• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وتين الحياة..

هدى المفرجي / الأثنين 17 نيسان 2017 / حقوق / 3335
شارك الموضوع :

ما بين ضجيج الاصوات وجسد متكاسل وما بين حقن مزمنة واصوات دعاء مؤمنة خارج حجرة تفصل ما بين الحياة والممات خط واحد ..روتيني هو ذا كل يوم ها هي ال

ما بين ضجيج الاصوات وجسد متكاسل وما بين حقن مزمنة واصوات دعاء مؤمنة خارج حجرة تفصل ما بين الحياة والممات خط واحد ..

روتيني هو ذا كل يوم ها هي السديات تتسارع من امام ناظري لكن لاح لي صوت فيه من الالم مايخرج نغما حزينا او هو قيثارة الالم بحد ذاتها ترتل دعاء لم اتخيل يوما اني اسمعه، استدرت نحو الصوت واذا بامرأة ترتل دعاء ضد ابنائها تطلب الاله بمعاقبتهم وهل يا ترى هناك أُم تفعل هذا وهم يطأطئون رؤوسهم..

بادرتني صور كثيرة هل يا ترى وهل.....

راودتني افكار كثيرة حول ذلك فمن المستحيل او هو اشبه بالخيال ان تدعو أُم على اولادها .

اقتربت منهم اكثر، بادرت بالمساعدة لهم، اسعفناها وذهبنا بها الى غرفة العمليات، تتسارع ضربات قلوبهم، يمكنني تمييز القلق الكبير داخلهم، اردت معرفة ما الذي حصل لكن تبقى البيوت اسرار .

اسمع انفاسهم المتقاطعة وخطواتهم المتثاقلة ولحظات صمتهم ما قبل الانهيار، ثم جاء خبر رحيلها نحو السماء بل انقطاع امل الغفران.

صرخات دوَّت في قلوب توقفت، اما انا فكل ما تبادر في ذهني عودة شريط الذاكرة حيث دعائها لله بحرقة قلب، يا إلهي ماذا سيحل بهم وقد قطع وتين الرحمة من الإله.. ربما هي رسالة لي؛ امي، نعم انا على خلاف مع امي، هرولت مسرعا فجم ما يسيطر على افكاري الان ان التحق برسائل الغفران، ثم فجأة شعرت بأن النور قد قطع لا اعرف اين انا لكني اميز نور امي في نهاية الممر، اسرعت نحوها وقدماي تكاد توقعني لثقلها، لما هي مغمضة العينين، امي هل تسمعينني، امي، صرخت، لكنها لا تجيب يا إلهي تأخرت على غفران السماء، امي ارجوك اجيبيني فما عاد قلبي يطيق صبرا لصمتك.. ومن لاشعور ايقنت انها ما عادت تسمعني، وقد فاتني الوقت وما عادت تنفع ليت ويا ليت، امي رحمة السماء قد غادرت، سأدرك مصير من رأيتهم صباحا، استلقيت على يديها لأستنشق لآخر مرة رائحتها الأشبه بعبق الياسمين، امي انا اعتذر واعلم انه لا كلام سيفي لمسامحتي بعد اهانتك بسبب حب من لم تطق صبرا على تحملك، اعتذر لكوني من بين سلسة زهورك ان اكون العاق، اعتذر كوني برهنت ان لا وفاء لمن وهبتهم الحياة.

اغمضت جفنَي، شعرت ببرودة يد تربت على رأسي، هل انا في حلم، انها كبرودة يد امي حين كانت تقص لي حكايات المساء لأنام بأمان، لأجازيها اليوم بعقوقي واي جزاء هو غضب الاله علي، ثم امطرت على مسامعي تراتيل نغمٍ رنان وصوت طرب اجتاح اساور الحنان، لأفتح عيني واجدها تقف الى جانبي ودموعها تسيل على وجنتيها لتهل عليّ بالسلامة يا بني .

ويقول الطبيب: لولا دعاء امك لما نجوت من هذا الحادث .

الحمد لله يا ربي انه كان محض حادث، لوهلة كنت احضر جنازة امي، قبلت يديها طالبا الرضا وجل ما قالته: هل هناك ام تغضب على ولدها..

وقد تعلمت من درسي، واما الان فما عدت انتظر الاوراق لكي تتغير الوانها ولا تبهت حروفها ما عدت اتمهل او أؤجل غفران امي لأجل اي شخص .

ففي لحظات الوداع تمتلئ الاعين بالدموع وتنهمر براكين الاسى ولا متسع للندم ويبقى وتين الحياة هو الام..

كذالك امرنا الله عز وجل ببر الوالدين واطاعتهما، (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً)[الإسراء:23]

فحتى السماء تغضب لغضبهما حيث اوصانا الرسول وحذرنا من عقوق الوالدين .

وعن الامام زين العابدين عليه السلام: (اللهم اجعلني أهابهما هيبة السلطان العسوف و أبرهما بر الأم الرؤوف، واجعل طاعتي لوالدي وبري بهما اقر لعيني من رقدة الوسنان، واثلج لصدري من شربة الظمآن حتى أوأثر على هواي هواهما، واقدم على رضاي رضاهما، واستكثر برهما بي وان قل واستقل بري بهما وان كثر).

فمن الذي يقرأ هذا القول ولا يترك في نفسه أعمق الآثار، يهابهما هيبة السلطان العسوف مع مخالطته لهما ودنوه منهما و علمه برأفتهما، انها هيبة التعظيم و التوقير لاهيبة الخوف من الحساب و العقاب انها هيبة الوالدين التي لا يقدرها الا العارفون..

الاحترام
الحياة
قصة
الدعاء
الأم
الابناء
الخير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/
    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    الأحد 09 آب 2026/
    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    آخر القراءات

    من حكم الأمير

    النشر : الجمعة 01 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    ماذا تعرف عن فوائد الشاي الذهبي؟

    النشر : الخميس 03 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    هل أنتم سعداء؟!

    النشر : منذ 2 ساعة
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    النشر : منذ 2 ساعة
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    حل المشكلات.. مهارة تستطيع تعلمها

    النشر : الأثنين 11 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    تجربة سنغافورة في ريادة التجارة العالمية

    النشر : الأحد 15 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 868 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 398 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 318 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 309 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 308 مشاهدات

    الشيطان أعلن خطته كاملة في القرآن... فهل قرأتها؟

    • 299 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1018 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 868 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 733 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 629 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 605 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 599 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟
    • منذ 2 ساعة
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟
    • منذ 2 ساعة
    هل أنتم سعداء؟!
    • منذ 2 ساعة
    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس
    • منذ 2 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة