• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإمام الجواد.. الطفل الذي أرعب العروش

ضمياء العوادي / الأربعاء 28 آيار 2025 / اسلاميات / 524
شارك الموضوع :

وفي تلك الظروف القاسية، قُتل الإمام الجواد (عليه السلام) مسموماً، شهيداً في ريعان شبابه

لم يكن الإمام محمد بن علي الجواد (عليه السلام) مجرد طفلٍ في أعين المؤمنين، بل كان وعداً من السماء يمشي على الأرض، يحمل في ملامحه البريئة نور الإمامة، وفي سكونه الطفوليّ هدوء العاصفة التي كانت تلوح في أفق الطغاة.

جاء إلى الدنيا بعد أن اشتدت قبضة العباسيين على آل البيت (عليهم السلام)، وبعد أن رحل الإمام الرضا (عليه السلام) مسموماً تحت سمّ السياسة، ومكر السلطان، وخوف العروش من نبوءة لا تغيب عنهم: المهدي المنتظر، التاسع من نسل الحسين (عليه السلام) وكان الإمام الجواد (عليه السلام) هو التاسع في ترتيب الأئمة بعد أمير المؤمنين (عليه السلام)، أي أن ملامح المهدي بدأت تقترب في عيون الطغاة، وتُرعبهم مع كل نفس علويّ يولد في هذا الخط النبويّ الطاهر.

لم يكن المأمون يجهل المقام، ولا كان يستخفّ بالإمام، لكنه كان يظن أنه قادر على تطويقه بحيل السياسة ومكر البلاط، فزوّجه ابنته أم الفضل، لا حبّاً ولا صهراً، بل رقابةً مستترة وعيوناً مُجنّدة في غرفة الإمام، وعلى فراشه، وفي قلب بيته. وكان زواجاً سياسياً بامتياز، أراده العباسيون جسراً لاختراق القداسة، لا وصلاً للرحم.

ومع أن الإمام الجواد (عليه السلام) كان في مقتبل العمر، إلا أن حكمته سطعت كالشمس، وتفوّقه في مجلس المناظرة بين كبار الفقهاء أسقط الأقنعة عن وجوه المتربّصين، فأدرك المأمون أن العلم لا يُورث في المدارس، بل يفيض من معدن النبوة. وازداد الخوف... فكيف بطفلٍ يحمل من الحكمة ما يُسكت به شيوخ القصر؟!

لكن المأمون رحل، وجاء المعتصم من بعده، حاملاً نفس الرهبة، وأكثر عزماً على إنهاء هذا النور الهادئ. كانت عيون العباسيين شاخصة إلى المستقبل، يخشون من المهدي كما خشي فرعون من موسى، فحاولوا أن يطفئوا كل قنديل علوي قبل أن يشبّ نوره ويشتدّ لهبه. وشدّدوا الرقابة، ومنعوا الأئمة حتى من اختيار زوجاتهم، وحدّوا من إنجابهم، خشية أن يولد ذاك الذي إذا خرج، هدم صروح الظلم وقام بالحق.

وفي تلك الظروف القاسية، قُتل الإمام الجواد (عليه السلام) مسموماً، شهيداً في ريعان شبابه، غريباً كآبائه، محاطاً برقابة زوجته التي لم تكن زوجة، بل عيناً مفتوحة على كل حركةٍ ونبض. لكنهم لم يعلموا أن النور لا يُقتل، وإن قُطع جسده، وأن المهدي الموعود (عليه السلام) لا يُمنع بموت إمام، بل يولد حين يشاء الله، من حيث لا يعلمون.

رحل الإمام الجواد (عليه السلام)، لكنه ترك للأمة دروساً عظيمة: أن الإمامة لا تقف على عمر، وأن الطغيان لا ينتصر على الوعد الإلهي، وأن من يخشَ الحقّ يخشَ حتى الأطفال، إن كانوا من نسل الحسين (عليه السلام).

الامام الجواد
الشيعة
التاريخ
مفاهيم
الوعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    آخر القراءات

    روح الفرد والعمل الجماعي.. دروس نتعلمها من محاربة دولة افريقية لتفشي ايبولا

    النشر : الأثنين 13 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 30 ثانية

    وقت بلا قيود

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 42 ثانية

    غياب الأب ومدى تأثيره في بناء نفسية الطفل

    النشر : الأحد 19 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 43 ثانية

    الطبيب النفسي: بين المخاوف والانتقادات المجتمعية

    النشر : الخميس 13 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 48 ثانية

    كيف كان النبي محمد يختار الشباب في مهمّاته؟

    النشر : الثلاثاء 26 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 52 ثانية

    رسالة إلى إبنتي

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    • 754 مشاهدات

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 623 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 606 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 376 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 362 مشاهدات

    عــودة

    • 352 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1448 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1401 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1110 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1071 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1056 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 972 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار
    • منذ 18 ساعة
    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟
    • منذ 18 ساعة
    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني
    • منذ 18 ساعة
    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة