• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

امرأة، كاتبة، إنسان

سمانا السامرائي / الأحد 21 آيار 2023 / تطوير / 3910
شارك الموضوع :

كاتبة أنثى، هذه الحقيقة التي أراد لي العالم أن أراها، كانت قضباناً ثقيلة رُميت علي بغتة

أحب الكتابة، أكتب في مجالات الأدب المختلفة، وقبل مدة قليلة نسبياً تحليت بالشجاعة أخيراً لأقول إني "كاتبة".

عشتُ وأعيش وسأعيش دائماً كإنسان وكشخص يكتب، لم يخطر يوماً ما إنني مختلفة، وإن كان هناك تعريفاً آخر أعرف به نفسي.

حتى اصطدمت بقيم هذا العالم المعتوه والفوضوي وعرفت إن هناك تعريف آخر مفروض علي، يقيدني، يحرمني هنائي ويعيد تعريفي كإنسان وكشخص يكتب، بل ويدمجمهما معاً، ويسلب مني الكثير من خصائص ومساحات كل منهما.

 أنا كاتبة، هناك تاء تلي كلمة كاتب، بداية ظننته أمراً عاديا يدل على النوع الاجتماعي فقط، ولا يرتبط بما أكتب، لا علاقة له برؤاي الإبداعية، وآفاق الخيال التي أسير تأخذني إليها في ساعات الإلهام، ويا لي من مخطئة.

كاتبة أنثى، هذه الحقيقة التي أراد لي العالم أن أراها، كانت قضباناً ثقيلة رُميت علي بغتة.

أعلم أني أنثى، نعم، هذا بديهي لكنني إنسان لا محدود، مبدع مفكر يحمل خيالاً وفكراً وشعوراً، لدي حق بأن يحصل نصي على استقبال عادل ومنصف من قبل قرائه.

عندما يستقبل القراء نصاً لامرأة لا ينظرون للنص على أنه نص مجرد، ينظرون للمرأة التي كتبته، يسمحون لأنفسهم بتحليل تجاربها وأفكارها وتأريخها الشخصي، يطلقون أحكاماً كأن ذلك حقيقة مطلقة ويقاضوها وفقاً لتلك الأحكام، شخصيتها تعرِّف النص، لا تنفصل، النص هي وهي النص، وكم ذلك مكبل للخيال والعملية الإبداعية برمتها.

يُثنى على بعض النصوص أكثر مما تستحق لأن كاتبتها امرأة، وكأن الأدب قطعة حلي تزينت به صاحبته، وتجد أكثر الأحكام قسوة طريقها إلى بعض الكاتبات لأنهن قررن أن يخضن في عوالم الخيال وبحار الفكر بجرأة وشجاعة، لكل كلمة تفسير ما وغاية شريرة تنطوي عليه ذاتها الآثمة بأنثوتها.

هناك قوالب نمطية معينة فقط توضع فيها الكاتبة وفي نطاقها المحدود يسمح لها أن تتحرك دون إزدراء حتى لو لم تكن هذه القوالب هي ما يميل لها هواها وتحلق فيه أفكارها، فالكتابة إثم وخطيئة للنساء وبوابة للولوج إلى أعماقهن القابعة في جحيم الردى.

لقد اتفق العقل الجمعي منذ وقت طويل على أن الكاتب بطل إن سمح لاحساسه أن ينساب على الورق ولخياله أن يكسر الحجب، والمرأة في خانات الريبة والشك في اللحظة التي تسمح لمكنونات نفسها بالانطلاق عبر ما تكتبه ولخيالها بالولادة والنمو إلى جانب رأسها، بل إن أي ما تنبعث منه رؤاها الحساسة هو موضع تساؤل يطالها ليس ككاتبة فحسب بل يقتحم حياتها الخاصة ويوصم شخصيتها الفذة.

هذا التطرف لا ينال الكاتبة من العامة فحسب، بل يظهر بصورة أكبر في مجتمعات النخب المثقفة وإن كان لا يظهر على أنه تطرف.

تميل مجتمعات النخب المثقفة إلى إيلاء عناية استثنائية شكلية إلى الكاتبات الإناث، فلا تحصل الكاتبة على الدعم الحقيقي ولكن على الثناء المبالغ الذي يفسد الإبداع ويضلل هدى أي كاتب وينصب القسم الأعظم من ذلك الثناء على نوعها الاجتماعي "أنثى" وليس على حقيقة ما تكتبه، ويتحاشى السواد الأعظم إعطاء نصيحة حقيقية، مما يجعل الكثير من الكاتبات متوقفات في مكانهن يراوحن دون جديد، وشيئاً فشيئاً يعتدن على ذاك العي من الكلام، ويحطن أنفسهن بجدران سميكة ضد النقد البناء فهن لا يعرفن شيئاً غير المدح فلا نخب تناقش النصوص نقاشاً حقيقياً مبنياً على أدوات الإبداع، ولا إبداع حقيقي دون إرشاد وتوجيه.

إن أي كاتب حينما يكتب هو يحاول رفع صوته عالياً لاستعادة حريته بعيداً عن أي قيد أو تعريف وضعه العالم له سالباً حريته.

لا يوجد في تأريخ الأدب ولن يوجد نص يعود لامرأة، لا وجود للأدب النسوي، هناك فقط الأدب الإنساني الذي نكتبه جميعاً من منطلقاتنا المختلفة، وآرائنا المتباينة، ومشاعرنا المتأججة، وخيالنا الوقاد، وحيواتنا الفريدة، رجالاً ونساءً، شباباً وكهولاً، وشرقاً وغرباً لنعبر عن المراحل التأريخية التي نمر بها، تصنعنا ونصنعها، ونترك ما يدل على وجودنا إرثاً للأجيال.

المرأة
النجاح
الابداع
الكتابة
الرجل
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    الأحد 03 آب 2025/
    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    الثورة العلمية والإمام الصادق

    النشر : الثلاثاء 08 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    مناجاة مع الحوراء

    النشر : السبت 29 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    هل تتحدث لغة حب طفلك؟.. اكتشف الرسائل التي لا تصل إليه

    النشر : الأثنين 01 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الشكور: مملكة الكرم الإلهي

    النشر : الأثنين 19 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأم تتحدى التكنولوجيا.. والمراهقون بهواتف ميتة.. ما القصة؟

    النشر : الثلاثاء 30 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 454 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 412 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 385 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 336 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 545 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 3 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 3 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 3 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة