• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حدد أهدافك

سارة المياحي / الأثنين 17 شباط 2025 / تطوير / 1646
شارك الموضوع :

وهم جميعاً في حاجة إلى من يتطوع لمشاركتهم فيها واشعارهم بأنهم أناس لهم قيمتهم ورسالتهم في الحياة

من يريد التغيير، فعليه أن يحدّد الهدف الذي يريد أن يصل إليه، فقد يكون الهدف هو تجديد حب الحياة، أو الصحة الجسدية، أو الانفتاح الروحي أو القرب إلى الله تعالى وهكذا.

ففي الحكمة : من عرف مستقره سعى إليه .

إن تحديد الهدف من أهم عوامل تغيير الذات، فبدون ذلك ستضيع حياة الإنسان وتهدر طاقاته بدون نتيجة مهمة... إنَّ بعض الناس يريدون أن يكونوا ويعملوا كل شيء بدون هدف واضح، وبالتالي فإنهم لا يصلون إلى شيء .

ومن القصص التي لها معنى كبير: إنَّ فتاة كانت تسير فوصلت إلى مفترق طرق واحتارت أي طريق تسلك فسألت مخلوقاً: أي الطرق أسلك؟ فأجابها قائلاً: أولاً حدّدي لي هدفك لأحدد لك الطريق، فإذا لم يكن لك هدف معين فاسلكي أي طريق تشائين.

جاءت امرأة بابنتها إلى الطبيب النفساني، فصارت تشكو ابنتها وأنها تنام حتى الظهر، فسأل الطبيب الفتاة: إذا كان عندك رحلة فأي ساعة تستيقظين؟ قالت: عند الصباح، فقال: لا بد أن تجعلي هدفاً لحياتك كل يوم حتى تستيقظي من أجله وإلا فحياتك لا قيمة لها .

ومن هنا نجد أن بعض العجائز يشكون الوحدة والإحباط واليأس.

لأنهم عاشوا كل حياتهم وما زالوا تائهين لا يدركون سر الحياة وهدر الوجود. يقول أحدهم: لا يوجد فراغ فى الحياة، فإذا لم يختر الإنسان ما يريده من الحياة، فإن الحياة ستختار له.

لذلك لا بد من تحديد الهدف، فهذا الزمن - الذي توسعت فيه العلوم والاختصاصات - هو زمن التخصص وكما يقول الإمام علي (عليه السلام): اجعل همك هماً واحدا..

وكما أن الشمس تحرق إذا اجتمعت أشعتها بواسطة الزجاج، كذلك الإنسان ينجح إذا حدد أهدافه، وإلا كانت طاقاته مبعثرة، ومن ثم لن يحقق أي شيء.

عن النبي محمد ﷺ : ما من يوم طلع فجره ولا ليلة غاب شفقها إلا وملكان يتجاوبان بأربعة أصوات: يقول أحدهما: يا ليت هذا الخلق لم يخلقوا ويقول الآخر يا ليتهم إذ خُلقوا علموا لما خُلقوا، فيقول الآخر: ويا ليتهم إذ لم يعلموا لما خُلقوا تجالسوا فتذاكروا ما علموا، فيقول الآخر: ويا ليتهم إذ لم يعملوا بما علموا تابوا مما عملوا عن الإمام علي (عليه السلام): (رحم الله من عرف من أين، وفي أين، وإلى أین)، والإنسان الذي يحدد هدفاً لحياته يشعر بأن حياته لها قيمة، وبأن هناك شيئاً يعيش لأجله، فليس أصعب على الإنسان من أن يعيش بلا أمل .

قال دايل كارنيجي سمعت عن طبيب يدعى الدكتور فرانك لوب أصيب بروماتزم حاد أقعده عن الحركة، فظل ملازماً فراشه ثلاثاً وعشرين سنة، ولما زرته أخيراً لم أر رجلاً أكثر منه بشراً وطمأنينة وأبعد عن الأسى والهم.

لقد جمع أسماء وعناوين مرضى آخرين مثله قضى عليهم القدر ألا يغادروا أسرتهم وراح يكتب لهم رسائل تفيض إيماناً وتشجيعاً وتفاؤلاً ومرحاً. ولم يمض وقت طويل حتى تألفت منهم جماعة كبيرة في مختلف البلدان، يكاتب الواحد منهم الآخر ويحدثه في الأدب والعلم والفلسفة والدين والفن.. بحيث أحس الدكتور لوب أنه يحيا لغرض وأن له في الحياة رسالة، لم يعفه منها مرضه، لذلك لم يستسلم للضعف والأسى واليأس.

وقال: وقد حدثتني صديقة لي قالت: منذ خمس سنوات، تملكني هم وحزن قبيل عيد الميلاد، كادا أن يقتلاني .. وكان أول عيد أقضيه بعيدة عن زوجي الذي قضي فجأة، بعد سنوات قضيتها في كنفه سعيدة هانئة، وقد رفضت دعوات كثيرة لقضاء ليلة العيد مع أصدقائي وأقاربي لأنني أردت أن أخلو لأحزاني. وفي اليوم السابق للعيد، تركت مكتبي في الساعة الثالثة بعد الظهر ورحت أتجوّل لغير هدف في الشوارع التي كانت تزخر بجموع مرحة مبتهجة فأعادت رؤيتها إلى ذهني ذكرى السنوات السعيدة الخوالي التي قضيتها مع زوجي، فانفجرت باكية. وبعد أن سرت نحو ساعة وجدتني أمام محطة أوتوبيس للضواحي .. فركبت السيارة، وأنا في شبه غيبوبة لم أفق منها إلا حين صاح قارض التذاكر :

هنا آخر محطة يا سيدتي .

نزلت وأنا لا أعرف اسم الضاحية التي نزلت فيها، ولكنني وجدت أفقت منها على مقعداً تحت شجرة فجلست عليه، وأخذتني سنة من نوم.. صوت طفلتين تقولان :

لا بد أن (سانتا كلاوس قد أرسل هذه السيدة إلينا).. وفتحت عيني فوجدت طفلتين في ثياب رثة.. وفهمت من حديثهما معي أنهما يتيمتان تقيمان في ملجأ قريب وقد أنساني حديثهما همومي.

وبدأت أفكر في نعمة العطف الأبوي التي لم أحرم منها في طفولتي، وأخذت الطفلتين إلى الملجأ حيث تبرعت بثمن وجبة عشاء ساهمت في إعدادها، وأكلت مع الأطفال أكلة ممتعة أعقبتها حفلة سمر صغيرة بدون حين نعطي كل أفكاري القائمة السوداء.. وقد دلتني هذه التجربة على أننا تأخذ، وأننا حين نساعد الغير ونهتم بهم نقهر الهم مهما كان شديداً.

إن ثلث مرضى النفس بل والجسم يعود سبب عللهم إلى إحساسهم بفراغ حياتهم، وتفاهتها .. ولو أنهم عنوا بالتفكير في مساعدة الغير وخدمتهم، لبرتوا من أمراضهم، ومهما كانت حياتك وظروفك، فإنك ستقابل كثيرين كل يوم في حاجة إلى كلمة تشجيع، أو إحساس بمشاركتك لهم في أفراحهم وأحزانهم.

فكر في ساعي البريد وبائع الجرائد وصبي بائع الخضر وماسح الأحذية .. إن لهم جميعاً متاعبهم وأحلامهم ومطامعهم الخاصة ...

وهم جميعاً في حاجة إلى من يتطوع لمشاركتهم فيها واشعارهم بأنهم أناس لهم قيمتهم ورسالتهم في الحياة. ولا داعي لأن تكون مصلحاً اجتماعياً كبيراً أو مليونيراً حتى تؤدي شيئاً نافعاً .. إنك تستطيع في عالمك الخاص أن تفعل الكثير. ابدأ غداً صباحاً بالتفكير في إشعار من تلقاهم باهتمامك بهم بوسيلة أو بأخرى .. فتجد متعة نفسية كبيرة، فأنت حين تكرم الآخرين وتخدمهم .. تكون قد أكرمت نفسك وخدمتها.

مقتبس من كتاب _ كيف تغير حياتك، لـ_ السيد حسين نجيب محمد
النجاح
الوعي
التفكير
صحة نفسية
الحياة
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    لحظة ألم.. دعاء زين العابدين اذا اعتدى عليه الظالمين

    النشر : السبت 04 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    مذكرات شهيد حي.. أنس بن الحارث الكاهلي

    النشر : الخميس 01 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    تعرف على أول قبطانة خليجية

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    فتاة عراقية تذهل ملك السويد بعلاج لمرض الأيدز

    النشر : الخميس 14 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    السيدة زينب ونهضة المسير

    النشر : الثلاثاء 29 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    استطلاع رأي: ما مدى صحة وجود العقل الباطن وماهو تأثيره في حياتك؟

    النشر : الأربعاء 09 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 530 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 324 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 306 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 292 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 287 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 731 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 646 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 19 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 19 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 19 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة