• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الذكاء في اختيار المنهج الفكري

اسراء حسين / الأحد 02 نيسان 2023 / تطوير / 2978
شارك الموضوع :

من المعايير الأساسية التي تدعم الاختيارات السليمة للإنسان عن غيرها هي الذكاء وهي قدرة عقلية على التحليل

مع لماذا اخترت هذا الصديق الذي تبين لي في مواقف عديدة عدم وفائه وصدقه، ولماذا اتخذت من هذا الفكر أيديولوجية لي وانا أعلم قصوره وفساد نظريته، ولماذا اتخذت منهم قادة أتولاهم وقد تبين لي سقوطهم في مواجهة تحديات الحياة، ومثل هذه التساؤلات كثيرة تتردد على كل واحد منا نحن البشر في جميع مواقع الحياة من يحدد صلاح اختياري أو فساده؟ ليس في اختيار الأعمال أو الدراسة والرجال فحسب بل في اتخاذ المواقف مما يجري حولنا ابتداء في علاقتنا مع آبائنا وأولادنا وأزواجنا ومروراً في علاقاتنا الاجتماعية وانتهاءً بما يجري في العالم؟

ومن المعايير الأساسية التي تدعم الاختيارات السليمة للإنسان عن غيرها هي الذكاء وهي قدرة عقلية على التحليل والاختيار واتخاذ القرار السليم، والذكاء هو القدرة على كشف الحقائق التي تختفي وراء الأمور المتشابهة والامكانية على تحليل الأمور المبهمة في الحياة كالقدرة على كشف اللص من بين عشرات المتهمين عند رجل الشرطة الذكي، أو كشف السلعة المربحة في التعامل التجاري من بين جميع السلع الأخرى عند التاجر الذي يتميز بالذكاء الحاذق، أو اختيار الصديق الوفي من بين الناس الذين يعرفهم عند الإنسان الذكي في العلاقات الاجتماعية، أو اختيار الفكر والأيديولوجية الصائبة من بين زحام النظريات الايديولوجية المتصارعة عند الإنسان الذكي في اختياره للعقيدة والمذهب أو اختيار الزوجة الصالحة التي تنسجم مع الصبغة العامة للشخصية من بين فتيات كثيرات يتسابقن جميعا في الجمال والحسب والجاه عند الزوج الذكي.

أو اختيار الحل الصائب الذي يضمن سلامة الشخصية من قبل الشخص، والمبدأ قبل الحسابات الضيقة الأخرى ورضا الله قبل رضا السلطان من بين عشرات الخيارات والحلول المطروحة عند اشتداد الفتن وتضارب الآراء وتشابه المذاهب عند الإنسان الرسالي الذكي.

هذه القدرة الخلاقة على الاختيار والكشف والتحليل بشتى أنواعها هي التي تعكس عن ذكاء صاحبها وتحدد مدى قوتها من ضعفها ومراتبها لأن للذكاء درجات ومراتب وقد حددها علماء النفس بمائة نقطة تزيد ليكون صاحبها أكثر ذكاءً أو تقل، وقد اتفق العلماء على أن الذكاء ودرجته عنصر وراثي يرثه الإنسان من أبويه عبر الجينات الوراثية المحمولة على الكروموسوم، وقد خرج نفر من العلماء على هذه القاعدة واعتبروا الذكاء عنصرا يكتسبه الإنسان عن طريق تنمية المهارات العقلية والتعلم والدراسة وسواء كان الذكاء وراثياً أو مكتسباً أو الاثنين معاً فإن الناس يختلفون في الآراء والمذاهب والسياسات استنادًا إلى درجة ذكائهم وقدرتهم على اختيار الأصلح والأفضل لضمان سعادتهم ورخائهم، وهذا الاختلاف يشكل الأرضية الخصبة للخلاف على الرأي بين الناس وبالتالي اختلاف الأفكار بين الأجيال، وقدرتهم على التحكم بتلك الخلافات عبر الحوار الهادف البناء، أو اخراجها عن السيطرة باتجاه الصراع الذي يستنزف الطاقات والقدرات بين الناس والأجيال.

يطل الإنسان إلى هذه الدنيا فيتبع منهج أبويه في الحياة ويتعقب آثارهم ويقلد حركاتهم ويرث عاداتهم وآدابهم، حتى إذا بلغ رشده يبدأ رحلة البحث عن أصدقاء يتأثر بهم ويؤثر عليهم، فمرة ينجح في اختيار قرين وأخرى يفشل فيرى أناس يشاطرونه أفكاره وعاداته فيفرح لهم وينشد إليهم، وأصدقاء يخالفونه في أفكاره وعاداته فيصاب بدهشة، وقد تقوده الجرأة إلى التفحص بنفسه عن تلك الأفكار ويدعوه الفضول للنظر إلى تلك الآداب والعادات الجديدة، وتبدأ رحلة الاختيار الصعب في حياته، هل يختار هذا الصديق الذي لا يشبهه أم ذاك الذي يشاطره في نفس الأفكار والعادات.

هل يختار أفكار أهله وعاداتهم أم يمشي على الضد منها، هل يقرأ هذا الكتاب الذي يحكي أفكار أبويه أم كتاب ينطق بالفكر الآخر، وهكذا تستمر رحلة البحث وسلسلة الاختبارات والاخفاقات والنجاحات في اتباع هذا المنهج أو ذاك، لأن المنهج يرسم له معالم طريق يؤدي به إلى السلم والأمن والسعادة أو تلك الطريقة التي تكبل إرادته وحريته وتهدد سعادته وأمنه واستقراره لأن قصة الايديولوجيات لا تبدأ بالشعارات الرنانة التي يطلقها مؤسسوها بقدر ما تكشفها الأيام عن هفوات ومطبات وأزمات عادت تعصف بمصير الانسانية عندما تمكنت هذه الايديولوجية أو تلك، فلا توجد ايديولوجية على طول التاريخ الانساني لا تدعي قدرتها على قيادة البشر باتجاه الطموحات الانسانية والاقتصادية والاجتماعية والحياتية، ولكن التجربة العملية المحك الأساسي لفشل هذه الايديولوجية أو نجاحها.

مقتبس من كتاب صراع الأجيال.. دراسات في الأمن الاجتماعي للكاتب يوسف غضبان
التفكير
العلم
المجتمع
المجتمع
السلوك
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    في اليوم العالمي للسرطان: وجدان النقيب رحلة كفاح لا تُنسى

    النشر : الخميس 02 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    لا يمكنك تغيير ما لا تعترف به

    النشر : الأحد 24 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    نبات البيلسان.. فوائد وأضرار

    النشر : الأربعاء 08 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الحسن المجتبى.. أيقونة الكرم والسخاء

    النشر : الثلاثاء 27 نيسان 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 532 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 326 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 309 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 295 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 293 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 734 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 23 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 23 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 23 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة