• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نفحة من نسمات الطهر..

عفراء فيصل / الأثنين 03 تموز 2017 / اسلاميات / 3178
شارك الموضوع :

من بين كل تلك الصخور المنتشرة.. انتقيت الاقرب الى جنانهم.. فكانت مستقري الذي الجأ اليه بعد ساعات الرفرفة لتضليل قبورهم.. بين الحين والاخر تهب

من بين كل تلك الصخور المنتشرة.. انتقيت الاقرب الى جنانهم.. فكانت مستقري الذي الجأ اليه بعد ساعات الرفرفة لتضليل قبورهم..

بين الحين والاخر تهب نسمات الطهر من مضاجعهم.. تارة تهب من قبر السبط لتخبر العالم اي نور يحتضن .

تروي شيء من حياته :

اشبه الناس خَلقا وخُلقا بجده رسول الله صلى الله عليه وآله، الكريم التقي.. الطاهر النقي انجذب اليه القريب والبعيد.. المحب والعدو .

فمن اخلاقه وحلمه:

روي أن رجلا من أهل الشام قال: دخلت المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، فرأيت رجلاً راكباً على بغلة، لم أر أحسن وجها، فمال قلبي إليه، فسألت عنه، فقيل هذا الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، فامتلأ قلبي له بغضا وحسدت عليا أن يكون له ابن مثله، فصرت إليه وقلت: فعل بك وبأبيك أسبهما!!، فلما انقضى كلامي قال لي: (أحسبك غريبا؟).

قلت: أجل، قال: ((مر بنا فإن احتجت إلى منزل أنزلناك أو إلى مال آسيناك، أو إلى حاجة عاوناك)).

قال: فانصرفت عنه ما على الأرض أحب إليّ منه وما فكرت فيما صنع وصنعت إلا شكرته وخزيت نفسي .

واما علمه ومعرفته:

فيكفي ماروي عنه حيث انه كان يجلس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويجتمع الناس حوله فيتكلّم بما ينير العقول ويقطع حجج المعاندين. من ذلك ما رواه ابو الحسن علي بن احمد الواحدي في تفسير الوسيط:

 أنّ رجلاً دخل الى مسجد المدينة فوجد شخصاً يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والناس حوله مجتمعون فجاء اليه الرجل، قال: أخبرني عن {شاهد ومشهود}؟ فقال: نعم، أمّا الشاهد فيوم الجمعة والمشهود فيوم عرفة.

فتجاوزه الى آخر غيره يحدّث في المسجد، سأله عن {شاهد ومشهود} قال: أمّا الشاهد فيوم الجمعة، وأمّا المشهود يوم النحر.

قال: فتجاوزه الى ثالث، غلام كأنّ وجهه الدينار، وهو يحدّث في المسجد، فسأله عن شاهد ومشهود، فقال: «نعم، أمّا الشاهد فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمّا المشهود فيوم القيامة، أما سمعته عزّ وجلّ يقول: (يا أيُّها النبِيُّ إنّا أرسَلناكَ شاهِداً وَمُبشِّراً وَنَذِيراً } وقال تعالى: { ذلِكَ يَومٌ مَجمَوعٌ لَهُ النّاسُ وذلِكَ يَومٌ مَشهُودٌ).

فسأل عن الأوّل، فقالوا: ابن عباس، وسأل عن الثاني، فقالوا: ابن عمر، وسأل عن الثالث، فقالوا: الحسن بن علي بن ابي طالب (عليه السلام).

هبت نسمات الفجر الروحانية محملة بعطر العبادة من قبر العابد الساجد وهي تروي لي ومضات من حياته، وتقول انني احتضن من كانت له بين السجدة والسجدة.. سجدة، وبين العبادة والعبادة.. عبادة.. انه ذو الثفنات، فكان كأنه العبادة تمشي على الارض، حيث روي عن طاووس الفقيه انه قال :

رأيته (يعني الامام السجاد) يطوف من العشاء إلى سحر ويتعبد، فلما لم ير أحدا رمق السماء بطرفه، وقال: إلهي غارت نجوم سماواتك، وهجعت عيون أنامك، وأبوابك مفتحات للسائلين، جئتك لتغفر لي وترحمني وتريني وجه جدي محمد في عرصات القيامة، ثم بكى .

حيث اتخذ الإمام السجاد عليه السلام من الدعاء درس اساسي في مدرسته التربوية المتكاملة فصاغ ادعيته بمضامين عالية مستمدة من الوحي القرآني.. تعتبر بحق دائرة لجميع المعارف الإلهية .

(اللهم حبّب إلي صحبة الفقراء، وأعنّي على صحبتهم بحسن الصبر، وما زويت عنّي من متاع الدنيا الفانية فاذخره لي في خزائنك الباقية).

إن التأمل في هذه الكلمات يرفع الإنسان الى أعلى مراتب الشعور الإنساني حيث يشعر المرء بحب الصحبة للفقراء.. والابتعاد عن أخلاق الطغاة.. وبالذات (الطغيان الناشئ من الغنى والثروة).

وأما سمو الاخلاق.. فليس بالشيء الغريب فهو ابن الحسين عليه السلام.. وكأن الاخلاق خلقت وتجسدت في محمد وآله.. فكانوا القمم الشامخة.. والاعلام اللائحة ..

فمِما روي في حُسن خُلقه أنه (عليه السلام) دعا مملوكه مرتين فلم يجبه، فلما أجابه في الثالثة قال له: يابُني أما سمعت صوتي؟ قال: بلى. قال: فمالك لم تجبني؟ قال: أمنتك. قال: الحمد لله الذي جعل مملوكي يأمنني .

مازال عطر قبره يهب ناشراً اخلاقه وعلمه.. نوره وهيبته.. حتى طغت رائحة العلم من القبر الثالث وهي تقول ها هنا في القبر ربيب مدرسة زين العابدين عليه السلام وجامع علومه.. وارث فضائله ومكارمه انه من بقر العلم بقراً واظهره إظهاراً، فكانت علومه التي يدرسها متنوعة ولم تقتصر على العلوم الدينية حصرا، حيث كانت مدرسة الإمام الباقر (عليه السلام) وحلقات دروسه تنعقد في مسجد النبي (صلى الله عليه وآله).. دخل الوليد بن عبد الملك الى المسجد فأتى إلى رواق الإمام الباقر (عليه السلام)، وسلم على الإمام، فتوقف الإمام (عليه السلام) عن التدريس، ولكن الوليد طلب منه المضي فيه، وكان موضوع الدرس الجغرافيا، فاستمع الخليفة إلى حديث الإمام، وكان غريباً على مسمعه. فسأل الإمام؟ ما هذا العلم.

فأجابه: إنه علم حديث يتحدث عن الأرض والسماء والشمس والنجوم .

واندمج عطر قبر الباقر عليه السلام مع نفحات المعرفة والعبقرية التي تنتشر من قبر ابنه الصادق لتحكي فرادته وتميزه.. لتروي شيء من حياة العالم الذي سبق زمانه.. وسبق العلماء في اكتشافاتهم.

فهو سلام الله عليه اول من قام بتخطئة بطلميوس في رأيه بوجود حركتين للشمس، حركة البروج الاثني عشر حول الارض مرة كل سنة، وحركة حول الارض مرة كل يوم وليلة ومن هنا نرى الشمس (حسب نظرية بطليموس) تغيب عنا لكل ليلة في المغرب وتشرق صباحاً.. هي حركة يومية نسبها للشمس .

استحال الامام الصادق عليه السلام امكانية التقاء الحركتين في آن واحد.. لان الشمس لا يسعها مغادرة منطقة البروج لتدور حول الارض!.

مر 560 عام على وفاة بلطيمس ولم يجرأ احد على انتقاده.. بسبب مكانته العلمية وقلة حفاوة الطلاب بالمواضيع العلمية المعقدة .

لم ينتبه احد الى فساد نظرية بطليموس الى ان جاء جعفر الصادق عليه السلام وهو مازال في مطلع شبابه ..

كما ان للامام عليه السلام نظريته الخاصة حول الضوء.. وهي تأكيده بأن الضوء ينعكس من الاجسام الى العين.. (حيث روي ان طبيبا هنديا كان يتحاور مع الامام الصادق عليه السلام.. فدار الحديث حول العيون وانعكاس النور اليه فقال عليه السلام "وجُعِل الحاجبان من فوق العينين ليرد عليهما من النور قدر الكفاية").

وبين عليه السلام سرعة الضوء حين قال (ينعكس كلمح البصر). ولو كان هناك وسائل تقنية حديثة لاستطاع قياس سرعته .

والكثير الكثير من العلوم التي لم تخطر على بال احد وان صادق العترة هو اول من اهتدى اليها .

 الا ان كلامه في العلوم لم يكن واضحا ومفهوما لطلاب مدرسة الامام الباقر عليه السلام فكيف بعامة الناس .

مازلت ارتشف من نسمات قبورهم علوماً ونور.. هبت رياح عاتية.. وجهت ذرات التراب الى عيني اهتز القلب وانتبه !

بعد كل تلك الومضات من حياتهم.. ترى جزاءهم.. ترى تقدير اهل الدنيا لهم.. قبور مُهدمة.. مُسيجة.. مُغيبة.. مُظلمة.. مُوحشة... زيارتهم مُحرمة .

ألا يوجد مفتخر بعلومهم.. ألا يوجد عارف بمكانتهم.. ألا يوجد ضمير حي ينصرهم؟!

اثناء كل هذه التساؤلات رفرفت قليلا.. اقتربت من قبورهم اكثر.. خبأت عطرهم بين اجنحتي.. استأذنتهم.. ورحت ارفرف عالياً انشر نفحات ولاءهم.. علني اكتب ناصرة لهم .

انا لست الا حمامة من حمامات البقيع .

الشيعة
اهل البيت
الاسلام
العلم
الدين
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    marwa
    العراق2017-07-08
    المشاركة الثانية

    سَألتُ اٌمي قائلةُ:-
    لماذا لا تزالين مُحتفظةُ بحذاء أبي هذا!
    برغم لديهُ الكثير ، فلم هذا فقط؟
    أجابت:-
    - ببسمةُ يعتليها الدمعُ :
    - لقد ربطتُ لهُ هذا آلحذاء! في آخر فراقــﮧُ عَني ؛ ومآزالت تلك الربطة ؛ احتفظ بها لانــﮧُ جادلني كثيراً بخجل منــﮧُ آيايِ لربطُهآ
    .
    شهيد
    -مروة الموسوي

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نفت رقادي

    نفت رقادي

    الأثنين 15 آيار 2023/
    لا للعداء في منهج الجواد

    لا للعداء في منهج الجواد

    الخميس 30 حزيران 2022/
    قدوة المُنتظرين

    قدوة المُنتظرين

    الأثنين 17 كانون الثاني 2022/
    أكره الأمطار

    أكره الأمطار

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    راوي ألم

    راوي ألم

    الخميس 14 تشرين الاول 2021/
    مشهد غديري مُختلف

    مشهد غديري مُختلف

    الخميس 29 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    ماهي حشرة بقّ الفراش.. وهل هي خطرة؟

    النشر : الأثنين 16 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    رسالة الى الله..

    النشر : الأحد 07 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    تحت شعار: الغدير إكمال الدين وعاشوراء إستمراره.. جمعية المودة تقيم ملتقى خطيبات المنبر الحسيني

    النشر : الأحد 02 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    التسول بالنقاب.. ظاهرة تثير جدل الشارع العراقي

    النشر : السبت 14 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    كيف نوقف عملية صناعة المرأة الخشبية؟

    النشر : الثلاثاء 21 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    ما الذي تقوله الأدلة عن أفضل أوضاع النوم؟

    النشر : الأحد 20 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 903 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 362 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 332 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 316 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 903 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 742 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 638 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 625 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 7 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 8 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 8 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة