• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كاتبة لا تكتب

سمانا السامرائي / الأحد 09 نيسان 2023 / تطوير / 3328
شارك الموضوع :

لم يكن هناك ذلك الوقت الذي لم أكتب فيه، الكتابة نشاط يومي، أتقوت به، أتقوى به، وهكذا أواجه الحياة

أنا كاتبة، علي أن أكتب، أحب أن أكتب، وكل ما أعرفه عن نفسي إنني أكتب، أكتب دائماً، أكتب بحب، في أي مكان وزمان، وبأي وسيلة ورقاً، حاسوباً، أو هاتفاً، لا يمكن فصلي عن الكلمات.

لم يكن هناك ذلك الوقت الذي لم أكتب فيه، الكتابة نشاط يومي، أتقوت به، أتقوى به، وهكذا أواجه الحياة.

لا يستغني المرء عن طعامه، شرابه، نومه، ومختلف ما يجعله لوجوده البشري إمكانية المواصلة، لا يريد أن يفعل ذلك، ولا يمكنه أن يفعل ذلك، هو يتسلى، ويتزود بما يوقد في روحه شعلة النور... لكن وكما تسهد العيون وتحرم لذة النوم، وكما نفقد الشهية فنهلك، فقدت قدرتي على الكتابة.

فجأة تتداعى مهارات الكتابة، الأفكار موجودة وكثيرة، لكن لا قدرة لي على صفها كما يجب، لا قدرة على الغوص في أعماق الكلمات وانتقاء ما يناسب، هناك شلل ملحوظ في قدرتي على الكتابة.

إحباط بعد إحباط، الشخص الذي يكتب بسهولة أربعة نصوص يومياً وقرابة ثلاثة آلاف كلمة بسهولة غير قادر على كتابة سطر واحد، عندها يحاصرني الشك، هل أنا كاتبة جيدة كما يقولون؟ هل أنا كاتبة أساساً كما أعتقد؟ هل هذا هو مجالي حقاً؟ هل قضيت العمر في الطريق الخاطئ؟

إنها تسعة عشر عاماً بالتمام والكمال، السنوات تتراكم واحدة بعد الأخرى، لكن لا يعني ذلك أي شيء، قد تكون مخطئاً وكل ما بدأته وسلكت دروبه لأسباب غير منطقية.

ما يؤلم في الكتابة إنها هواية ومهارة وعمل عقلي وعاطفي، أنت تُعمِل عقلك لعدد كبير من المرات وتصرف مشاعرك بغزارة، وهذا يجعلك تعود دائماً للتساؤلات الجذرية، لا يوجد الكثير من المهن التي يفترض بك أن تضع قيمك ومعارفك وسلوكياتك على المحك وفي الاختبار بشكل دائم كما تفعل الكتابة، إنه ثقيل، إنه عسير، إنه يحطم الجمجمة.

ثم يتملكني خوف يدك أركاني دكا، لا أفتح الحاسوب حتى.

تمر الأوقات بفجاجة كلما نويت أن أتحدى تلك الغمامة السوداء وأكتب، تتسرب من بين يدي، وتجابهني أعاصير المهام اليومية، وكل محاولاتي الفاشلة للكتابة، ويسخر مني يأسي وإحباطي، وقلة حيلتي.

إلا إنني وكأنها لعنة أعود دائماً، أختار العودة، وأجبر على العودة، دون سبب، كما لم أعرف سبب البعد، لا أعرف سبب العودة، وكأن تلك الفترات العصبية لم تحدث، وكأنني لم أتوقف عن الكتابة يوماً، فالكتابة تملك زمام حياتي، روحي لا تهنأ إلا في حضرتها، ألمها كأس اللذة الذي أسقى منه المسرات، وأوقاتها المعذِبة ساحات فردوس ترتع فيها روحي الظمآنة للسحر والجمال.

لذا حتى وأنا بعيدة كل البعد عن الكتابة الآن، أعلم يقيناً إنني سأعود، سيأتي ذلك اليوم، حيث تعود الحياة إلى قلبي مجدداً.

القراءة
التفكير
الكتابة
السلوك
مشاعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    الأحد 03 آب 2025/
    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    الثورة العلمية والإمام الصادق

    النشر : الثلاثاء 08 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    مناجاة مع الحوراء

    النشر : السبت 29 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    هل تتحدث لغة حب طفلك؟.. اكتشف الرسائل التي لا تصل إليه

    النشر : الأثنين 01 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الشكور: مملكة الكرم الإلهي

    النشر : الأثنين 19 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأم تتحدى التكنولوجيا.. والمراهقون بهواتف ميتة.. ما القصة؟

    النشر : الثلاثاء 30 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 455 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 412 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 385 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 336 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 545 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 3 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 3 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 3 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة