• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سايكولوجيا التفاهة

هدى المفرجي / الأحد 17 تشرين الاول 2021 / اعلام / 4725
شارك الموضوع :

ياترى هل إن ما يفعله المرء هذه الأيام في سبيل تحقيق الشهرة يستحق كل هذا العناء؟

ذائقة جوفاء تهضم أي محتوى وتتابعه مثنية عليه، وترقص على ماتبقى من ثقافة ومبادئ لتجعل من كل شيئ يشوه البصر إلى لوحة فنية بسعر مرتفع يأخذها أصحاب الثراء وان كانت خالية من المحتوى فقد كان من الكافي أن تمتلك شهرة ثم يرمونها فضلات فيظن من هم دون ذلك أنها الرفاهية والابداع وتصبح تلك الصورة خاوية الأركان ولكن قيمتها باهضة في مجتمع لايهتم بالذائقة بل بالشهرة.

فترى بشيء من الحزن يودع أصحاب العقل الراجح والفكر النير الثقافة إلى مثواها الأخير بعد أن اجتاح عصر الميديا سيطرة شخصيات هزيلة جوفاء لا تملك من الأبواب سوى الكذب ومن المفاتيح سوى التفاهة والأيدي تصفق لهم بحرارة على محتوى عقيم وأبله.

ياترى هل إن ما يفعله المرء هذه الأيام في سبيل تحقيق الشهرة يستحق كل هذا العناء؟

خطوات مبعثرة وألفاظ لا تمتد للذوق بصلة، مصطلحات غريبة أو أقرب إلى اللامعنى مجرد أنها ستلاقي صدى واسع فعلى خطى المثل: (خالف تعرف) سار أغلب من نراهم امتلكوا نطاقا واسعا على ساحات السوشيال ميديا حتى أصبحت تلك المصطلحات مزحة يتناقلها العامة فنجد أن المحتوى الفارغ حقق مشاهدات بالملايين وأصبح صاحبه بين ليلة وضحاها محبوبا ومقدسا عند البعض ما إن تطاله كلمة منك حتى يهجم عليك جيش الكتروني بداعي الحرية الشخصية، ولكن إن كنت قد أسدلت الستائر عن موضوع علمي أو ثقافي ستجد ردين أو ثلاثة أحدهما يجامل والآخر باستهزاء يرد عليك أنك شخص ممل وهنا تكمن أول خطوات في شك الشخص بذاته هل هو على صواب أم ماذا؟

أليس من المفترض أن يكون الواقع عكس هذا، إنه حتما ليس من الطبيعي أن ينصاع الناس لكل ماهو تافه فقط ليبرهنوا أن الوقت تغير، وهل التغيير السلبي هو ما طمحت إليه اليوم مجتمعاتنا!، هناك فرق كبير بين الشهرة والشهيرة فما نراه اليوم هو شهيرة إنما مفهوم الشهرة ربما بملخص بسيط هو تقديم المحتوى المميز والأسلوب المرهف، يتمكن صاحب الإنتاج الفني من السيطرة على الذائقة المستهلكة لذلك الإنتاج، ولكن نحن نتحدث عن ميديا القرن العشرين، ننظر إلى الإنتاج الفني، من فن ومسرح وبرامج الكترونية بشكل أدق، فإننا في زمن تكون الغاية فيه تتمثل بخلق الشهيرة لا الشهرة، فبمقدار ما تقدم من عرض ساذج، ويحوتي على ممارسات تافهة وساخرة، يكون معياراً لنجاحه ونفاذه لذائقة المتلقي، لأن الغاية كما أسلفنا لا تتمثل بأن تكون شخصاً مشهوراً، بقدر ما تكون شخصاً مُشتهراً.

 لِم يحدث هذا من الأساس؟

عندما تبحث عن الاحتياجات البشرية، فإن عالم النفس الأميركي "أبراهام ماسلو" سيعطيك الإجابة، وفق دراسات قام بها على زائري عيادته، على النحو التالي: في البدء، يحتاج الإنسان إلى إشباع رغباته الفسيولوجية، ثم الأمنية، مرورا بالرغبات الاجتماعية، ليقف بك التدرج عند الحاجة إلى التقدير، ثم يمضي إلى الحاجة الذاتية في التميز والتفرد، الحاجة إلى التقدير إذن، ذلك الدافع الطامح إلى إشباع رغبته والمتمركز حول "الأنا"حيث تقترن حاجات تحقيق الذات اقترانا وثيقا بالسعي وراء الشهرة وحب الظهور.

على ما يبدو أن "باومان" يمتلك إجابة أخرى، فهو يرى أن الشهرة فقدت قيمتها عما كانت عليه فيما سبق، ويضع في ذلك مقارنة بين شهرة الشهداء، مثلا في العصور السابقة، وشهرة نجوم الصورة الحالية، فيقول: كانت شهرة الشهداء والأبطال تستمد من أفعالهم، وكانت ذكراهم حيّة حتى يمكن تخليد تلك الأفعال، فالأسباب التي وضعت المشاهير في بؤرة الضوء هي أقل الأسباب أهمية للاشتهار، فالسبب الرئيسي هنا هو تكرارهم وانتشارهم بصورة فجة على وسائل التواصل دون أن يمتلكوا سببا نافعا لشهرتهم.

مما يجعلهم قابلين لأن يكونوا كلمات خطت بقلم رصاص يمكن أن تخفيها ممحاة محتوى أكثر تفاهة آخر، هناك الكثير من الشخصيات التي ظهرت واختفت بمجرد ظهور آخرين لكن مايدعو للحزن أنهم يفعلون مايزيد عن التفاهة ليتعدى محور الخزي ليعودوا للساحة حتى لو على حساب أنفسهم، أي يحولهم إلى سلع، فبعد عرض الذات الذي يتجاوز أحيانا أدق الخصوصيات كما تسمح بعض (الفاشيونيستا) للجمهور بمعاينة تفاصيل يومها الخاصة، يقف المشهور ثانية على خشبة الجمهور كسلعة يمكنه الإستغناء عنها والإنتقال إلى غيره، فالاشتهار يختلف عن الشهرة في كونه يتكون من أحداث منفصلة، مجموعة من المنشورات أو الفيديوهات غير ذات القيمة.

رغم أن المتناقضات لا يمكن أن تجتمع في مكان واحد، لكن التقدم والتخلف، التطور والتهور، الشهرة والشهيرة، اجتمعت في عصرنا لدرجة أننا أصبحنا نتساءل عن الغد هل ياترى سيسجلنا التأريخ أم أننا سنكون تلك الورقة الممزقة في الكتاب، أو هل المستقبل سيمتلك كتاب أو أنه هذه الشريحة الفارغة ستحكمه، وفي أي جانب سنكون نحن من استنكرنا الفراغ.

كثيرة هي الأسئلة التي من الممكن أن نغيرها الآن بفعل واحد، أن لا نقدم التقدير والقيمة إلا لمستحقيها، ببساطة علينا أن نفرق بين الظريف والتافه، الكاذب والصادق، النافع والضار، أن نحدد في أي طرف نحن دون أدنى تعاطف لرسم مستقبل ناضج يستحق كل هذا الكفاح.

 

الانسان
المجتمع
الفكر
الانترنت
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    كسرت قيود الجهل وتسلحت بالقلم

    النشر : الأحد 05 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الفكرة المحورية ودورها في تأمين المجتمع فكريا

    النشر : الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    هي ليلة واحدة… ليلتكِ

    النشر : الأثنين 16 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    سمنة الأطفال.. أسبابها ونصائح للوقاية منها

    النشر : الأثنين 26 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    كيف أثّر فيروس كورونا على العلاقات والعادات الاجتماعية؟

    النشر : الخميس 11 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    المهاجرين وتحديات الحصول على أعمال مناسبة لمؤهلاتهم

    النشر : الأحد 03 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 443 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 425 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 303 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 295 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1196 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1147 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 778 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 13 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 13 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 13 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة