• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آفة الزمان

بنت فاطم الحسيني / الأثنين 04 تموز 2022 / اسلاميات / 2171
شارك الموضوع :

لا تنحصر الغيبة على ذكر عيوب الآخرين أو ذنوبهم بل الدائرة أوسع من ذلك بكثير

تتلاقى النفوس بين أروقة الحياة وتتفاعل فيما بينها مشكلة أواصر الترابط المجتمعي، وتنطلق نحو الهدف الأسمى متمثلة بنيل مرضاة الباري عز وجل، وحين يجسد الفرد داخل مجتمعه أبهى صورة مما يؤسس لحياة خالية من المنغصات، يتبادر إلى الذهن تساؤلا، ما العائق من أن يكون المجتمع كما ثبت لنا قواعده موضع الوحي والرسالة؟ خاليا من  بعض السلوكيات المقيتة التي تؤدي الى ايجاد حالة من التناحر مابين أفراد المجتمع الواحد، ولعل من أكثر الظواهر السلبية انتشارا في الأوساط هي الغيبة وماتترك من آثار ومخلفات ضارة على صحة التكوين الاجتماعي، وقد نبه الله تعالى وحذر بني البشر منها في قوله تعالى: (أيحبُ أحَدُكُم أن يأكُل لحمَ اخيهِ ميتاً فكرِهتُموهُ)، فنجد وصفا دقيقا وتصويرا لتلك الوحشية في أكل لحوم البشر التي حرمتها الشريعة الاسلامية.

أخذت الغيبة مأخذا واسعا داخل المجتمع حتى أضحت ظاهرة معتادة عند الأغلب الأعم مما أدى إلى أن تصيب ضمائر الأفراد لتسول لهم  استباحة بعضهم البعض، فيكون نتاج ذلك وخيماً حتماً و يصعب التخلص من تداعياتها.

وإن هذة الآفة ليست بوليدة العصر فلقد تخللت أغلب المجتمعات ومنذ الأزل إلا أن تفشيها الملحوظ في وقتنا يعزى للعديد من الأسباب و لعل منها ما ادخلته علينا العولمة من فوارق على مستوى الأفراد لاسيما بعد الانفتاح الواسع على مجتمعات بعيدة كل البعد عن مجتمعنا الديني، واليوم نرى الغيبة مادة دسمة لأغلب المجالس والتجمعات المختلفة، وقد أدى أثر شيوعها إلى تفشي أنواع الشرور المجتمعية، فينقُل الفرد شر فعل أخيه ليشتري بذلك سهما من ذنوبه ولربما يدفع لتلك الذنوب محصلة أعماله.

لا تنحصر الغيبة على ذكر عيوب الآخرين أو ذنوبهم بل الدائرة أوسع من ذلك بكثير فذكر أي شيء يتعلق بشخص آخر ومما لا يحبذ سماعهُ بحضوره من عيوب حقيقية في بدنه وثوبهِ وحتى في دينه جميعها ضمن هذه الدائرة، كما أنها لا تنتج عن اللسان فقط بل جميع مايصدر عن الجوارح من يد أو عين يخص الآخر  يعد غيبةً أيضا.

تصور الغيبةُ كل ما قد يغير  المنظر الجميل لشخص ما حتى وإن لم تتعدَ الصدق في ذلك ، فلو تعدى معنى الذكر الصادق تتحول إلى بهتان

فالمنظور القرآني لهذا الأمر يوجب على الانسان أن يكون ضمن حدوده، كما على كل فرد أن يدرك معنى استغابة الآخرين و هل من جدوى أو فائدة من تناول عيوبهم وتناقلها؟ ، إذ إنه لا ثمرة منها غير الندامة يوم لا تنفع صاحبها.

بالإمكان التأمل وتصور مجتمع خالٍ  من هذه الآفة التي أخذت تستفحل بشكل كبير.

الأجدر والأمثل أن تنادي الأصوات  وتدعو إلى الخير وجميل الأخلاق بالتالي سوف يبنى مجتمعا طيبا قد اضمخلت الشرور فيه وفنيت القباحة بكل أشكالها.

الأمل بالتمسك بتعاليم الدين الحنيف المؤدي إلى رسم الملامح المشرقة وتنطلق من ستر عيوب بعضنا، حينها يكون المؤمنون بأبهى صورهم المجتمعية، ولكي نحظى بهذا علينا بتربية أنفسنا ابتداء ثم من حولنا صغاراً وكباراً وتأدية الأدوار بشكل صحيح والعمل بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بذلك سوف نحد من تنامي هذه المعصية القبيحة علنا نصل لدرجة أقرب إلى المجتمع المثالي الذي وضع أسسه نبينا الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).

الانسان
الدين
الايمان
الاسلام
الاخلاق
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    هل يمكن أن تكون اللامبالاة حلاً؟

    النشر : الأحد 27 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 3 ثواني

    مرض جلدي نادر يحول أشعة الشمس إلى سلاح قاتل

    النشر : الثلاثاء 30 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 13 ثانية

    هل تحلم بغدٍ مختلف؟ اقرأ هذه السطور

    النشر : الأحد 13 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 16 ثانية

    الزي الجامعي الموحد.. آراء مختلفة حول مدى فعاليته للطالب الجامعي

    النشر : السبت 21 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 30 ثانية

    ماالذي يدفع الرجل للزواج الثاني؟

    النشر : الأثنين 05 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 51 ثانية

    أم البنين.. بطلة من تخوم التاريخ

    النشر : الأثنين 25 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 53 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 610 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 555 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 374 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 355 مشاهدات

    عــودة

    • 348 مشاهدات

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    • 334 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1447 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1395 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1107 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1068 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1054 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 966 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة