• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرأة وضبط الإيقاع

نجاح الجيزاني / الأثنين 21 كانون الثاني 2019 / تطوير / 2672
شارك الموضوع :

لابد _ يا أختاه _ أن تكوني قد مررت بخيبة ما خلال سني عمرك، ولابد انّكِ قد تعرضتِ لمشكلة قد اقضّت مضجعكِ في وقت من الأوقات، فدوام الحال من المح

لابد _ يا أختاه _ أن  تكوني  قد مررت بخيبة ما خلال سني عمرك، ولابد انّكِ قد تعرضتِ لمشكلة قد اقضّت مضجعكِ في وقت من الأوقات، فدوام الحال من المحال كما قيل، إلا أن هناك البعض قد يمتعض من كثرة توالي المصائب والخيبات والمآسي في حياته، وقد يصاب بالكآبة من حوادث الحياة ومنغصاتها الكثيرة، ويصل الأمر بالبعض منهم إلى اليأس والقنوط وسوداوية النظرة والعزوف عن التفاعل والتواصل مع الآخرين.

والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: لماذا سميت الحياة بالحياة؟!

الجواب على هذا السؤال يكمن في إعمال الفكر وفهم حقيقة هذه الحياة، واستجلاء ومحاولة التعرف على كينونة هذه الدنيا من أين وإلى أين...؟

فهل يكفي أن يفهم الواحد منا، أنه ولد في سنة كذا وشهر وكذا ثم يريد أن تسير حياته على وتيرة واحدة دون أن تعترض رحلته الحياتية أي تقلبات أو ارهاصات أو خيبات متتالية؟!

إن نعمة الحياة التي حبانا الله بها، وأراد منا أن نعيشها بحذافيرها، أن نرى حلوها ومرها أسودها وأبيضها، لم يجعلها رب الكون ثابتة لا حراك فيها، بل جعلها متقلبة بأهلها حالا بعد حال.. مملوءة بالمتعرجات، ومثقلة بالنكبات، ومغروسة في كينونتها الآهات ولم تكن الحياة في يوم من الأيام على وتيرة واحدة وعلى نسق واحد.. ولو كانت كذلك لما وصفت بالحياة.

فكلمة الحياة مأخوذة من الحيوية والحركة.. فهي تعطي وتأخذ ، تضحك وتبكي، تسعد وتشقي، وهذه هي ديناميكيتها المعهودة منذ الأزل، وحركتها الدائبة في بني البشر، وتبقى هكذا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ولأننا نخاطب المرأة بالدرجة الأولى في هذا المقال،  فهي معنية بالخطاب قبل الرجل، لأنها واهبة الحياة ووعاء الحياة يتربى في حضنها أطفال اليوم رجال الغد، وفي رحمها تتشكل نواة الحياة الأولى لجيل قادم.

كيف تحيا يومها وكيف تملأه وبماذا؟ وكيف تنهي ساعات نهارها استقبالا لنهار جديد آخر؟

المرأة الحيوية هي تلك المرأة التي تستيقظ باكرا، فتتوجه بقلب طاهر ونية صافية، تدعو ربّها العلي الكبير أن يسدد خطواتها في الحياة، ابتداءً من صلاتها وعلاقتها مع الله سبحانه.. ومرورا في تعاملها مع من حولها من أسرة (زوج واولاد) وأقارب وجيران وباقي حلقات المجتمع.

فالمرأة التي تضبط ايقاعات يومها هي أكثر توفيقا من تلك التي تترك العنان لنفسها، دون تخطيط مسبق فتتوه في تخبط وفوضى عارمة.

هناك الكثير من النساء من يبررن عدم اكمال واجباتهن بضيق الوقت، وهذا هو ديدن  من تحسن التبريرات دوما، فلكي لا تصاب بالحرج فهي تتنصل من مسؤولياتها بهذا الشكل، ولو أرادت فعلا اتمام الواجبات لفعلت، ولأكتشفت أن بمقدورها استغلال الوقت كأفضل ما يكون الاستغلال، فمع الإرادة والتخطيط السليم بامكانها معالجة ضيق الوقت، واتمام واجباتها الأسرية والحياتية بالشكل المرضي.

ومن تحسن البداية تحسن النهاية بكل تأكيد، وهي لن تستسلم إلى نوم هانئ في ختام يومها، إلا بعد أن تتخطى كل عقبات الحياة بجَلدٍ وصبرٍ ومثابرة.

إننا في الحقيقة معاشر النساء تأخذنا العزة بالإثم في بعض الأحيان، فيما لو وضعت أمامنا نماذج ناجحة في الحياة من نساء بنات جيلنا، ستدّعي الواحدة منا أن تلك المرأة ما نجحت لولا أن ظروفها هي التي ساعدتها لتحقيق نجاحاتها، لابد أن تكون ساحتها بعيدة عن المهاترات والمنغصات، وأن حياتها مليئة بالود والسكينة وانها ما نجحت لولا الدعم الذي حصلت عليه من أب أو زوج أو قريب؟!

وهذا خطأ كبير تقع فيه أكثر النساء، من قال أن حياة المرأة الناجحة خالية من الهموم والغموم؟! ومن قال أن مسيرتها الأسرية مزدانة بأكاليل السعادة الزوجية؟! هل تعرفين _ يا أختاه _ ما يدور في الغرف المغلقة؟ وهل أنت على دراية بما يجول داخل الأسر من تجاذبات وتصادمات قد لا تخطر على بال أحد؟ وهل كنت حاضرة في مشاحنة هنا أو إرباك وسخونة هناك؟

الجواب: بالتأكيد لا.. إذن لا تعولّي كثيرا على ظاهر الأمور.

المرأة الواعية هي التي تدرك أكثر من غيرها حقيقة الحياة التي تعيش تقلباتها.. فليس هناك سرور دائم أو حزن دائم بل هناك حياة مليئة بالمواقف ومشحونة بالفرص الكثيرة، وليس أمامها سوى اثبات ذاتها كامرأة واعية، تفهم ما يدور حولها... تتفاعل مع الأحداث.. تتخذ موقفا جريئا لا حياد فيه فليس هناك منطقة وسطى بين الأبيض والأسود، بامكانها أن تكون المرأة الحديدية في المواقف التي تتطلب منها صلابة وقوة، وأن تكون الوادعة الحنون في المواقف التي تتطلب منها لينا وعطفا.

وتبقى الحياة تحتفظ بحيوتها وسخونتها حتى آخر أنفاسها، وستبقى عجلتها تدور وتدور فهي الدوّارة كما تعرّفها جدّاتنا، والعاقل وحده هو من يفهم ديناميكيتها في هذا الكون الفسيح.

المرأة
التفكير
القيم
الشخصية
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    آخر القراءات

    في عيد الام: الأم شمعة مُقدسة تنير عتمة الحياة

    النشر : الثلاثاء 21 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    التعنيف والتنمر والجريمة في الأسرة.. بين الأسباب والحلول

    النشر : الثلاثاء 04 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    طرق تكنولوجية لحماية المسنين من الخرف

    النشر : الأربعاء 08 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    من أين تأتي أهمية عاشوراء؟

    النشر : الأربعاء 10 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    على سبيل الانتظار..الإعلام المهدوي

    النشر : الثلاثاء 24 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    متلازمة القولون العصبي.. دراسات وعلاجات

    النشر : الثلاثاء 02 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 440 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 333 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 313 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 301 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 300 مشاهدات

    شوقٌ ينهشُ الضلوع وإدراك شكر النِعَم

    • 296 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1126 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1065 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 915 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 865 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 789 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 632 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان
    • منذ 7 ساعة
    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد
    • منذ 7 ساعة
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت
    • منذ 7 ساعة
    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة