• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اعرف نفسك

رقية الأسدي / الأحد 07 آيار 2023 / تطوير / 2707
شارك الموضوع :

إن التقدير بسبب العمل هو أثمن عمل، قد يدفعك هذا إلى فعل أي شيء ضروري للحصول على العرفان في عملك

الشيء الوحيد الذي علينا تقديمه للمجتمع هو أنفسنا، لذلك فإن العملية التأملية التي نستعيد فيها أنفسنا حقاً ونحن منعزلين، ليست قطعا أنانية، لكنها أفضل الهبات على الإطلاق التي يسعنا تقديمها للآخرين، إن معرفة نفسك ستساعدك على مواجهة وهمك الذاتي وتدفعك نحو الإسهام الفريد الذي يمكنك تقديمه وحدك.

إن القصص التي نؤمن بها عن كيفية جريان الأمور في العالم عادة ما تلعب دوراً مهما في مساعدتنا على تفسير معنى الأحداث، إنها توفر لك إطار عمل، رؤية عالمية نغربل من خلالها تجاربنا، ومن هذه الشاكلة تلك القصص التي نرويها لأنفسنا ونحكيها عن أنفسنا لأنها يمكن أن تكون محفزة أو قوى تحفيز أو قوى تحد من قدراتنا أو قوى مدمرة في اللحظة التي نكافح فيها لإطلاق العنان لأفضل أعمالنا، ومن المهم أن نكون على دراية ليس فقط بماهية هذه المعتقدات الراسخة، لكن أيضًا بكيفية تأثيرها في نشاطنا اليومي. وعند فعل هذا ووضع خريطة لأنشطتك فتحوم حول هذه المعرفة الذاتية، تكون قد امتلكت مفاتيح للنجاح الدائم.

وللتوضيح، فلتفكر في كيفية استجابتك للمشهد التخيلي التالي: تصور أنه تم إسناد مهمة لي ولك للتعاون في مشروع حيوي المستقبل في شركتنا، ولدينا مهلة فترة شهر لنؤدي العمل، واتفقنا في البداية على تقسيم مهام العمل بعدالة ولكنّك على مدار الأسابيع القليلة التالية أتممت عملك على أكمل وجه بينما تلكأت أنا عن أداء عملي، ولم أؤد مهامي، فكنت أغادر العمل باكراً وآتي متأخراً وأمضي عدة أيام للرد على البريد الإلكتروني العاجل الوارد منك حول المشروع، وفي النهاية بفضل تعويضاتك البطولية في العمل لتغطية عدم انضباطي، تحول المشروع إلى أفضل مما حلمت به الشركة في الأصل، ولسوء الحظ، جاء هذا على حسابك بقدر كبير، والآن أنت منهك ولست غاضباً ولو قليلاً بسبب أنني نقضت اتفاقنا الأصلي تماما.

وجاء اليوم الذي قررناه لتقديم المشروع لكامل القسم الذي نعمل فيه وبعد تقديمنا مباشرة، قفزت منذ بداية العرض إلى دائرة الضوء. وأجبت عن الأسئلة وأشرت إلى ذكاء وروعة الحل الذي توصلنا إليه وجعلت الأمر يبدو بشكل عام وكأني قوة دفع مساوية بل أكثر خلف هذا العمل، حققنا بعد ذلك نجاحاً وبعد العرض أخبرتنا مديرتنا أننا سنكافأ على مجهودنا بعلاوات متساوية.

كيف ستشعر حينها؟ سوف تشعر بإحباط كبير على الأرجح، وتكون محقاً حينها، إنه مثال للظلم في أعلى صوره فأنت من أدى كل العمل وكان لك الفضل في الكثير منه، ثم أتي أنا كي أكافأ معك على نفس القدر للأسف ليس هذا بالأمر نادر الحدوث في العديد من المؤسسات.

ما يهمنا هنا على أي حال، هو لماذا تشعر بالإحباط من تصرفي، في بداية المشروع عُهد إلينا بحل مشكلة ، وهو ما حققناه بالفعل وبالتأكيد فعلت الغالبية العظمى من العمل، لكن في النهاية ألم نصل إلى غرضنا؟

إن سبب إحباطك نابع من سبب أعمق هنا، فأنت تشعر أن خطأ شنيعاً اقترف حينما سرقت منك الأفضلية في عملك، وهذا يتعارض مع الكيفية التي ترى أنه يجب على العالم العمل بها .

فالقصة التي في مخيلتك وأحبطك عدم تحققها تقول: "العمل الشاق يجزى دوما بالخير".

وحينما يحيد الواقع عن هذا السرد بعض الشيء تشعر أن هناك ظُلماً يجب تصحيحه، ربما تذهب إلى مديرتك وتخبرها بالقصة الحقيقية، أو تبحث عن وسيلة تروي بها حكايات تتطرق إلى المشروع في محادثاتك أملاً في تصحيح مسار العرض الذي تم أو تربط بين هذا الأمر وبين درس تعلمته وتمضي قدما في حياتك .

وهذا مجرد مثال واحد يوضح كيف أن للمعتقدات الراسخة في داخلك والتي تتبناها عن مكان العمل وقدراتك وتحفيز أقرانك لك تؤثر كلها في سلوكك، ففي المثال أعلاه هناك نتيجة واضحة (كونياً) لهذا السرد، يجب أن تكافأ على عملك وربما تسمع قلة من الناس يقولون بأنك مخطئ إذا ما شعرت وكأني سرقت شيئاً منك، إلا أن هناك معتقدات أخرى أكثر حكمة يمكن أن تؤثر على الخيارات التي تجريها كل يوم، ويمكن في بعض الأحيان أن تقف بينك وبين قدرتك على المشاركة الكاملة في عملك .

إن التقدير بسبب العمل هو أثمن عمل، قد يدفعك هذا إلى فعل أي شيء ضروري للحصول على العرفان في عملك، أو من الممكن أن تنجرف إلى مسار من العمل تحصل فيه على أكبر قدر من التقدير وفي المثال أعلاه ربما يكون هذا هو السبب الذي دفعني إلى نسب الفضل في العمل الذي أديته أنت بالكامل إلى مجهوداتي على نحو سافر وربما بعفوية، وإن كنت تؤمن بهذا السرد دون وعي، فربما تركز على الأنشطة التي تحصل فيها على ردة فعل فورية وبالتالي ترفض الإسهام في عمل ضروري، لكنّ أهميته مستترة ومردوده المادي طويل المدى، ومن المحتمل أيضًا أن تحكم على نتائج عملك بناءً على ردود فعل الآخرين وحدها، وعلى هذا الأساس تنقطع صلتك بمقياس التميز في داخلك.

من كتاب ( مُت فارغاً ) للكاتب تود هنري
النجاح
مفاهيم
التفكير
العمل
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    آخر القراءات

    خبراء: إعلانات الكترونية مستترة تدفع الاطفال لتناول وجبات ضارة بالصحة

    النشر : الأحد 06 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    يوم الشاي العالمي.. رشفةٌ منه كفيلة بتغيير المزاج

    النشر : الثلاثاء 21 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    السنة القمرية وما يجب أن تعرفه عنها

    النشر : السبت 20 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    النجوم وأسرار مواقعها في القرآن

    النشر : السبت 28 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الجندر وضياع الهوية الانسانية

    النشر : الخميس 10 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    السفهاء على موائد الضياع

    النشر : الأحد 10 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 422 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 327 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 311 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 299 مشاهدات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    • 297 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 296 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1123 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1048 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 914 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 864 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 787 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 630 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات
    • منذ 10 ساعة
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس
    • منذ 11 ساعة
    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين
    • منذ 11 ساعة
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة