• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حسن التجاوز أم التفكير برد الإساءة؟

جنان الهلالي / الخميس 11 آيار 2023 / تطوير / 3398
شارك الموضوع :

الدين الإسلامي يحث عباده على مقابلة الإساءة بالإحسان حتى يتم نشر المحبة والمودة بين الناس

يعد تطور وتنوع الإساءات في وقتنا الحاضر وكما يصفها البعض بمسمى التنمر بشيوع ظاهرة الأنانية لبعض النفوس، ووقاحة الرد، فأصبحت ظاهرة شائعة خاصة بين الجيل الجديد فيتأثر البعض منها تأثرا كبيرا قد تصل إلى دخول الفرد إلى حالة من الاكتئاب والعزلة إذا ما استطاع الدفاع عن نفسه ورد الأذى فيدخل في دوامة الصراع مع النفس هل أتجاوز الإساءة أو أردها؟، وبما أن النفس مجبولة على فعل الخير يوجه الله الإنسان لرد المسيء بقوله تعالى في كتابه الكريم: "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم".
فالدين الإسلامي يحث عباده على مقابلة الإساءة بالإحسان حتى يتم نشر المحبة والمودة بين الناس والحد من الشحناء والبغضاء والكراهية بين البشر، ويدل ذلك على سماحة الدين الإسلامي ويحث على الأخوة بين أبناء المجتمع المسلم فرد الإساءة بالإحسان ديدن المسلم الذي يضع في أولوياته رضا الله، حيث هذا التصرف يجلب المسيء إلى الحق ويضطره إلى الندم والأسف. وما دام يوجد في الإنسان قوتان وهما: قوة الخير وقوة الشر فعندما تتسيد قوة منهما على الأخرى تكون طباع الإنسان عليه.
وبالتالي يعتبر الأمر سنة ربانية وحكمة إلهية، فالإنسان متقلب في كافة أحواله وفي حالة صراع دائم مع القضايا التي تدور حوله في المجتمع، حيث تجتمع فيه قوة النور والظلمة، الحق والباطل، القبح والجمال، والله تعالى لم يكتب العصمة للبشر وبالتالي يجب تقبل الناس على ما هم عليه بمعنى أنه يتقبلهم بشرهم قبل خيرهم.

التجاوز عن المسيء يعني المسامحة وهي بمعنى آخر العفو عن الشخص الذي سبب الإساءة لشخص ما بأي شكل من الأشكال، كما وتعرف بأنها التخلي عن فكرة الانتقام أو رد الإساءة له والاكتفاء بتجاوز الأمر السيئ الذي حصل، والمسامحة مهمة جدا للإنسان؛ لأنها تحد من الألم الذي يشعر به، كما أنها تخفف من ثقله عليه، وتسهم المسامحة أيضا بشكل كبير في رفع ثقة الإنسان بنفسه وخاصة حين يكون قادرا على رد الأذى وإيلام الشخص الذي أساء له، وهو ما يعود على النفس بالخير.

يقول الله -عز وجل- "واهجرهم هجرا جميلا". عظيمة هذه القاعدة التي فيها اقتباس من القرآن الكريم، هجر المسيء دون إلحاقه الأذى أو رد الإساءة، والعفو عند المقدرة، رسالة للإنسان المؤمن في الوعي وفن التعامل مع الأشخاص السيئين، حيث يبحث الكثير عن كيفية التعامل مع من يسيء إليه بالطريقة التي يمكن أن تقابل بها الإساءة وتتعامل معها بكل حب ودون ضرر.

ولو طغت كفة رد الإساءة يجد الإنسان نفسه وحيدا في عزلة فكثرة العتب واللوم تورث الضغينة بين النفوس، فالحقد والتفكر في الكيد يتركك في دوامة من التعب النفسي والتفكير بمن لا يستحقها، وحتى يحمي الإنسان نفسه من الضرر فإنه لا بد من أن يجعل صحته الأولى أولوياته، ويتبع خطوات من شأنها أن تحد من التعامل مع الأشخاص السلبيين والمتنمرين، فلا بد من يجعل للآخرين حواجز وعدم تخطي حدودهم ويشعرون بأنه حازم ولا يقبل الإساءة. ولا بد من التحلي بالثقة الكافية التي تمكنه من أن يوقف التفكير بالإساءة لكي يتمكن من نسيانها وتجاوزها، ومع الأيام سوف يجد نفسه قادرا على التحكم بمشاعره وبالتالي نسيان هذه الإساءة، عدم لوم النفس بشكل مرهق والتفكير بالعلاقات التي أساءت كثيرا في محاولة إصلاح المسيء فهي ليست من شأنك، ويجب التأكد بأن مثل هؤلاء الأشخاص لا يتغيرون بسهولة، وإذا تغيروا فإنهم سوف يستنفدون طاقاتك العاطفية والعقلية وربما الجسدية أيضا، ولذلك فإنه من الأفضل ألا تحاول تغييرهم.
فالثقة بالقدرة على تجاوز الإساءة التي تعرض لها الفرد وثقته بتصميمه على هذا الأمر يعطيه دافعا قويا يعينه على النسيان، كما أن الثقة بالنفس تساعد على إبعاد المسيئين وإيقاف أذاهم. وأفضل طريقة لرد الإساءة هي الهجر، الذين لا يقدرون قيمتك ابتعد عنهم، لا تشغل بالك بهم، لا تخالطهم بخير أو شر أحسن الهجر، وكن خلوقا حتى في الخصومة، واجعلهم يحسوا بأنك لم تعد كما كنت.

إذن الفكرة كلها تكمن في أن تحسن التجاوز، لا أتواصل معه، أغير مكانته عندي ولن تصبح كما كانت علاقتي به ولا أعطيه الوقت الذي كنت أعطيه له سابقا، لا أفكر فيه ولا أعطيه اهتماما كما كنت من قبل، اهجره هجرا جميلا لعله يشعر بالندم ويصلح من نفسه.

الاخلاق
التفكير
المجتمع
السلوك
علم النفس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    الأحد 29 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    في اليوم العالمي للسرطان: وجدان النقيب رحلة كفاح لا تُنسى

    النشر : الخميس 02 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    لا يمكنك تغيير ما لا تعترف به

    النشر : الأحد 24 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    نبات البيلسان.. فوائد وأضرار

    النشر : الأربعاء 08 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الحسن المجتبى.. أيقونة الكرم والسخاء

    النشر : الثلاثاء 27 نيسان 2021
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 532 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 326 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 309 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 295 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 293 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 734 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 23 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 23 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 23 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة