• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نفسك جوهرة فكيف تصونها وترعاها؟

سبأ الفتلاوي / الأثنين 29 كانون الثاني 2018 / اسلاميات / 4029
شارك الموضوع :

أمر الله -سبحانه وتعالى- العباد بتهذيب أنفسهم وتزكيتها وتطهيرها من المعاصي والذنوب والعيوب كافّةً، قال تعالى في كتابه العزيز: (قَدْ أَفْلَح

أمر الله -سبحانه وتعالى- العباد بتهذيب أنفسهم وتزكيتها وتطهيرها من المعاصي والذنوب والعيوب كافّةً، قال تعالى في كتابه العزيز: (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا) سورة الشمس الآية 9_10. فمن ترك نفسه دون تزكية أو تهذيب فهو في خسارةٍ دائمة، ومن زكّاها وطهّرها ممّا يَعلق بها من الذّنوب هو الذي يُفلح وينجو من عذاب الله وينال رضوانه، فلا ينبغي للمسلم أن يُفسِح لنفسه المجال في فعل ما يحلو لها من اتِّباع الهوى، والخوض في حرمات الله وارتكاب المعاصي، بل يجب أن يجعل لنفسه محطّاتٍ دوريّةٍ يُراجع أعماله، ويُحاسب نفسه على تقصيرها إذا رأى أنه مُقصّر، ويُحفِّزها إذا وجد نفسه مُقبلاً على الله.

وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك: (الكَيِّسُ مَن دان نفسَه وعمِل لما بعدَ المَوتِ، والعاجِزُ مَن أتبَعَ نفسَه هواها وتمنَّى على اللهِ)، ولهذا فقد نبّه الكثير من العلماء إلى ضرورة مُراقبة النّفس وتهذيبها عملاً بالنصوص الواردة بهذا الصدد.

 وأما عن كيفية تهذيب النفس وما هي الطرق التي نتبعها لكي نُهذبها فلا بدّ للأنسان من أن يلتفت إلى الطرق التي يمكن استخدامها للقيام بهذا الأمر، وهذه الطرق هي:

أ - الوقاية: وهي بمعنى التوقِّي من أول الأمر بالحيطة والحذر، وتجنب ما يؤدي إلى الوقوع  في المعاصي والأخلاق السيئة، وهي أفضل وأسهل وسيلة لتهذيب النفس، لأن النفس قبل إصابتها وتلوثها تكون أكثر استعداداً للتخلق بأخلاق الله وعمل الخير، وتكون أقدر على مواجهة إغراء الدنيا ووسوسة الشيطان، ولذا فإن ترك المعاصي أيسر من الحصول على التوبة. يقول الإمام علي عليه السلام: (ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة، وكم من شهوة ساعة أورثت حزناً طويلاً). ولذلك فإن عمر الشباب هو عمر مناسب جداً لهذا الأمر، حيث ينبغي ألا يكون قد حصل التلوث بحبِّ الدنيا في هذا العمر.

ب - الترك المباشر: لو فرضنا أن الوقاية لم تنجح بشكل كامل، وابتلى الإنسان بالمعاصي وسوء الخلق، فإن أفضل وسيلة لعلاج ذلك هو الترك المباشر والدفعي للمعاصي، والتوبة مباشرة بتصميم قاطع، وإرادة قوية، والتغلب على الشيطان والنفس الأمارة بالسوء دفعة واحدة، وربما يحصل هذا الأمر نتيجة سماع آية أو حصول حادثة أو غير ذلك، ويمكن أن نلحظ هنا ذلك التحول الكبير والسريع الذي حصل في حياة بشر الحافي، ولم يكن هذا التحول إلا نتيجة كلمة قالها الإمام الكاظم عليه السلام وهي: (لو كان (بشر) عبداً لخاف من مولاه). وبالترك المباشر والدفعي للسيئات، نقطع الطريق على إبليس وأعوانه، ونتخلص من هذه الأمراض كما تخلص منها بشر الحافي.

ج- الترك التدريجي: إذا لم نستطع تهذيب أنفسنا دفعة واحدة، فيمكن أن نقوم بذلك بشكل تدريجي، بأن نقوم بترك ذنب أو مجموعة ذنوب، وبذلك نكون قد بدلنا نقطة سوداء في قلوبنا إلى نقطة بيضاء، ومن ثم نقوم بترك ذنب آخر، وهكذا إلى أن نكون بعد فترة قد ابتعدنا تماماً عن الذنوب، وأخرجنا الصفات السيئة من أنفسنا، وسددنا ضربة موجعة للشيطان، تضعفه عن محاولة إضلالنا وإسقاطنا في وادي الهلاك.

2- الأمور المساعدة على تهذيب النفس: وأما الأمور التي يمكن لها أن تساعدنا على تهذيبنا لأنفسنا، فهي:

أ- التفكر: إن الإنسان إذا انشغل بأموره الدنيوية، وغفل عن الآخرة وآثار أعماله فيها، فإنه لن يندفع لتهذيب نفسه، وهنا ما الحل؟ الحل في التفكر، التفكر في العاقبة، وفي نتائج أعماله في الآخرة، وفيما سيحصل له في عالم القبر ويوم القيامة. إن هذا التفكر سيلجم الإنسان عن ارتكاب ما يؤدي إلى سوء العاقبة. يقول الإمام علي عليه السلام: "من عمر قلبه بدوام الفكر حسنت أفعاله في السر والجهر.

ب - التأديب والمجازاة: يمكن للمرء أن يتوعد نفسه بالعقاب فيما لو ارتكبت المعصية، فإن فعلت عاقبها بأحد هذه الأمور: إما بالصوم يوماً، أو بدفع مبلغ مالي، أو بحرمان النفس من وجبة طعام، أو مما تشتهيه وهكذا.. وإن أقلعت يكون قد كبح جماحها، فلا يتهاون معها ولا ينساق مع العادات السيئة التي تحكمت بها. يقول الإمام علي عليه السلام: (تولوْا من أنفسكم تأديبها واعدلوا بها عن ضراوة عاداتها). ويقول عليه السلام: (نعم العون على أسر النفس وكسر عادتها الجوع).

ج - الإلتفات إلى قيم الذات وتقوية القيم الإنسانية: إن نفس الإنسان جوهرة ثمينة، جاءت إلى الوجود من عالم الكمال والجمال، فإذا أدرك الإنسان ذلك فإنه سوف ينأى بنفسه عن ارتكاب ما لا ينسجم مع مقامه كخليفة لله ومحلٍّ لتكريمه، لأن تلك النفس خلقت لتترفع عن الدنس والخطايا، ولترتقي في عالم القرب إلى الله، وهذا ما يدفع نحو تهذيب النفس، فعلى السالك عندها أن يقوم بأمرين:

الأول: أن لا يستجيب لتلك الصفة السيئة في نفسه.

الثاني: أن يعمل على تقوية تلك الصفة الحسنة المقابلة لها، ويفرض على نفسه العمل بها حتى يعتاد عليها تدريجياً، لتتحول إلى ملكة وصفة راسخة في نفسه، وفي ذلك يقول الإمام علي عليه السلام (عود نفسك فعل المكارم، وتحمل أعباء المغارم، تشرف نفسك، وتعمر آخرتك، ويكثر حامدوك).

وبما أن الأنسان ليس بمعزل عن مجتمعه كما أن المجتمع الذي يعيش فيه الفرد ليس بمعصوم عن أرتكاب الأخطاء. فقد يتعرض الفرد للضغوطات التي قد تمنعه من تذيب نفسهُ أو أنها تقف عائق بينه وبين طرق تهذيب النفس الأنفة الذكر, أو ربما يعتاد الفرد على ارتكاب المحرم متناسي أن نفسهُ قد غرقت في بحر المعاصي نتيجة أختلاطه في بيئة أجتماعية ترى الوقوع في الخطأ من الأمور الطبيعية وليس هناك من رادع لمرتكبي المعاصي, ونحن إذ نقول هذا الكلام لا ندعوا الأنسان الى أختيار العزله عن مجتمعهِ بل العكس عليه أن يهذب نفسهُ ويساعد الكثيرين في السير بخطاه والحذو بحذوه, وعليه أن يتبع بعض الأمور التي من شأنها أن تساعده في الحفاظ على نفسه وتهذيبها وذلك يكون بأمرين :

أ- ترك معاشرة أهل السوء: إن الإنسان يتأثر بأقرانه، سواءً من حيث يشعر أو لا يشعر، ولذا إن كان لا بد من صحبة فيجب أن يكون الأصحاب من الأخيار، الذين يُقرِّبُون من الجنة ويُبعِّدون عن النار، من هنا أكدت الروايات كثيراً على اتخاذ الأصحاب من المؤمنين الصالحين، وضرورة الابتعاد عن قُرنَاء السوء، لما لذلك من أثر طيب على المرء في اخلاقه وأعماله، بل وفي دينه، يقول الإمام علي عليه السلام: (احذر مجالسة قرين السوء فإنه يهلك مقارنه ويردي مصاحبه).

ب - الابتعاد عن الموارد التي يحتمل أن يضعف فيها بما أن الإنسان يتأثر بالأمور التي تحيط به، فإنه من الممكن أن يضعف في بعض المواطن، أو الحالات التي تتهيأ فيها أجواء المعصية، كمجالس الفسق والفجور ومراكز السوء، والخلوة بالمرأة الأجنبية والمزاح معها، والنظر إلى المشاهد المثيرة للغرائز والشهوات، من هنا كان عليه أن يبتعد عن تلك الموارد التي يقوى فيها الشيطان عليه، حتى لا يقع في المعصية، يقول الإمام علي عليه السلام: (إذا أبصرتِ العينُ الشهوة، عمي القلب عن العاقبة). إن الإنسان الذي يعنى بتهذيب نفسه لا بد أن يقدم على كل ما من شأنه أن يوصله إلى هدفه السامي، لكي يحث السير ويسرع في الوصول قبل فوات الأوان.

ج- حب الدنيا: والمراد بها حب الدنيا المذمومة بالنظرة الاسلامية.

 فعلينا بتهذيب انفسنا لأن ذلك سيعود بمنفعة للنفس بشكل خاص والمجتمع بشكل عام .

الاخلاق
مفاهيم
الانسان
السلوك
الدين
الدنيا
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماذا بعد الغدير؟

    ماذا بعد الغدير؟

    الأحد 07 حزيران 2026/
    المبعث النبوي: انطلاقة الهداية الإلهية وبداية مسار الولاية

    المبعث النبوي: انطلاقة الهداية الإلهية وبداية مسار الولاية

    السبت 17 كانون الثاني 2026/
    الامام علي في التاريخ الإسلامي: دراسة في القيادة والتحولات

    الامام علي في التاريخ الإسلامي: دراسة في القيادة والتحولات

    الأربعاء 07 كانون الثاني 2026/
    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    الخميس 18 كانون الأول 2025/
    يوم إتمام النعمة

    يوم إتمام النعمة

    الأحد 01 آب 2021/
    فراشات.. على قارعة الطريق

    فراشات.. على قارعة الطريق

    السبت 24 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    آخر القراءات

    سيكولوجية الشدّة في منهج رسول الله

    النشر : السبت 07 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    تعرف على قصة والدة أحد أفضل لاعبي العالم ومنافستها لابنها

    النشر : الثلاثاء 14 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    لماذا لاتطالب المرأة بحقوقها؟

    النشر : الثلاثاء 24 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    أهم النصائح لآدم وحواء قبل الزواج

    النشر : الأربعاء 24 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    نظرية تأثير الفراشة ودورها في حياتنا

    النشر : الأربعاء 07 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    خادم الإمام الحسين.. شرف الخدمة وسمو الانتماء

    النشر : الأربعاء 08 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 871 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 400 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 332 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 313 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 311 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 302 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1019 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 871 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 735 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 631 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 613 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 601 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟
    • منذ 10 ساعة
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟
    • منذ 10 ساعة
    هل أنتم سعداء؟!
    • منذ 10 ساعة
    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة