• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الذكاء في اختيار المنهج الفكري

اسراء حسين / الأحد 02 نيسان 2023 / تطوير / 3074
شارك الموضوع :

من المعايير الأساسية التي تدعم الاختيارات السليمة للإنسان عن غيرها هي الذكاء وهي قدرة عقلية على التحليل

مع لماذا اخترت هذا الصديق الذي تبين لي في مواقف عديدة عدم وفائه وصدقه، ولماذا اتخذت من هذا الفكر أيديولوجية لي وانا أعلم قصوره وفساد نظريته، ولماذا اتخذت منهم قادة أتولاهم وقد تبين لي سقوطهم في مواجهة تحديات الحياة، ومثل هذه التساؤلات كثيرة تتردد على كل واحد منا نحن البشر في جميع مواقع الحياة من يحدد صلاح اختياري أو فساده؟ ليس في اختيار الأعمال أو الدراسة والرجال فحسب بل في اتخاذ المواقف مما يجري حولنا ابتداء في علاقتنا مع آبائنا وأولادنا وأزواجنا ومروراً في علاقاتنا الاجتماعية وانتهاءً بما يجري في العالم؟

ومن المعايير الأساسية التي تدعم الاختيارات السليمة للإنسان عن غيرها هي الذكاء وهي قدرة عقلية على التحليل والاختيار واتخاذ القرار السليم، والذكاء هو القدرة على كشف الحقائق التي تختفي وراء الأمور المتشابهة والامكانية على تحليل الأمور المبهمة في الحياة كالقدرة على كشف اللص من بين عشرات المتهمين عند رجل الشرطة الذكي، أو كشف السلعة المربحة في التعامل التجاري من بين جميع السلع الأخرى عند التاجر الذي يتميز بالذكاء الحاذق، أو اختيار الصديق الوفي من بين الناس الذين يعرفهم عند الإنسان الذكي في العلاقات الاجتماعية، أو اختيار الفكر والأيديولوجية الصائبة من بين زحام النظريات الايديولوجية المتصارعة عند الإنسان الذكي في اختياره للعقيدة والمذهب أو اختيار الزوجة الصالحة التي تنسجم مع الصبغة العامة للشخصية من بين فتيات كثيرات يتسابقن جميعا في الجمال والحسب والجاه عند الزوج الذكي.

أو اختيار الحل الصائب الذي يضمن سلامة الشخصية من قبل الشخص، والمبدأ قبل الحسابات الضيقة الأخرى ورضا الله قبل رضا السلطان من بين عشرات الخيارات والحلول المطروحة عند اشتداد الفتن وتضارب الآراء وتشابه المذاهب عند الإنسان الرسالي الذكي.

هذه القدرة الخلاقة على الاختيار والكشف والتحليل بشتى أنواعها هي التي تعكس عن ذكاء صاحبها وتحدد مدى قوتها من ضعفها ومراتبها لأن للذكاء درجات ومراتب وقد حددها علماء النفس بمائة نقطة تزيد ليكون صاحبها أكثر ذكاءً أو تقل، وقد اتفق العلماء على أن الذكاء ودرجته عنصر وراثي يرثه الإنسان من أبويه عبر الجينات الوراثية المحمولة على الكروموسوم، وقد خرج نفر من العلماء على هذه القاعدة واعتبروا الذكاء عنصرا يكتسبه الإنسان عن طريق تنمية المهارات العقلية والتعلم والدراسة وسواء كان الذكاء وراثياً أو مكتسباً أو الاثنين معاً فإن الناس يختلفون في الآراء والمذاهب والسياسات استنادًا إلى درجة ذكائهم وقدرتهم على اختيار الأصلح والأفضل لضمان سعادتهم ورخائهم، وهذا الاختلاف يشكل الأرضية الخصبة للخلاف على الرأي بين الناس وبالتالي اختلاف الأفكار بين الأجيال، وقدرتهم على التحكم بتلك الخلافات عبر الحوار الهادف البناء، أو اخراجها عن السيطرة باتجاه الصراع الذي يستنزف الطاقات والقدرات بين الناس والأجيال.

يطل الإنسان إلى هذه الدنيا فيتبع منهج أبويه في الحياة ويتعقب آثارهم ويقلد حركاتهم ويرث عاداتهم وآدابهم، حتى إذا بلغ رشده يبدأ رحلة البحث عن أصدقاء يتأثر بهم ويؤثر عليهم، فمرة ينجح في اختيار قرين وأخرى يفشل فيرى أناس يشاطرونه أفكاره وعاداته فيفرح لهم وينشد إليهم، وأصدقاء يخالفونه في أفكاره وعاداته فيصاب بدهشة، وقد تقوده الجرأة إلى التفحص بنفسه عن تلك الأفكار ويدعوه الفضول للنظر إلى تلك الآداب والعادات الجديدة، وتبدأ رحلة الاختيار الصعب في حياته، هل يختار هذا الصديق الذي لا يشبهه أم ذاك الذي يشاطره في نفس الأفكار والعادات.

هل يختار أفكار أهله وعاداتهم أم يمشي على الضد منها، هل يقرأ هذا الكتاب الذي يحكي أفكار أبويه أم كتاب ينطق بالفكر الآخر، وهكذا تستمر رحلة البحث وسلسلة الاختبارات والاخفاقات والنجاحات في اتباع هذا المنهج أو ذاك، لأن المنهج يرسم له معالم طريق يؤدي به إلى السلم والأمن والسعادة أو تلك الطريقة التي تكبل إرادته وحريته وتهدد سعادته وأمنه واستقراره لأن قصة الايديولوجيات لا تبدأ بالشعارات الرنانة التي يطلقها مؤسسوها بقدر ما تكشفها الأيام عن هفوات ومطبات وأزمات عادت تعصف بمصير الانسانية عندما تمكنت هذه الايديولوجية أو تلك، فلا توجد ايديولوجية على طول التاريخ الانساني لا تدعي قدرتها على قيادة البشر باتجاه الطموحات الانسانية والاقتصادية والاجتماعية والحياتية، ولكن التجربة العملية المحك الأساسي لفشل هذه الايديولوجية أو نجاحها.

مقتبس من كتاب صراع الأجيال.. دراسات في الأمن الاجتماعي للكاتب يوسف غضبان
التفكير
العلم
المجتمع
المجتمع
السلوك
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    الثورة العلمية والإمام الصادق

    النشر : الثلاثاء 08 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    مناجاة مع الحوراء

    النشر : السبت 29 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    هل تتحدث لغة حب طفلك؟.. اكتشف الرسائل التي لا تصل إليه

    النشر : الأثنين 01 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الشكور: مملكة الكرم الإلهي

    النشر : الأثنين 19 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأم تتحدى التكنولوجيا.. والمراهقون بهواتف ميتة.. ما القصة؟

    النشر : الثلاثاء 30 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 455 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 412 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 385 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 336 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 545 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 3 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 3 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 3 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة