• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شوارع التيه!

حنين كريم / الخميس 29 تشرين الثاني 2018 / حقوق / 2397
شارك الموضوع :

طالما تراءى لنا ذلك المنظر وأصبح لا يفارقنا كروتين الذهاب للدوام أو العودة منه، شيء أصبحنا نعتاده أكثر مما نستغربهُ ومن اعتيادنا عليه أصبحن

طالما تراءى لنا ذلك المنظر وأصبح لا يفارقنا كروتين الذهاب للدوام أو العودة منه، شيء أصبحنا نعتاده أكثر مما نستغربهُ ومن اعتيادنا عليه أصبحنا لا نفرّقه عن عمود إشارة المرور أو الأشجار أو باقي التفاصيل الأخرى للشارع.

عندما نراهم، أول ما يتبادر إلينا هو شيء واحد فقط، هؤلاء ينبغي أن يتواجدوا في مكان آخر غير هنا؛ في المدرسة، في متنزه اللعب، في بيت دافىء، بحضن أم، ورعاية وحماية أب، أو دار رعاية خاص في حال تعذر توفر الأسرة أو عدم تمكنها من تقديم الرعاية، أو غياب أحد أفرادها.

هذا هو المفروض وما نأمل توفره وتطبيقه -بوقت غير قريب طبعا في بلد الـ لا_قانون نسبيا- عن طريق سن وتوفر قانون يُعنى بحماية الطفولة من الضياع في سكك الطرقات وتحت أقدام العوز والفاقة والعدم والعبث الذي هم فيه.

لكن ما نراه هو: طفلٌ يحمل رسالة الطفولة الضائعة في عينيه، يجوب بها الشوارع مع حاجياته ويرسلها لعيني كل ناظر..

في الشارع الواحد هناك الكثير، منهم من افترش بداية الشارع مع عبواته البلاستيكية الملأى بالبنزين المقرر بيعها لهذا اليوم، وآخر يستغل كل توقف سير، ليتولى مهمة تنظيف واجهات السيارات الزجاجية، أملا بتنظيف وجهة نظر صاحبها تجاهه فينقده الشيء القليل من المال تسديدا لا يوفي حق طفولته الضائعة..

وطفل آخر لا يُرى منه شيء من ضآلته،  كيس المناديل الذي يحمله يضاهيه حجما وآخر هنا وآخر هناك.. وآخر وآخر...

منظر غير طبيعي أصبح طبيعيا بمرور الوقت وكأنه لا تكتمل لوحة الشارع إلا به، ولا يمنع ظهوره لهيب الصيف أو قساوة برد الشتاء.

ماذا يحدث؟!

الطفولة.. المراهقة.. الشباب.. والشيخوخة: مراحل طبيعية يمر بها كل بنو البشر، تباعا الواحدة تلو الأخرى، ولا يمكن الوصول لإحداها دون المرور بالأخرى، إذاً فكل مرحلة لها حيثياتها ومكنوناتها ومن حق كل انسان -فرد- في مجتمع أن يعيشها بمقتضياتها وبمتطلباتها، ومن واجبات ذلك المجتمع -من أسرة، حكومات، تشريعات، ومنظمات- أن يوفر له البيئة والظروف الملائمة لمتطلبات المعيشة الخاصة بكل مرحلة.

الطفولة مهمة وهي من أهم مراحل صياغة وصناعة الإنسان، هذا لا يعني أن بقية المراحل الأخرى غير مهمة، لكن الطفولة هي اللبنة الأساس التي يُبنى بها وبالتالي هي بحاجة إلى الرعاية والاهتمام أكثر من بقية المراحل، في الطفولة يكون الانسان ضعيفا وبحاجة للحماية والمساعدة أكثر من أي وقت، إذ لكي يقوى وينضج وينشأ نشأة صحيحة ويشتد عوده ليشق طريقه في حياة كحياتنا، ينبغي أن يعيش طفولة صحيحة وصحية بدايةً من أسرة فيها مايؤهلها لإنجاب طفل وإنبات إنسان له ما يقوّمه ويؤهله ليكون إنسان حقاً.. لا مجرد تعداد رقم يُضاف لسكان هذا العالم..

أسرة تنجب طفل لأن الأب مستعد حقا لتحمل مسؤولية الأبوة، ولأن الأم مستعدة ومدركة كونها ستصبح أما، وهما مدركان ومقدران معا حجم المسؤولية التي تقع على الآخر، لا أسرة تنجب طفلا لأن الأم والأب ليسوا على وفاق، وأن الطفل من شأنه أن يوثق الترابط والعلاقة بينهما ويجعلها أقوى.

الطفل هو انسان يُضاف للعالم، ومهمة إنجابه وتنشئته هي من أهم وأصعب المهمات في الوجود، هذا الكائن الضعيف الذي هو بأمس الحاجة لتلقي العناية والمساعدة على تقديمها، ليس مسؤولا عن إصلاح شرخ لعلاقات خيراً لها -في أغلب الحالات- أن تنتهي!! لا أن تتخذ من مهمة إنجابه للدنيا ذريعة لأستمرارها، فتنجب بذلك ضحية ثالثة، وهو غير مطالب -مهما كان الظرف- على  تحمل مشقة تعييش عائلة وتقديم رعاية هو بأمس الحاجة لتلقيها!.

لذلك قبل أن نطالب بقانون -وهو من حقهم أصلا-  يُعنى برعاية أطفالنا وينتشلهم من شوارع التيه والطفولة الضائعة، ينبغي أن نطالب أنفسنا بذلك أولا قبل أن ننجب أطفالا ونرميهم في الشارع ثم نطالب بحمايتهم وتحقيق حقوقهم، ينبغي أن نفكر كيف نكون جديرين بهم، كيف تكون أب جدير بهذه الأبوة، وأم جديرة بهذة الأمومة، لأن الطفل إن لم يحصل على هذين الأمرين إبتداءاً، فلن يحميه أي قانون طفولة بالعالم..

الطفل
التربية
القيم
المجتمع
الظلم
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قبل الاستعداد للإمتحان.. تغلب على خوفك أولاً

    قبل الاستعداد للإمتحان.. تغلب على خوفك أولاً

    الأحد 05 آيار 2019/
    ماذا سيرتدي الفيل في العيد؟!

    ماذا سيرتدي الفيل في العيد؟!

    الأربعاء 01 آيار 2019/
    لماذا يجب أن نعرف أكثر عن الاكتئاب؟!

    لماذا يجب أن نعرف أكثر عن الاكتئاب؟!

    الخميس 25 نيسان 2019/
    لماذا باتت أحلامنا غير سارية الفعالية لوقت أطول؟!

    لماذا باتت أحلامنا غير سارية الفعالية لوقت أطول؟!

    الأحد 14 نيسان 2019/
    ماذا نفعل عندما نشتاق؟

    ماذا نفعل عندما نشتاق؟

    الأربعاء 27 آذار 2019/
    أنت تتعب نفسك بنظام صحي.. ماذا لو متّ بحادث سيارة؟!

    أنت تتعب نفسك بنظام صحي.. ماذا لو متّ بحادث سيارة؟!

    الأربعاء 13 شباط 2019/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 11 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 11 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة