• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الرحالة الرقميون.. تعرّف على الجانب المظلم لحياتهم

بشرى حياة / الأربعاء 21 حزيران 2023 / منوعات / 2637
شارك الموضوع :

هذه الفكرة غالبا ما تستحضر صورة ذهنية لكاتب محترف أو تقني بصحبة جهاز كمبيوتر

أصبح الجمع بين العمل والسفر أو ما يعرف بـ"الرحالة الرقميين" سمة بارزة في العصر الحديث الذي انتشر فيه مفهوم العمل عن بُعد. وهذه الفكرة غالبا ما تستحضر صورة ذهنية لكاتب محترف أو تقني بصحبة جهاز كمبيوتر، ينقر على لوحة مفاتيحه وهو يجلس في مقهى على شاطئ البحر، أو يتجول في شوارع مدينة أجنبية خلابة. أمثال هؤلاء يتمتعون برؤية العالم والتعرف على وجوه جديدة، إلى جانب العمل في وقتهم الخاص.

الرحالة الرقميون هم أنواع مختلفة من العاملين؛ بعضهم يمارس الأعمال الحرة، أو يعمل بنظام التعاقد الخاص؛ وبعض رواد الأعمال ينشئ عمله المستقل؛ فيما يعمل آخرون في وظائف بدوام كامل عن بعد لصالح شركات حول العالم.

البعض منهم يتقاضى راتبا، بينما يعتمد البعض الآخر على دخله الخاص. والعديد منهم كما يقول خبراء، من العاملين في الوظائف الإدارية أو من يطلق عليهم "ذوي الياقات البيضاء" والمتعلمين جيدا إلى حد كبير.

وتُظهر بيانات الخبراء والقصص اليومية التي يرويها الناس عن أنفسهم، تزايد عدد الرحالة الرقميين خلال السنوات العديدة الماضية، لاسيما بعد انتشار وباء كوفيد -19.

ويصعب تحديد الرقم بدقة لهذا النوع من العاملين، لكن شركة "إم بي أو" للاستشارات ومقرها الولايات المتحدة، نشرت تقريرا عام 2022، يقدر أن عدد الرحالة الرقميين الأمريكيين شهد نموا مذهلا بنسبة 131 في المئة منذ عام 2019، ممن يصفون أنفسهم بالرحالة من بين ملايين العاملين. وفي البلدان الأخرى التي لا تتاح فيها البيانات بشكل واضح، تتوافر عوامل تساعد العاملين غير المقيدين على شق طريقهم في أنحاء العالم.

ومع ذلك، فإن عددا متزايدا من العاملين الذين جربوا نمط الحياة، والذي نراه في منشورات انستغرام، قالوا إن وراء قصص التجوال ومدونات السفر، واقعا ليس بالضرورة براقا دائما كما يبدو.

فعلى الرغم من وجود الكثير من الجوانب الإيجابية للعاملين الذين جربوا أسلوب الحياة هذا، إلا أن الكثيرين يقولون إن عدم وجود قيود حياتية، أثر على صحتهم العقلية والبدنية، بل وأضعف أداءهم في وظائفهم.

نتيجة لذلك، قرر بعض الرحالة الرقميين التخلي عن أسلوب المعيشة هذا، وعن إطلالات شاطئ البحر في عملهم.

في عام 2011، استقالت لورين جوليف من وظيفتها في متجر "سوبر ماركت" في المملكة المتحدة لتجوب العالم. وأطلقت موقعا للسفر يهدف إلى تمويل مغامراتها. وما أثار دهشتها هو أنها في غضون عام، تمكنت من أن تصبح رحالة رقمية.

"بالنسبة لي، أحببت السفر. كان حلمي دائما أن أجوب أكبر رقعة ممكنة من العالم، لذا، فبمجرد تحقيق هذا الحلم، كنتُ مصممة على عدم التخلي عنه؛ فاستكشاف بلدان جديدة جعلني أشعر بأنني على قيد الحياة، وتعلمت الكثير عن الثقافات الجديدة وعن نفسي بشكل شبه يومي".

لكن وبعد خمس سنوات، يبدو أن بريق نمط حياة الرحالة حول العالم بدأ في الخفوت. وتصف جليف، ذات الـ 34 عاما، رحلتها بأنها كانت في البداية شاعرية فيما يشبه الحلم، لكنها بدأت تتحول إلى رحلة معاناة تحاول يائسة الهرب منها.

كان للعيش والعمل أثناء الترحال تداعيات غير مقصودة على صحتها العقلية والبدنية.

"بدأت أعاني من نوبات هلع يومية، لا تتوقف إلا عندما أتخيل أن لدي منزل".

إن عدم وجود مجتمع مستقر، جعلها تفتقد الصداقات طويلة الأمد، ما أدى إلى شعورها بالوحدة والاكتئاب. وتأثرت صحة جوليف، إذ عانت من التسمم الغذائي والالتهابات بشكل متكرر.

كان نمط حياتها يعني عدم توافر مطبخ أو صالة ألعاب رياضية، وتقول إن أسلوب حياتها هذا كان غير صحي، إذ كانت تعتمد لسنوات على وجبات المطعم ثلاث مرات يوميا. كما تأثرت حياتها الشخصية كذلك.

"لم تكن لدي أية هوايات، فقد كان من الصعب للغاية ممارستها في ظل حياة تعتمد على حقيبة الظهر".

بالإضافة إلى ذلك، كان الحفاظ على الإنتاج في العمل أثناء الترحال يشكل تحديا لجوليف، فمحاولة إنجاز العمل واستكشاف أماكن جديدة والتعامل مع اتصالات الإنترنت الصعبة في كثير من الأحيان، أضحى أمرا شاقا للغاية.

"لقد عانيت في سبيل إنجاز عملي بفعالية. كنت أعمل وأنا مستلقية على السرير؛ لأنني نادرا ما أتمكن من العمل على مكتب".

وصلت جوليف إلى حافة الانهيار مع ازدياد نوبات الهلع التي تقول إنها ترجع إلى أسلوب حياة الترحال، ما دفعها إلى البحث عن مستقر لها.

وجدت جوليف ضالتها في البرتغال، حيث استأجرت شقة، وفوجئت بأن دخلها يتضاعف ثلاث مرات في غضون عام. وأرجعت الفضل في هذا التحسن الملحوظ إلى الاستقرار في مكان واحد وعدم السفر باستمرار. عندها اختفت نوبات الهلع، واشتركت في صالة الألعاب الرياضية، وبدأت في طهي وجبات صحية وتكوين صداقات قوية.

كان التخلي عن نمط حياة الرحالة قرارا صعبا على جوليف، التي شكلت هويتها بناء على الترحال الرقمي بدوام كامل. كان كل ما تفعله يتمحور حول السفر: إدارة مدونة سفر، والتخطيط لرحلات مستقبلية في وقت فراغها، وتكوين صداقات جميعها من الرحالة.

"كان اتخاذ قرار التوقف صعبا، لقد عانيت بعض الشيء لمعرفة ما كنتُ سأصبحه كإنسان إن لم أكن رحالة بدوام كامل".

وتقول بيفرلي طومسون، عالمة الاجتماع من كلية سيينا بالولايات المتحدة، والباحثة في الترحال الرقمي، إن العديد ممن اختاروا أسلوب حياة الترحال الرقمي لم يكونوا على استعداد للجوانب السلبية لها، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن مجتمعها غالبا ما يقدم صورة مثالية على وسائل التواصل الاجتماعي والمدونات، يخفي الجوانب السلبية مثل الشعور بالوحدة ومشكلات الصحة النفسية والصراعات المالية".

في الوقت الذي يشعر فيه بعض العاملين أن نمط الحياة هذا قابل للاستدامة، لاسيما أولئك الذين يتربحون من وسائل التواصل الاجتماعي، كما تقول طومسون، إلا أن الترحال لا يصلح لكل من يسعى إليه.

"أنت مرتبط تماما بجواز سفرك. لابد وأن يكون لديك جواز سفر قوي"، مشيرة إلى أن جوازات السفر الأضعف تقيد عدد البلدان التي يمكن للمرء السفر إليها بدون تأشيرة سياحية.

أما داريوس فوروكس، فقد سعِد بالأشهر القليلة الأولى من حياته التي تبنى فيها نمط حياة الترحال الرقمي؛ حيث كان يستمتع بالطقس المشمس وأشجار النخيل على الشاطئ.

لكنه سرعان ما أدرك أنه يحتاج إلى مقر إقامة لتحقيق الاستقرار المنزلي في ظل عمله عن بعد. وعندما بدأ في البحث عن شقة لاستئجارها لمدة طويلة، لم تكن العملية بالسهولة التي توقعها، في ظل إجراءات قانونية معقدة وانتظار لأشهر عدة.

واجهته مشكلة تضخم سوق الإسكان في مدينتي مالقة وماربيا في إسبانيا. فقد أدى الطلب المتزايد إلى ارتفاع الإيجارات، ولم تكن هناك لوائح تحدد المبالغ التي قد تفرضها مكاتب التأجير. ومن ثم فقد فوجئ بوديعة مطلوبة مرتفعة بالإضافة إلى رسوم مكتب التأجير.

"لم أتوقع هذا. لقد انتقلت إلى إسبانيا معتقدا أن تكلفة المعيشة ستكون أقل، لكن تبين أنها باهظة الثمن مثل هولندا. في الحقيقة، كنت أدفع مبلغا باهظا مقابل طقس لطيف".

بعد أقل من ستة أشهر في إسبانيا، عاد فوروكس إلى هولندا، وخطط لحياة مستقرة ووقت مكرس أدرك مدى احتياجه إليه ككاتب ورائد أعمال مستقل.

في نهاية المطاف، هناك الكثير من الناس ينجحون في أسلوب حياة الترحال الرقمي، لكن وكما كشف البعض، فإن من يتمتع منهم بوضع جيد يؤهلهم للنجاح، يواجه تحديات الحفاظ على إنتاجه في العمل وعلى صحته وعلاقاته الشخصية أثناء الترحال المستمر.

وعلى الرغم من ارتفاع عدد الرحالة الرقميين في السنوات الأخيرة، وفقا لبعض البيانات، إلا أنها لا تزال تمثل نسبة ضئيلة من العاملين في أنحاء العالم، تتركز في عدد قليل من الدول التي تتمتع بجوازات سفر مميزة.

وترى طومسون أن هذا التوجه "لن يتوقف، فلربما يقضي الشباب بضع سنوات في محاولة أن يصبحوا من الرحالة الرقميين. لكن وبشكل عام، يرى المزيد والمزيد من الناس حقيقة نمط الحياة هذا. وفي الوقت ذاته، يرغب أصحاب العمل في عودة الموظفين إلى المكاتب. لذا، سيستمر الاتجاه في النمو، لكنه قد يتباطأ". حسب بي بي سي

التفكير
صحة نفسية
الحياة
السلوك
التكنولوجيا الذكية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    منذ 16 ساعة/
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    السبت 07 تشرين الثاني 2026/
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    الخميس 05 تشرين الثاني 2026/
    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    الأربعاء 04 تشرين الثاني 2026/
    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    الثلاثاء 03 تشرين الثاني 2026/
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    الأثنين 02 تشرين الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    عالم وراثة يكشف مفاجآت في تقويم سلوك الأطفال

    النشر : الخميس 22 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    قراءة في كتاب: علم التفسير عند جابر بن يزيد الجعفي

    النشر : الأثنين 18 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    بيعة الغدير.. محطة أعياد خالدة

    النشر : الأثنين 26 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    عرس وشهادة

    النشر : الثلاثاء 08 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    لقاح الإنفلونزا تحت المجهر: ماذا يقول العلم بعيدًا عن الشائعات؟

    النشر : الأحد 18 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماهي أسباب الحكة وطرق علاجها؟

    النشر : السبت 13 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 505 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 368 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 343 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 334 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 327 مشاهدات

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    • 315 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1212 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1123 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1068 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 934 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 844 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 759 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 13 ساعة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 16 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 16 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 16 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة