• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لا حقوق للإنسان إلا في الإسلام

رؤيا فاضل / الأحد 24 حزيران 2018 / اسلاميات / 3945
شارك الموضوع :

كان سهيل بن عمرو من الناشطين ضد الرسول (ص)، وكان يخطب دائماً ويحرّض الناس على قتال المسلمين. اشترك في معركة بدر وأسر فيها. فجيء به الى النبي (ص)

كان سهيل بن عمرو من الناشطين ضد الرسول (ص)، وكان يخطب دائماً ويحرّض الناس على قتال المسلمين. اشترك في معركة بدر وأسر فيها. فجيء به الى النبي (ص)، وبينما كان أسيراً (قال عمر بن الخطاب: يارسول الله انزع ثنيتيه يدلع لسانه فلا يقوم عليك خطيباً أبداً)1. وكانت شفته العليا مشقوقة فلو كسرت أسنانه السفلى لتعذر عليه الكلام بعد ذلك.

ولكن النبي لم يسمح بذلك بل أطلقه أيضا، فهل رأيتم مثل هذا التعامل في دول العالم اليوم حتى التي تدعي التحضّر ورعاية حقوق الإنسان، والأسير والسجين و...

حقاً إن الاسلام جميل جداً. والقرآن وحياة المعصومين الأربعة عشر منهاج عمل لتحقيق السعادة في الدارين. ولكن الكلام وحده لايكفي، والمطالعة مفيدة في هذا المجال ولكن لابد أن تقرن بالعمل.

إن أسوأ الجنايات التي ترتكب عادة إنما ترتكب في الحروب لاسيما من الظافر فيها أو في حال الغضب، ولكن انظروا إلى رسول الله (ص) كيف تصرّف خلالهما.

لقد دخل (ص) مكة منتصراً ظافراً بعد أن حاربه أهلها_ إلا قليل جداً منهم_ طيلة (21) عاماً، وضيّقوا عليه وعلى المسلمين وصادروا أموالهم وحاصروهم.. فكيف تعامل معهم وهو الفاتح المنتصر؟

لقد أعطى النبي (ص) الراية إلى سعد بن عبادة فسار بها وهو ينادي:

اليوم يوم الملحمة اليوم تسبى الحرمة..

ولم يكن سلوك سعد بالمستغرب؛ لأن هذه هي القاعدة التي يسير عليها الناس دائماً، وكان يسير عليها الناس دائما، وكان يسر عليها قومه أيضا؛ وهي أن الغالب ينتقم من أعدائه، خاصةّ إذا كانوا قد ظلموه وآذوه، كما صنع مشركو مكة مع المسلمين.

وكان أبو سفيان واقفا يسمع ويرى. فمرّ به النبي (ص) والعجيب أن أبا سفيان، وهو الذي حارب النبي والرسالة بكل تلك الضراوة المعروفة، ليس فقط لم يخف ولم يختف، ولم يهرب أو حتى يتزحزح عن موقعه، بل بلغت به الجرأة والطمأنينة أن خاطب النبي (ص) بقوله: أما تسمع مايقول سعد؟!

فأمر النبي الإمام أمير المؤمنين (ع) أن يأخذ الراية من سعد وينادي:

اليوم يوم المرحمة اليوم تحمى الحرمة2.

وروي أن أمير المؤمنين (ع) بلغه أن أم هانئ بنت أبي طالب (ع) قد آوت أناسا من بني مخزوم، منهم الحارث بن هشام وقيس بن السائب، فقصد نحو دارها فنادى:

أخرجوا من آويتم.

فخرجت إليه أم هانئ بنت عم رسول الله وأخت علي بن أبي طالب وقالت: انصرف عن داري.

فقال علي: أخرجوهم.

فقالت: والله لأشكونك إلى رسول الله.

فنزع المغفر عن رأسه، فعرفته، فجاءت تشد حتى التزمته، فقالت: فديتك حلفت لأشكونك إلى رسول الله (ص).

فقال لها: فاذهبي فبري قسمك فإنه بأعلى الوادي.

قالت أم هانئ: فجئت إلى رسول الله، فلما سمع كلامي قال:

مرحبا بك يا أم هانئ.

قلت: بأبي أنت وأمي مالقيت من علي اليوم؟

فقال: قد أجرت من أجرت.

فقالت فاطمة (ع): إنما جئت يا أم هانئ تشكين من علي في أنه أخاف أعداء الله وأعداء رسوله!.

فقلت: احتمليني فديتك.

فقال رسول الله (ص): قد شكر الله تعالى سعيه، وأجرت من أجارت أم هانئ لمكانها من علي بن أبي طالب 3.

انظروا كيف تعامل الاسلام مع الاسرى الذين قاتلوه حتى غُلبوا على أمرهم؟

لقد نهى رسول الله حتى عن إيذاء هؤلاء الذين قاتلوه حتى العهد القريب، فضلا عن قتلهم، وأمّن من تحصن منهم في دار بنت عمّه أم هانئ، ومن أغلق عليه بابه أو دخل دار أبي سفيان، بل لم يقتل أحداً منهم وأطلق بيان عفوه المشهور: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"4.

ليس هذا فحسب، بل وزّع الأسرى على المسلمين ليعيشوا معهم في ديارهم، وربّى المسلمين تربية كانوا بحيث يبيت صاحب البيت جائعا _ان لم يكن ماعنده من طعام كافياً_  ويقدم طعامه لأسيره.

ولقد أسلم أكثر هؤلاء الاسرى على أثر التعامل الاسلامي الذي رأوه ولمسوه. وحق لهم أن يتأثروا ويسلموا.

فهل رأيتم مثل هذه المعاملة التي عامل بها الاسلام أسراه، عند غيره، قبله وبعده؟ وهل تعهدون لها مثيلاً في عالم اليوم الذي يدعي الدفاع عن حقوق الانسان؟.

 (مقتبس من كتاب: القصص والمواعظ، ل آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي حفظه الله)

 

1.شرح نهج البلاغة/ لابن أبي الحديد المعتزلي/ ج14/ القول فيما جرى في الغنيمة والأسارى/ ص172.
2. بحار الأنوار/ ج21/ باب 26 فتح مكة/ ص105.
3.إعلام الورى/ للطبرسي/ ص110.
4.بحار الانوار/ ج21/ باب26 فتح مكة/ ص106.

النبي محمد
الاسلام
الانسان
قصة
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بالانفوغرافيك: قراءات موقع بشرى حياة خلال 2025

    بالانفوغرافيك: قراءات موقع بشرى حياة خلال 2025

    السبت 04 نيسان 2026/
    الشيخ مرتضى معاش: الذاكرة الحضارية وإعمار البقيع.. استرداد الهوية ومواجهة العدمية الرقمية

    الشيخ مرتضى معاش: الذاكرة الحضارية وإعمار البقيع.. استرداد الهوية ومواجهة العدمية الرقمية

    الأربعاء 01 نيسان 2026/
    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في جمع من المؤمنات: ماهي العلّة الغائية من بعثة الأنبياء وتعيين الأوصياء؟

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في جمع من المؤمنات: ماهي العلّة الغائية من بعثة الأنبياء وتعيين الأوصياء؟

    الثلاثاء 10 آذار 2026/
    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    الثلاثاء 03 آذار 2026/
    بالانفوغرافيك: حصاد موقع بشرى حياة خلال 2025

    بالانفوغرافيك: حصاد موقع بشرى حياة خلال 2025

    السبت 21 شباط 2026/
    بالانفوغرافيك: حصاد جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية خلال 2025

    بالانفوغرافيك: حصاد جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية خلال 2025

    الخميس 19 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة