• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الوعد الإلهي بالاستخلاف وقيام الدولة المهدوية الخالدة

فضيلة المحروس / الخميس 05 شباط 2026 / تربية / 818
شارك الموضوع :

الدولة المهدوية دولة بهية محمودة، بلغت من السمو والرفعة ما يجعل الإعداد لنصرة صاحبها واجبًا عقديًا وأخلاقيًا

بشَّر الله تعالى في كتابه الكريم عباده الصالحين بوراثة الأرض والاستخلاف فيها، وربط هذا الوعد الإلهي بنصرٍ مؤزَّر وتمكينٍ شامل للدين الحق، في إطار مشروع إلهي يتجسّد في قيام الدولة الإلهية العادلة على يد المنقذ الموعود الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، في عصرٍ مشرق تُظلِّله قيم الإيمان والعدل والحرية والسلام. قال تعالى:

﴿… أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ (الأنبياء: 105)، وقال سبحانه:

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ (النور: 55)، كما قال عزّ من قائل:

﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ (القصص: 5).

وتؤكّد مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) أنّ هذه الوعود القرآنية لم تتحقق بعدُ تحققًا تامًا وشاملًا، وإنما يُنجَز مداها الكامل في عصر الظهور المهدوي. وقد ورد في تفسير قوله تعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ أنّ المراد به الإمام المهدي من ولد فاطمة الزهراء (صلوات الله وسلامه عليهما)، حيث تنبئ الآية عن انتصارٍ حاسم وشامل للدين الحق على جميع المذاهب والأديان والأنظمة الوضعية والسماوية.

وقد تواترت الروايات عن أهل البيت (صلوات الله وسلامه عليهم) في بيان ملامح الدولة المهدوية المحمودة، التي لا تزول ولا تفنى، وفي التأكيد على خروج رجل من ذرية فاطمة (عليها السلام)، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعدما مُلئت ظلمًا وجورًا. وينسجم هذا المعنى مع ما ورد في دعاء الافتتاح الشريف، حيث يُتلى:

«اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى وَلِيِّ أَمْرِكَ القَائِمِ المُؤَمَّلِ وَالعَدْلِ المُنْتَظَرِ… اسْتَخْلِفْهُ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ، وَمَكِّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ»،

وكذلك: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ تُعِزُّ بِهَا الإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ».

ومن أبرز الخصائص العقدية لدولة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) أنّها دولة خالدة لا يكتب لها الزوال، تمتدّ زمانًا ومكانًا إلى يوم القيامة، بخلاف الدول والحضارات الكبرى التي شهدها التاريخ الإنساني، مهما بلغت من القوة والعمران، كدولة النبي سليمان وذي القرنين (عليهما السلام)، والتي كتب الله لها الانتهاء والفناء.

ويُلاحظ في سيرة الأئمة المعصومين (عليهم السلام) أنهم كانوا يتعاملون بمنتهى الحذر والكتمان في الإخبار التفصيلي عن شخص الإمام المهدي ودولته، نظرًا لخطورة الظروف السياسية التي عاشوها في ظل حكومات جائرة كانت تترصد أخبار القائم المنتظر. ولذلك كانوا إذا سُئلوا: «من منكم المهدي؟» يجيبون: «المهدي منا أهل البيت يجعله الله حيث يشاء»، حفظًا للمشروع الإلهي من الاستئصال قبل أوانه.

وتشير الروايات إلى أنّ الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) سيقيم في ظل دولته الكريمة بناءً حضاريًا إلهيًا عظيمًا، يُمهِّد لمرحلة الرجعة المباركة، حيث يرجع النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين والأئمة الطاهرون (صلوات الله وسلامه عليهم) أجمعين، وفق ما دلّت عليه نصوص القرآن الكريم والروايات الشريفة.

ومن أعجب ما ورد في الأخبار أنّ هذه الدولة، رغم ما يحيط بها من فتن وأحداث جسام، ستبقى محفوظة بحفظ الله تعالى، لا تنال منها العواصف ولا المحن، في زمن الرجعة وما بعده، إذ يتكفّل الله بحفظها وصاحبها بحوله وقوته.

كما تصف الروايات مستوى التحول الوجودي والعلمي في ظل الدولة المهدوية، حيث ينال البشر نعمًا غير مسبوقة؛ فيُستغنى عن مصادر الطاقة المادية، ويُكتفى بنور وجه الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وتصبح العلوم حضورية لدنية، وتتكامل العقول، فلا يبقى مجال للجهل أو الفقر أو الظلم أو الحسد. ويُحكم حينها بكتاب الله وسنة نبيه، ويُعمّ القسط والعدل والأمن والسلام والقانون الإلهي. قال تعالى: ﴿أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (فصلت: 21).

وتفيض السماء بالخيرات، وتُخرج الأرض بركاتها دون انقطاع، كما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّ الله تعالى «يسقيه الغيث، وتُخرج الأرض نباتها، ويُعطى المال صحاحًا، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة».

وروى الإمام الباقر (عليه السلام) في وصف أصحاب القائم: «كأني بأصحاب القائم وقد أحاطوا بما بين الخافقين، ليس من شيء إلا وهو مطيع لهم، حتى سباع الأرض وسباع الطير»، وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّ الرجل منهم يُعطى قوة أربعين رجلًا، وأن قلوبهم أشد من زبر الحديد.

كما تمتدّ الكرامات الخاصة بزائري الإمام الحسين (عليه السلام) إلى ظل الدولة المهدوية، حيث تذكر رواية المفضل بن عمر عن الإمام الصادق (عليه السلام) مشاهد عظيمة من التكريم الإلهي لزوار الحسين في الدنيا والآخرة، كما ورد في بحار الأنوار للعلامة المجلسي (ج 98، ص 6)، وهي كرامة لا يضاهيها شيء.

وخلاصة القول، إن الدولة المهدوية دولة بهية محمودة، بلغت من السمو والرفعة ما يجعل الإعداد لنصرة صاحبها واجبًا عقديًا وأخلاقيًا، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾، واستجابةً للنداء المهدوي الخالد: «ونصرتي لكم معدّة»، تعجيلًا لفرجه الشريف وفرج دولته الإلهية الموعودة.

الوعي
العقائد
الامام المهدي
الانتظار
الأمل
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/
    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    الخميس 05 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة