• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العلاج النفسي.. مدربا للعواطف

اسراء حسين / الأحد 07 كانون الثاني 2024 / تطوير / 1486
شارك الموضوع :

إن الدور الفاعل للذكاء العاطفي، يأتي من خلال تعلم كيفية التعامل بمهارة مع ردود الأفعال المثقلة

لعل من حسن الحظ أن اللحظات المفجعة التي تحتدم فيها الذكريات المسببة للصدمات في حياة معظمنا لحظات نادرة لكن من المفترض أن تعمل أيضا الدوائر العصبية نفسها التي تطبع هذه الذكريات بجرأة وفاعلية في لحظات الحياة الأهدأ نسبيا.

نجد مثلا، أن معظم عذابات الطفولة العادية، مثل التجاهل المزمن للطفل، أو حرمانه من اهتمام والديه ورقتهما، أو الهجر، أو الفقدان، أو الرفض الاجتماعي، كل هذه الآلام قد لا تصل أبدا إلى ذروة سخونة الصدمة، لكنها بالتأكيد تترك بصماتها على المخ العاطفي، فتخلق في علاقات الحياة الحميمية فيما بعد، تشوهات، ودموعا، وغضبا فإذا كان من الممكن الشفاء من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، فمن الممكن أيضا الشفاء من الندوب العاطفية الصامتة التي يتحملها معظمنا، وهذه هي مهمة العلاج النفسي.

 وعموما فإن الدور الفاعل للذكاء العاطفي، يأتي من خلال تعلم كيفية التعامل بمهارة مع ردود الأفعال المثقلة سالفة الذكر.

إن ديناميكية العلاقة بين «الأميجدالا»، وردود أفعال قشرة المخ الأمامية الأكثر وعيا ، تقدم نموذجا تشريحيا عصبيا للكيفية التي يعيد بها العلاج النفسي، تشكيل النماذج العاطفية سيئة التكيف. ويرى جوزيف لودو العالم المتخصص في علم الأعصاب، الذي اكتشف دور«الأميجدالا» في إثارة التفجرات الانفعالية، والحدس، أنه «إذا تعلمت منظومتك العاطفية شيئا ما مرة واحدة، فلن يضيع منها أبدا» ومايفعله العلاج النفسي، هو تعليمك كيف تتحكم في ذلك.

تتعلم القشرة الدماغية الجديدة، كيف تكبح «الأميجدالا»، فتكبت نزعتها الطبيعيةللإثارة، لتظل انفعالاتك الأساسية هادئة نسبيا ومحكومة ومن المفترض أن بنية المخ تشكل أساس إعادة التعلم العاطفي، أما ما تبقى بعدالعلاج النفسي الناجح فهو رد فعل بلا وظيفة عبارة عن بقايا الحساسية الأصلية أو الخوف من مصدر الانفعال المزعج.

هذا لأن القشرة الأمامية يمكنها تنقية أو فرملة اندفاع الأميجدالا نحو الإثارة، ولكنها لا تستطيع أن تمنعه من رد الفعل تماما وهكذا بينما لا تستطيع أن تحدد متى تنفجر الأميجد الا انفعاليا، لكن بإمكاننا التحكم في مدى استمرار هذا التفجر فكلما كان استردادنا لحالتنا الطبيعية أسرع، كان ذلك علامة على تحكمنا في هذه الانفعالات، وهي إحدى علامات النضج العاطفي لكن يبدو أن ما يتغير أساسا مع تقدم العلاج هو استجابات الناس حالما يستثار رد الفعل الانفعالي أما الميل لإثارة رد الفعل فلا يختفي تماما وقد أثبتت هذه النتيجة مجموعة من دراسات العلاج النفسي أجراها ليستر لوبورسكي ومجموعة من زملائه بجامعة بنسلفانيا قامت المجموعة بتحليل علاقة الصراعات الأساسية التي أوصلت عشرات المرضى إلى اللجوء للعلاج النفسي. وجدت هذه الدراسات أسبابا مختلفة، مثل رغبة المريض الملحة في أن يكون مقبولا، أو بحثه عن علاقة حميمية، أو خوفه من الفشل، أو بسبب اعتماده على الغير أكثر مما ينبغي ثم قامت المجموعة بتحليل دقيق استجابات المرضى النمطية (وهي دائما هزيمة النفس)، عندما تنشط هذه الرغبات والمخاوف فتصبح مطالب ملحة، تعمل على تنشيطها استجابات عنيدة، تؤدي إلى حدوث حركة غضب عنيف، أو برود من قبل الشخص الآخر، أو الانسحاب في حالة من الدفاع عن النفس أمامأمر تافه، تاركا الشخص الآخر مستاء وغاضبا.

ومن خلال هذه المواجهات التي تنطوي على سوء تقدير وما يبدو من صد، يشعر المرضى بأنهم غارقون في فيض من مشاعر التوتر، والعجز والحزن، والقنوط والغضب، والإحساس بالذنب، وتأنيب الذات إلخ ... وأيا ما كان نمط المريض الخاص، فإن هذه الأعراض تبدو واضحة في معظم العلاقات المهمة سواء كانت مع زوجة أو حبيب، أو طفل، أو أبوين، أو زملاء العمل ورؤسائهم.

مقتبس من كتاب الذكاء العاطفي من كتاب دانييل جولمان
التفكير
علم النفس
الشخصية
صحة نفسية
العاطفة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    في ذكرى مراسيم الاربعين... معالم الحزن توشح مدينة كربلاء

    النشر : الخميس 31 آب 2023
    اخر قراءة : منذ ثانية

    الحب.. وتوأمه

    النشر : السبت 18 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 4 ثواني

    انت وطن فحصن حدودك

    النشر : الأحد 01 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 6 ثواني

    بين اليمين والشمال.. عطاء مكتمل الأركان

    النشر : الثلاثاء 30 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 20 ثانية

    قراءة في كتاب: بعد فوات الاعتراف

    النشر : الأربعاء 21 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 40 ثانية

    لا تعليم بلا عدالة.. إضراب التربويين يهز أركان الاهمال

    النشر : الأثنين 07 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 41 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 596 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 510 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 498 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 444 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 369 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 366 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1446 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1390 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1263 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1106 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1068 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1051 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة