• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نحو مفهوم ثالث

هدى المفرجي / السبت 30 تشرين الثاني 2024 / ثقافة / 1207
شارك الموضوع :

بينما الحقيقة مختلفة فكلما تطور الانسان كلما ادرك ان الجهل كان عاريا لا غطاء له

يقف المغتصبون أعلى المنصة ويجردون القسم الأكبر من المجتمع من ثياب الوعي والدين والعادة فتهرب القيم مختبئة بعباءة رثة تبحث عن ركن وثيق يأويها من رياح العار التي تلاحقها، وبينما تصرخ الفتاة طالبة حرية الجسد مجردة إياه من أي فكر أو وعي يقف الصبي بجانبها معلقا على رأسه قرنين يكادا أن يكونا من فولاذ صلبان لا يؤثر فيهما دين ولا عادات يصفق لها كلما زاد قِصر القماش وظهر البدن بمظهر عاري لا يمت للتطور بصلة تحت غطاء تطوري من مفهوم ثالث هم ادركوه.

بينما الحقيقة مختلفة فكلما تطور الانسان كلما ادرك ان الجهل كان عاريا لا غطاء له، وهكذا نحن اليوم في عالم مليء بالغضب أينما نظرنا، نرى القيم تتصادم وتتصاعد، بطرق تبدو مسعورة، بلا هدف، وقاسية في الوقت نفسه ، تغتال ماتبقى فينا من الاخلاق محاولة تجريدنا من فطرة كوَننا الله عليها، ومن قام بالاغتيال اشخاص متمرسون، مدربون، يعرفون نقاط مقتل الإنسان في جسده، ويعلمون مدى هشاشة كل عضو من أعضاء الجسم في مواجهة الفكرة، خبراء في تحديد المسافة لكل نوع من أنواع الجهل و التجهيل، ويعلمون بدقة طبيعة افكارهم ومدى فتكها بالعقل البشري .

وكما جرت العادة، فإن الاغتيال الفكري كان لا بد أن يستتبع باغتيال الذكرى وتشويه الصورة، وبدأ كل ذلك بحملة ممنهجة في الإعلام وتسيير دفة الرأي العام لتبرير اغتيال سليم على عقولنا وتعقيد العقل العربي وتغيير المفاهيم الاسلامية وضياع التقاليد السليمة فنجدنا دون وعي قد مكثنا في قاع الجهل نضحك باصوات عالية في وسط القطيع ننعق خلف كل ناعق، ذلك هو القسم الثالث الذي ذكره الامام علي (عليه السلام) في إحدى وصاياه إلى كميل قائلاً: "كميل احفظ عني ما أقول لك: الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق".

وهو ما يبين مدى جهلنا ونحن نسير في طريق العلم دون النظر إلى نوره فلا نستضيء، ومازلنا نسير خلف آليات رسمها جنود مختبئين خلف شاشات ما ظننا يوماً أنها ستؤثر ولو قيد شعرة حتى تساقط كل شعرنا ومشاعرنا ونحن ننظر لهذا القيد الذي وصل إلى أعناقنا فبدأنا نجامل وننافق في كل شيء حتى الدين وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين في حديثه إلى كميل حيث بين تقسيم الناس بغاية الصحة ونهاية السداد.

لأن الإنسان لا يخلو من أحد هذه الأقسام الثلاثة التي ذكرها مع كمال العقل وإزاحة العلل، إما أن يكون عالمًا، أو مُتعلما، أو مُغفلاً للعِلم وطلبه ليس بعالم ولا طالب له. وان اصل ما نود توضيحه هو القسم الثالث: فهم المهملون لأنفسهم، الراضون بالمنزلة الدنِية القابلين للعار وصمة تلوح للسائرين على جبهتهم ، التي هي الحضيض، وعدم التوفيق، والحرمان وما أحسن ما شبههم الإمامُ علي بالهمج الرعاع، والهَمَجُ: هو البعوض وبه يشبه دناة الناس وأراذلُهم، والرعاع المتبدد المتفرق، والناعق الصائح، فتخيل أن يحمل الانسان كل هذه الصفات مجتمعة في جسد واحد ويرى نفسه في مرآت عينه فاهم متطور بينما هو الأرذل بين الخلائق كلها ونهايته سعير لامفر منه.

وهذا ما أشار إليه الامام الصادق (عليه السلام) في قوله: (الناس اثنان: عالم ومتعلم، وسائر الناس همج والهمج في النار)، فلو نظر الانسان منا وتمعن لحظة واحدة في ما ذكر وما كتب وما أذيع في شتى الطرق والوسائل لوجد أنه أقرب للصلاح وما كومة الذباب حوله سوى سراب تم نشره لإخراجه من فطرته والذهاب به نحو عصيان لا يدركه فيعتاد عليه حتى يصبح الذنب فكرة مطروقة تروق للجميع، والمعصية حرية شخصية لا أهمية لها في وضع الرضا بما هم فيه، والفساد ماهو إلا اليوم العادي الذي يعيشه.

بينما تتراكم العادات والقيم والدين في صندوق أسود محكم مرمي في زاوية النفس لا يدرك مكانه المخالفون إلا حين تود أن تزهق الروح منهم فيقولون ياليتنا ولكن حينها لا تنفع ليتَ عند اقتراب الأجل، فالحمد للهِ الناشئ فِي الخلق فضله والباسط فيهم بالجود يَدَهُ نحمده فِي جميع أموره فهو الذي جعل لنا الشمس دليلاً ساطعاً وبعث فينا أناس كلمتهم تسير عبر العصور نوراً لا يضاهيه نور فإن زلت قدمنا في الأمس فما زالت رحمة ربنا تشير إلى أنفسنا إن الروح هنا اليوم أو غدا وحتى يوم الأجل فانتبه وعد إلى فطرتك السليمة واترك خطوات الشيطان فهي الهلاك وإن زانت بها أيامك


التفكير
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    منذ 17 ساعة/
    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    لحظات بعطر التفاح

    النشر : الأحد 05 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    حبوب الماش.. قليلة الشهرة عظيمة الفوائد!

    النشر : الأربعاء 23 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    في اليوم العالمي لاضطراب طيف التوحد: كيف ننشر الوعي بهذا المرض؟

    النشر : الأربعاء 01 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    فـتـرة الامـتـحـانـات.. بـيـن الامـال فـي تـحـقـيـق الـطـمـوح وضـغـوط الاهـل

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    نسمة في محضر السيدة

    النشر : الخميس 17 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    ولادة قمر مكتمل.. ولادة عهد إيجابي جديد

    النشر : الثلاثاء 21 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 423 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 361 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 335 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 334 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 328 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1206 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1117 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1064 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 924 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 839 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 754 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 17 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 17 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 17 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة