• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأمان رب ثم أب

فهيمة رضا / الخميس 09 نيسان 2020 / اسلاميات / 3362
شارك الموضوع :

أي أب يستطيع أن يرى خطايا أبنائه في كل لحظة ويدعو لهم كي تراجعوا..

بعد يوم شاق لا شيء يعيد مزاجنا السيء إلا فنجان من الشاي ورؤية من نحب كي نعيد نشاطنا، جلسنا معاً لنحتسي الشاي، إبنتي الصغيرة لشدة علاقتها بأبيها تحب أن تخدم أبيها بطريقة أو أخرى وتساعدني في أشغالي بعد أن جلبت الشاي، حملت صحن الرطب كي تقوم بضيافة والدها ولكن سقط الصحن من يدها وانكسر الفنجان، احترقت المسكينة وبدأت بالبكاء حملها ابوها ليفعل مابوسعه لأجلها وتخفيف ألمها، لم يبخل عليها بشيء كان يقبل يدها تارة ويمسح على رأسها تارة أخرى ويقول: فديت ابنتي التي أرادت أن تخدم والدها ولكنها إحترقت ولم تكمل فرحتها.

فجأة انهز كياني وأصبت بذعر شديد كأن الزمن توقف للحظات إذ إن شخصا عاديا يتألم من ألم إبنته بهذه الصورة وربما يشعر بالألم أكثر من صاحبة الألم، مابال ذلك الوالد الشفيق؟

كيف يتألم من جروحنا عندما نعاني؟

فقد ورد عن مولانا أنيس النفوس المدفون بأرض طوس:

الْإِمَامُ الْأَنِيسُ الرَّفِيقُ وَالْوَالِدُ الشَّفِيقُ وَالْأَخُ الشَّقِيقُ وَالْأُمُّ الْبَرَّةُ بِالْوَلَدِ الصَّغِيرِ وَمَفْزَعُ الْعِبَادِ فِي الدَّاهِيَةِ النَّآدِ.

إنه يجمع بين كل أنواع الحب وهي أسمى وأعلى مراتب الحب حيث يكون الأنيس الرفيق الذي يرفق بنا والوالد الشفيق الذي يضحي بنفسه لأجل العائلة كجميع الآباء بل أرحم وألطف بأبنائه إنه الشفيق الذي يغمض جفونه عن خطايانا ويدعو لنا كي نتراجع إلى الطريق الصحيح، إنه الأم البرّة بالولد الصغير، جميعنا نعرف بأن الولد الصغير محط الأنظار والإهتمام والجميع يرأفون به، مابال الوالدة التي هي أحن وأرأف بولدها، كيف تراعي ولدها الصغير إنها تسهر كي ينام، تجوع كي يشبع، تضحي كي يعيش بسلام، ولكن الإمام أرواحنا له الفداء يجمع كل هذه الصفات بل أكثر فإنه أقرب إلينا مما نظن.

بعد رؤية هذا المنظر فكرت كم تألم قلبه الرؤوف عندما وددنا أن نخدمه ولكن فعلنا شيئا آخر وأصبحنا عبئا على عاتقه؟

أحيانا أود أن أقدم لك شيئاً ولكن أسيء إليك وألحق الأذى بك بسبب جهلي وعدم معرفتي،

أنت الذي كما قال امامنا الرضا عليه السلام: بالامام تَمَامُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَتَوْفِيرُ الْفَيْ‏ءِ وَالصَّدَقَاتِ وَإِمْضَاءُ الْحُدُودِ وَالْأَحْكَامِ وَمَنْعُ الثُّغُورِ وَالْأَطْرَافِ.

كم أنا بعيدة عنك وعن معرفتك، كم تائهة أنا في منحنيات الحياة وملذاتها حيث أشعر أن الأمور الدنيويه باستطاعتها أن تسعدني وتوصلني إلى العلياء.

"أنت الْمَاءُ الْعَذْبُ عَلَى الظَّمَإِ وَ الدَّالُّ عَلَى الْهُدَى وَالْمُنْجِي مِنَ الرَّدَى.. أنت النَّارُ عَلَى الْيَفَاعِ الْحَارُّ لِمَنِ اصْطَلَى بِهِ وَالدَّلِيلُ فِي الْمَهَالِكِ مَنْ فَارَقَهُ فَهَالِكٌ".

ربما أصبحنا كأبناء يعقوب وجلبنا العار ولكن إنني أعرف جيداً أن الوالد مهما فعل أولاده لا يمكن أن يغض الطرف عن محبتهم ولا يمكنه تركهم بل قلبه الرؤوف ينحب إلى آخر لحظة، ينبض ويذكرهم على الدوام ويدعو لهم كي يهتدوا الى سبيل النجاة.

مولاي أعتذر عن كل عمل وددت أن أقوم به لأجلك ولكن الشيطان أخذ بيدي وغير مصيري.

مولاي أعتذر عن كل فكرة خطرت ببالي وأبعدتني عنك وأصبحت عائقا لظهورك المبارك.

مولاي أعتذر عن خطاياي التي أبعدتك عنا وظننا أننا لم نعد بحاجة إليك ونسينا كلام مولانا الرضا عليه السلام عندما بين أن كل شيء تحت أمركم وسعادتي أو شقائي مقرونة بتمسكي وإرادتي بكم فقد ورد عنه عليه السلام:

الْإِمَامُ أَمِينُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَحُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَخَلِيفَتُهُ فِي بِلَادِهِ وَالدَّاعِي إِلَى اللَّهِ وَالذَّابُّ عَنْ حُرَمِ اللَّهِ، الْإِمَامُ الْمُطَهَّرُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمُبَرَّأُ عَنِ الْعُيُوبِ الْمَخْصُوصُ بِالْعِلْمِ الْمَوْسُومُ بِالْحِلْمِ نِظَامُ الدِّينِ وَعِزُّ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْظُ الْمُنَافِقِينَ وَبَوَارُ الْكَافِرِينَ الْإِمَامُ وَاحِدُ دَهْرِهِ لَا يُدَانِيهِ أَحَدٌ وَلَا يُعَادِلُهُ عَالِمٌ وَلَا يُوجَدُ مِنْهُ بَدَلٌ وَلَا لَهُ مِثْلٌ وَلَا نَظِيرٌ مَخْصُوصٌ بِالْفَضْلِ كُلِّهِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ مِنْهُ لَهُ وَلَا اكْتِسَابٍ بَلِ اخْتِصَاصٌ مِنَ الْمُفْضِلِ الْوَهَّابِ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَبْلُغُ مَعْرِفَةَ.

عقلي الصغير لا يمكنه معرفة عظيم قدرك وإجلالك فمن أنا لأستطيع أن أنهل من عذب مائك؟

فمعرفة قدركم صعب مستصعب كما يشرح الامام الرضا عليه السلام عندما بين أن إختيار الإمام أمر إلهي وليس بوسع البشر أن يفهموا ذلك، بين عظمة أمر الإمام حينما قال:

هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ضَلَّتِ الْعُقُولُ وَتَاهَتِ الْحُلُومُ وَحَارَتِ الْأَلْبَابُ وَخَسَأَتِ الْعُيُونُ وَتَصَاغَرَتِ الْعُظَمَاءُ وَتَحَيَّرَتِ الْحُكَمَاءُ وَتَقَاصَرَتِ الْحُلَمَاءُ وَحَصِرَتِ الْخُطَبَاءُ وَجَهِلَتِ الْأَلِبَّاءُ وَكَلَّتِ الشُّعَرَاءُ وَعَجَزَتِ الْأُدَبَاءُ وَعَيِيَتِ الْبُلَغَاءُ عَنْ وَصْفِ شَأْنٍ مِنْ شَأْنِهِ أَوْ فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ وَأَقَرَّتْ بِالْعَجْزِ وَالتَّقْصِيرِ وَكَيْفَ يُوصَفُ بِكُلِّهِ أَوْ يُنْعَتُ بِكُنْهِهِ أَوْ يُفْهَمُ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَمْرِهِ أَوْ يُوجَدُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَيُغْنِي غِنَاهُ لَا كَيْفَ وَأَنَّى وَهُوَ بِحَيْثُ النَّجْمِ مِنْ يَدِ الْمُتَنَاوِلِينَ وَوَصْفِ الْوَاصِفِينَ فَأَيْنَ الِاخْتِيَارُ مِنْ هَذَا وَأَيْنَ الْعُقُولُ عَنْ هَذَا وَأَيْنَ يُوجَدُ مِثْلُ هَذَا؟

يقال الأمان رب ثم أب فأي أب يستطيع أن يرأف بنا مثلك؟

وأي أب يستطيع أن يرى خطايا أبنائه في كل لحظة ويدعو لهم كي تراجعوا..

نظرة منك كفيلة بإحداث المعاجز في حياتنا وتكمل عقولنا لندرك عظمة أمرك، إذن نعاهدك يامولاي بأن نخطو خطوات نحو الظهور بالإستغفار والدعاء لك وأنت أيها الرؤوف كنت ولازلت معنا وقدمت لنا الخير على الدوام دون أن نعرف وننتبه أن بيمنك رُزق الورى وبوجودك ثبتت الأرض والسماء لا تتركنا طرفة عين.. يا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ.

المصدر:
 الكافي ج : 1 ص : 199
بَابٌ نَادِرٌ جَامِعٌ فِي فَضْلِ الْإِمَامِ وَ صِفَاتِهِ
القيم
الحب
قصة
الدين
العاطفة
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة