• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الاسرة.. واحة الانسان الهادئة

ولاء عطشان / الخميس 23 تشرين الثاني 2017 / اسلاميات / 5899
شارك الموضوع :

تعتبر الأسرة أقدم وأهم تجمع انساني طبيعي ظهر للوجود نتيجة الغريزة الجنسية الطبيعية بين الرجل والمرأة والحب الفطري الموجود لدى الأب والأم ل

تعتبر الأسرة أقدم وأهم تجمع انساني طبيعي ظهر للوجود نتيجة الغريزة الجنسية الطبيعية بين الرجل والمرأة والحب الفطري الموجود لدى الأب والأم للأبناء.

وبتعبير أدق فإن الحياة الأسرية هي من الأمور الطبيعية التي تستند لنظام الخلق وليست نتيجة العادة أو التمدن، إذ أن العلماء وإن كانت لديهم بعض وجهات النظر المختلفة حول الحياة الاجتماعية للإنسان، حيث اعتبر بعضهم أن ذلك أمراً طبيعياً وأن الإنسان اجتماعي بالطبع، واعتبر البعض الآخر منهم الحياة الاجتماعية أمراً تعاقدياً اختاره الإنسان تحت تأثير أسباب خارجية اجبارية (لا الأسباب الداخلية)، إلا أن في مجال الحياة الأسرية توجد وجهة نظر واحدة فقط تقول أن حياة البشر الأسرية هي حياة طبيعية مائة بالمائة أي أن الإنسان خُلق أسرياً بالطبع.

وينبغي الفصل بين الحياة الأسرية والحياة الاجتماعية لأن أموراً في الطبيعة ونظام الخلق (بمشيئة الباري عز وجل) وُجدت وجعلت الإنسان وبعض الحيوانات أيضاً يميلون فطرياً نحو الحياة الأسرية وتكوين الأسرة وانجاب الأبناء.

حينما تبين لنا أن الحياة الأسرية هي حياة طبيعية مائة بالمائة لذا فإن الحقوق الناتجة عنها أيضاً ستكون حقوقاً طبيعية فطرية، لأن الحقوق الطبيعية والفطرية قد وُجدت كي يقود نظام الخلق المخلوقات نحو الكمال المطلوب وبإحاطة خاصة مع مراعاة هدف الحياة إذ أن كل استعداد طبيعي ينتج حقاً طبيعياً ويُعد سنداً طبيعياً له، فمثلاً يتمتع ابن الإنسان بحق الدراسة والذهاب إلى المدرسة ولا يملك ابن الخروف مثل ذلك الحق لأن الأول لديه الاستعداد اللازم للدراسة والفهم والثاني (ابن الحيوان) لا يملك مثل ذلك الاستعداد.

النتيجة التي نصل إليها هي أن النظام الذي يستند على الطبيعة والخلق يعتبر أمراً ذاتياً يقوم على أساس قوي متين، بعكس الأنظمة التعاقدية التي تنهار بمجرد ظهور عقود أخرى إلى جانبها.

ويكفي الحياة الأسرية أهمية أنها تشكل أساس السعادة البشرية والسبب الأول لإرسال الرسل والأنبياء وانزال الكتب والشرائع السماوية. لأن منشأ ومبدأ الحياة الأسرية هو اقتران الرجل بالمرأة حيث تتكون الأسرة بواسطتهما، وبالأسر توجد وتتحقق الأمة، وبالأمم تتحقق قافلة الإنسانية، ولأجل تنظيم تلك العلاقات نزلت الشرائع السماوية ووضعت الضوابط والقيود لتنظيمها، لذا يجب أن نعرف جوهر هذه الحقيقة وندرك عظمة وأهمية الفكرة القائلة بأن تكوين الأسرة يعني تحقيق السعادة في الحياة ومن الناحية الأخلاقية أيضاً كان للحياة الأسرية دور كبير لا يمكن إنكاره، لأن الأسرة هي أول جزء اجتماعي يدخله الإنسان، ومن هناك يعمُّ لديه مفهوم التعاون والتسامح ويتهيأ للمشاركة في المجموعات الاجتماعية الأكبر.

وليست الأسرة فقط المدرسة المناسبة واللائقة لجعل الإنسان اجتماعياً، بل هي أيضاً الأداة المؤثرة جداً لتحصينه وحمايته. فلو لم يقم الأب بواجبه تجاه أبنائه في تحمل مسؤولية حمايتهم ورعايتهم، وتركهم في وسط المجتمع بلا مأوى أو ملجأ، فإن مصيراً مجهولاً ينتظرهم، وكيف يأمل وإلى أي حد يستطيع أن يُعلم ويربي مثل هؤلاء الأطفال تربية سليمة.

ونتيجة لهذا التآزر الأخلاقي والحقوقي فإن العلاقات بين المرأة والرجل لا تتحدد بالغريزة الجنسية فقط، بل يكون الأصل فيها تربية الأبناء وإحلال الواجب محل هوى النفس، ومزج الحب بالأخلاق بين الزوجين كي يجد أبناؤهم في منزل العائلة المحيط المناسب للنمو البدني والمعنوي. إن الطفل الذي يتولى مسؤولية تربيته أولئك الذين سيطروا على هوى أنفسهم، وأحبوا ذلك الوليد من أعماق قلوبهم، وفكروا فقط بطهارته وصلاحه، إن مثل هذا الطفل لا يمكن مقارنته مع الطفل الذي يواجه بشكل مباشر مفاسد ومساوىء المجتمع ولا يجد في معترك الحياة مساعداً أو معيناً. ولا يحتاج هذا الموضوع إلى دليل، لأننا نرى بوضوح الفارق بين من تربى وترعرع في أحضان أسرة متدينة صالحة وبين من هو في الظاهر فقط تحت نظر الأب والأم.

الأسرة هي المركز الأساس الذي يحافظ على الأخلاق والتقاليد والعادات الشعبية، وهي أيضاً مركز نمو العواطف السامية الخالية من سياسة العنف. إن الطفل الذي يترعرع في بيئة صالحة يصبح عضواً نافعاً في المجتمع متبعاً للتقاليد والآداب والأخلاق الاجتماعية.

من كتاب (مشاكل الأسرة وطرق حلها) لمؤلفه حبيب الله طاهري
المجتمع
الدين
الابناء
العادات والتقاليد
الاسرة
الاباء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 14 ثانية

    خطوات صباحية تكسر الروتين وتمنح الزوجين طاقة إيجابية

    النشر : الخميس 15 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 23 ثانية

    فصائل الدم والتبرع: من يمكنه إنقاذ حياتك؟ وما الفصائل المتوافقة مع دمك؟

    النشر : السبت 11 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 25 ثانية

    نحو صباح مشرق

    النشر : الأثنين 13 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 26 ثانية

    أزمة العرف العشائري ومفهوم التمدن

    النشر : الأحد 07 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 30 ثانية

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في لقاء خاص مع جمعية المودة: الربح الحقيقي هو بناء الأمة

    النشر : الخميس 13 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 30 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 903 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 361 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 332 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 316 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 309 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 903 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 742 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 638 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 625 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 6 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 6 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 7 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة