• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حدد أهدافك

سارة المياحي / الأثنين 17 شباط 2025 / تطوير / 1569
شارك الموضوع :

وهم جميعاً في حاجة إلى من يتطوع لمشاركتهم فيها واشعارهم بأنهم أناس لهم قيمتهم ورسالتهم في الحياة

من يريد التغيير، فعليه أن يحدّد الهدف الذي يريد أن يصل إليه، فقد يكون الهدف هو تجديد حب الحياة، أو الصحة الجسدية، أو الانفتاح الروحي أو القرب إلى الله تعالى وهكذا.

ففي الحكمة : من عرف مستقره سعى إليه .

إن تحديد الهدف من أهم عوامل تغيير الذات، فبدون ذلك ستضيع حياة الإنسان وتهدر طاقاته بدون نتيجة مهمة... إنَّ بعض الناس يريدون أن يكونوا ويعملوا كل شيء بدون هدف واضح، وبالتالي فإنهم لا يصلون إلى شيء .

ومن القصص التي لها معنى كبير: إنَّ فتاة كانت تسير فوصلت إلى مفترق طرق واحتارت أي طريق تسلك فسألت مخلوقاً: أي الطرق أسلك؟ فأجابها قائلاً: أولاً حدّدي لي هدفك لأحدد لك الطريق، فإذا لم يكن لك هدف معين فاسلكي أي طريق تشائين.

جاءت امرأة بابنتها إلى الطبيب النفساني، فصارت تشكو ابنتها وأنها تنام حتى الظهر، فسأل الطبيب الفتاة: إذا كان عندك رحلة فأي ساعة تستيقظين؟ قالت: عند الصباح، فقال: لا بد أن تجعلي هدفاً لحياتك كل يوم حتى تستيقظي من أجله وإلا فحياتك لا قيمة لها .

ومن هنا نجد أن بعض العجائز يشكون الوحدة والإحباط واليأس.

لأنهم عاشوا كل حياتهم وما زالوا تائهين لا يدركون سر الحياة وهدر الوجود. يقول أحدهم: لا يوجد فراغ فى الحياة، فإذا لم يختر الإنسان ما يريده من الحياة، فإن الحياة ستختار له.

لذلك لا بد من تحديد الهدف، فهذا الزمن - الذي توسعت فيه العلوم والاختصاصات - هو زمن التخصص وكما يقول الإمام علي (عليه السلام): اجعل همك هماً واحدا..

وكما أن الشمس تحرق إذا اجتمعت أشعتها بواسطة الزجاج، كذلك الإنسان ينجح إذا حدد أهدافه، وإلا كانت طاقاته مبعثرة، ومن ثم لن يحقق أي شيء.

عن النبي محمد ﷺ : ما من يوم طلع فجره ولا ليلة غاب شفقها إلا وملكان يتجاوبان بأربعة أصوات: يقول أحدهما: يا ليت هذا الخلق لم يخلقوا ويقول الآخر يا ليتهم إذ خُلقوا علموا لما خُلقوا، فيقول الآخر: ويا ليتهم إذ لم يعلموا لما خُلقوا تجالسوا فتذاكروا ما علموا، فيقول الآخر: ويا ليتهم إذ لم يعملوا بما علموا تابوا مما عملوا عن الإمام علي (عليه السلام): (رحم الله من عرف من أين، وفي أين، وإلى أین)، والإنسان الذي يحدد هدفاً لحياته يشعر بأن حياته لها قيمة، وبأن هناك شيئاً يعيش لأجله، فليس أصعب على الإنسان من أن يعيش بلا أمل .

قال دايل كارنيجي سمعت عن طبيب يدعى الدكتور فرانك لوب أصيب بروماتزم حاد أقعده عن الحركة، فظل ملازماً فراشه ثلاثاً وعشرين سنة، ولما زرته أخيراً لم أر رجلاً أكثر منه بشراً وطمأنينة وأبعد عن الأسى والهم.

لقد جمع أسماء وعناوين مرضى آخرين مثله قضى عليهم القدر ألا يغادروا أسرتهم وراح يكتب لهم رسائل تفيض إيماناً وتشجيعاً وتفاؤلاً ومرحاً. ولم يمض وقت طويل حتى تألفت منهم جماعة كبيرة في مختلف البلدان، يكاتب الواحد منهم الآخر ويحدثه في الأدب والعلم والفلسفة والدين والفن.. بحيث أحس الدكتور لوب أنه يحيا لغرض وأن له في الحياة رسالة، لم يعفه منها مرضه، لذلك لم يستسلم للضعف والأسى واليأس.

وقال: وقد حدثتني صديقة لي قالت: منذ خمس سنوات، تملكني هم وحزن قبيل عيد الميلاد، كادا أن يقتلاني .. وكان أول عيد أقضيه بعيدة عن زوجي الذي قضي فجأة، بعد سنوات قضيتها في كنفه سعيدة هانئة، وقد رفضت دعوات كثيرة لقضاء ليلة العيد مع أصدقائي وأقاربي لأنني أردت أن أخلو لأحزاني. وفي اليوم السابق للعيد، تركت مكتبي في الساعة الثالثة بعد الظهر ورحت أتجوّل لغير هدف في الشوارع التي كانت تزخر بجموع مرحة مبتهجة فأعادت رؤيتها إلى ذهني ذكرى السنوات السعيدة الخوالي التي قضيتها مع زوجي، فانفجرت باكية. وبعد أن سرت نحو ساعة وجدتني أمام محطة أوتوبيس للضواحي .. فركبت السيارة، وأنا في شبه غيبوبة لم أفق منها إلا حين صاح قارض التذاكر :

هنا آخر محطة يا سيدتي .

نزلت وأنا لا أعرف اسم الضاحية التي نزلت فيها، ولكنني وجدت أفقت منها على مقعداً تحت شجرة فجلست عليه، وأخذتني سنة من نوم.. صوت طفلتين تقولان :

لا بد أن (سانتا كلاوس قد أرسل هذه السيدة إلينا).. وفتحت عيني فوجدت طفلتين في ثياب رثة.. وفهمت من حديثهما معي أنهما يتيمتان تقيمان في ملجأ قريب وقد أنساني حديثهما همومي.

وبدأت أفكر في نعمة العطف الأبوي التي لم أحرم منها في طفولتي، وأخذت الطفلتين إلى الملجأ حيث تبرعت بثمن وجبة عشاء ساهمت في إعدادها، وأكلت مع الأطفال أكلة ممتعة أعقبتها حفلة سمر صغيرة بدون حين نعطي كل أفكاري القائمة السوداء.. وقد دلتني هذه التجربة على أننا تأخذ، وأننا حين نساعد الغير ونهتم بهم نقهر الهم مهما كان شديداً.

إن ثلث مرضى النفس بل والجسم يعود سبب عللهم إلى إحساسهم بفراغ حياتهم، وتفاهتها .. ولو أنهم عنوا بالتفكير في مساعدة الغير وخدمتهم، لبرتوا من أمراضهم، ومهما كانت حياتك وظروفك، فإنك ستقابل كثيرين كل يوم في حاجة إلى كلمة تشجيع، أو إحساس بمشاركتك لهم في أفراحهم وأحزانهم.

فكر في ساعي البريد وبائع الجرائد وصبي بائع الخضر وماسح الأحذية .. إن لهم جميعاً متاعبهم وأحلامهم ومطامعهم الخاصة ...

وهم جميعاً في حاجة إلى من يتطوع لمشاركتهم فيها واشعارهم بأنهم أناس لهم قيمتهم ورسالتهم في الحياة. ولا داعي لأن تكون مصلحاً اجتماعياً كبيراً أو مليونيراً حتى تؤدي شيئاً نافعاً .. إنك تستطيع في عالمك الخاص أن تفعل الكثير. ابدأ غداً صباحاً بالتفكير في إشعار من تلقاهم باهتمامك بهم بوسيلة أو بأخرى .. فتجد متعة نفسية كبيرة، فأنت حين تكرم الآخرين وتخدمهم .. تكون قد أكرمت نفسك وخدمتها.

مقتبس من كتاب _ كيف تغير حياتك، لـ_ السيد حسين نجيب محمد
النجاح
الوعي
التفكير
صحة نفسية
الحياة
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    آخر القراءات

    اسراء مهند: فنانة طرزت ابداعها بالخيط والمسمار

    النشر : الخميس 09 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ما مدى شيوع السمنة لدى الأطفال؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الكلمة.. سيف على رقبتك

    النشر : الثلاثاء 21 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    العَطَشِ الّذي رَوَى الأجْيَال

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الحب في عالم متغير

    النشر : الخميس 24 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    قراءة في رواية: الدجاجة التي حلمت بالطيران

    النشر : السبت 03 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 399 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 326 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 307 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 297 مشاهدات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    • 295 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 294 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1123 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1044 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 914 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 862 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 785 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 628 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات
    • منذ 4 ساعة
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس
    • منذ 4 ساعة
    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين
    • منذ 5 ساعة
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة