق أسود محكم مرمي في زاوية النفس لا يدرك مكانه المخالفون إلا حين تود أن تزهق الروح منهم فيقولون ياليتنا ولكن حينها لا تنفع ليتَ عند اقتراب الأجل، فالحمد للهِ الناشئ فِي الخلق فضله والباسط فيهم بالجود يَدَهُ نحمده فِي جميع أموره فهو الذي جعل لنا الشمس دليلاً ساطعاً وبعث فينا أناس كلمتهم تسير عبر العصور نوراً لا يضاهيه نور فإن زلت قدمنا في الأمس فما زالت رحمة ربنا تشير إلى أنفسنا إن الروح هنا اليوم أو غدا وحتى يوم الأجل فانتبه وعد إلى فطرتك السليمة واترك خطوات الشيطان فهي الهلاك وإن زانت بها أيامك


التفكير
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    دليل المرأة المسلمة في العشرة الزوجية المباركة

    النشر : الثلاثاء 09 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    في اليوم العالمي للغة برايل: روبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي يقرأ لغة برايل بسرعة تعادل ضعف سرعة البشر

    النشر : الأربعاء 01 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الامام الصادق

    النشر : الأحد 20 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    أفضل العبادة غلبة العادة

    النشر : السبت 08 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    لكل شيء ربيع وربيع الحياة الشباب

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    مرض القلاع: الأسباب والتشخيص والعلاج

    النشر : الأربعاء 22 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 520 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 490 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 486 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 318 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 309 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 301 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1125 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 939 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 886 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 807 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة