• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

واقعنا الحقيقي الحالي مع الوقت

إسراء حسين / الأربعاء 23 نيسان 2025 / تطوير / 1238
شارك الموضوع :

حين حرص المسلمون على الوقت ونظموا حياتهم كما يأمرهم الإسلام، أنجزوا ما لم تُنجِزه أمة في التاريخ

أوقات المسلمين مهدرة، وقد وجدنا أكثرهم يتفننون في تضييع أوقاتهم بوسائل عدة، أشهرها التلفاز الذي يعمل على مدى 24 ساعة. فالتلفاز من الآفات الحديثة التي تقتل الوقت دون أن يشعر بذلك صاحبه.

وقد أظهرت دراسة تُعدّ الأولى من نوعها عن «موازنة الوقت لدى المصريين» قدّمها مركز الأبحاث الجنائية، أن التلفاز هو أهم ما يشغل الأسرة المصرية في الإجازات الأسبوعية والسنوية، وأنه يلتهم أوقات الفراغ. وتشير بعض الإحصاءات إلى أن الإنسان عندما يبلغ العشرين من عمره يكون قد استهلك من عمره ما لا يقل عن عشرين ألف ساعة من البث التلفازي. وقد لا يعني هذا العدد من الساعات شيئًا، إلا إذا علمنا بأن عدد الساعات التي يحتاجها الدارس لنيل درجة البكالوريوس هي في حدود خمسة آلاف ساعة، وأن عشرة آلاف ساعة دراسية تكفي لتحقيق أعظم الأحلام، كالحصول على أعلى الشهادات، وتعلُّم اللغات، بل ودراسة الكثير مما كُتب في العلوم والآداب.

وإذا نظرنا في واقعنا اليوم، نجد أن الوقت الضائع في حياة المسلمين يمثل حجمًا كبيرًا جدًا، فنجد الموظفين يقتلون أوقاتهم بقراءة الصحف، والاسترخاء، والعبث، دون مبالاة بالوقت الضائع منهم ومن أصحاب الحاجات. ثم نجد الارتجال والسلوك غير الواعي في تعطيل أنشطة الأمة ومصالحها.

إن المسلمين اليوم قد تأخروا عن ركب الحضارة والتقدُّم، وصاروا في مؤخرة الركب، وهم في حاجة ماسّة إلى أن يعلموا قيمة الوقت، ويستثمروا فائض هذا الوقت في حياتهم، ويدركوا قيمة العمل. فالأمة التي تجعل العمل من مقومات وجودها وهدفًا أساسيًا لها في الحياة، لن تحصد -بفضل الله وبعملها- إلا مجدًا باهرًا وازدهارًا ساطعًا.

علوم العصر الواجب تعليمها للأجيال القادمة

إن من المهارات التي يجب أن ندرسها في حياتنا ونتعلمها جميعًا، وتصبح مادة أساسية في مناهج التعليم، «مهارة تنظيم الوقت». وقد يتبادر إلى ذهن المرء أن تنظيم الوقت معناه أن نجعل حياتنا كلها جِدًّا لا وقت للراحة فيها، وهذا مفهوم خاطئ. فالوقت منظم أصلًا، ومن ينظم وقته يكون فعالًا ويستفيد بشكل كبير من تنظيمه للوقت.

أما من لا يستفيد من تنظيمه للوقت، فتراه مشغولًا في طاحونة الحياة، يعمل بلا راحة، وقد يحسّ بالملل؛ لأنه لا يعرف ماذا يفعل في فراغه الكبير، أو أنه متخبط في أعمال قليلة الأهمية. وإذا بدأ أي شخص بتنظيم وقته بطريقة فعّالة، فسيحصل على نتائج فورية، مثل زيادة الفعالية في العمل والمنزل، وتحقيق الأهداف المنشودة بطريقة أفضل وأسرع.

إن تنظيم الوقت لا يعني الجدّ بلا راحة، وإنما يعني المزيد من السعادة والسيطرة على الظروف المحيطة بنا، بدلًا من أن تسيطر علينا وتحرمنا السعادة.

فالمسلم اليوم مُطالب بأن يأخذ بزمام المبادرة، ويبدأ في التفكير الجدي حول حياته، وكيف يديرها ويقودها نحو ما يهدف إليه. وحتى ينظم وقته، وينأى عن الفوضى واللهو والعبث وسوء الإدارة، يجب عليه أن يكون صاحب أهداف وتخطيط. وإن لم يكن لديه أهداف، فلا فائدة من تنظيم الوقت. إن جهدًا كبيرًا في حياة الأمة قد هُدر فيما لا طائل منه.

الإسلام ينهى عن كل ما يُضيِّع المسلم من وقته، فقد نهى عن الجدل، والقيل والقال، والشقاق، والتدابر، والشحناء، ودعا إلى كل ما يجمع الجهود ويصون الوقت.

الأوائل واستفادتهم من الوقت

وحين حرص المسلمون على الوقت ونظموا حياتهم كما يأمرهم الإسلام، أنجزوا ما لم تُنجِزه أمة في التاريخ. ففي حدود عشرين عامًا منذ بدء الدعوة الإسلامية، دانت الجزيرة العربية كلها للإسلام، وأخذ المسلمون يستعدون للتصدي للظالمين المعتدين من الرومان والفرس، ثم امتدت الدعوة في الأرض شرقًا وغربًا وشمالًا خلال فترة قصيرة، توالت الانتصارات فيها.

لقد كان من جملة ما تميز به الصف المؤمن آنذاك «الإدارة والنظام»، وتنظيم الوقت والجهد. فالإدارة والنظام عاملان رئيسان لاحترام الوقت ومنهجيته، فالشعائر كلها مرتبة على هذا الأساس، وعلى أساس الوقت والاستفادة منه. والإدارة والنظام قاعدة رئيسة في تنظيم الوقت في الإسلام.

مقتبس من كتاب أسس ومهارات ادارة الذات وصناعة التغيير والنهضة، تأليف: ابراهيم رمضان الديب
النجاح
التفكير
الشباب
الاسلام
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    الخميس 20 آب 2026/
    التوريث الإيجابي

    التوريث الإيجابي

    الثلاثاء 18 آب 2026/
    تعرف على الرؤية الإيجابية

    تعرف على الرؤية الإيجابية

    الأثنين 10 آب 2026/
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    السبت 08 آب 2026/
    فلسفة الحزن في عاشوراء

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    الأربعاء 22 تموز 2026/
    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    لحظة ألم.. دعاء زين العابدين اذا اعتدى عليه الظالمين

    النشر : السبت 04 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    مذكرات شهيد حي.. أنس بن الحارث الكاهلي

    النشر : الخميس 01 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    تعرف على أول قبطانة خليجية

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    فتاة عراقية تذهل ملك السويد بعلاج لمرض الأيدز

    النشر : الخميس 14 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    السيدة زينب ونهضة المسير

    النشر : الثلاثاء 29 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    استطلاع رأي: ما مدى صحة وجود العقل الباطن وماهو تأثيره في حياتك؟

    النشر : الأربعاء 09 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 530 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 324 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 306 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 292 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 288 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 731 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 19 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 19 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 19 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة