• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الاسرة.. واحة الانسان الهادئة

ولاء عطشان / الخميس 23 تشرين الثاني 2017 / اسلاميات / 5976
شارك الموضوع :

تعتبر الأسرة أقدم وأهم تجمع انساني طبيعي ظهر للوجود نتيجة الغريزة الجنسية الطبيعية بين الرجل والمرأة والحب الفطري الموجود لدى الأب والأم ل

تعتبر الأسرة أقدم وأهم تجمع انساني طبيعي ظهر للوجود نتيجة الغريزة الجنسية الطبيعية بين الرجل والمرأة والحب الفطري الموجود لدى الأب والأم للأبناء.

وبتعبير أدق فإن الحياة الأسرية هي من الأمور الطبيعية التي تستند لنظام الخلق وليست نتيجة العادة أو التمدن، إذ أن العلماء وإن كانت لديهم بعض وجهات النظر المختلفة حول الحياة الاجتماعية للإنسان، حيث اعتبر بعضهم أن ذلك أمراً طبيعياً وأن الإنسان اجتماعي بالطبع، واعتبر البعض الآخر منهم الحياة الاجتماعية أمراً تعاقدياً اختاره الإنسان تحت تأثير أسباب خارجية اجبارية (لا الأسباب الداخلية)، إلا أن في مجال الحياة الأسرية توجد وجهة نظر واحدة فقط تقول أن حياة البشر الأسرية هي حياة طبيعية مائة بالمائة أي أن الإنسان خُلق أسرياً بالطبع.

وينبغي الفصل بين الحياة الأسرية والحياة الاجتماعية لأن أموراً في الطبيعة ونظام الخلق (بمشيئة الباري عز وجل) وُجدت وجعلت الإنسان وبعض الحيوانات أيضاً يميلون فطرياً نحو الحياة الأسرية وتكوين الأسرة وانجاب الأبناء.

حينما تبين لنا أن الحياة الأسرية هي حياة طبيعية مائة بالمائة لذا فإن الحقوق الناتجة عنها أيضاً ستكون حقوقاً طبيعية فطرية، لأن الحقوق الطبيعية والفطرية قد وُجدت كي يقود نظام الخلق المخلوقات نحو الكمال المطلوب وبإحاطة خاصة مع مراعاة هدف الحياة إذ أن كل استعداد طبيعي ينتج حقاً طبيعياً ويُعد سنداً طبيعياً له، فمثلاً يتمتع ابن الإنسان بحق الدراسة والذهاب إلى المدرسة ولا يملك ابن الخروف مثل ذلك الحق لأن الأول لديه الاستعداد اللازم للدراسة والفهم والثاني (ابن الحيوان) لا يملك مثل ذلك الاستعداد.

النتيجة التي نصل إليها هي أن النظام الذي يستند على الطبيعة والخلق يعتبر أمراً ذاتياً يقوم على أساس قوي متين، بعكس الأنظمة التعاقدية التي تنهار بمجرد ظهور عقود أخرى إلى جانبها.

ويكفي الحياة الأسرية أهمية أنها تشكل أساس السعادة البشرية والسبب الأول لإرسال الرسل والأنبياء وانزال الكتب والشرائع السماوية. لأن منشأ ومبدأ الحياة الأسرية هو اقتران الرجل بالمرأة حيث تتكون الأسرة بواسطتهما، وبالأسر توجد وتتحقق الأمة، وبالأمم تتحقق قافلة الإنسانية، ولأجل تنظيم تلك العلاقات نزلت الشرائع السماوية ووضعت الضوابط والقيود لتنظيمها، لذا يجب أن نعرف جوهر هذه الحقيقة وندرك عظمة وأهمية الفكرة القائلة بأن تكوين الأسرة يعني تحقيق السعادة في الحياة ومن الناحية الأخلاقية أيضاً كان للحياة الأسرية دور كبير لا يمكن إنكاره، لأن الأسرة هي أول جزء اجتماعي يدخله الإنسان، ومن هناك يعمُّ لديه مفهوم التعاون والتسامح ويتهيأ للمشاركة في المجموعات الاجتماعية الأكبر.

وليست الأسرة فقط المدرسة المناسبة واللائقة لجعل الإنسان اجتماعياً، بل هي أيضاً الأداة المؤثرة جداً لتحصينه وحمايته. فلو لم يقم الأب بواجبه تجاه أبنائه في تحمل مسؤولية حمايتهم ورعايتهم، وتركهم في وسط المجتمع بلا مأوى أو ملجأ، فإن مصيراً مجهولاً ينتظرهم، وكيف يأمل وإلى أي حد يستطيع أن يُعلم ويربي مثل هؤلاء الأطفال تربية سليمة.

ونتيجة لهذا التآزر الأخلاقي والحقوقي فإن العلاقات بين المرأة والرجل لا تتحدد بالغريزة الجنسية فقط، بل يكون الأصل فيها تربية الأبناء وإحلال الواجب محل هوى النفس، ومزج الحب بالأخلاق بين الزوجين كي يجد أبناؤهم في منزل العائلة المحيط المناسب للنمو البدني والمعنوي. إن الطفل الذي يتولى مسؤولية تربيته أولئك الذين سيطروا على هوى أنفسهم، وأحبوا ذلك الوليد من أعماق قلوبهم، وفكروا فقط بطهارته وصلاحه، إن مثل هذا الطفل لا يمكن مقارنته مع الطفل الذي يواجه بشكل مباشر مفاسد ومساوىء المجتمع ولا يجد في معترك الحياة مساعداً أو معيناً. ولا يحتاج هذا الموضوع إلى دليل، لأننا نرى بوضوح الفارق بين من تربى وترعرع في أحضان أسرة متدينة صالحة وبين من هو في الظاهر فقط تحت نظر الأب والأم.

الأسرة هي المركز الأساس الذي يحافظ على الأخلاق والتقاليد والعادات الشعبية، وهي أيضاً مركز نمو العواطف السامية الخالية من سياسة العنف. إن الطفل الذي يترعرع في بيئة صالحة يصبح عضواً نافعاً في المجتمع متبعاً للتقاليد والآداب والأخلاق الاجتماعية.

من كتاب (مشاكل الأسرة وطرق حلها) لمؤلفه حبيب الله طاهري
المجتمع
الدين
الابناء
العادات والتقاليد
الاسرة
الاباء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    الزي الجامعي الموحد.. آراء مختلفة حول مدى فعاليته للطالب الجامعي

    النشر : السبت 21 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عندما نحلّق بأجنحة من شمع.. متى تصبح الكلمات قاتلة؟

    النشر : الأثنين 14 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    صدِّق أو لا تصدق.. يمكنك تدريب نفسك لتطوير حواس خارقة

    النشر : الأثنين 30 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    رسالة إلى إبنتي

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    طفلكِ لا يحب اللحوم.. إليكِ بدائل البروتين

    النشر : السبت 30 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    بارقة أمل للحد من ظاهرة السير نائماً: الطب الحديث يضع خريطة طريق لعلاج اضطراب المشي أثناء النوم

    النشر : الأثنين 30 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1134 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 330 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 326 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 321 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 316 مشاهدات

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    • 315 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1134 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 783 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 551 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 544 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 528 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 502 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة