• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عراق اليوم.. صراع الغد

جنة العامري / الأربعاء 06 كانون الثاني 2021 / اعلام / 3142
شارك الموضوع :

كيف يمكن الوصول إلى واقع وطن يعمه السلام بغياب حاكم عادل ذو نظرة ثاقبة؟!

ما زال الصراع يعتمل ويشتد بين المتبارين في أي مجال كان؛ رياضيا, سياسيا, فنيا أو غيرها, حتى يصل ذروته لإسقاط الخصوم والإطاحة بهم بأي شكل من الأشكال, إلا إن منظومة الحياة بكل تفاصيلها لا بد من إخضاعها لعدة عوامل وضوابط تحكم مسيرتها وتنظم أمرها, وتكون الحد الفاصل بين طرفي النزاع وحسم نتائج المعادلة وفق منهجية واضحة وآلية لا تقبل الشك أو التسويف أو المماطلة.

ومن دونها ستتحول الحياة قطعا إلى حلبة صراع دائم وفوضى عارمة لا انقطاع لها, وبالتالي, وبغض النظر عن الأفكار المتضاربة والرؤى المختلفة في تفاصيل وآليات المنهجية المتبعة, إلا أنه وبالنتيجة لا يختلف اثنان على أهمية وضرورة وجود ضابطة حاكمة تخرج بنا من دائرة الفوضى نحو حياة مستقرة هانئة أو حتى شبه هانئة.

كيف يمكن الوصول إلى واقع وطن يعمه السلام بغياب حاكم عادل ذو نظرة ثاقبة؟! ومتى ينتهي صراع المتبارين, وإلى أي جهة ستحسم النتائج في ظل آلية ومنهجية مطاطة شبه معتمة؟!

العراق, ورغم كل ما يتمتع به وما يمتاز دون غيره من قدرات بشرية وثروات طبيعية حباه به الله وميزه, أصبح أسير رغبات شخصية وحكم عوائل أقل ما يمكن وصفها بالشيفونية المستجدة الفريدة من نوعها, بطابع يمتاز بأغلفة جميلة ملونة تسر الناظرين وتبهر أعين السذج من الحالمين, هؤلاء الذين ينساقون خلف زبرج الأشياء وما ظهر منها.

بعيدا عن السرد المنمق وصوره المملة التي لا تجدي نفعا ولا تروي ظمأ, ولا تغير من ملامح الواقع الآسن شيء سوى تخرصات كاتبها؛ إن سر الأزمات التي عصفت بالعراق يا سادة الكرام, تكمن بالإضافة للعوامل الأخرى بجزئية مهمة واحدة, وهي غياب الحنكة في إدارة الأزمات وتجاوزها, وهذا لا يمكن تحقيقه في روحية المتصدي وإيجاده دون التحرر من نزعة "الأنا" والذات والتمسك بالمصالح الشخصية وتدعيم قوائمها على حساب الوطن والمصلحة العامة, والتجرد من قيود الطائفة والقومية والمذهب, مع الحفاظ  على روحية الانتماء وقداسته, لا أزمة مالية هناك ولا أزمة خدمات أو صحية أو تربوية وغيرها من القطاعات الأخرى, بل إن الأزمة في حقيقتها هي أزمة إرادة وإدارة فحسب.

في مراجعة سريعة لحجم الواردات والموازنات المالية في السنوات السابقة, سنجد هناك بونا شاسعا بين قيمة المبالغ المرصودة لقطاع الكهرباء على سبيل المثال وبين المنجز المتحقق على أرض الواقع, فمنذ عام 2005 وحتى الآن أكثر من 81 مليار دولار تم صرفها على قطاع الكهرباء! ولم يشهد العراق حتى اللحظة أي تطور ملحوظ في هذا القطاع, بمعنى المبالغ يمكنها تأمين وتغطية وحل أزمة قطاع الإسكان من جذورها وتوفير السكن الملائم وبأفضل طراز لجميع العراقيين, في حال تم استخدامها في محلها الصحيح!

هذا بالإضافة للمبالغ الضخمة التي ترد من المنافذ الحدودية والتي تعبر حاجز 100 مليار دينار شهريا, والتي يصل منها فقط ما نسبته 10% لخزينة الدولة, كما ينبغي علينا أيضا تسليط الضوء على الإيرادات المتحققة من مزاد بيع العملة في البنك المركزي والتي تكفي لتوظيف وتشغيل 287 ألف مواطن شهريا براتب مجزي! في حين إن هذه المبالغ تذهب إلى جيوب المصارف الأهلية وشركات الصيرفة التابعة لبعض الشخصيات الحزبية المتنفذة.

وكما أيضا والشيء بالشيء يذكر؛ وهي إحدى عجائب الدولة العراقية, إن مخصصات الرئاسات الثلاث (البرلمان ورئاسة الوزراء والجمهورية) تبلغ قرابة 2,432 تريليون دينار عراقي لكل ثلاثة أشهر, أي ما يعادل قيمة بناء مئات المجمعات السكنية متوسطة المساحة كل ثلاث أشهر, ناهيك عن إيرادات النفط  والسياحة وغيرها.

هذا هو الواقع العراقي يا سادة, الأزمة ليست أزمة أموال بل هي بالحقيقة أزمة رجال, وأزمة نزاهة.

إن الخط الفاصل في حسم صراع المصالح الشخصية وقطع الطريق على السراق والفاسدين مازال في قبضة المواطن نفسه, فهو المتحكم بشكل أو بآخر في إعادة هيكلة كل مجريات الأحداث وصياغتها, بما يضمن له الحياة الكريمة في حال إذا ما استطاع هو الآخر التجرد من تأثيرات الصنمية المقيتة, والنظر بواقعية والتجرد في خياراته الانتخابية القادمة والخروج من الأطر الفئوية والمذهبية والقومية, التي طالما كانت هي الأداة في ارضاخ المجتمع لسلوك القطيع وتأثيرات العقل الجمعي لصالح الذوات من المتنفذين.. والقائد الحقيقي هو من صنع نفسه بنفسه ولا ينتظر انتهاء المعركة بل هو من ينهي المعركة.

العراق
الارهاب
القيم
السياسة
السياسة
الفساد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الجهل بالواقع أشد خطرا من الواقع نفسه!

    الجهل بالواقع أشد خطرا من الواقع نفسه!

    الأحد 25 تشرين الاول 2020/
    مفارقات مجتمعية

    مفارقات مجتمعية

    الثلاثاء 06 تشرين الاول 2020/
    الإخلاص.. منهاج حياة

    الإخلاص.. منهاج حياة

    الأربعاء 01 تموز 2020/
    نجاحنا بانكسارنا

    نجاحنا بانكسارنا

    الأثنين 22 حزيران 2020/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    فاطمة الزهراء سيدة الحقوق والحريات: مهرجان لجمعية المودة

    النشر : الخميس 22 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    دراسة: دقائق قليلة من التأمل تكفي لإعادة ضبط نشاط الدماغ

    النشر : الخميس 11 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    وأشرقت الأرض بنور ربها.. لماذا وردت بصيغة الماضي؟!

    النشر : الأربعاء 21 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    من مائدة رمضان: عصير نومي بصرة

    النشر : الأثنين 04 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ليلة القدر

    النشر : السبت 25 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ما الذي يسبب رائحة الأطفال حديثو الولادة؟

    النشر : الثلاثاء 29 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 893 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 406 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 344 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 325 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 318 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 311 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1025 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 893 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 737 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 633 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 619 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 605 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 5 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 6 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 6 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة