• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رحلة في التوحيد

آمنة عباس / الأربعاء 12 تموز 2017 / ثقافة / 3069
شارك الموضوع :

قرب بحيرة تتلالأ فيها الأنوار أشجار خضراء منتشية بزقزقة العصافير يطل من بعيد جبل مغطى بثلوج وشجر سرو وصنوبر، أمام مشهد كهذا يقف الانسان خاش

قرب بحيرة تتلالأ فيها الأنوار أشجار خضراء منتشية بزقزقة العصافير يطل من بعيد جبل مغطى بثلوج وشجر سرو وصنوبر، أمام مشهد كهذا يقف الانسان خاشعا لاصوات الطبيعة ومشاهدها المختلفة .

ماذا يمكن للانسان أن يتأمل واي عظمة تتجلى لله في خلقه، وفي دعاء للإمام الحسين عليه السلام يقول فيه: عميت عين لا تراك.. وفي حديث اخر للامام علي عليه السلام في دعاء يقول فيه: تراني ولا اراك ولا رب لي سواك...

وهكذا فكل المخلوقات صنع الله وتجليات لعظمته ورأفته وجماله وكما يقول كل مسلم عند دهشته سبحان الله أمام مشاهد لطبيعة أو حضور موقف نتذكر بإيمان الفطرة عجزنا وعظمة الله، إنها الفطرة التي خلقها الله فينا، فطرة التوحيد .

وبداية التوحيد ورحلته بدأت مع نبينا ابراهيم عليه السلام وهو الذي سمانا بالمسلمين... بدأت عندما ابتلاه ربه بكلمات فأتمها ابراهيم وخاطبه ربه: اسلم، فقال: اسلمت لله رب العالمين، فكانت ملته ملة ابراهيم الملة التي يدعو اليها الله سبحانه عباده للإنضمام اليها وهو الله الذي اصطفى ابراهيم وجعله في الآخرة من الصالحين، ثم  ما لبث  أن أقام ابراهيم وابنه اسماعيل  قواعدا لبيت الله  وهناك دعا لنا بدعوة كانت فيها إشراقة رسول الله صل الله عليه وآله علينا حيث دعا ربه أن يبعث لنا رسولا يعلمنا الكتاب والحكمة ويتلو علينا آياته ويزكينا، ومن هنا كانت ملة ابراهيم الملة التي نعول عليها للنجاة يوم القيامة من النار وجحيمها.

ورحلة التوحيد لم تنتهي ولن تنتهي حيث وصى ابراهيم وبنيه أن لا يموت أحدهم إلا وهو على الإسلام وصارت الوصية نفسها ليعقوب وبنيه وهكذا يوصينا الله بما يوصي ابراهيم بنيه ويعقوب .

أمام مشاهد عظيمة تثبت ارجحية ديننا الحنيف سواء  مشاهد كنا فيها غائبين أو حاضرين يقظين أم غافلين تشرق مع كل ما تراه العين وحدانية الله ولو كان فيهما غير الله لفسدتا .

إن الثبات على هذه الملة يتطلب من الإنسان المجهود  الكثير أمام التيارات والعواصف ومن هنا كان دعاء الغريق ينجينا اذا ما استجاب الله دعاءنا: يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك..

 لم يتركنا أئمتنا وهم حبل النجاة والعروة الوثقى وورثة علم الكتاب إلا وقد بينوا لنا طرق النجاة عبر الدعاء تارة وعبر التفكر تارة أخرى وكلها في سبيل الفوز بجنان النعيم وجنان النعيم هذه ليست جنان أخروية فحسب وإنما هي إمتداد لاعمال الإنسان في دنياه، فقد يرى الإنسان نفسه ومكانه في الجنة وهو في هذه الدنيا حيث يقول الله تعالى: (وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار كلما رخزقوا منها من ثمرة قالوا هذا الذي رزقنا به من قبل واوتوا به متشابها ولهم فيها ازواج مطهرة وهم فيها خالدون)، لذلك يقول ائمتنا انكم خلقتم للبقاء لا للفناء.

إن محبة الله سبحانه للبشر ليست كأي محبة فهو لم يكتف بإرسال الأنبياء وإنزال الكتب وتبيين النهج الموصل للسعادة فهو أيضا مع ذلك أوضح لمن لا يسلكون الطريق الى أنه أرحم الراحمين لعباده الضالين .

كما إنه قد فضل أمة الإسلام بأفضل الأنبياء والمرسلين وخصه بالمحبة من بين الأنبياء كأنه يفتح لنا أبواب السماء على مصاريعها، أبواب الرحمة الإلهية والمحبة، لذلك فإن الإمام زين العابدين يطمح لما يطمح من محبة الله، وحديث المحبة حديث طويل يقول الإمام: (اللهم اجعلني احبك واحب من يحبك و احب  كل عمل يوصلني الى قربك وان تجعلك احب الي من سواك وأن تجعل حبي قائدا الى رضوانك وشوقي إليك ذائدا عن عصيانك).

وتقريبا فاننا نرى الحب سبيلا للنجاة في كل التفاتة وقد قال الإمام الصادق حينما سئل عن الحب كان جوابه: وهل الدين الا الحب.. ولكن ليس اي حب وليس إي محبوب يقول الله تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله) لذلك فوحدانية الحب تتطلب من الإنسان أن يقف أمام نفسه ويرى قلبه وميله أهو يحب الله واولياؤه أم إنها مجرد دعاوى فكل يدعي وصلا بليلى وليلى لاتقر لهم بذاك.

فليس من المهم أن ندعي حب الله بقدر رغبتنا أن نكون أحباء لله أن يحبنا الله هو المهم والاهم حيث يقول الله: اذكروني اذكركم.. فأي ذكر لله لنا وأمام من ومع من تبقى، هناك الكثير من الأسئلة التي يبعثها القرآن فينا مع كل آية تدعونا للتفكر أكثر فسبحان الله وبحمده وتبارك الله سبحانه.

اهل البيت
الايمان
الحياة
الاسلام
الانسان
العمل
السعادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

     الجمال.. وتجلياته في الكون

     الجمال.. وتجلياته في الكون

    الأحد 31 كانون الأول 2023/
    رنيم الهوادج

    رنيم الهوادج

    السبت 20 تشرين الاول 2018/
    ما يطلبه الوطن

    ما يطلبه الوطن

    الأثنين 01 تشرين الاول 2018/
    شرب من عين الجنة

    شرب من عين الجنة

    السبت 29 ايلول 2018/
    في انتظار الحسين

    في انتظار الحسين

    الثلاثاء 18 ايلول 2018/
    موسيقى الحياة

    موسيقى الحياة

    الثلاثاء 20 آذار 2018/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    معنى الإمام

    النشر : الأربعاء 11 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    كرة القدم.. بين الغالب والمغلوب

    النشر : السبت 19 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    النشر : منذ 9 ساعة
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    جابر الانصاري في ذاكرة التاريخ

    النشر : الخميس 09 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    النشر : الأربعاء 12 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    لماذا تشجعنا الصحبة على تناول كميات أكبر من الطعام؟

    النشر : الأثنين 16 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 362 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 333 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 316 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 743 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 638 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 626 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 9 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 9 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 9 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة