• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الهجرة ومسيرة التكامل

ولاء عطشان / الثلاثاء 27 آذار 2018 / اسلاميات / 3425
شارك الموضوع :

من فلسفة التاريخ أن التغرب والهجرة هي من عوامل تفجّر الطاقات، وتحريك الأمم، وبزوغ الحضارات، ونمو المواهب، ولذلك لم يعترف الإسلام بالحدود ا

من فلسفة التاريخ أن التغرب والهجرة هي من عوامل تفجّر الطاقات، وتحريك الأمم، وبزوغ الحضارات، ونمو المواهب، ولذلك لم يعترف الإسلام بالحدود الجغرافية، إذ إنها تحد مسيرة التكامل، وعلى عكس ذلك، نجد القوانين الوضعية، تؤكد مثلاً واستناداً لقوانينها التي ما أنزل الله بها من سلطان أنه لا يسمح للأفغاني أن يكون رئيساً لإيران، ولا الباكستاني أن يكون رئيساً في العراق، بينما في إطار المرجعية الإسلامية من الممكن أن يكون المرجع الديني رجلاً من أي بلد إسلامي، ويمكن أن يكون ضمن شورى الفقهاء أشخاص من باكستان، وإيران، وأفغانستان، والعراق، ففي تاريخنا المعاصر لاحظنا كيف أصبح الآخوند الأفغاني مرجعاً في إيران، والسيد اليزدي مرجعاً للعراق، وهذه القاعدة ليست حصراً على المرجعية، فالمتقدم يتقدم حتى في غير مجال الحكم، كمجال الاقتصاد، والجيش، وما أشبه ذلك، سواء كان المتقدم حقاً أم باطلاً. فليس التمايز باللغة، أو القومية، وما أشبه ذلك.

ونذكر مثال ذلك في التاريخ الاسلامي في مختلف مناحي الحياة كسلمان الفارسي، حيث اختير حاكماً للعراق، وابن عباس العربي، حيث اختير حاكماً لإيران وذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن بعده، وظلت هذه القاعدة جارية حتى ما قبل قرن من الزمان، حيث كان الأمراء – إلى حد ما – يعينّون على أساس الكفاءة وليس على أساس اللسان واللون. ولكن عندما دخلت الأفكار الغربية بلاد المسلمين تغير هذا المنهج.

لذا نجد كثيراً من المفكرين الغربيين، يؤكدون على جذب الغرباء، ونشاط المغتربين، وحيوية الأقليات، التي يميز بها أهل العلوم الاجتماعية بعض مؤسسي الامبراطوريات، والدول والعقائد والأشكال، وهي تكاد تتحول بسبب الاغتراب الجغرافي، أو الاجتماعي، أو النفسي إلى الطاقة الاقتحامية غير العادية.

ولا عجب في ذلك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن لسان الله سبحانه وتعالى: "وضعت العلم والحكمة في الجوع والناس يطلبون في الشبع"، وفي الحديث القدسي أن الله عز وجل قال: "إني جعلت العلم في الجوع والغربة والناس يطلبونه في الشبع والوطن فلا يجدوه"، وذلك لأن الإنسان المغترب والجائع أكثر اندفاعاً إلى طلب الشيء من غيرهما. وهذا هو سبب التقدم لا بالنسبة للعلم بل في كل مجالات الحياة.

ولا عجب، فقد اغترب أكثر الأنبياء وتغربوا، وقد كان النبي إبراهيم عليه السلام عراقياً لكنه بلغ في غير العراق، ومثل اغتراب الانبياء، موسى، ويوسف، وعيسى، اغتراب نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم فقد هاجر من مكة إلى المدينة.

وجان جاك روسو هو مفكر سويسري؛ قاد الشعب الفرنسي فكرياً إلى الثورة، وماركس مفكر ألماني، طرح نظريته في روسيا، وقبلهما كان آريوس، بطل الثورة الدينية في بيزنطا، وهو في الأصل من ليبيا...

وبالهجرة وفر الإسلام مناخ التسامح، والتفكير، والتأمل، والإبداع، لعشرات المفكرين والفلاسفة من غير العرب..

ومثل الغرباء، كان هناك المغتربون، من هو سيئ من الذين هاجروا من فرنسا، حيث عمل هناك، فانتقل إلى بلاده، وبدأ بالثورة هناك.

والقاعدة لا تنطبق على المصلحين فحسب بل وتشمل المفسدين أيضاً الذين ملؤوا البلاد فساداً، فقد ذكر الأدباء أن المثال يقرّب من جهة، ويبعد من جهة، وهذا هو فلسفة ما قاله الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "اطلبوا العلم ولو بالصين"، وقبل ذلك قال عيسى المسيح عليه السلام: "الحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها مثل الجوهر في فم كلب"، فإن الإنسان إذا أراد أن يأخذ الجوهرة لا ينظر إلى الظرف، وإنما ينظر إلى قيمة الجوهرة.

أمّا التقيد بالقومية، واللغوية، والجنسية، ونحوها، فذلك مما يحد من نشاط المصلحين، ويوجب تقديم المفضول على الفاضل، والفاضل على الأفضل. ففي الحديث: "إن مثل هؤلاء لا يزال أمرهم إلى سفال".

من كتاب (فلسفة التاريخ – دراسة تحليلية في المناهج والسلوك -) لآية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي
الانسان
الغرب
العرب
التفكير
مفاهيم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    حافظ على صحتك النفسية

    النشر : الأربعاء 26 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ ثانية

    اجلس امام المرآة واسأل نفسك؟!

    النشر : الثلاثاء 02 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 9 ثواني

    ما سبب ميل بعض الأشخاص إلى العزلة الاجتماعية؟

    النشر : الأثنين 23 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 ثانية

    ثلاث ليال

    النشر : الأثنين 01 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 39 ثانية

    سيارة مصرية تعمل بالطاقة الشمسية مخصصة لأصحاب الإعاقة

    النشر : الثلاثاء 15 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 39 ثانية

    دع أمانك وغامر

    النشر : السبت 05 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 40 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 597 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 514 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 499 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 449 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 371 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 367 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1446 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1390 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1266 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1106 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1068 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1052 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة