• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف حفظ الفكر الإسلامي حقوق الإنسان؟

جنان الهلالي / الأربعاء 02 حزيران 2021 / حقوق / 1846
شارك الموضوع :

ما إن خرجت أقلية أو مظاهرة شعبية للمطالبة بحقوقها الشرعية إلا وسحقتها الفئة الأكبر

أصبحت فكرة حقوق الإنسان والدعوة إليها من الأمور الجوهرية في المجتمات المعاصرة. وارتبط قيام مبادئ حقوق الإنسان والدفاع عنها في العصر الحديث، سواء في المجتمعات التي تنتسب إلى الإسلام أو غيرها في الغرب، الذي أصبح مرجعاً للحقوق الإنسانية، وإن وجدت تلك الحقوق وثقفت لها الدساتير والقوانين، تبقى غير منصفة بصورة كلية للإنسان لأنها تخضع  للتغير والتعديل حسب تغيرات سياسية مغرضة من دولة إلى أخرى أو فئة على حساب فئة أقوى كالأقليات في بعض الدول أو بسبب اختلاف لون البشرة كما هو عليه النزاع الدائر منذ سنوات في أميركا وأصحاب البشرة السوداء. أو مثل اضطهاد حكومة الصين  لمسلمو الآيغور في الصين. أو بين طائفة على حساب طائفة أخرى.

والأمثلة كثيرة، يكون فيها الربح في الحياة للأقوى. أما حقوق الإنسان وشعاراته قد نجدها في بعض البلدان حبرٌ على ورق فما إن خرجت أقلية أو مظاهرة شعبية للمطالبة بحقوقها الشرعية إلا وسحقتها الفئة الأكبر ونكلت بهم أشّد تنكيل، حتى تصبح خاضعة ذليلة في بلدها. أمَّا في الفكر والشريعة الإسلامية فإنَّ من ينظر حقوق الإنسان في الإسلام يجد أنَّها حقوق شرعية أبدية لا تتغير ولا تتبدل مهما طال الزمن، لايدخلها لا تحريف ولا تبديل، لها حصانةٌ ذاتية؛ لأنَّها من لَدُنِ حكيمٍ عليم.

فالله (جل وعلا) أعلمُ بخلقهِ وهو أعلم لمصالح العباد من أنفسهم، فهي أحكام إلهية تكليفية، أنزل الله (جل وعلا) بها كتبهِ وأرسل بها رُسُلهِ. لقد رضي الله لهذه الأمة الإسلام ديناً وجعل محمد خاتم الأنبياء "صلى الله عليه وآله". وفوق ذلك كلَّه فرض الله على العباد حماية هذه الحقوق ورعايتها فيما بينهم. ومن ثم نجد أنَّ الإسلام قدس حقوق الإنسان إلى الحد الذي تجاوز مرتبة الحقوق فاعتبرها من الضرورات ومن ثم ادخلها في إطار الواجبات.

بحيث بيّن الإسلام للإنسان أنَّ من واجب الإنسان أن يطلبها ويسعى في سبيلها، ويتمسك بالحصول عليها ويُحرم صدْه عن طلبها، وبهذا ضمن للإنسان العيش بحرية وكرامة. فقد خلق الإنسان عزيزاً حراً. ولا يخفى أن الناس إنما أقبلوا إلى الدخول في بلاد الإسلام والعيش فيه أو من اعتنقوا الديانة الإسلامية مؤخراً، لأنهم رأوا في الإسلام وفي بلاد المسلمين حريات واسعة تطلق لروحه العنان وتخلصها من براثين الجهل.

إن مانراه من تقلبات فكرية وعبثية من بعض الذين يصفون الدين الإسلامي أنه يُقيد الحريات ويحجب الحقوق لا كما هو عليه الحال في الدول الغربية، ويصف الحريات الغربية مطلقة وتحفظ للإنسان حقوقه ماهو إلا تخبط فكري غير منصف، لأن مانراه اليوم في بلادنا من فوضى واضطرابات هو نتيجة لتحكم الإستبداد والدكتاتورية، فإن الإستبداد مستنقع مملوء بالأوبئة الفاسدة التي تنشر الأمراض بالمجتمع.. كالطغيان والظلم، والفقر، والقمع، والسجن، والتشرد، والحروب.

الإسلام دين رحمة نستلهم الدروس والعبر من نبي الإسلام الذي بعثهُ الله، لم يختاره الله ملكاً من ملوك الأرض أو وجيهاً من وجهاء مكة بل اختاره فقيراً صادقاً أميناً لم يملك غير حريته وشرف أخلاقهُ التي قال عنها الله في كتابه الكريم: (وإنك على خلقٍ عظيم). وهو المصدر الثاني لحقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية فهو السُنَّة النبوية الشريفة، وهي كل ماصدر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قولٍ أو فعلٍ وتقرير أو صفة خلقية... والسُنَّة النيوية حُجَّة شرعية قال الله جلا وعلا: (مَّن يُطِع الرَّسُولَ فقد أَطاع اللّٰهَ).

والسنة النبوية تابعة للقرآن الكريم وبيان له، إما تفريع القرآن أو شرح لكُلِّيته، ومن ثمّ فإن لدستور المدينة المنورة قَصَبُ السَبْبق بالنسبة لكل دساتير العالم. فقد كان للرسول دور بارز في إخراج المجتمع من دوامة الصراع القَبَلي إلى رحاب الأخوة والمحبَّة والتسامح. انتصر الرسول وأسس مدينته على الحب والتقوى والعدل والمساواة ورفض العبودية. فكانت أول دولة مسلمة تحفظ للإنسان حقوقه وتحفظ له كرامته.

واستمرت تلك الجذور الفكرية ونمت وأعطت ثمارها حتى بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) بعد أن حرص عليها وشذبها الأئمة المعصومين. وعملوا بها بعد رسول الله (صل الله عليه وآله وسلم) في انصاف أبناء الأمة وعانوا ماعانوا في سبيل الحرص عليها وامتدادها من جيل إلى جيل. ولعل المطلع على رسالة الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر والتي تَعد تطوراً كبيراً على طريق إدارة وحكم البلاد، التي فُتحت ودخلها الإسلام! يُرسي بكل وضوح المعالم الأساسية لمهمات الحاكم المُسلم وحقوق الرعية، ومن ثم فهي من الوثائق التي قلَّ التعامل معها وعرضها لجمهور المسلمين.

فالحقوق في الفكر الإسلامي لاتخص إنساناً دون آخر بل إنها لصيقة بالإنسان بوصفهِ إنساناً أينما كان .

المصادر:
 كتاب حقوق المتظاهرين ومسؤوليات الحكومة مقتبس من مؤلفات المرجع الراحل محمد الشيرازي قدس سره الشريف.
كتاب حقوق الإنسان بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي، تأليف: د اسماعيل طه.
الانسان
الاسلام
الدين
القيم
الاسلام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    هل حرية المرأة مكفولة في المجتمع الغربي؟!

    النشر : الخميس 15 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ ثانيتين

    احذر من مخاطر زيت القلي لهذه الأسباب

    النشر : الخميس 26 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 4 ثواني

    الأمومة السامة وكيف تدمر نفسية أبنائها

    النشر : السبت 11 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 7 ثواني

    \" ما لاتعرفونه عن لعبة \"سبينر

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 10 ثواني

    جمعية المودة والازدهار تقيم: المخيم المهدوي الالكتروني

    النشر : الخميس 23 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 12 ثانية

    صراع الأنوثة والجمال في زمن السناب جات.. ورشة تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 01 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 16 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 596 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 510 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 498 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 444 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 369 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 366 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1446 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1390 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1263 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1106 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1068 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1051 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة