• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تصدق بكلماتك

حنان حازم / السبت 29 شباط 2020 / تربية / 2958
شارك الموضوع :

إن الصدقة تدفع البلاء وهي فعل جميل يعود على فاعله بالخير ويشعره بالراحة

 

رفقًا بالقلوب فلا أحد يعلم ما يقبع بين طيات زواياها المنكوبة، فالجميع قد اهلكته المثابرة لإخفاء جرح أو انكسار وربما حطام، أَ وَ هل يوجد من يخلو قلبه من ألمٍ ما في حياتنا هذه التي أصبحت تعج بكل ضارٍ مُرهب وعجيب مُرعب يُولد الفقد اللامتناهي لكل ما يحيط بنا، إنسانيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وعلميًا وفكريًا ونفسيًا وصحيًا وغيرها، والموجع أيضًا وربما اكثر "لفظيًا" حيث بات الحديث والنقاش وحتى الخِطاب بين الناس لا يخلو من الاتهام والتجريح والقاء اللوم الذي لا يجدي نفعًا!.

يُعاني كل فرد اليوم من غياب الحِس الانساني، والتفكك الاجتماعي، والأزمات الاقتصادية، وتردي التعليم، وتضليل الفكر، والضغط النفسي، ومشاكل صحية مزمنة قد يعاني منها  والتي بدورها تقلل من قدرته على المقاومة ومدى تحمله للمواجهة، ما يجعله يقف على شفا إنهيار في أيّةِ لحظة يتلقى فيها بعض كلمات جارحة أو سلبية تبعثه صوب اليأس والغضب والشعور بالظلم والاختناق، ليتمنى الهروب والموت وربما يقوم بذاك الفعل!.

نحن وفي هذا الآن نفيض حزنًا وغضبًا على ما أصابنا من كوارث وحروب وموت توالى لحصد أحبائنا،  وما يحيق بنا سوى سور متين من الإحباط، ولا يوجد ما ينقلنا نحو بر الأمان غير بضع قوارب خالية من المجاديف، وبالمقابل رغم كل هذا نجد من يُلقي على مسامعنا كلمات وسطور تجتر بعضها وتثير الوجع والاستياء مما يزيد الطين بلّات، فهل هناك ما يجعلنا نقوى على الكفاح بعد؟!

إن للكلام وقع بالغ في النفس، واقبالك على قول ما في جعبتك دون ترتيب وتهذيب قد يؤدي لإندلاع خلافات غير مجدية انت والآخر في غنى عنها، ففي الغالب يمكن أن لا تكونوا مؤهلين لطرح موضوع حساس وتبادل الحديث وتقبله بلا رتوش إثر ما جرى ويجري علينا من مخالطات ومغالطات وتشويش حتى اللحظة، ولهذا اقتضى التنويه..

فعن رسول الرحمة محمد "ص" قال: الكلمة الطيبة صدقة. أستحلفكم بالله هل هناك ما هو أرفع من التصدق؟ كلكم عارف للجواب، إن الصدقة تدفع البلاء وهي فعل جميل يعود على فاعله بالخير ويشعره بالراحة والسعادة، ومن أسباب الانقطاع عنها، قد لايكون التصدق بمبلغ من المال أو تقديم المساعدة بأي شكل من الأشكال في متناول الجميع، وهذا ما ألَم به ديننا السمح السامي، حيث أوصل خالقنا رسالته عبر نبيه للنطق بها في هذا القول الكريم  المكون من ثلاث كلمات، كثيرة في كفة المؤمن، كبيرة الفعل والمعنى.

 وعليه، ريثما تجد أمامك شخصًا يتذمر، يتألم، يتكلم بقهر أو غضب، تصدق بكلماتك الطيبة إن لم تجد ما تعطيه، فهي الأعظم كونها ذُكرت على لسان خير الخلق، قل له هدِّئ من روعك واذكر الله وصلِ على نبيه وتحدث معه بلطف وسلاسة تقلل من حدية الموقف وتجعله يشعر بإهتمامك لأمره كأخ لكَ في الله، وقدم له المساعدة بطرحك بعض الحلول التي تحجم المشكلة الحاصلة إن استطعت، وطيب خاطره بقولك (أنا معك، أنا اشعر بك،  مررت بهذا ذات مرة، أنا جاهز لتقديم المساعدة إن كنت بحاجة، سأدعو لك ولنتمسك بالدعاء، وغيرها الكثير من الكلمات المثلجة للصدر )..

 هذا وعلى الخصوص لو قابلت مجموعة من الأشخاص المتضررين والساخطين على انفسهم وعلى غيرهم ولهم الحق في ذلك، لا تؤيدهم في كل ما يقولونه وتكن معهم مهاجما شرسا (على حس الطبل) "التمسكم عذرًا"  تجعل من وتيرة الترهيب والاضطهاد تتصاعد، ولا تكن ضدهم فيهاجموك، انطق جميلًا أو تجمل بالسكوت فهو اضعف الايمان..

إنما لو كنت مؤهلًا لخوض الحديث، بادر بتغيير مسار النقاش تدريجيًا نحو جادة الايجابية واسعى لإضعاف الطاقة السلبية المنتشرة في محيطهم، وإنهي زوبعة الجدال المؤلم قدر المُستطاع، وإياك والانجراف معهم بالحديث مطولًا كي لا تفقد سيطرتك وتعود ادراجك متأثرًا، تنخرط معهم في نقاش عقيم، تتوسع من خلاله دائرة القلق والتشاؤم التي ستعود من حيث بدأت ولامخرج منها!.

قد تكون أنت أكثر المحتاجين لمن يربت على كتفك، فإجعل ما تعاني منه يُشعرك بمدى معاناة الآخر وكن له بلسمًا كما تحب أن يكون لك، ابتسم بوجه العابس وكن لطيفًا مع الغاضب وبُث الامل والتفاؤل في قلوب اليائسين ليذكروا الله (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)، واعلم أن لك أجر ما عملت مضاعفًا من صدقات لا تكلفك سوى كلمات طيبة تجبر بها خاطر وتُفرح بها مهموم، وكما قال أحدهم: الكرم بالمشاعر والأخلاق أولى من الكرم بالمال، وَوجع الكلام الجارح أكبر ألمًا من الجوع، فإرفق بمشاعر الناس وقلوبهم وتصدق بكلماتك وأخلاقك..

 

الاخلاق
القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    نحت الكتب.. صور تتشضى بالإبداع في عالم الفن التشكيلي

    النشر : الأثنين 03 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    فن النطق و اضطراباته عند الأطفال

    النشر : الأحد 19 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    بفضل الذكاء الاصطناعي.. اكتشاف آلاف الفيروسات الجديدة

    النشر : الأربعاء 16 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    استطلاع رأي: هل النساء يشاطرن الرجال في الاهتمام بالرياضة؟

    النشر : الأربعاء 04 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأم.. نبض الحب الأول يتساوى بظلاله الأبناء

    النشر : الأحد 21 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 526 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 17 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 17 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 18 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة