• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الطفل ومخالب التكنولوجيا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار

زهراء الجابري / السبت 29 نيسان 2023 / تربية / 2495
شارك الموضوع :

إن العبرة هنا هي أن علينا أن نتغير نحن أولاً لنكون قادرين على تغيير أولادنا

لما للتكنولوجيا من تأثير كبير على الأطفال ومستوى تعليمهم وتنشئتهم بادرت جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية بإقامة دورة (الطفل ومخالب التكنولوجيا) للأمهات؛ لمعالجة مخاطر الأجهزة التكنولوجبة على صحة الأطفال وتأثيرها النفسي والصحي.

حاضرت فيها الأستاذة (فاطمة مرتضى معاش) المختصة بعلم النفس وباحثة في أحاديث أهل البيت، لمدة يومين غير متتالين، بتاريخ 27/3/2023م.

بدأت بسرد قصص عن التغيير، وهمّة الفرد وأثرها. وأشارت إلى أن العبرة هنا هي أن علينا أن نتغير نحن أولاً لنكون قادرين على تغيير أولادنا.

فلا بدّ أن تكون علاقتنا نحن بالتكنولوجيا علاقة صحيحة؛ لنكون القدوة الصالحة، فإذا كانت الأم (24) ساعة تستخدم الموبايل، ولم تستخدمه بصورة صحيحة وصحّيّة سيؤثر ذلك على طفلها.

ثم ذكرت معاش أثر الكلمة والتعامل الحسن على الطفل، واستشهدت بقول الأمير علي (صلوات الله عليه) في نهج البلاغة لابنه الإمام الحسن عليه الصلاة والسلام: "وَجَدْتُكَ بَعْضِي بَلْ وَجَدْتُكَ كُلِّي‏"[1]، الكلمات والأسلوب الجميل الذي يُحدث الأمير به ولده لنتعلم منه الطريقة المثلى في التعامل مع الأبناء.

وأضافت أنه أي قضية نريد أن ندخل فيها نحتاج إلى معلومات حول كيفية عمل ذلك الشيء. نحن قبل أي شيء علينا أن نتكلم حول آلية هذا العالم وكيف أنه نحن وصلنا إلى حالة أننا أو شبابنا أو أولادنا أصبحنا شبه مدمنين على التكنولوجيا، يتلاعب المصممون بكيمياء مخنا بطرق يعرف عنها استثارة سلوكيات إدمانية، وشرحت الآلية حول هذه الطرق.

ثم أوضحت معاش التأثيرات السلبية للتكنولوجيا والتي لخصتها بنقاط:

1- عدم مواجهة أفكارنا: إن كانت هواتفنا الذكية تتفوق في شيء واحد فهو أنها تضمن ألا نضطر لأن نترك لأنفسنا أبدا وقتاً للتفكير، عندما نصاب بمشكلة ما في حياتنا يجب ويبقى علينا أن نحللها أو نجد حلول لها ولكن بدل ذلك للهروب من الحزن والكآبة نلجأ إلى التكنولوجيا.

2- أنها تسبب شعور الأطفال بالسلطة الفكرية الزائفة.

3- تجعل الأطفال يبتعدون عن العالم الواقعي ويعيشون في عالم الخيال.

٣- تجعل الأطفال يشعرون بالرضا الزائف أو الكاذب.

٤- تعلم الأطفال على عدم تحمل الصعوبات.

5- التكنولوجيا تنشيء لنا جيلا كسولا لا يستطيع تحمل أي مسؤولية، يقول الصادق (عليه السلام): "إِيَّاكَ‏ وَالْكَسَلَ‏ وَالضَّجَرَ فَإِنَّهُمَا يَمْنَعَانِكَ مِنْ حَظِّكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ."[2]

٥- تجعلنا نصبح غير مبالين بكل شيء، الطبيعة مع جمالها لا نبالي بها، والظواهر الإنسانية كالظلم والفقر كلها أصبحت ظواهر عادية.

٦- أنها تسبب الانعزال الاجتماعي، أولا من العائلة وثانيا من الأرحام وثالثا من الأصدقاء، الأطفال الالكترونيون لا يرغبون بأداء أدوارهم في المجتمع، إذا مرَّ الأطفال بالمراحل الاجتماعية بشكل طبيعي في المراحل التالية يستطيعون بسهولة أن يكونوا علاقات اجتماعية موفقة ولكن إن لم تشكل بطريقة صحيحة فسيفشل لا محالة.

بعد ذلك تطرقت معاش للحلول لإدارة مخاطر التكنولوجيا على حياة الأطفال وقالت: إن هناك عدة خطوات يمكن أن نتخذها لنستطيع أن نقابل التكنولوجيا ونمنع من أن تسيطر على حياة أطفالنا ماديا ومعنويا ودينيا:

١- اليقظة الذهنية (mindfulness) وهي أن نركز بانتباه قوي لما نشعر به في الوقت الحالي.

٢- الوعي والتعلم، يجب أن نوعي أولادنا عن ماهية التكنولوجيا وعن مخاطرها، فعن أمیرالمؤمنین (عليه السلام): "يَا كُمَيْلُ مَا مِنْ‏ حَرَكَةٍ إِلَّا وَ أَنْتَ مُحْتَاجٌ فِيهَا إِلَى مَعْرِفَةٍ".

٣- وضع قوانين وحدود للاستفادة من الأجهزة الالكترونية كمياً وكيفياً، وتطرقت إلى بعض هذه القوانين.

4- تعلم التفكير النقدي: إذا لم أتعلم أن أنظر إلى الأمور بصورة نقدية وأفكر بصورة انتقادية فأنا عرضة لكل التأثيرات والأخطاء والأكاذيب والإشاعات المنتشرة على الإعلام، فلنتعلم ذلك ونعلم أولادنا أن يفكروا ويحللوا الظواهر بصورة انتقادية.

ثم تحدثت عن عقل الإنسان وطريقة عمله وكيف أن الإعلام يؤثر على العقل الباطن من خلال الإيحاء والتلقين وكيف بذلك يشكل سلوكياتنا وسلوكيات أولادنا، وهناك مكاتب فكرية تعمل بجد في هذا العصر عن طريق الاعلام والتكنولوجيا تحاول أن تشكل سلوكيات أولادنا منها:

⁃ الإلحاد atheism

 ⁃ الفردية humanism

 ⁃ النسوية feminism

 ⁃ الشذوذ الجنسي homosexuality

 ⁃ مفاهيم ضد المهدوية.

وأوضحت كل من هذه المكاتب كيف تعمل لانتقال أفكارها وأكدت بأنه يجب أن نوعي أولادنا عن هذه المكاتب وكيف أنهم يدسون أفكارهم في الأفلام الكرتونية والانيميشن والألعاب الالكترونية.

5- الاهتمام بحاجة الأولاد إلى الحب والنمذجة: إن الحاجة إلى الحب  والاقتداء هي فطرة لدى الانسان وإذا لم تلبى بصورة صحيحة فسيبحث الطفل عن بديل لها، ودين الإسلام أتانا بخير نماذج نقتدي بها فكما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "لَقَدْ كانَ لَكُمْ في‏ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ". في الطريقة التربية العصرية النمذجة للأطفال والشباب أخذت لونا آخر بجعل أما شخصيات غير حقيقية وزائفة سلبية وأما بمشاهير سلبيين على طريق سلبي وذو صفات سلبية عن طريق الإعلام.

يقول أمير المؤمنين علي عليه السلام في علاقته مع رسول الله (صلى الله عليه واله):

"وَلَقَدْ كُنْتُ أَتْبَعُهُ اتِّبَاعَ‏ الْفَصِيلِ‏ أَثَرَ أُمِّهِ يَرْفَعُ لِي فِي كُلِّ يَوْمٍ عِلْماً مِنْ أَخْلَاقِهِ وَيَأْمُرُنِي بِالاقْتِدَاءِ بِهِ".

التربية الدينية يجب أن تُبنى على الحب والمحبة؛ فتكون نتيجتها ازدياد محبة الله وأولياءه في قلوب أولادنا.

6- التربية الايمانية وحفظ المعنوية في بيئة العائلة: بأننا لتوقي الأثر السيء للتكنولوجيا يجب أن نركز على التربية الايمانية والمعنوية لأولادنا، حفظ المعنوية في بيئة العائلة تحفظ وتشبع روح أولادنا من الأخطار النفسية للإعلام، من أهم النتائج للتربية الايمانية هو تشكل حالة التقوى لدى الأطفال، والتقوى حالة يتعلم فيها اطاعة الله سبحانه وأن يتجنب ما حرمه، فبذلك يتشكل لديه تحكم ذاتي ومن الداخل، بحيث حتى في غياب الوالدين فإنه يستطيع أن يحفظ نفسه من مخاطر التكنولوجيا ويصبح ذلك ملكة لديه.

وفي النهاية أكدت على أثر دعاء الأم للأولاد والتوسل بأهل البيت (عليهم السلام) للتوفيق وتربية أولاد صالحين.

وعلى هامش الورشة للحث على تعليم الطفل وتعويده على الألعاب الفكرية كان هناك بازارًا للألعاب الفكرية والقصص والكتب الخاصة بالأطفال والتربية.

وفي استبيان أجرته الجمعية مع الأمهات حول الدورة فكانت أهم الآراء:

- كانت جلسة رائعة وتعلمت كيفية التعامل الصحيح مع الطفل لتفادي الأخطاء في التربية.

- كل ماقدم جيد ومفيد، أدركت أن طوفان التكنلوجيا ايجابي وسلبي ولكن ذلك يتوقف على كيفية استغلالنا لها، فنحن من نقرر أن تكون سلبية أو ايجابية.

- كانت فوق الممتاز وركزت على أمور كانت غائبة عنا أهمها تعليم التقوى للأطفال.

- الدورة كانت جيدة جدا، حيث استفدت منها الأسس التي تتبعها الثقافة الاعلامية على أولادنا وتأثيراتها على نفسيتهم على المدى البعيد، كذلك توجيه الأولاد نحو استخدام آمن ومنضبط للتكنلوجيا واحاطتها من الناحية الدينية والنفسية.

- اعط الدورة 10 على 10 وأحببت معلومة الصيام الالكتروني كثيرا وسأجربه مع العائلة.

- لابد أن أبدأ بنفسي وكذلك الانتباه الشديد على الجزء اللاواعي للطفل.

جدير بالذكر إنّ جمعية المودّة والازدهار للتنمية النسوية، تهدف إلى توعية وتحصين المرأة ثقافياً لمواجهة تحدّيات العصر والعمل على مواجهة المشاكل التي تواجهها، وإعداد العلاقات التربوية الواعية التي تُعنى بشؤون الأسرة، وكذلك دعم ورعاية الطفولة بما يضمن خلق جيل جديد واع.

 

[1] نهج البلاغة، من كتب اميرالمؤمنين(عليه السلام)، كتاب رقم 31، من وصية له (عليه السلام) لابنه الحسن (عليه السلام).
[2] الكافي، ج5، ص85.
الطفل
التربية
التكنولوجيا الذكية
الانترنت
الاب والام
جمعية المودة والازدهار النسوية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 311 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 299 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة