• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحيادية.. منطقة آمنة أم حقل ألغام؟

رقية تاج / الخميس 12 تشرين الثاني 2020 / ثقافة / 4026
شارك الموضوع :

بات الحق والمعروف والصواب هشّاً ويدخل على استحياء في أي مسرح جريمة أو ظلم أو منكر

كل قطرة دم تُراق فوق هذه المعمورة، وكل حرب وظُلم وخيانة وتجاوز، ليس سبب كل ذلك مُجرم واحد أو عصابة مُتّهمة، بل وجود مجموعة مُتفرّجين لم يستسيغوا بشاعة المنظر لكنهم اختاروا السكوت بدلاً من اتخاذ موقف تجاه مايحدث.

إنها الحيادية، أزمة الماضي والحاضر، سلاح يقتل بدون صوت، ويشارك في استمرار الانتهاكات بكافة أنواعها، ويشجّع الجناة على اقتراف الجرائم..

نعود لصفحات الماضي الأليمة وننقّب عن أمثلة حيّة لهذه الظاهرة، ليس من أجل إثارة الفتن أو لمجرد الادانة والهجاء _وإن كان البعض يصغُر عن الهجاء على قول المتنبي_، فنحن لا نريد معرفة ماذا حدث فقط، بل لماذا، وبعد أن نفهم الدوافع نستطيع تشكيل منظومة قيمية نتعكّز عليها مع كل منعطف نمر به.

مع قليل من التأمل وإعمال العقل نستطيع معرفة بعض المعالِم، لكن الله ل لطفه ورحمته رزقنا نعمة أخرى تساعدنا على ذلك، وهم الرسل والأئمة الهداة صلوات الله عليهم..

لقد شخّص أمير المؤمنين عليه السلام حالة أشخاص يتوّهم البعض بأنَّ مافعلوه صواب وحكيم وآمِن، لكنّ الامام يوضّح موقفهم المتخاذل في قوله:

"خَذَلُوا الْحَقَّ، وَلَمْ يَنْصُرُوا الْبَاطِلَ".

وقد قال الامام ذلك عندما اعتزل بعض الأشخاص القتال في صفين.. ومع ذلك فإن مقولاته دوما تصلح لكل زمان ومكان.

فعندما نبحث عن جذور بعض المشاكل كبيرها وصغيرها نرى أنّ جزء كبير من حدوثها أو حتى استمرارها هو وجود مفهوم خاطئ في ذهن الكثير وهو الصمت أو الوقوف على التل فهو أسلم من وجهة نظرهم.

بطبيعة الحال لا أحد يحب التدخل في بعض الشؤون والقضايا سواء كانت خاصة أو عامة، وينطق المثل الشعبي هنا: "يا داخل بين البصلة وقشرتها ماينوبك غير ريحتها"، وبالفعل هذا أمر محبّذ في المسائل البسيطة أو القضايا الشخصية ومايتعلق ببعض خصوصيات الآخرين، لكن في مسائل مصيرية، ليس هناك مبرر للحيادية، فهناك عقول تفسد وبيوت تُهدم من جراء عدم ابداء موقف أو حتى رأي.

لقد عانى الامام عليه السلام كثيراً من تلك النماذج الخانعة الجبانة، فلقد كانوا سبباً في اضعاف جبهة الحق، مع أن (نور الشمس لا يحجب بغربال)، ولكن العدة والعدد تؤثر كثيرا في تقوية شوكة الاسلام.

وليس هذا الضعف من ضمن المنظور الديني فقط بل في أي منظور آخر يتأرجح بين ثلاث كفات، الباطل والحق والساكت بينهما..

حتى بات الحق والمعروف والصواب هشّاً ويدخل على استحياء في أي مسرح جريمة أو ظلم أو منكر، لأن أكثر المتواجدين متفرجين فقط، يشاهدون الأحداث، تارة يصفقون وتارة يبكون من بعيد.. خوفاً من العقاب أو طمعاً وتعلقاً بالدنيا.

فالسكوت ليس علامة الرضا دائما، بل علامة للخذلان والجبن والخوف والخيانة..

قد تصلح الحيادية إن سألنا أحدهم عن موقفه بالحرب بين الكوريتين، صراع بين مدير فاسد وموظف مرتشي، نزاع طفلين على لعبة.. أو بين قضيتين تقبع الفتنة في أحضانهما.. والامام صلوات الله عليه أشار إلى ذلك وشجّع على انخاذ موقف الحيادية، في قوله:

"كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ، لاَ ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ، وَلاَ ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ".

لكن هناك قضايا كثيرة مثل مثل الاساءة على الرسول محمد صلى الله عليه وآله والهجمة على المسلمين، التشجيع على المثلية والفساد، هضم حقوق بين أخوة أو أصدقاء.. ظُلم أو ارهاب.. هنا لا ينفع السكوت، ف"الساكت عن الحق شيطان أخرس". 

على كل عاقل أن يتسلح بالمعرفة أولاً، ثم الطاعة والنصرة، بلا تردد وحيرة وخوف.

فلا مساومة ولا مداهنة، بل اتخاذ موقف مبدأي وإن كان: كلمة، "ما دين المرء سوى كلمة.. ماشرف الرجل سوى كلمة".

الامام علي
الحق والباطل
الانسان
المجتمع
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    "ديب سيك جعلني أبكي": كيف يجد الشباب الصينيون العلاج في الذكاء الاصطناعي

    النشر : الأحد 16 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    هل تعتبر الفواكه المقطعة خياراً صحياً؟

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    كيف تحافظ على صحتك برؤية غاندي؟

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    نمط حياتك الصحي وعلاقته بداء السكري

    النشر : الأحد 30 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    لا للخوف

    النشر : الثلاثاء 01 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    التسول في العراق.. بين مطرقة القانون وسندان المجتمع

    النشر : الثلاثاء 01 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 362 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 333 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 318 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 743 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 639 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 627 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 10 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 11 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 11 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة