• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إنقاذ الطفل العربي: ضوابط الكتابة القصصية للأطفال

مروة حسن الجبوري / السبت 16 ايلول 2023 / تربية / 2196
شارك الموضوع :

بالإضافة إلى درجة نموهم العلمي، سواء من ناحية المستوى اللغوي من ناحية حصيلتهم من المعارف

إن الذين يندفعون للكتابة للطفل دون إدراك لعظم المسؤولية مثلهم كمثل الذي يقتحم حقل ألغام، ولا يعرف الممرات الآمنة التي يستطيع اجتيازها بسلام، ولا أظن أن العقلاء يرتكبون هذه الحماقة، مما يؤسف له أن أكثر الذين خاضوا في هذا المحيط ضلوا وأضلوا، إذ لم يصدقوا العزم، ولم يخلصوا النية، بل ساقتهم عوامل أخرى تدخل في نطاق الهدم والتدمير لسائر قيم الخير الفطرية في الإنسان، وهم مدفوعون كذلك بعوامل الشهرة الزائلة وماذا يُرجى من كاتب يكتب للأطفال دون أن يحيط علماً بطباعهم، ويجهل تمام الجهل مراحل نموهم، والخصائص النفسية التي تميز كل مرحلة.

بالإضافة إلى درجة نموهم العلمي، سواء من ناحية المستوى اللغوي من ناحية حصيلتهم من المعارف والمعلومات المختلفة. وبناء على ما سبق، ومعرفتنا للثنائية التي تلازم اتساق هذا الكون ككل من ازدواجية الخير والشر في الحياة، إذ إن الحياة ليست خيراً محضاً أو شراً محضا بل هي مزيج من هذا وذاك، ولهذا كله وغيره يجب أن يتحلى الكاتب لهذا الفن التناول وسعة الإدراك، فلا يخدع الطفل بأن يجعله يعيش في وهم ومن الأفضل تربوياً أن يعرف امتزاج الشر والخير في الحياة، وأن يجعله موقفاً إيجابياً، ويندمج مع الشخصيات الخيرة ويقلدها، على الكاتب مراعاة كل من الجانبين الأدبي والنفسي.

إنما يجب أن لا تستهين بمسألة الكتابة للأطفال على اعتبار أنها مسألة ميسورة لكل راغب فيها، فهي - كما أعتقد أصعب من الكتابة للكبار، وأجاب صمويل بيكيت لماذا لا تكتب للأطفال؟ فقال لأنني لم أنضج بعد كـالأطفال إذن ليس بالضرورة هو كاتب الكبار، وليس هو السياسي أو المؤرخ الجسر الذي يعقد بينهما لا يتميز بالانحدار أو الصعود وإنما هو متقارب الارتفاع سريع قصير المسافة، ولكن ثمة فروقاً أساسية بين الكاتبين، فكاتب الـذي لا يجهد نفسه في انتقاء اللغة من أول لحظة لقاء. عمله حتى نهايته.. أما كـالأطفال فهو أمام متلق من نوع مختلف له نفسيته التي تختلف حتماً عن نفس الكبير، وله مداركه الخاصة، وله وسائطه أيضاً التي تدخل في إطارات خاصة به ولهذا فإن هذا اللون من الأدب يجب أن لا يمارسه إلا مبدعون أو أدباء أكفاء لـهم قدرة على كسب الطفل وترغيبه في أخذ ألوان الثقافة المتعددة.

وإذا أراد كاتب الأطفال أن يصل إلى تلك النتيجة التي أشرت إليها فإنه قبل الكتابة لا بد أن يطرح هذا السؤال على نفسه لمن سأكتب؟ وكم هي أعمارهم؟ وما في مداركهم الثقافية؟ وما حجم استيعابهم للون الأدبي الذي سأقدمه لهم، هذه الأسئلة ستجعل الكاتب يحدد الإطار اللغوي والأسلوب المناسبين لمن سيكتب لهم، وهو إن لم يفعل هذا فسيجد أن الأطفال ينصرفون من متابعة ما يكتب بل قد لا يقبلون عليه إطلاقاً، وعلى من يكتبون للأطفال أيضاً أن يراعوا قصر الكلمات وسهولة حروفها، وأن تكون كثيرة الاستعمال وأقرب إلى فهم الأطفال.

"يبدو لي أن الكتابة للطفل في العالم العربي تمر مثل الكتابة للكبار، بأزمة حادة معقدة، ولأن كان الكتاب، أو المجلة الصحيفة الموجهة للكبار تعاني من مشكلات التمويل والارتقاء بالمستوى ومحاولة الحفاظ على رقعة التوزيع، فإن كتاب الطفل ومجلته وصحيفته تجعلنا في الحقيقة ننادي بضرورة التضامن في حملة إنقاذ للطفل العربي".

صحيح أن أدب الأطفال هو أدب قديم حديث حيث كانت الأمهات والجدات الأساطير والحكايا الشعبية للأطفال قبل النوم وصحيح أن الأمهات يقصصن والجدات كن يغنين التهاليل والقصائد الشعبية على أسرة أطفالهن فكل ذلك جزء لا يتجزأ من عمل الكبار.

ضف إلى ذلك اتجاه هذا الأدب ونوعه كأدب مسموع وليس كأدب مقروء أما الاهتمام النوعي بأدب الأطفال في الوسط العربي فقد بدأ في بداية القرن ولكن ليس بشكل مكثف أو منظم أو مأسس، بل هو ثمرة اجتهاد على مستوى الأفراد والأشخاص.

اختيار اللغة والتعبير المناسبين

واللغة التي تعنيها هنا هي الألفاظ والجمل والصياغة التي يستخدمها الكاتب وهو يقدم للأطفال عملاً أدبياً يفترض أن يتفاعلوا معه، وأن يقبلوا عليه بالشعف وأن يتأثروا بأحداثه وشخصياته.

المصدر: من كتاب أدب الأطفال وأثره على التربية الدكتور محمد علي الهرفي
الطفل
التفكير
التربية
القيم
العرب
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة