في ضجيج الأخبار والأحداث الجارية، لا بدّ من جلسة عقلية ونفسية ومراجعة الأوضاع السياسية والأمنية في العالم، ستجد أن أغلب البلدان تعيش في حالة من الفوضى والحروب وآثار الدمار الاقتصادي والاجتماعي، وانهيار المنظومة الأخلاقية في الأسرة. أسباب كثيرة أعادت الجاهلية وما فيها من سلوكيات خاطئة، التي سعى لتغييرها الدين الإسلامي، فعادت الجريمة والفضائح تنتشر بقوة في المجتمع، تتناولها صفحات التواصل الاجتماعي وتدخل البيوت وتكون ترندًا.
حتى إن الكلمات التي يشهدها الشارع العربي اليوم لا تنتمي إلى المعرفة والثقافة، وإنما إلى مصطلحات مواقع التواصل الاجتماعي والمشاهير.
كل هذه الفوضى من العلامات التي جعلت الأفكار السامة مقبولة في المجتمع الإسلامي، ويتناولها البعض بصورة طبيعية، وغياب الفكر الإسلامي السليم وأصحاب القرار عن هذه الترندات والحوادث جعلها مقبولة، ولكن في الحقيقة والواقع كان لها دور كبير في تدهيم أسس العملية الفكرية والإسلامية لدى الفرد والمجتمع، لذلك انهارت أغلب المجتمعات العربية نتيجة غياب الوعي الإسلامي السليم.
ونحن على أعتاب ولادة منقذ البشرية وسيدها وصاحب أمرها، نلجأ إلى دولة كريمة يُعَزُّ فيها الإسلام وأهله.
نعم، نحن بحاجة إلى تعزيز الفكر الإسلامي وعمله ودولته لتكون عزيزة في ظل وتحت إشراف الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)، وهو القائد الذي وعد الله به الأمة ليملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن مُلئت جورًا وظلمًا.
عن الإمام الباقر (عليه السلام):
"لو لم يبقَ من الدنيا إلا يوم واحد لطوَّله الله حتى يبعث فيه المهدي"
(الغيبة للشيخ الطوسي).
كيف ينمو الفكر في دولة الإمام المهدي
1- من خلال إقامة العدل والمساواة
الهدف الأساسي لدولته هو إزالة الظلم وإقامة العدل.
الدليل:
"يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما مُلئت جورًا وظلمًا"
(الحديث متفق عليه عند الشيعة).
2- نشر الدين الصحيح
يعمّ الإسلام بالحق ويهدي الناس للخير.
الدليل:
"يملأ الأرض عدلًا كما مُلئت جورًا، ويقيم الدين الحق".
3- تحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي
يقضي على الفقر والجوع ويعدل بين الناس في الثروة والحقوق.
4- وحدة العالم ونشر الأمن
ينهي الحروب والصراعات، وتعمّ المحبة بين الناس، وينتهي وجع هذه الأمة بظهوره:
"تتحد القلوب والناس يعيشون في أمان".
5- رفع مستوى العلم والمعرفة
يشجّع الإمام أنصاره وأعوانه على طلب العلم والبحث والتعليم، ويكون عصره عصر تقدم وازدهار.
عن الإمام الصادق (عليه السلام):
"ينشر العلم كما ينشر الماء".
6- الحكم العادل
لا ظلم في حكمه، وكل القرارات على أساس العدل، ويعمّ التقوى والفضيلة بين الناس.
7- التقدم العلمي والثقافي
يدعم العلوم والفنون، ويزدهر الفكر والمعرفة.
محاربة الفساد والاستغلال، دولة العدل والحق والسلام، وهذا وعد الله للمؤمنين لتحقيق الأمن والرخاء ورفع الظلم، وأمل لكل إنسان يتطلع إلى عالم من العدل والمساواة بعيدًا عن الحروب الفكرية والجسدية، ليعيش في سموّ الفكر الإسلامي والعمل على طاعته ورضاه.








اضافةتعليق
التعليقات